تلقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، جرى خلاله البحث في آخر التطورات السياسية والأمنية في لبنان والمنطقة، إلى جانب متابعة نتائج المفاوضات الأميركية – الإيرانية التي عُقدت مؤخراً في سويسرا وانعكاساتها على المشهد الإقليمي.
بحث في تطورات الجنوب بعد وقف إطلاق النار
وتناول الاتصال الأوضاع في جنوب لبنان عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار، حيث ناقش الرئيسان الخطوات المرتقبة خلال المرحلة المقبلة لضمان تثبيت الاستقرار وتعزيز الأمن في المنطقة، إضافة إلى متابعة الجهود الدولية الرامية إلى منع أي تصعيد جديد.
متابعة نتائج قمة الدول السبع
كما تطرق البحث إلى نتائج قمة الدول السبع التي انعقدت الأسبوع الماضي في مدينة إيفيان الفرنسية، حيث أعرب الرئيس عون عن تقديره للمواقف الداعمة للبنان التي صدرت عن القمة، مؤكداً أهمية استمرار الدعم الدولي للبنان في هذه المرحلة الدقيقة.
مستقبل «اليونيفيل» بعد 2027
وشكل ملف القوات الدولية العاملة في الجنوب «اليونيفيل» محوراً أساسياً في المحادثات، لا سيما في ظل اقتراب موعد انتهاء مهمتها الحالية مطلع عام 2027. وبحث الرئيسان إمكانية الإبقاء على حضور أوروبي في منطقة العمليات الدولية، في ظل رغبة عدد من الدول الأوروبية بالمشاركة في أي إطار دولي جديد يحافظ على الاستقرار في الجنوب.
وفي هذا السياق، أشار ماكرون إلى عزمه إجراء اتصالات مع عدد من الدول المعنية لتحديد مواقفها من هذه الخطوة، والعمل على بلورة آلية مناسبة لأي مشاركة دولية مستقبلية.
تنسيق لبناني – سوري وتأكيد على السيادة
كما تناول الاتصال العلاقات اللبنانية – السورية ومستوى التنسيق القائم بين البلدين. وأشاد الرئيس عون بالمواقف الأخيرة التي أعلنها الرئيس السوري أحمد الشرع، والتي شدد فيها على احترام سيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه، مؤكداً أن أي دور سوري في لبنان يمر حصراً عبر الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية.
استمرار التواصل بين بيروت وباريس
وفي ختام الاتصال، اتفق الرئيسان عون وماكرون على مواصلة التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة، لمتابعة الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وتعزيز سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
كما شكر الرئيس عون نظيره الفرنسي على الدعم المستمر الذي تقدمه فرنسا للبنان وحرصها الدائم على مواكبة مختلف الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية.
