عودة لافتة بعذر طبي
شوهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مجدداً مرتدياً نظارته الشمسية ذات الإطار “الطيار” والعدسات الزرقاء، التي باتت مرافقة دائمة له في المناسبات الأخيرة.
وأوضح قصر الإليزيه أن ارتداءها جاء بسبب “مشكلة في العين”، وذلك بعد ظهور الرئيس قبل أيام في فعالية عسكرية بجنوب فرنسا بعين حمراء. وعلق ماكرون حينها بتواضع لافت: “الأمر بسيط للغاية وغير مهم على الإطلاق، وأرجو المعذرة على مظهر عيني غير الجذاب”.
من منبر دافوس إلى درجات الإليزيه
بدأت قصة النظارة في يناير الماضي خلال كلمة لماكرون في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس. ومنذ ذلك الحين لم تفارقه، فظهر بها في استقبال سلطان عُمان على درجات قصر الإليزيه، وفي فعاليات اقتصادية مشتركة، وكأنها أصبحت جزءاً من البروتوكول الرئاسي الجديد.
التشخيص الرسمي وتفسير الأطباء
ذكر مكتب الرئاسة في وقت سابق أن سبب ارتداء النظارات يعود إلى انفجار أحد الأوعية الدموية في العين. وأشارت “عيادة مايو” إلى أن هذه الحالة غير مؤلمة ولا تؤثر على الرؤية.
ويرى أطباء أن النظارة الشمسية لم تكن ضرورة طبية بقدر ما كانت وسيلة أنيقة لإخفاء الاحمرار. لكن يبدو أن الرسالة الطبية لم تصل إلى الجمهور كما أرادها الأطباء.
عندما يتحول العذر الطبي إلى مؤشر اقتصادي
المفارقة أن “العذر الطبي” هذا أحدث هزة في سوق النظارات. فبعد ظهور ماكرون في دافوس، سجلت المبيعات ارتفاعاً كبيراً، وقفزت أسهم شركة iVision Tech بنسبة تقارب 28%.
وتبين لاحقاً أن النظارة التي يرتديها هي من ماركة “هنري جوليان” طراز Pacific SO1، ويبلغ سعرها 659 يورو.
وهكذا تحولت أداة طبية بسيطة إلى رمز فاخر، وأثبتت مرة أخرى أن ما يرتديه الرؤساء لا يبقى في الإليزيه طويلاً، بل ينتقل سريعاً إلى واجهات المتاجر.
