شيّع أهالي مخيم برج الشمالي في مدينة صور جنوبي لبنان، اليوم السبت، الشهيد الفلسطيني ماهر يوسف سليمان، الذي ارتقى جراء غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت ورشة عمل في بلدة البازورية، أثناء وجود عدد من العمال في المكان.
وأسفر الاستهداف عن استشهاد سليمان وإصابة أربعة عمال آخرين بجروح متفاوتة، وسط تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق الجنوب اللبناني، والتي تطال المدنيين والعاملين في مواقع رزقهم بشكل متكرر.
وانطلق موكب التشييع من مسجد النور في مخيم برج الشمالي، حيث جاب المشيعون شوارع المخيم حاملين النعش على الأكتاف، في أجواء من الحزن والغضب، قبل أن يُوارى الثرى في مقبرة المخيم وسط هتافات أكدت التمسك بالصمود ورفض الاستهدافات المتواصلة.
وبحسب مقربين من عائلته، كان الشهيد يعمل في مهن يومية لتأمين احتياجات أسرته المكوّنة من زوجة وثلاثة أبناء، رغم الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان.
ويُعرف مخيم برج الشمالي بين أبنائه بـ”مخيم الشهداء”، نظراً لكثرة من فقدهم خلال الحروب والاعتداءات المتعاقبة، في مشهد يتكرر مع استمرار التصعيد الإسرائيلي على الجنوب.
ويأتي استشهاد سليمان بعد أقل من يوم على استشهاد المسعف الفلسطيني يزن نورس سعيد، من فلسطينيي سوريا والمقيم في المخيم نفسه، إثر غارة استهدفت طواقم إسعاف في بلدة دير قانون النهر.
وبارتقاء سليمان وسعيد، ترتفع حصيلة الشهداء الفلسطينيين في لبنان منذ بدء الحرب الإسرائيلية إلى 52 شهيداً، معظمهم من المدنيين والعمال الذين سقطوا جراء استهدافات مباشرة طالت مناطق سكنية وأماكن عمل في الجنوب اللبناني.

