نشر وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجّي، عبر حسابه على منصة أكس، تصريحًا مثيرًا للجدل خلال لقائه بنظيره الإيراني عباس عراقجي في أثناء زيارته للبنان في 9 كانون الثاني 2026. حيث توجه إليه بسؤال لافت: “هل كانت إيران تقبل بوجود تنظيم مسلح غير شرعي على أراضيها؟”
هذا السؤال، بحسب متابعين، لا يمكن فصله عن السياق السياسي الداخلي للبنان، خاصةً في ظل الخطاب الدعائي الذي تتبناه “القوات اللبنانية”، والذي يهدف إلى تعزيز مكانتها السياسية أمام جمهورها وجذب الأنصار لأغراض انتخابية، بالإضافة إلى تقديم أوراق اعتماد لرعاتها الخارجيين.
لكن، ما أغفله الوزير، أو ربما تعمّد تجاهله، هو جوهر المسألة الأساسية في لبنان. فالإشكالية ليست فقط وجود سلاح غير شرعي، بل تكمن في وجود احتلال دائم للأراضي وتهديد وجودي مستمر. في هذا السياق، أعاد الناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي توجيه السؤال إلى مكانه الطبيعي، موجهين إياه نحو السياق الأوسع: “هل كانت إيران لتقبل أن يحتلّ الإسرائيلي أرضها، ويهجّر مواطنيها، ويعتدي على سيادتها، ويقتل شعبها يوميًا دون أن تردّ عليها ولو طلقة واحدة؟”
هذا النقاش فتح الباب أمام العديد من التساؤلات حول طبيعة السياسة الإقليمية والصراعات التي تواجهها المنطقة، وأدى إلى تعبيرات عن التضامن مع القضية اللبنانية والإيرانية ضد أي شكل من أشكال الاحتلال.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com