بمناسبة عيد المقاومة والتحرير، شدّد قائد الجيش اللبناني العماد رودلف هيكل على أهمية هذه الذكرى التاريخية التي تمثل نموذجاً لوحدة اللبنانيين وتمسّكهم بسيادتهم وكرامتهم الوطنية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد أنّ استلهام قيم تلك المرحلة يبقى أساساً في تعزيز الصمود وترسيخ الأمل بمستقبل أكثر استقراراً لكل اللبنانيين.
وأشار العماد هيكل إلى أنّ الجيش، وعلى الرغم من الظروف الصعبة والعدوان الإسرائيلي المستمر، يواصل أداء مهماته بثبات، من مساندة المواطنين في المناطق المتضررة، إلى مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضبط الحدود وحماية السلم الأهلي. ولفت إلى أنّ الاتهامات والشائعات التي تتعرّض لها المؤسسة العسكرية لن تُثنيها عن القيام بواجبها الوطني.
وشدّد قائد الجيش على أنّ التزام العسكريين يشكّل مدرسةً في الوطنية، مؤكداً الثقة الراسخة بقدرة الجيش على حماية لبنان والمحافظة على وحدته الوطنية.
كما دعا العسكريين إلى الحفاظ على جهوزيتهم ومعنوياتهم، مشدداً على أن تضحياتهم تشكل مصدر فخر للبنانيين وللدول الشقيقة والصديقة.
وهذا نص البيان كما ورد:
أيُّها العسكريون
أمام ما يواجهه وطننا من تحديات مصيرية، نستحضر في ذكرى عيد المقاومة والتحرير محطةً وطنيةً شكلت علامةً مضيئةً في تاريخ لبنان، إذ تجسدَ فيها تمسك اللبنانيين بأرضهم وسيادتهم وكرامتهم الوطنية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي. اليوم، نستذكر تضحيات الشهداء وكل من ساهم في صون الوطن، مستمدّين من تلك المرحلة روح الصمود والوحدة والأمل بمستقبلٍ أكثر استقرارًا وازدهارًا لجميع اللبنانيين.
أيُّها العسكريون
لا نزال نعيش تداعيات العدوان الإسرائيلي المستمر وما ينتج عنه من دمار وسقوط آلاف الشهداء والجرحى في مختلف المناطق ولا سيما في الجنوب، بالتزامن مع احتلال أراضٍ لبنانية. إنّ الجيش يبذل أقصى قدرته، في ظل ظروف معقدة وأخطار كبيرة، بهدف التخفيف من آثار العدوان، والوقوف إلى جانب المواطنين ولا سيما النازحين والصامدين منهم، بالتزامن مع مهماته الأمنية المتواصلة التي تشمل محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتوقيف المطلوبين والمخلّين بالأمن، وضبط الحدود الشمالية والشرقية وحمايتها.
تمسّكوا برسالتكم وحافظوا على معنوياتكم وجهوزيتكم الدائمة، وكونوا على ثقة بأنّ السلم الأهلي والوحدة الوطنية هما السلاح الأقوى لحماية لبنان واستقراره، وذلك يتحقق بفضل ثبات الجيش وعزيمته. أما التطاول على المؤسسة والتشكيك بدورها من هنا أو هناك، تارة بالتشهير والاتهامات بالتقصير، وتارة عبر الشائعات الطائفية والمناطقية والافتراءات الباطلة التي تخدم أعداء لبنان، فلن يثنيها عن الاستمرار في أداء واجبها.
رسالتنا واضحة: سيكون الجيش السد المنيع في وجه المؤامرات التي تدفع نحو زعزعة الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي، وسيبقى الجيش بفضل ثبات عسكرييه وتضحيات شهدائه وجرحاه، قويًّا متماسكًا، حارسًا للوحدة الوطنية.
أيُّها العسكريون
إنّ أداءكم والتزامكم ودوركم مدرسةٌ في الوطنية، على الجميع التمثّل بها. وفي هذه المناسبة، يظلّ أملنا كبيرًا في استعادة كل شبر من أرضنا، في حين يعطي اللبنانيون بتضحياتهم المثال في الإرادة والعزيمة والصمود.
أحيّي صلابتكم وقوة إرادتكم رغم صعوبة المرحلة وقساوة الظروف. كونوا كما عهدتكم محلّ فخر قيادتكم وأهلكم اللبنانيين، ومحطّ ثقة الدول الشقيقة والصديقة.
بقوّتكم وثباتكم يبقى الأمل حيًّا بمستقبل مشرق للبنان وأبنائه.
اليرزة في 22/5/2026
العمــــــاد رودلف هيكل
قائــــــد الجيــــــش
