النوم لساعات إضافية في عطلة نهاية الأسبوع قد يكون مفيدًا للقلب… دراسة جديدة تكشف

قد يكون النوم ساعة أو ساعتين إضافيتين خلال عطلة نهاية الأسبوع أكثر من مجرد وسيلة لتعويض إرهاق أيام العمل، إذ وجدت دراسة جديدة ارتباطًا بين النوم التعويضي في نهاية الأسبوع وانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم. وتأتي هذه النتائج في وقت لطالما نصح فيه الخبراء بالحفاظ على مواعيد نوم واستيقاظ ثابتة طوال أيام الأسبوع، بما فيها عطلة نهاية الأسبوع.

وشملت الدراسة، التي عُرضت خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية لأمراض القلب في ميونيخ، بيانات أكثر من 40 ألف بالغ في كوريا الجنوبية تمت متابعتهم على مدى سبع سنوات.

ووجد الباحثون أنّ الأشخاص الذين عوّضوا جزءًا من نقص نومهم خلال عطلة نهاية الأسبوع كانت لديهم احتمالات أقل للإصابة بارتفاع ضغط الدم بنحو 6 بالمئة، فيما ارتفعت النسبة إلى 9 بالمئة لدى من حصلوا على نحو ساعة و37 دقيقة إضافية من النوم خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ويفسر الباحثون ذلك بأنّ ضغط الدم ينخفض طبيعيًا أثناء النوم، فيما قد يؤدي الحرمان المستمر من النوم إلى إضعاف هذا الانخفاض، إضافةً إلى التأثير سلبًا على هرمونات التوتر والالتهابات، ما قد يزيد مع مرور الوقت من مخاطر ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب. إلّا أنّ النتائج لا تعني أنّ النوم لساعات طويلة خلال عطلة نهاية الأسبوع هو الحل، إذ ارتبطت الفوائد أساسًا بزيادة معتدلة تتراوح بين ساعة وساعتين تقريبًا.

وتتوافق هذه النتائج مع دراسة أخرى عُرضت عام 2024 وشملت أكثر من 90 ألف شخص، ووجدت أنّ أصحاب أعلى معدلات النوم التعويضي في عطلة نهاية الأسبوع كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب بنحو 20 بالمئة مقارنةً بمن حصلوا على أقل قدر منه. ومع ذلك، يشدد الخبراء على أنّ هذه الدراسات ترصد ارتباطًا بين النوم الإضافي وصحة القلب ولا تثبت أنّ النوم في عطلة نهاية الأسبوع هو السبب المباشر في خفض المخاطر.
ويحذر المختصون من الفوارق الكبيرة جدًا بين ساعات النوم خلال أيام العمل وعطلة نهاية الأسبوع، لأنها قد تؤثر في الساعة البيولوجية للجسم وتسبب ما يُعرف بـ”اضطراب الرحلات الاجتماعية” أو Social Jet Lag. لذلك، قد يكون الحصول على قدر معتدل من النوم الإضافي مفيدًا لمن لم يحصل على كفايته خلال الأسبوع، لكن الحفاظ على نمط نوم صحي ومنتظم يبقى الخيار الأفضل على المدى الطويل.
شاركها.