استدعت وزارة الخارجية والمغتربين السورية السفير الأردني لدى دمشق، سفيان القضاة، وسلّمته مذكرة احتجاج رسمية على خلفية القصف الأردني الذي استهدف، وفق الرواية السورية، مواقع مدنية في محافظة درعا، وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، بينهم أطفال، وإصابة آخرين.
ويأتي الاحتجاج السوري على القصف الأردني في ظل تحركات دبلوماسية وأمنية بين دمشق وعمّان لاحتواء تداعيات العمليات الأخيرة والتحقق من ملابساتها.
الخارجية السورية تستدعي السفير الأردني
أفادت إدارة الإعلام في وزارة الخارجية السورية، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية «سانا»، بأن الوزارة استدعت السفير الأردني سفيان القضاة، وسلّمته مذكرة احتجاج على القصف الذي طال مواقع مدنية في محافظة درعا.
وأوضحت الرواية السورية أن العمليات أسفرت عن مقتل مدنيين، بينهم أطفال، فضلًا عن وقوع إصابات، من دون أن يتضمن النص المنشور حصيلة رقمية محددة للضحايا.
ويعكس الاحتجاج السوري على القصف الأردني تصاعد الحساسية الدبلوماسية بشأن العمليات العسكرية قرب الحدود المشتركة، ولا سيما عندما تطال مناطق مأهولة بالسكان.

اتصال بين الشيباني والصفدي لاحتواء التصعيد
سبق التحرك الدبلوماسي اتصال هاتفي بين وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي، بحثا خلاله العمليات الأخيرة في محافظة درعا وتداعياتها.
واتفق الوزيران على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على تفاصيل العمليات والتحقق من الوقائع المرتبطة بها، في خطوة تهدف إلى معالجة الملف عبر التنسيق المباشر بين البلدين.

لجنة أمنية مشتركة للتحقيق في أحداث درعا
بحسب المعلومات التي أعلنتها الخارجية السورية، ستعمل اللجنة الأمنية المشتركة على متابعة تفاصيل العمليات الأخيرة وتداعياتها.
كما اتفق الجانبان على تطوير آليات التنسيق الميداني والاستخباري لمواجهة التهديدات الإرهابية، مع التأكيد على صون السيادة السورية وحماية أرواح المدنيين.
ويشير تشكيل اللجنة إلى توجه البلدين نحو التعامل مع الملف من خلال قنوات أمنية ودبلوماسية مشتركة، رغم الاحتجاج السوري على القصف الأردني.

حماية المدنيين والسيادة السورية
تضع التطورات الأخيرة مسألة حماية المدنيين في محافظة درعا في صدارة الاهتمام، خصوصًا بعد إعلان دمشق سقوط ضحايا بينهم أطفال.
وفي المقابل، لم يتضمن البيان السوري المنقول تفاصيل عن الموقف الأردني الرسمي من مذكرة الاحتجاج أو نتائج التحقيقات المرتقبة.
وتبقى نتائج اللجنة الأمنية المشتركة عاملًا مهمًا في توضيح ملابسات العمليات الأخيرة وتحديد الخطوات التالية بين دمشق وعمّان.

ما الذي ينتظر العلاقات السورية الأردنية؟
يفتح الاحتجاج السوري على القصف الأردني الباب أمام مرحلة من الاتصالات المكثفة بين البلدين، في ظل الحاجة إلى معالجة التداعيات الأمنية والإنسانية للأحداث الأخيرة.
وبين استدعاء السفير الأردني وتشكيل لجنة أمنية مشتركة، تتجه الأنظار إلى ما ستكشفه التحقيقات بشأن طبيعة العمليات العسكرية والظروف التي أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين.
ويبقى الاحتجاج السوري على القصف الأردني تطورًا دبلوماسيًا بارزًا في العلاقات الثنائية، وسط مساعٍ معلنة لتعزيز التنسيق الأمني وحماية المدنيين.
المصدر: وكالة الأنباء السورية «سانا».
اقرأوا المزيد من الأخبار العربية والإقليمية عبر مركز بيروت للأخبار: https://beirutnewscenter.com/?p=1225755&src=wa
