أعلنت السلطات في تل أبيب، الخميس، اعتقال إسرائيلي بتهمة “التخابر مع الإيرانيين”، في أحدث واقعة من سلسلة اعتقالات على نفس الخلفية.
وقالت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام “الشاباك” في بيان وصلت نسخة منه للأناضول: “اعتقال دانييل كيتوب (26 عاما) من سكان مدينة بيتح تكفا (وسط) هذا الشهر للاشتباه بتنفيذه مهام مختلفة لصالح جهة أجنبية معادية”.
وادعت أنه وفقا لتحقيقات الشاباك وشرطة تل أبيب “كان دانييل على مدى عدة أشهر على اتصال بمسؤول إيراني، وقام تحت إشرافه بتنفيذ عشرات وقائع رسم شعارات على الجدران في منطقتي بيتاح تكفا وروش هاعين مقابل المال”.
وأشارت إلى أن التحقيقات التي أجرتها “كشفت أيضا أن دانييل طلب منه تصوير منزل رئيس جهاز الأمن العام الشاباك رونين بار، وتصوير قواعد عسكرية، وحتى أنه سُئل عما إذا كان يعرف طيارين في سلاح الجو، لكنه لم ينفذ هذه المهام”، بحسب المصدر ذاته.
وتابعت: “كما تبين أن دانييل، بمبادرة منه، عرض تصوير منزل عضو الكنيست بيني غانتس، لكن هذه المهمة لم تنفذ”، على حد ادعائها.
وذكر البيان أنه سيتم صباح اليوم الخميس، تقديم لائحة “اتهام خطيرة” ضد كيتوب بالمحكمة المركزية في اللد (وسط) بتهمة “الاتصال بعميل أجنبي”.
ونقل عن الشرطة الإسرائيلية وجهاز الشاباك ادعاءاتهما إن “عناصر إيرانية تواصل جهودها لتجنيد الإسرائيليين لتنفيذ مهام أمنية وتخريبية في إسرائيل، وتحاول هذه العناصر تجنيد الإسرائيليين عبر وسائل التواصل الاجتماعي”.
وخلال الأشهر الماضية، أعلنت السلطات الإسرائيلية اعتقال العديد من الإسرائيليين بذريعة “التخابر مع إيرانيين”، دون الكشف لاحقا عن أي تفاصيل تخص صحة هذه الاتهامات أو مصير المتهمين.
وبدورها، لم تعلق إيران على أي من الادعاءات الإسرائيلية بشأن عمليات التخابر المزعومة.
بيد أن هذه الاعتقالات الإسرائيلية تأتي في ظل توتر قائم بين تل أبيب وطهران، على خلفية الاغتيالات التي نفذتها إسرائيل على الأراضي الإيرانية وأخرى
خارجها استهدفت جهات موالية لطهران، بينها “حزب الله”.
وفي الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي شنت إيران هجومها الثاني على إسرائيل خلال العام 2024، واستخدمت فيه أكثر من 180 صاروخا، وذلك ردا على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية بطهران، والأمين العام لـ”حزب الله” سماحة السيد حسن نصر الله في بيروت ومجازر إسرائيل بغزة ولبنان.
في 26 أكتوبر 2024، شنت إسرائيل من جهتها ضربات ضد إيران، طالت مواقع عسكرية وعدد آخر من الأهداف، دون المساس بأي من منشآت البرنامج النووي الإيراني.
وسبق الضربة الإسرائيلية تصعيد خطابي تجاه إيران منذ هجومها الصاروخي الثاني على إسرائيل مطلع الشهر ذاته.
وكان الهجوم الأول لإيران ضد إسرائيل في 13 أبريل/ نيسان 2024، حيث شنت إيران أول هجوم مباشر في تاريخها على إسرائيل، حمل اسم “الوعد الصادق”، أطلقت خلاله مسيرات وصواريخ بالستية من أراضيها، ردا على استهداف قنصليتها بالعاصمة السورية دمشق، أسفر عن مقتل قادة وأفراد بالحرس الثوري مطلع الشهر ذاته.