مبارك بيضون: لا يمكن الجمع بين استهداف إيران والدعوة إلى التفاوض

أكد مدير مركز بيروت للأخبار مبارك بيضون، في مقابلة مع قناة الأنوار 2، أن الدعوة إلى التفاوض مع إيران بالتزامن مع استمرار الضغوط والعمليات العسكرية تمثل، بحسب رأيه، تناقضاً واضحاً، معتبراً أن “لا يمكن الجمع بين استهداف إيران والدعوة إلى التفاوض”.

ورأى بيضون أن ما يجري يندرج في إطار محاولة لممارسة ضغوط سياسية ودبلوماسية على طهران بعد التصعيد العسكري، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة كانت تراهن على إحداث تغيير في الداخل الإيراني، إلا أن ما حدث، وفق تقديره، أظهر تماسكاً داخلياً حال دون تحقيق تلك الأهداف.

وأضاف أن مشاهد التضامن الشعبي داخل إيران خلال فترة التصعيد عكست وحدة الموقف الداخلي، معتبراً أن هذه التطورات خالفت التوقعات التي كانت تراهن على حدوث اضطرابات داخلية.

بيضون: واشنطن لم تنجح في حشد توافق دولي ضد إيران

https://youtu.be/K8wadh8ZREk?si=BhE9OLmc-iSysuht

وأشار مبارك بيضون إلى أن الولايات المتحدة، بحسب قراءته، لم تتمكن من إقناع المجتمع الدولي بالمشاركة في مواجهة عسكرية واسعة ضد إيران، موضحاً أن عدداً من الدول الأوروبية والعربية فضّل تجنب الانخراط في أي تصعيد قد يهدد استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأضاف أن الحسابات الجيوسياسية للدول تختلف عن الرؤية الأميركية، خاصة في ظل المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وانعكاساتها على أسواق الطاقة والملاحة الدولية.

مضيق هرمز عنصر حاسم في موازين القوى

مضيق هرمز عنصر حاسم في موازين القوى
مضيق هرمز عنصر حاسم في موازين القوى

وأوضح بيضون أن الموقع الجغرافي لإيران يمنحها، من وجهة نظره، أوراق قوة استراتيجية، وفي مقدمتها الإشراف على مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

واعتبر أن أي تصعيد عسكري واسع ستكون له تداعيات على حركة التجارة الدولية وأمن الملاحة، وهو ما يدفع العديد من الدول إلى تفضيل الحلول السياسية والدبلوماسية.

التفاهمات مع إيران تواجه تحديات

إسرائيل اعتبرت أن المذكرة لا تعنيها بل تضر بمصالحها
إسرائيل اعتبرت أن المذكرة لا تعنيها بل تضر بمصالحها

وتطرق مدير مركز بيروت للأخبار إلى مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، معتبراً أن هناك أطرافاً تسعى إلى عرقلة أي تقدم في هذا المسار، مشيراً إلى أن نجاح التفاهمات قد ينعكس على عدد من الملفات الإقليمية.

وأضاف أن استمرار الضغوط السياسية والعسكرية يجعل فرص الوصول إلى اتفاق شامل أكثر تعقيداً، رغم وجود رغبة دولية في تجنب مواجهة مفتوحة.

بيضون: التفاوض لا يلغي موازين القوة

واختتم مبارك بيضون حديثه بالتأكيد على أن أي مفاوضات مستقبلية لن تنجح ما لم تستند إلى توازن في المصالح واحترام متبادل بين الأطراف، معتبراً أن الحلول السياسية تبقى الخيار الأقل كلفة مقارنة بأي تصعيد عسكري واسع قد يطال المنطقة بأكملها.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com