أكد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام تمسك لبنان بحقوقه الوطنية الكاملة، مشددًا على أن أي مسار تفاوضي قائم يهدف أولًا إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية وتثبيت وقف إطلاق النار بما يحفظ سيادة الدولة وأمن مواطنيها.

لبنان متمسك بالانسحاب الإسرائيلي الكامل

وخلال استقباله وفدًا من نقابة الصحافة برئاسة النقيب عوني الكعكي، أوضح سلام أن لبنان جزء من الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، لافتًا إلى أن مسار المفاوضات الجاري في واشنطن يختلف عن المسارات الأخرى، لكنه يبقى الخيار الأقل كلفة على لبنان في هذه المرحلة.

وأكد أن الدولة اللبنانية لن تقبل ببقاء أي نقاط احتلال إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، مشددًا على ضرورة الإفراج عن الأسرى اللبنانيين ومعالجة جميع النقاط الحدودية العالقة، بما يضمن استعادة الحقوق الوطنية كاملة.

ترتيبات أمنية تحفظ السيادة اللبنانية

وأشار سلام إلى أن أي مقترحات أمنية قد تطرح خلال المفاوضات ستُدرس وفق المصلحة اللبنانية، مؤكدًا أن الأولوية تبقى لحماية السيادة الوطنية وضمان استقرار المناطق الجنوبية بعد الانسحاب الإسرائيلي.

وأضاف أن الحكومة تنظر بإيجابية حذرة إلى فرص التوصل إلى نتائج ملموسة، مع التمسك بالثوابت الوطنية وعدم التنازل عن الحقوق اللبنانية.

تطبيق الطائف وبسط سلطة الدولة

وفي ما يتعلق بحصرية السلاح، شدد سلام على أن تطبيق اتفاق الطائف واستكمال بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية يشكلان جزءًا أساسيًا من الاستحقاقات الوطنية المؤجلة منذ عقود.

وأوضح أن القرار 1701 واتفاق وقف الأعمال العدائية تضمنا التزامات واضحة تتعلق بتعزيز دور الدولة اللبنانية والمؤسسات الشرعية، مؤكدًا أن هذه المسألة ترتبط بالمصلحة الوطنية اللبنانية قبل أي اعتبارات خارجية.

المقاومة والالتزامات السابقة

ولفت سلام إلى أن المطلوب هو الالتزام بالتفاهمات والاتفاقات التي سبق أن وافقت عليها مختلف القوى السياسية اللبنانية ضمن الحكومات المتعاقبة، بما ينسجم مع حماية لبنان وتعزيز استقراره الداخلي ومواجهة التحديات الأمنية القائمة.

استكمال بنود اتفاق الطائف

وأكد رئيس الحكومة أن اتفاق الطائف يمثل الإطار الوطني الذي أنهى الحرب الأهلية ورسّخ السلم الأهلي، مشيرًا إلى ضرورة استكمال البنود التي لم تُنفذ بعد، وفي مقدمتها اللامركزية الإدارية وتعزيز استقلالية السلطة القضائية وتطوير مؤسسات الدولة.

وشدد على أن تطوير الحياة السياسية والإدارية يجب أن يتم عبر المؤسسات الدستورية اللبنانية، بعيدًا عن أي مسارات تفاوضية جديدة حول الاتفاق نفسه.

دور القوات الدولية في الجنوب

وفي ملف القوات الدولية العاملة في الجنوب، اعتبر سلام أن وجودها لا يزال ضروريًا خلال المرحلة الحالية، لما تؤديه من دور في المراقبة والتنسيق وتوثيق الخروقات، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار ومنع أي تصعيد جديد على الحدود الجنوبية.

وأكد أن مستقبل مهمة القوات الدولية سيبقى مرتبطًا بالتطورات الميدانية والسياسية وبنتائج المفاوضات المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي والترتيبات الأمنية اللاحقة.

تمسك لبناني بالحقوق والسيادة

ويأتي موقف سلام في وقت تتمسك فيه الدولة اللبنانية بحقها في استعادة كامل أراضيها المحتلة وإنهاء جميع الخروقات الإسرائيلية، بالتوازي مع العمل على تعزيز الاستقرار الداخلي وتفعيل مؤسسات الدولة، بما يحفظ قوة لبنان ووحدته الوطنية في مواجهة التحديات الإقليمية

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com