خاص مركز بيروت للأخبار
أكد مبارك بيضون، مدير مركز بيروت للأخبار، في حوار خاص مع راديو سبوتنيك الدولي، أنه لايمكن لنا كلبنانيين تصور رؤية الرئيس اللبناني أو أحد من المسؤولين اللبنانيين يقف مصافحاً رئيس وزراء العدو في أي مفاوضات كانت مشيراً في سياق آخر إلى أن ما يُتداول حول “هدنة” في لبنان لا يعكس حقيقة المشهد الميداني، مشدداً على أن الاعتداءات الإسرائيلية ما زالت مستمرة، وأن الهدف منها يتجاوز البعد العسكري إلى الضغط السياسي على الداخل اللبناني.
أكد مبارك بيضون، مدير مركز بيروت للأخبار، في حوار خاص مع راديو سبوتنيك الدولي، أنه لا يمكن للبنانيين تصور مشهد الرئيس اللبناني أو أي مسؤول لبناني آخر يقف مصافحاً رئيس وزراء العدو الإسرائيلي في إطار أي مفاوضات مباشرة، معتبراً أن مثل هذه الصورة مرفوضة سياسياً ووطنياً ولا تنسجم مع المزاج العام في لبنان.
وأشار بيضون إلى أن ما يجري من عدم التزام بوقف إطلاق النار من الجانب الإسرائيلي يأتي في إطار محاولة فرض وقائع سياسية جديدة على لبنان، من خلال الضغط المتواصل لتحصيل مكاسب لم تتمكن إسرائيل من فرضها ميدانياً.
ولفت إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يرفض بشكل واضح أي مسار للمفاوضات المباشرة مع “إسرائيل”، مؤكداً التمسك بالمرجعيات الدولية وعلى رأسها القرار 1701 كأساس لأي معالجة مستقبلية.
يمكنك مشاهدة الحلقة الكاملة:
وفي سياق متصل، أوضح بيضون أن الميدان ما زال يثبت وجود حالة ردع تمنع “إسرائيل” من تنفيذ مخططاتها الرامية إلى إخضاع لبنان، معتبراً أن الواقع العسكري على الأرض يفرض معادلات مختلفة عن تلك المطروحة سياسياً.
كما أشار إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى تحقيق “انتصار سياسي” عبر جمع لبنان و “إسرائيل” على طاولة مفاوضات مباشرة في واشنطن، بهدف إنتاج صورة دبلوماسية أكثر من كونها حلاً واقعياً، لافتاً إلى أن هذا الطرح يواجه عراقيل داخلية وخارجية.
ورأى بيضون أن الضغوط الأمريكية والإسرائيلية المتواصلة تهدف إلى إحداث شرخ داخلي لبناني ينعكس على أي مسار تفاوضي محتمل، مؤكداً في الوقت نفسه أنه رغم هذه الضغوط “لا يمكن إرغام لبنان على الدخول في مفاوضات مباشرة”.
وأضاف أن واشنطن تبدو في حالة تخبط نتيجة الإحباطات المتكررة وفشلها في تحقيق أهدافها السياسية في المنطقة، مشيراً إلى أن “الولايات المتحدة شريك فعلي في الحرب وما يجري من تصعيد إسرائيلي”.
وفي ختام حديثه، شدد بيضون على أن إيران كانت قد أصرت على وقف إطلاق النار في لبنان قبل أي مسار تفاوضي، معتبراً أن كل ما يُقال عكس ذلك غير دقيق.
