جدّد رئيس مجلس النواب نبيه بري تمسّكه بخيار التفاوض غير المباشر، مؤكداً أنّ أي مسار سياسي لا يمكن أن ينجح في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، ومتسائلاً: «هل هناك وقف لإطلاق النار أساساً؟».
وفي تصريحات لصحيفتَي «الأخبار» و«الديار»، عبّر بري عن نظرته الحذرة للمفاوضات الجارية في واشنطن، قائلاً: «أنا متشائل»، في إشارة إلى غياب أي ضمانات حقيقية تلزم الاحتلال بوقف اعتداءاته، مع تأكيده رفض أي تفاوض مباشر مع إسرائيل في هذه المرحلة.
وشدّد بري على أنّ الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم بأي تفاهم منذ تشرين الأول 2024، معتبراً أنّ الأولوية الوطنية تبقى تثبيت وقف العدوان، وانسحاب قوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية، ثم إعادة الإعمار وعودة الأهالي إلى بلداتهم الجنوبية.
كما أكد أنّ لبنان يوثّق كل الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها الاحتلال خلال الحرب، تمهيداً لملاحقتها قانونياً أمام الجهات الدولية المختصة.
ورأى بري أنّ أي اتفاق محتمل يحتاج إلى مظلة ضمانات إقليمية ودولية تشمل السعودية وإيران والولايات المتحدة، لمنع الاحتلال من التهرب من التزاماته كما حصل سابقاً.
وفي الملف الداخلي، أشار بري إلى أنّ رئيس الحكومة نواف سلام يعتبر أنّ الوقت غير مناسب حالياً لفتح باب التعديل الحكومي، تفادياً لأي توترات سياسية إضافية في هذه المرحلة الحساسة.
