أكد مبارك بيضون، مدير مركز بيروت للأخبار، أن الدور السعودي في الاقتصاد اللبناني يشكل عنصرًا أساسيًا في دعم الاستقرار المالي ومواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية التي يمر بها لبنان، مشددًا على أهمية تعزيز العلاقات العربية لمواجهة الأطماع الإسرائيلية ودعم مسار التعافي الاقتصادي.
الدور السعودي في الاقتصاد اللبناني

خلال حوار خاص مع قناة OTV، شدد مبارك بيضون على أن الدور السعودي في الاقتصاد اللبناني يمثل فرصة حقيقية لدعم الاقتصاد الوطني في ظل الأزمة المالية غير المسبوقة التي يعاني منها لبنان منذ سنوات.
وأوضح أن المملكة العربية السعودية تمتلك القدرة على المساهمة في تحريك عجلة الاستثمار وتعزيز الثقة بالاقتصاد اللبناني، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على الأسواق والقطاعات الإنتاجية المختلفة.
وأضاف أن لبنان يحتاج إلى شراكات عربية فاعلة تساهم في إعادة النهوض الاقتصادي واستعادة الاستقرار المالي الذي تأثر بفعل الأزمات المتراكمة.
الأطماع الإسرائيلية وتأثيرها على الاقتصاد اللبناني
وفي سياق متصل، حذر بيضون من استمرار الأطماع الإسرائيلية تجاه لبنان، معتبرًا أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة لا تستهدف الأمن فقط، بل تمتد آثارها إلى الاقتصاد اللبناني ومختلف القطاعات الحيوية.
وقال إن الشعب اللبناني يتميز بالحيوية والإبداع وحب الحياة، وهو ما يجعل لبنان قادرًا على النهوض رغم التحديات الكبيرة التي يواجهها.
وأشار إلى أن لبنان يحتاج إلى تحرك دولي أكثر فاعلية لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية، منتقدًا في الوقت نفسه حالة العجز التي تعاني منها منظومة العدالة الدولية في التعامل مع الأزمات والصراعات الإقليمية.
إيران والعقوبات الأمريكية

وتطرق بيضون إلى الملف الإيراني، مشيرًا إلى أن إيران استطاعت خلال العقود الماضية التكيف مع العقوبات الغربية المفروضة عليها، وأنها تمكنت من بناء قدرات سياسية واقتصادية وعسكرية جعلتها لاعبًا أساسيًا في المنطقة.
كما لفت إلى أن المفاوضات الدولية المتعلقة بالملف النووي الإيراني والتدخلات الدبلوماسية الدولية أصبحت جزءًا من المشهد الإقليمي المعقد الذي ينعكس على مختلف دول المنطقة.
رسائل سياسية بين لبنان وسورية
وكشف بيضون أن رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي نقل رسالة من رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، تضمنت تأكيدًا على عدم وجود نية سورية للتدخل في الشؤون اللبنانية.
وأضاف أن لقاءً جمع مسؤولين أتراك مع المقاومة الإسلامية حمل مضمونًا مشابهًا، يؤكد أن دمشق تسعى إلى فتح صفحة جديدة مع لبنان قائمة على احترام السيادة وعدم التدخل في القضايا الداخلية.
وشدد على أهمية تطوير العلاقات بين الدول المتجاورة بما يخدم الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي في المنطقة.
دعوة للضغط على إسرائيل ووقف الانتهاكات
ودعا بيضون إلى ممارسة ضغوط دولية أكبر على الجهات المعنية بالمفاوضات الجارية في واشنطن من أجل وقف الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية بحق لبنان.
وأكد أن استمرار التصعيد الإسرائيلي يفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية ويؤثر بشكل مباشر على مستقبل الاستقرار اللبناني.
توحيد الموقف اللبناني لحماية الاقتصاد
وشدد مدير مركز بيروت للأخبار على ضرورة توحيد الرؤية السياسية اللبنانية في أي مفاوضات مقبلة، بما يضمن حماية المصالح الوطنية وتعزيز الاقتصاد اللبناني وتحسين موقع لبنان الإقليمي.
وأكد أن نجاح أي خطة إنقاذية يتطلب تعاونًا داخليًا ودعمًا عربيًا ودوليًا يساهم في إعادة بناء الثقة بالاقتصاد اللبناني واستقطاب الاستثمارا
تؤكد تصريحات مبارك بيضون أن الدور السعودي في الاقتصاد اللبناني يبقى أحد أبرز العوامل القادرة على دعم مسار التعافي الاقتصادي، بالتوازي مع ضرورة مواجهة التحديات الإقليمية والاعتداءات الإسرائيلية، والعمل على تعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي بما يخدم مستقبل لبنان.
