برسم الزملاء المحللين و السياسيين وخصوصا اللبنانيين وبعض العرب..عن التحليل السياسي والموقف المطلوب: اطلاق الصواريخ نموذجا
كتب د قاسم قصير:
هناك بديهيات في التحليل السياسي والوعي السياسي تعلمناها على مدار خمسبن عاما تقريبا ومنها انه اذا اردنا تحديد مسؤولية اي طرف سياسي سواء كان دولة او حزبا او تنظيما او شخصية عن اي حدث معين يكون عندنا عدة احتمالات ومنها : الاول ان يكون لدينا معلومات مؤكدة ومحسومة حول من قام بالحدث وثانيا اذا لم يكن لدينا معلومات نتابع المواقف التي تتحدث عن الموضوع ومن يتحمل المسؤولية صراحة او بشكل غير مباشر وثالثا حسب من يكون مستفيدا من الحدث اي من هي الجهة التي استفادت او تستفيد منه ورابعا ندرس كل المعطيات المتوفرة حول طبيعة الحدث وظروفه .
واذا اردنا تطبيق ذلك على موضوع اطلاق الصواريخ من جنوب لبنان على الكيان الصهيوني فلمن لديه معلومات مؤكدة فليقدمها لنا سواء كانت مخابرات الجيش اللبناني او قوات الطوارئ الدولية او اللجنة الدولية الخماسية او اي طرف وبانتظار ذلك فان المستفيد الاول والاخير هو العدو الإسرائيلي والذي استغل الحدثين من اجل تبرير عدوانه على لبنان وكذلك اميركا والتي استغلت الحدث من اجل تبرير العدوان والدفاع عن العدو الإسرائيلي والدعوة لمحادثات سياسية ومفاوضات بين لبنان والكيان الصهيوني وبالمقابل فان حزب الل ه سارع لنفي المسؤولية وكانت بيئة الحزب المتضرر الاكبر مما يجري .
ولذا من الواضح ان عملية اطلاق الصواريخ والتي حصلت او قد تحصل لاحقا يتم بها عملاء لإسرائيل لتبرير العدوان الإسرائيلي او لتبرير العودة الى الحرب او لضرب البيئة المؤيدة للحزب وحركة أمل ومن اجل منع العودة للجنوب او منع الحياة الطبيعية في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية.
والمطلوب اليوم من الدولة والجيش اللبناني واللجنة الدولية تحمل المسؤولية وتحديد من يقوم باطلاق الصواريخ وادانة العدو الإسرائيلي على كل عدوان يقوم به على لبنان .
هذه وجهة نظر للمحبين وللمبغضين ولكل من يكتب از يطلق موقفا سياسيا في هذه المرحلة الصعبة حرصا على البلد وامنه .