26 إصابة في أوكرانيا بضربات روسية ليلية.. خاركيف وكييف تحت الهجوم
أعلنت أوكرانيا، اليوم الاثنين، إصابة 26 شخصًا جراء ضربات روسية ليلية استهدفت مدينتي خاركيف وكييف، في وقت قالت فيه القوات الجوية الأوكرانية إنها اعترضت 112 مسيّرة من أصل 165 مسيّرة أطلقتها روسيا خلال الهجمات.
وتوزعت الإصابات بين خاركيف، حيث أصيب 22 شخصًا بينهم أطفال، والعاصمة كييف التي سجلت 4 إصابات، وفق السلطات الأوكرانية. وتأتي هذه الهجمات في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتصاعد الضربات الجوية، بالتزامن مع استمرار المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى تسوية تنهي الحرب المستمرة منذ عام 2022.
قال رئيس بلدية خاركيف إيهور تيريخوف، عبر تطبيق تليغرام، إن قنبلة جوية روسية موجهة أصابت مبنى سكنيًا في المدينة، ما أدى إلى إصابة 22 شخصًا، بينهم أطفال.
وتعد خاركيف ثاني أكبر مدن أوكرانيا، وتقع في شمال شرقي البلاد بالقرب من الحدود الروسية، وقد تعرضت منذ بداية الحرب لهجمات متكررة بسبب موقعها الجغرافي وأهميتها العسكرية والاقتصادية.
وتسببت الضربة الأخيرة في أضرار بالمبنى المستهدف، بينما عملت فرق الإنقاذ والطوارئ على التعامل مع آثار الهجوم وإسعاف المصابين.
وتأتيالضربات الروسية على أوكرانيا في وقت تشهد فيه المدن الأوكرانية موجات متكررة من الهجمات بالطائرات المسيّرة والقنابل الجوية والصواريخ، ما يضع منظومات الدفاع الجوي أمام تحديات متزايدة.
وقالت سلطات العاصمة إن طائرة مسيّرة روسية استهدفت محطة وقود، في حين تحدثت السلطات عن أضرار طالت مواقع أخرى نتيجة الهجمات.
وتشهد كييف بصورة متكررة هجمات جوية روسية، خصوصًا باستخدام الطائرات المسيّرة، في وقت تحاول فيه السلطات الأوكرانية تعزيز حماية المناطق السكنية والمنشآت الحيوية.
وكانت هجمات سابقة قد تسببت بأضرار في عدد من المنازل والمنشآت في العاصمة، فيما تستمر فرق الطوارئ في إزالة آثار القصف والتعامل مع الحرائق والأضرار الناجمة عن سقوط المسيّرات أو حطامها.
أوكرانيا تعترض 112 مسيّرة روسية
أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن روسيا أطلقت خلال الليلة الماضية 165 مسيّرة باتجاه الأراضي الأوكرانية، مؤكدة اعتراض 112 منها.
ويعكس العدد الكبير من المسيّرات حجم الهجمات الجوية التي تشهدها أوكرانيا، خصوصًا مع اعتماد روسيا بصورة متزايدة على الهجمات بعيدة المدى والمسيّرات الهجومية لاستهداف مواقع داخل الأراضي الأوكرانية.
وفي الأيام الأخيرة، تحدث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تكثيف روسيا هجماتها، وقال إن القوات الروسية أطلقت خلال أسبوع واحد أكثر من 2200 طائرة مسيّرة هجومية، إضافة إلى نحو 1650 قنبلة جوية و38 صاروخًا من أنواع مختلفة، بينها صواريخ باليستية.
وتسعى أوكرانيا في المقابل إلى تعزيز منظومات دفاعها الجوي، في محاولة للحد من الأضرار الناجمة عن الهجمات وحماية المدن والمنشآت الحيوية.
8 قتلى في هجمات سابقة
8 قتلى في هجمات سابقة
وجاءت الضربات الروسية على أوكرانيا الجديدة بعد يوم من هجمات روسية أسفرت، وفق السلطات الأوكرانية، عن مقتل 8 أشخاص في مناطق عدة.
وأعلن وزير الداخلية الأوكراني إيفان فيغيفسكي أن الضربات أصابت مركزًا للأطفال في مدينة سومي شمالي البلاد، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم فتاة تبلغ 16 عامًا.
وفي كييف، أعلن رئيس البلدية فيتالي كليتشكو إصابة أشخاص جراء الهجمات، فيما قالت سلطات العاصمة إن 16 موقعًا تعرضت لأضرار، بينها 12 منزلًا في ضواحي المدينة، إضافة إلى مستودع ومنشأة إنتاج.
وتواصل روسيا هجماتها على المدن الأوكرانية في السنة الخامسة من الحرب، بينما تستعد أوكرانيا لشتاء جديد في ظل استمرار العمليات العسكرية والضغوط على البنية التحتية والطاقة.
موسكو تعلن استهداف منشآت في كييف
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها نفذت ضربات استهدفت مواقع في العاصمة الأوكرانية، بينها مركز بيانات تابع لشركة «كييفستار» وآخر تابع لشركة «أوميغا تيليكوم».
وقالت الوزارة إن الشركتين تقدمان خدمات للجيش الأوكراني، مشيرة إلى أن الضربات تهدف إلى تعطيل خدمات الاتصالات والإنترنت التي تستخدمها المؤسسات الأوكرانية.
وتؤكد موسكو بصورة متكررة أن عملياتها تستهدف مواقع ومنشآت مرتبطة بالقدرات العسكرية الأوكرانية، بينما تقول كييف إن الهجمات الروسية تطال مناطق مدنية وبنى تحتية داخل المدن.
وفي الوقت نفسه، أعلنت وزارة الدفاع الروسية سيطرة قواتها على قرية حدودية في منطقة خاركيف، حيث تواصل القوات الروسية عملياتها العسكرية في مناطق شرقي أوكرانيا.
زيلينسكي يتهم موسكو بإطالة الحرب
على المستوى السياسي، تتزامن الهجمات مع استمرار المساعي التي تقودها الولايات المتحدة بهدف إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، دون تحقيق اختراق حاسم حتى الآن.
واتهم زيلينسكي موسكو بإرسال إشارات دبلوماسية بشأن السلام بهدف كسب الوقت وتجنب الضغوط والعقوبات الدولية، داعيًا شركاء بلاده إلى اتخاذ إجراءات وصفها بالفعالة للضغط على روسيا.
وقال الرئيس الأوكراني إن بلاده تتوقع من المجتمع الدولي اتخاذ خطوات قوية، معتبرًا أن استمرار الهجمات الروسية يؤكد الحاجة إلى زيادة الضغوط على موسكو.
وفي المقابل، تؤكد روسيا استمرار حملتها العسكرية لتحقيق أهدافها، فيما لا تزال المعارك والهجمات الجوية مستمرة على الرغم من الجهود الدولية الرامية إلى فتح مسار سياسي لإنهاء الحرب.
تكشف الضربات الروسية على أوكرانيا عن استمرار التصعيد الجوي في الحرب، مع تسجيل إصابات جديدة في خاركيف وكييف واعتراض عشرات المسيّرات الروسية. وبينما تحاول أوكرانيا تعزيز دفاعاتها الجوية وحماية مدنها ومنشآتها، تواصل موسكو عملياتها العسكرية بالتزامن مع تحركات دبلوماسية لم تتمكن حتى الآن من وضع حد للحرب.