أخر الاخبارمحلية

ميقاتي: أسعى الى الاسراع في عودة الحكومة الى الاجتماع وليس صحيحا أننا تدخلنا في عمل القضاء

أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، خلال رعايته حفل إطلاق “التقرير المحدث لواقع البيئة في لبنان”، في السرايا الحكومية، “طالما أننا على مشارف إنجاز المهمات الاساسية التي نعمل لتحقيقها فاننا مستمرون في المهمة التي قبلنا المسؤولية على اساسها، وندعو الجميع الى التعاون معنا لانجاح هذه المهمة بما يعيد العافية الى لبنان واللبنانيين”. وجدد تأكيده “السعي الى عودة الحكومة سريعا الى الاجتماع حتى تنتظم أمور البلد والناس ونتابع مسيرة الإنقاذ قبل ان يغدرنا الوقت ونصبح ضحايا أنفسنا”، مشددا على وجوب “وقف التعطيل والعودة الى طاولة مجلس الوزراء لانجاز ما هو مطلوب”.

وقال: “لا بد أيضا من توضيح ما استجد بالامس من امور لها علاقة القضاء، وفي هذه السياق اقول ليس صحيحا أننا تدخلنا في عمل القضاء او في شأن اي قرار يتخذه القضاء، وجل ما شددنا عليه، ليس الدفاع عن أشخاص بل الحفاظ على المؤسسات، واتباع الاصول في التعاطي مع اي مسألة تتعلق بأي أمر قضائي، ومنها ما يتعلق بواقع المصارف انطلاقا من اولوية الحفاظ على حقوق المودعين، وفي الوقت نفسه عدم ضرب ما تبقى من مقومات اقتصادية ومالية تبقي هذا الوطن واقفا على قدميه بالحد الادنى”.

يذكر ان التقرير المحدث  لواقع البيئة في لبنان، هو ثمرة تعاون مشترك بين وزارة البيئة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان، وبالشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللآجئين واليونيسف.

حضر الحفل نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي، وزير السياحة وليد نصار، وزير البيئة السابق دميانوس قطار، الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية وعدد من السفراء والمعنيين.

بداية، ألقت رئيسة مصلحة الديوان في وزارة البيئة نانسي خوري كلمة ترحيبية، ثم ألقت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي سيلين مويرو كلمة جاء فيها “يركز التقرير الجديد على الإتجاهات الرئيسية عبر تسعة مجالات مواضيعية تمتد عبر: الإدارة البيئية، والمياه، الموارد، جودة الهواء، النظم البيئية، موارد الأراضي، التحضر العشوائي، إدارة النفايات الصلبة، تغير المناخ والطاقة، إدارة المواد الكيميائية. سيتم تقديم هذه المعطيات جنبا إلى جنب مع التوصيات الرئيسية خلال إطلاق التقرير اليوم، إذ لا يمكن أن يكون الإصدار الحالي من هذا التقرير أكثر من عقد بعد أن أتى في الوقت المناسب”.

أضافت: “بالنسبة للبنان، تظل معالجة القضايا المتعلقة بالإصلاح البيئي والعمل المناخي أولوية، وقد أدت الأزمات المتعددة التي يمر بها البلد إلى تفاقم حالة البيئة، وفي الوقت نفسه يمكننا أن نشهد تأثير تغير المناخ، بدءا من زيادة في أنماط الطقس المتطرفة. بهذا المعنى، يشير تقرير “حالة البيئة” إلى أن أرض لبنان والمياه والهواء والنظام البيئي تتعرض لتهديد شديد، بتكلفة سنوية تبلغ 2.3 مليار دولار أميركي من التدهور البيئي. ومن الواضح أيضا أن الإقتصاد والمجتمع والبيئة الطبيعية ليسوا مجالات منفصلة، فما يحدث في أحدهم يؤثر على الآخرين، ما يتطلب إستراتيجية متكاملة ونهجا مستداما. هذه هي أهمية تقرير “الدولة في البيئة”، إنها ليست مجرد نقطة مرجعية للممارسين البيئيين والأوساط الأكاديمية، ولكنها يجب أن تساعد أيضا صانعو القرار في تحديد السياسات البيئية المهمة وترتيبها حسب الأولوية، والبرامج لإعادة البناء أكثر إخضرارا. وبهذا المعنى نأمل أن تساهم في تطوير رؤية إستراتيجية متكاملة للبنان تتماشى مع أهداف التنمية المستدامة وتعزز رؤية أكثر استدامة للنمو الإقتصادي والعدالة الإجتماعية والتنمية”.

وألقى وزير البيئة الدكتور ناصر ياسين كلمة تخللها عرض موثق لتفاصيل البرنامج، فقال: “ليس هذا هو أول تقرير عن “حالة البيئة” يصدر من أجل لبنان. نشرت تقارير مماثلة، بهدف تحليل البيانات المتاحة عن البيئة في لبنان، في عامي 2000 و 2010. ويركز التقرير الجديد على الاتجاهات الرئيسية عبر تسعة مجالات مواضيعية تمتد عبر: الإدارة البيئية، المياه والموارد، جودة الهواء، النظم البيئية، موارد الأراضي، التحضر العشوائي، إدارة النفايات الصلبة، تغير المناخ والطاقة، وإدارة المواد الكيميائية.  سيتم تقديم هذه، جنبا إلى جنب مع التوصيات الرئيسية، خلال إطلاق اليوم”.

اضاف: “لا يمكن أن يكون الإصدار الحالي من هذا التقرير أكثر من عقد بعد أن كان هذا التقرير في الوقت المناسب.  مع انتهاء مؤتمر COP26 في تشرين الثاني الماضي، كثفت العديد من البلدان – خصوصا البلدان الصغيرة التي تنبعث منها الانبعاثات – ما زاد بشكل كبير من طموحها المناخي مع الالتزام بإجراءات مناخية جريئة وواسعة النطاق. وتحتاج البلدان ذاتها، التي يشعر الكثير منها بالفعل بالقوة الكاملة لتغير المناخ والقضايا البيئية، إلى طمأنة أن طموحها سيلبى بالدعم المالي والتقني المطلوب.  وكما هو الحال دائما، ستكون أسرة الأمم المتحدة بأكملها في متناول اليد لدعم البلدان والمجتمعات للقيام بذلك.  ويشمل ذلك الدعم المقدم من برنامج وعد المناخ التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وهو أكبر عرض من نوعه في العالم يدعم 120 دولة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك لبنان”.

وتابع: “بالنسبة للبنان، تظل معالجة القضايا المتعلقة بالإصلاح البيئي والعمل المناخي أولوية. فقد أدت الأزمات المتعددة التي يمر بها البلد إلى تفاقم حالة البيئة، وفي الوقت نفسه يمكننا أن نشهد تأثير تغير المناخ، بدءا من زيادة في أنماط الطقس المتطرفة. بهذا المعنى، يشير تقرير “حالة البيئة” إلى أن أرض لبنان، والمياه، والهواء، والنظام البيئي تتعرض لتهديد شديد، بتكلفة سنوية تبلغ 2.3 مليار دولار أميركي من التدهور البيئي. من الواضح أيضا أن الاقتصاد والمجتمع والبيئة الطبيعية ليست مجالات منفصلة. ما يحدث في أحدهما يؤثر على الآخرين، ما يتطلب استراتيجية متكاملة ونهجا مستداما. هذه هي أهمية تقرير “الدولة في البيئة”.  إنها ليست مجرد نقطة مرجعية للممارسين البيئيين والأوساط الأكاديمية، ولكنها يجب أن تساعد أيضا صانعي القرار في تحديد السياسات البيئية المهمة وترتيبها حسب الأولوية، والبرامج لإعادة البناء أكثر اخضرارا.  وبهذا المعنى، نأمل أن تساهم في تطوير رؤية إستراتيجية متكاملة للبنان تتماشى مع أهداف التنمية المستدامة وتعزز رؤية أكثر استدامة للنمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والتنمية”.

وأعلن انه “في إطار العمل النهائي، بالشراكة مع وزارة البيئة، سيتم تنظيم سلسلة من مناقشات المائدة المستديرة خلال النصف الأول من عام 2022 لمناقشة القطاعات المواضيعية المختلفة المدرجة في تقرير حالة البيئة بمزيد من العمق. وأثناء سعيهم لتعزيز الوعي بالحلول البيئية للبنان، سيقدمون أيضا رؤى لا تقدر بثمن لدعم التعافي الأخضر في لبنان تركز على السياسات التي تفيد الناس والكوكب على حد سواء”.

وقال: “يختتم تقرير حالة البيئة بتوقعات نحو عام 2030 من خلال دراسة العقد المقبل مع التركيز على سيناريوهين: ضعف الإنفاذ والتنفيذ القوي للأولويات والتشريعات البيئية. في هذا الصدد، في هذا المنعطف الحرج في لبنان، فإن الحفاظ على الوظائف الحكومية الأساسية لدعم التنفيذ والتطبيق سيلعب دورا رئيسيا في تحديد المسار البيئي للبلد. على الرغم من أن التحديات الحالية كثيرة، فمن خلال مشاركتنا الجماعية، يمكن أيضا تحويلها إلى فرص لدعم الانتعاش الأخضر، والدعوة إلى النمو الاقتصادي الصديق للمناخ، ودعم لبنان من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة وطموحاته المناخية”.

ونوه الرئيس ميقاتي في كلمته  بالجهد “الذي بذله معالي وزير البيئة ناصر ياسين، لانجاز هذا التقرير المحدث لواقع البيئة في لبنان، والذي يحمل عنوانه اشارة لافتة هي “تحويل الأزمات إلى فرص”، للدلالة على أنه ما زال ممكنا تصحيح الضرر البيئي في لبنان”. كما حيا “فريق عمل وزارة البيئة، على صموده الوطني ومثابرته الإدارية ومقاومته البيئية رغم كل التحديات، خدمة للوطن وللمواطن”.

وعن الواقع السياسي، قال: “أجدد تأكيد السعي الى عودة الحكومة سريعا الى الاجتماع حتى تنتظم أمور البلد والناس، ونتابع مسيرة الإنقاذ قبل ان يغدرنا الوقت ونصبح ضحايا أنفسنا. لبنان يستحق كل تضحية، واللبنانيون يتطلعون الى عودة الحياة الى لبنان، وإنقاذه من مخاطر الإفلاس والتدهور. ونحن فخورون بصداقات لبنان الدولية ونشكر كل إهتمام وحرص على مساعدة لبنان للنهوض وإستعادة دوره على الساحتين الاقليمية والعالمية، لكن الجهد الاول مطلوب منا نحن اللبنانيين . من هنا واجبنا وقف التعطيل والعودة الى طاولة مجلس الوزراء لانجاز ما هو مطلوب”.

وتابع: “وفي هذه المناسبة، لا بد أيضا من توضيح ما استجد بالامس من امور لها علاقة القضاء، وفي هذه السياق اقول ليس صحيحا أننا تدخلنا في عمل القضاء او في شأن اي قرار يتخذه القضاء، وجل ما شددنا عليه، ليس الدفاع عن أشخاص بل الحفاظ على المؤسسات، واتباع الاصول في التعاطي مع أي مسألة تتعلق بأي أمر قضائي، ومنها ما يتعلق بواقع المصارف انطلاقا من أولوية الحفاظ على حقوق المودعين وفي الوقت نفسه عدم ضرب ما تبقى من مقومات اقتصادية ومالية تبقي هذا الوطن واقفا على قدميه بالحد الادنى”.

واضاف: “طالما أننا على مشارف إنجاز المهمات الاساسية التي نعمل لتحقيقها فأننا مستمرون في المهمة التي قبلنا المسؤولية على أساسها وندعو الجميع الى التعاون معنا لانجاح هذه المهمة بما يعيد العافية الى لبنان واللبنانيين”.

وعن مناسبة اللقاء قال: “في موضوع البيئة تحديدا، وعلى سبيل المثال وليس الحصر، عادت بي الذاكرة لدى قراءة مقدمة التقرير الذي نطلقه اليوم إلى العام 2012، يوم أطلقت الحكومة التي كنت ارأسها التقرير الوطني نحو التنمية المستدامة بمناسبة مؤتمر الأمم المتحدة حول التنمية المستدامة المعروفة ب (قمة ريو+20) والتي رأست الوفد اللبناني إليها في حزيران 2012. يومها خلص التقرير الى القمة الى اربع توصيات نستعيد منها اليوم اثنتين على ارتباط وثيق بواقعنا الحالي:

اولا: إنشاء محكمة بيئية عالمية بعد الهجوم المتعمد الذي شنته القوات الجوية الإسرائيلية في تموز/2006 على مستودعات النفط في الجية وادى إلى أسوأ تسرب نفطي يسجل في تاريخ شرق البحر الأبيض المتوسط. وها هو لبنان اليوم، بعد مرور أكثر من خمسة عشر عاما على هذه الكارثة، لم يقبض فلسا واحدا من التعويض البيئي المقر له بقيمة 856,4 مليون دولار في العام 2014، بالرغم من صدور ستة عشر قرارا من الجمعية العامة للأمم المتحدة لتاريخه، وآخرها قبل أسابيع ما يدفع وزارة البيئة إلى دق أبواب المانحين لدعم برامجها، إذا ما عجزوا عن تأمين حقوقها وفق القانون الدولي.

اما التوصية الثانية في التقرير الذي رفعناه يومها الى قمة (ريو+20 ) فكانت إعادة تأكيد حق الفلسطينيين في العودة حيث يصعب الحديث عن التنمية المستدامة في منطقة لا يزال ملايين اللاجئين فيها يعيشون في ظروف لا تحتمل. وها هو لبنان اليوم، بعد مرور عشر سنوات على التقرير المذكور، يستضيف اللاجئين الفلسطينيين، وأيضا أكثر من مليون نازح سوري منذ ما يقارب العشر سنوات. فعن أي بيئة نتكلم عندما يفرض على بنية تحتية بيئية، بالكاد مكتملة بنسبة ثلاثين في المئة أصلا، استيعاب أكثر من مئة وثلاثين في المئة من قدرتها القصوى في حال كانت مكتملة؟”.

وقال ميقاتي: “لقد أخذنا على عاتقنا، وبهدف تحقيق أقصى النتائج بيئيا، السير قدما في ادماج البيئة في خطة التعافي والمشاورات ذات الصلة مع صندوق النقد الدولي، بحيث تكون المقاربة متكاملة وتبنى على أسس مستدامة. لذلك، وبالتعاون مع البنك الدولي، سندعو الشهر المقبل إلى مؤتمر حول التعافي الأخضر ضمن برنامج التعاون بين الحكومة اللبنانية وصندوق النقد الدولي، على أمل أن تلقى اقتراحاتنا ونداءاتنا التجاوب المطلوب من الشركاء المحليين والدوليين، متوجهين بالشكر من الأمم المتحدة وسائر الشركاء الدوليين والإقليميين، وكل من ساند ويساند لبنان في تجاوز أزماته، وما أكثرها”.

شارك الخبر
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock