يثير “حلف مكة” الذي يجمع تركيا وباكستان والسعودية جدلاً واسعاً في الأوساط التركية، وسط تحذيرات من تداعيات انخراط أنقرة في أي مواجهة مع حركة أنصار الله أو إيران.
مخاوف تركية من حلف مكة
ويرى الكاتب محمد علي غولر في صحيفة “جمهورييات” أن الحلف قد يتحول إلى أداة لجر تركيا إلى صدام مع إيران، معتبراً أنه ينسجم مع استراتيجية تقاسم الأعباء الأمريكية في المنطقة. ويشير إلى تصريحات أمريكية دعت الحلف إلى دعم السعودية في مواجهة هجمات أنصار الله، الأمر الذي قد يضع تركيا أمام خيارات عسكرية وأمنية حساسة.
في المقابل، يشير الباحث نعيم بابور أوغلو في صحيفة “سوزجي” إلى أن توقيع الاتفاق في السابع من آب شكل نقطة تحول، متسائلاً عن الدور المحتمل لتركيا وباكستان في حماية المجال الجوي السعودي، والمشاركة في العمليات البحرية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب.
تحذيرات من التدخل التركي في اليمن
ويحذر بابور أوغلو من أن الانحياز في الحرب يختلف عن بناء العلاقات والتعاون، مشيراً إلى مخاطر تعرض المصالح والسفن والمنشآت التركية في المنطقة لتداعيات أي تدخل مباشر ضد أنصار الله.
من جهته، يرى العميد المتقاعد جهانغير دومانلي في “جمهورييات” أن الاتفاق قد يضع تركيا في موقع مواجهة مع إيران، معتبراً أن مصالح أنقرة تقتضي الحفاظ على علاقات الجوار مع طهران.
وتأتي هذه التحذيرات وسط تساؤلات متزايدة في تركيا حول طبيعة الالتزامات التي يمكن أن يفرضها “حلف مكة“، وما إذا كان سيدفع أنقرة إلى الانخراط في الصراع الدائر في اليمن والمنطقة.
