الشيخ قاسم: أي مشروع لنزع سلاح المقاومة لن يمر.. والمفاوضات مع إسرائيل سقفها الأمن المتبادل

أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن أي مشروع يُطرح تحت عنوان نزع سلاح المقاومة “لن يمر”، مشدداً على أن سقف أي مفاوضات مع إسرائيل يبقى محصوراً بمبدأ الأمن المتبادل وتطبيق ما تم الاتفاق عليه لوقف العدوان. وجاءت مواقف قاسم خلال كلمة ألقاها في المجلس العاشورائي المركزي، تناول فيها التطورات الإقليمية والحرب الأخيرة على إينعيمران ولبنان ومستقبل المواجهة مع إسرائيل.

تهنئة لإيران ومحور المقاومة بعد الاتفاق

استهل الشيخ نعيم قاسم كلمته بتوجيه التهنئة إلى الشعب الإيراني وقوى المقاومة وشعوب المنطقة، معتبراً أن ما تحقق يمثل “نصراً كبيراً” في مواجهة المشاريع التي استهدفت إيران والمنطقة.

وأشار إلى أن أهداف الحرب كانت تتجاوز المواجهة العسكرية، وهدفت إلى إسقاط النظام الإيراني وإنهاء دور الجمهورية الإسلامية في المنطقة، معتبراً أن هذه الأهداف سقطت وأن مسار الأحداث اتجه في اتجاه مغاير لما خُطط له.

وقال إن إيران قدمت تضحيات كبيرة خلال المواجهة، مؤكداً أن تلك التضحيات ساهمت في إفشال المشروع الذي كان يستهدفها، ومعتبراً أن طهران أصبحت قوة مؤثرة في المعادلات الإقليمية والدولية.

قاسم: إسرائيل تسعى إلى ابتلاع لبنان

وفي الشأن اللبناني، اعتبر قاسم أن إسرائيل تواصل مشروعها التوسعي منذ عام 1948، مؤكداً أن ما يجري اليوم لا يتعلق بنوايا أو احتمالات، بل بوقائع ميدانية تظهر استمرار التوسع والاعتداءات.

وأوضح أن المشروع الإسرائيلي، بحسب رؤيته، لا يقتصر على مواجهة المقاومة عسكرياً، بل يهدف إلى إنهاء حضورها السياسي والثقافي والاجتماعي، بما يشكل استهدافاً لشريحة واسعة من المجتمع اللبناني.

وأضاف أن هذه الخطط تهدف إلى تسهيل السيطرة على لبنان وفرض وقائع جديدة في المنطقة، معتبراً أن الخطر القائم “وجودي” ويتعلق بمستقبل لبنان وسيادته وهويته.

حزب الله: المقاومة منعت تحقيق مشروع إسرائيل الكبرى

وشدد الأمين العام لحزب الله على أن المقاومة نجحت في منع إسرائيل من تحقيق أهدافها، معتبراً أن صمودها حال دون تنفيذ ما وصفه بمشروع “إسرائيل الكبرى”.

وقال إن المقاومة وشعبها دفعا أثماناً كبيرة خلال المواجهة، إلا أنهما تمكنا من منع إسرائيل من فرض سيطرتها على الأراضي اللبنانية أو تحقيق أهدافها الاستراتيجية.

وأضاف أن ما تحقق خلال السنوات الماضية أثبت، وفق تعبيره، أن المقاومة شكلت عامل حماية للبنان ومنعت سقوطه أمام المشاريع الإسرائيلية.

أرقام وعمليات عسكرية أعلنها قاسم

وتطرق قاسم إلى ما وصفه بإنجازات المقاومة خلال المواجهات الأخيرة، معلناً أن المقاومة نفذت 3185 عملية ضمن معركة “العصف المأكول”، بمعدل يقارب 30 عملية يومياً.

وأشار إلى استهداف 518 آلية عسكرية إسرائيلية و85 طائرة، موضحاً أنه تم إسقاط 12 طائرة مسيّرة و12 طائرة محلقة، إضافة إلى إصابة مروحية.

كما تحدث عن وقوع 1347 إصابة في صفوف القوات الإسرائيلية خلال المواجهات، معتبراً أن هذه الأرقام تعكس حجم المواجهة التي خاضتها المقاومة.

نزع السلاح والمفاوضات مع إسرائيل

وفي ملف المفاوضات، أكد الشيخ نعيم قاسم أن سقف أي حوار أو تفاوض مع إسرائيل يبقى ضمن إطار الأمن المتبادل، رافضاً أي مقاربة تهدف إلى انتزاع ما لم تتمكن إسرائيل من تحقيقه خلال الحرب.

وقال إن أي مشروع يُطرح تحت عنوان نزع سلاح المقاومة لن يحظى بالقبول، متسائلاً عن جدوى تقديم تنازلات سياسية تحقق لإسرائيل ما عجزت عن تحقيقه ميدانياً.

الشيخ قاسم: أي مشروع لنزع سلاح المقاومة لن يمر.. والمفاوضات مع إسرائيل سقفها الأمن المتبادل

دعوة لتطبيق اتفاق وقف العدوان

ودعا قاسم إلى الاستفادة من اتفاق 27 تشرين الثاني لوقف العدوان، مطالباً بوقف الاعتداءات الإسرائيلية براً وبحراً وجواً، وانسحاب القوات الإسرائيلية وإعادة الأسرى وعودة الأهالي إلى مناطقهم.

وأوضح أن انتشار الجيش اللبناني جنوب الليطاني يتم وفق ما نص عليه الاتفاق، وفي إطار التفاهمات التي يتم التوصل إليها بين الجهات المعنية.

تأتي كلمة الشيخ نعيم قاسم في ظل مرحلة سياسية وأمنية دقيقة تشهدها المنطقة، بعد التفاهم الأمريكي – الإيراني الأخير وما رافقه من نقاشات حول مستقبل التهدئة في لبنان والمنطقة. كما تتزامن مع استمرار الجدل الداخلي بشأن مستقبل سلاح المقاومة وآليات تطبيق التفاهمات الأمنية المرتبطة بالحدود الجنوبية.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com