قاآني: حزام أمني جديد للمقاومة يمتد من هرمز إلى باب المندب
أعلن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، الجنرال إسماعيل قاآني، أن المنطقة تتجه نحو تشكيل حزام أمني جديد للمقاومة يمتد من مضيق هرمز إلى باب المندب، ومن الخليج الفارسي إلى البحر الأحمر، في مؤشر يعكس تطوراً لافتاً في طبيعة المواجهة الإقليمية وتنسيق جبهات المقاومة في المنطقة.
وجاءت تصريحات قاآني في رسالة نقلتها وكالة “تسنيم” الإيرانية، أكد فيها أن التحركات الأخيرة التي نفذتها قوى المقاومة، ولا سيما في اليمن، تعكس مستوى عالياً من التنسيق والجاهزية لمواجهة أي تصعيد جديد.
أشاد قائد فيلق القدس بالدور الذي لعبته القوات اليمنية خلال المرحلة الأخيرة، معتبراً أن التحرك الذي قام به اليمن “في الوقت المناسب وبكل اقتدار” يعكس حكمة جبهة المقاومة وقدرتها على التعامل مع المتغيرات الميدانية والسياسية.
وأكد أن ما جرى لا يمثل سوى جزء من المشهد، مشيراً إلى أن أطرافاً أخرى قد تنضم إلى المواجهة إذا اقتضت التطورات الميدانية ذلك.
من مضيق هرمز إلى باب المندب.. معادلة أمنية جديدة
من مضيق هرمز إلى باب المندب.. معادلة أمنية جديدة
وأوضح الجنرال قاآني أن الحزام الأمني الجديد للمقاومة لن يقتصر على نطاق جغرافي محدد، بل سيمتد عبر أهم الممرات البحرية والاستراتيجية في المنطقة، من مضيق هرمزشرقاً إلى باب المندب جنوباً، وصولاً إلى البحر الأحمر.
وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة نظراً للدور المحوري الذي تلعبه هذه الممرات في حركة التجارة العالمية ونقل النفط والطاقة بين آسيا وأوروبا والأسواق الدولية.
تحذير مباشر للولايات المتحدة وإسرائيل
قاآني حذر الولايات المتحدة وإسرائيل من مغبة أي عمل عدائي إسرائيلي في المنطقة
أكد قاآني أن ما وصفه بالأعمال العدائية التي ينفذها الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة في المنطقة ستستدعي رداً من جبهة المقاومة الموحدة، مشدداً على أن أي محاولة لتوسيع دائرة المواجهة ستقابل بإجراءات ميدانية تتناسب مع حجم التهديد.
وأضاف أن القوى المنضوية ضمن محور المقاومة باتت تمتلك القدرة على التأثير في الممرات الاستراتيجية التي تعتمد عليها القوى الغربية وحلفاؤها في المنطقة.
وتعكس هذه الرسالة مستوى مرتفعاً من التحذير تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة منذ أشهر.
ماذا يعني الحزام الأمني الجديد للمقاومة؟
يرى مراقبون أن حديث قاآني عن حزام أمني جديد للمقاومة يشير إلى محاولة ترسيخ معادلة ردع إقليمية مترابطة تربط بين عدة ساحات وجبهات، بحيث يصبح أي تصعيد في منطقة معينة مؤثراً على مجمل المشهد الإقليمي.
كما تعكس هذه التصريحات توجهاً نحو تعزيز التنسيق بين القوى الحليفة لإيران في أكثر من ساحة، بما يشمل الخليج العربي والبحر الأحمر ومضيق باب المندب.
أهمية مضيق هرمز وباب المندب
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، فيما يشكل باب المندب نقطة استراتيجية تربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي.
وأي اضطراب أمني في هذين الممرين ينعكس مباشرة على حركة التجارة الدولية وأسعار الطاقة العالمية، ما يجعل التصريحات المتعلقة بهما تحظى باهتمام دولي واسع.