خاص مركز بيروت للأخبار
تتسارع في الأيام الأخيرة المؤشرات السياسية والدبلوماسية التي تتحدث عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من تفاهم جديد قد يشكّل أساساً لاتفاق أوسع في المنطقة، وسط حراك إقليمي ودولي تقوده وساطات متعددة أبرزها قطر وباكستان، في محاولة لمنع انهيار الهدنة الهشة القائمة منذ أسابيع.
وبحسب تقارير دولية متقاطعة، فإن المفاوضات الجارية لم تعد تقتصر على الملف النووي الإيراني، بل توسعت لتشمل ملفات إقليمية شديدة الحساسية، أبرزها مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في الخليج، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى الحرب الدائرة على الساحة اللبنانية والتصعيد المستمر بين إسرائيل وحزب الله.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن إحدى أبرز العقد المطروحة على طاولة التفاوض تتعلق بمستقبل القواعد العسكرية الأمريكية والوجود البحري الأمريكي في الخليج، في ظل مطالبة إيرانية بضمانات تحدّ من الضغوط العسكرية المباشرة على طهران، مقابل إعادة تثبيت حرية الملاحة في مضيق هرمز ووقف أي تهديد لحركة الطاقة العالمية.
كما تتحدث التسريبات عن أن إيران تدفع باتجاه أن يتضمن أي اتفاق شامل بنداً يرتبط بـ وقف إطلاق النار في لبنان، بما يشمل وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية. إلا أن هذا الطرح لا يزال يواجه تعقيدات سياسية كبيرة، خصوصاً في ظل المواقف الإسرائيلية والأميركية التي أكدت في مراحل سابقة أن التفاهمات مع إيران لا تشمل تلقائياً الجبهة اللبنانية.
وفي هذا السياق، تحدثت تقارير عن اتصالات مكثفة يقودها وسطاء إقليميون سعياً للوصول إلى صيغة تهدئة متدرجة تبدأ بتثبيت وقف النار، ثم الانتقال إلى ملفات أكثر تعقيداً تشمل العقوبات، وأمن الخليج، وإعادة فتح الممرات البحرية، وصولاً إلى ترتيبات أمنية طويلة الأمد في المنطقة.
وتزامناً مع هذه التطورات، حذرت أوساط خليجية ودبلوماسية من أن أي فشل للمفاوضات قد يعيد المنطقة إلى مرحلة المواجهة المفتوحة، خصوصاً مع استمرار التوتر في مضيق هرمز والتخوف من استهداف منشآت الطاقة والبنى التحتية الحيوية في الخليج.
ورغم الحديث عن “تقدم نسبي” في المفاوضات، تؤكد تقارير غربية أن الطريق نحو اتفاق نهائي لا يزال مليئاً بالعقبات، سواء على مستوى الملف النووي الإيراني أو النفوذ الإقليمي لطهران أو مستقبل المواجهات غير المباشرة في لبنان والمنطقة.
كما أن مسألة ربط الساحة اللبنانية بأي اتفاق أمريكي ـ إيراني تبقى حتى الآن نقطة خلاف أساسية بين مختلف الأطراف.
المصادر:
* Reuters
* Reuters – تصريحات أنور قرقاش
* Associated Press
* Al Jazeera
* مجلس العموم البريطاني – US-Iran
