اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن البيان المشترك الصادر عن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو و وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي تضمن مواقف وصفتها بـ”التدخلية والاستفزازية”، داعيةً دول الخليج إلى إعادة النظر في مقاربتها للملفات الأمنية والإقليمية، ومؤكدة أن الأمن الإقليمي يصنعه التعاون بين دول المنطقة بعيداً عن التدخلات الخارجية.

وأكدت طهران أن الأمن الإقليمي يصنعه التعاون بين دول المنطقة، معتبرة أن الحلول المستدامة لا يمكن أن تتحقق عبر الضغوط السياسية أو التصعيد العسكري، وإنما من خلال الحوار وبناء الثقة بين دول الجوار.

إيران: البيان الأمريكي – الخليجي يعكس استمرار نهج التصعيد

إيران: البيان الأمريكي – الخليجي يعكس استمرار نهج التصعيد
إيران: البيان الأمريكي – الخليجي يعكس استمرار نهج التصعيد

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن ما ورد في البيان المشترك يعكس استمرار السياسات العدائية تجاه الجمهورية الإسلامية، معتبرة أن تصوير إيران باعتبارها مصدر تهديد لا يسهم في تحقيق الاستقرار، بل يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

وأضافت أن الأمن الإقليمي يصنعه التعاون بين دول المنطقة، داعيةً إلى اعتماد مقاربة قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل بدلاً من الخطابات التي تؤدي إلى تعميق الانقسامات.

انتقاد للوجود العسكري الأمريكي في المنطقة

انتقاد للوجود العسكري الأمريكي في المنطقة
انتقاد للوجود العسكري الأمريكي في المنطقة

ورأت الخارجية الإيرانية أن الحديث عن التزام الولايات المتحدة بأمن دول الخليج يتناقض مع الواقع، معتبرة أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة كان سبباً في زيادة التوتر وعدم الاستقرار.

وأشارت إلى أن استخدام قواعد عسكرية في دول المنطقة خلال الحرب الأخيرة ضد إيران يثبت، بحسب بيانها، أن واشنطن تضع أولوياتها العسكرية فوق الاعتبارات الإقليمية، داعية الدول المعنية إلى مراجعة مواقفها في ضوء تلك التطورات.

وشددت طهران على أن الأمن الإقليمي يصنعه التعاون بين دول المنطقة، وليس عبر توسيع الوجود العسكري الأجنبي.

البرنامج النووي الإيراني… دعوة إلى التعاون بدلاً من الاتهامات

وجددت الخارجية الإيرانية رفضها الاتهامات الموجهة إلى برنامجها النووي، مؤكدة أنه برنامج سلمي، ومعتبرة أن تكرار هذه الاتهامات يعرقل فرص بناء الثقة بين دول المنطقة.

ودعت حكومات مجلس التعاون الخليجي إلى التعاون مع إيران من أجل دعم مبادرة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في غرب آسيا، والعمل على معالجة القضايا الأمنية بالحوار والتفاهم.

وأكد البيان أن الأمن الإقليمي يصنعه التعاون بين دول المنطقة، وأن الحلول الجماعية هي السبيل لضمان استقرار طويل الأمد.

طهران ترفض وصف حركات المقاومة بأنها قوى تابعة لها

طهران ترفض وصف حركات المقاومة بأنها قوى تابعة لها
طهران ترفض وصف حركات المقاومة بأنها قوى تابعة لها

كما أعربت الخارجية الإيرانية عن رفضها لما ورد في البيان بشأن توصيف حركات المقاومة الفلسطينية واللبنانية بأنها “قوى تابعة لإيران”، معتبرة أن مقاومة الاحتلال حق تكفله القوانين الدولية وحق الشعوب في تقرير مصيرها.

وأكدت أن استمرار الصراع في المنطقة يتطلب معالجة أسبابه الأساسية، وليس الاكتفاء بتبادل الاتهامات أو تكريس الانقسامات السياسية.

مضيق هرمز… إيران تؤكد أهمية التنسيق مع الدول الساحلية

وفي ملف الملاحة البحرية، شدد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي على أن أي ترتيبات تتعلق بحركة الملاحة في مضيق هرمز يجب أن تتم بالتنسيق مع إيران وسلطنة عُمان باعتبارهما الدولتين الساحليتين للمضيق.

وأوضح أن أي آلية لتنظيم الملاحة ينبغي أن تستند إلى التفاهمات القائمة، محذراً من أن تجاوز هذا الإطار قد ينعكس على استقرار حركة العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

غروسي: التفتيش الميداني يبقى ضرورياً

غروسي: التفتيش الميداني يبقى ضرورياً
غروسي: التفتيش الميداني يبقى ضرورياً

وفي السياق ذاته، أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسيإيران، أن الوكالة بحاجة إلى تنفيذ عمليات تفتيش ميدانية للتحقق من طبيعة البرنامج النووي الإيراني، مشيراً إلى أن آليات التعامل مع مخزون اليورانيوم ستبقى مرتبطة بالتفاهمات الموقعة بين طهران وواشنطن.

تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها بشأن ملفات الأمن الإقليمي والبرنامج النووي، بالتوازي مع مساعٍ دبلوماسية لاحتواء تداعيات المواجهة العسكرية الأخيرة. وتؤكد طهران أن بناء منظومة أمنية مستقرة في المنطقة يتطلب تعاوناً مباشراً بين دولها، بعيداً عن أي تدخلات خارجية.

تعكس المواقف الإيرانية استمرار الخلاف مع الولايات المتحدة وعدد من حلفائها الخليجيين حول آليات تحقيق الاستقرار في المنطقة. وبينما تدعو طهران إلى مراجعة المقاربات الأمنية القائمة، تؤكد أن الأمن الإقليمي يصنعه التعاون بين دول المنطقة، معتبرة أن الحوار وبناء الثقة يمثلان الأساس لأي ترتيبات تضمن استقراراً دائماً في غرب آسيا.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com