الاخبار الرئيسيةمقالات

المواطن والوطن والدولة

المواطن والوطن والدولة

كتب د. عصام العيتاوي:

نعمة الامن والامان ، هل المواطن اللبناني يتمتع ولو بجزء قليل منهما،ان في بيته وعائلته وعمله ومجتمعه؟ ذلك لاسباب كثيرة ما عاد في امكانه حصرهاً لكثرتها، وما يحيط به من أثار دالة على فقدهما ،فاعتراه الخوف والبهتان مما يعيشه ويراه و يسمعه ، من حوادث ومشاكل تدل مجتعه حتى في نومه ، بعد ان يغلق بابه الحديدي على عائلته يوميأ قبل غروب الشمس ، ولا يجرأ على فتحه حتى لاقرب الاقربين اليه، الا بعد ان يتأكد من صوت الطارق عدة مرات…؟

هذه هي باختصار حياة اغلب اللبنانيين المواطنين الذين ما زالوا يحافظون على مواطينيتهم وانتسابهم الى الوطن… متسائلين من ينقظهم من هذا الواقع المؤلم المرير الذي يعيشون : حالة اقتصادية مهترئة متردية، فلتان امني، ادنى مستلزمات ألعيش الكريم… لا كهرباء كافية، لا ماء جار للخدمة، لا ماء للشرب ،وعود كثيرة بزيادة ساعات الطاقة في التصريحات والاذاعات، وعلى الارض تقليل في ساعات الانارة ، وعودأ تتجدد منذ اكثر من نصف قرن ،ممن توالوا على رئاسة ووزارة الطاقة من مختلف الاتجاهات السياسية…وما زلنا نعاني ونعاني مصداق المثل اللبناني : ( تيتي تيتي متل ما رحتي جيتي ) + ( ودق المي مي ) . وأجرة باخرة الطاقة سنويأ اكثر من ثمنها ، ما لهم كيف يستأجرون ؟ ام كيف ( يكمسنون) على ظهور شعوبهم المقوصة المنحنية .؟!

انا المواطن من يضمن لي ان خرجت من بيتي صباحأ ان اعود اليه مسأء؟ علمأ اني لا اخرج الا لقضأء حاجتي الملحة: عمل عيش، تلبية حاجية ناقصة ضرورية ، زيارة قريب مريض…؟ مثلأ بالامس خرج ابن أخي محمد الحاج وسام العيتاوي عمره 24 عاما لقضاء حاجة لابيه، كان والده عازما ان يخطب له على عيد الفطر هذا ، وفجأة ولخلاف وقع بين اثنين لعلع الرصاص فاصابته رصاصة اودته شهيدأ مظلومأ بتاريخ 2 رمضان 2025 ، وهذه حالة من حالات…وللآن وبعد معرفة اصحاب النزاع والرصاص المتفلت لم يتم حتى الآن القبض عليهما ؟؟؟

اين يلجأ المواطن من المسيرات الصهيونية وال ام كا فوق رأسه يوميأ ترافقه في ذهابه وايابه تقصفه، تقتله ، تهدم منزله ، تتلف زرعه وتجارته ورزقه؟! ناهيك عن الطائرات الحربية في جميع المناطق اللبنانية تسرح وتمرح ، وتفني وتمسح ؟! … هذا الارهاب المتواصل ليلأ نهارأ من المسؤول عنه؟ ؟؟ اليس هذا من السيادة يا سادة السيادة ؟؟؟ ام من خوفكم من شعبكم ؟؟؟ ماذا ينفع المواطن طرح زيادة عدد النواب وجعل لبنان دائرة انتخابية واحدة ، وهل نحن بحاجة لهذا الفيض من النواب الكرام ؟ اما يكفينا 124منهم؟ ولماذا مجلس الشيوخ ؟ هل لزيادة في فيض الموازنة ولتبذير اموال الشعب المقهور ؟؟؟ اما يكفينا مجلسين للنواب 124 والوزراء 24؟ فوزرائنا اكثر عددأ من وزراء دول صناعية كبرى؟! وماذا ينفع المواطن ان كان حاكم مصرف لبنان اصيلأ ام بالوكالة… ماذا بهمه امددوا للمجالس الاختيارية والبلدية ام ارتأوا انتخابات مجددة لتجديد الاسماء مجددأ ؟! او اتفاق اولي الامر على فلان او فليتان للمركز الفلاني ؟؟! ولماذا . ولماذا كثير…؟!

فهل تحل هموم و امور المواطن،بالوعود الطويلة الاجل والك. وعدم التنفيذ كما اعتاد عليه…ام بتقديم مساعدة من البرش والصابون لمسح وجهه وخوفه على نفسه ورزقه وعياله ؟! ام لزياده رعبه ليرضى قسرأ عنه لمشاريع التطبيع الآتية فرضأ علنأ عليه من المستعمرين الترامبويين الرامبويين الجديد…؟؟؟

متى يعيش المواطن اللبناني الذي قضى نصف قرن من الحوادت المفتعلة في. وطنه… من قبل احزابه وتياراته وتنظيماته التي تسعى جاهدة لرفاهيته ببنود قوانينيها وقسمها الانتسابي ؟ ، و من قبل دولته ودستورها وقوانينها المساوية بين شعوبها؟ المحافظة على وجودها وكرامتها وآراىها وأعراضها واموالها ؟؟؟

متى يعيش هذا المواطن اللبناني الاصيل في وطنه كريمأ ، كسائر المواطنين في العالم المتحضر ،الذي يتغنى به كل مسؤول درس؟ او اقام ؟ او بنى له منزلا؟ او قصرأ ؟ او سافر بمهمة ؟ او سياحة لعائلته ؟ او . او . في بلاد الاغتراب؟! متى ؟ متى؟ متى؟ افي اواخر عجز عمره ؟ ام حين يدفن غير مرتاح في قبره تحت الارض ،التي لم تسلم من قصف العدو الصهيوني الطامع بالمزيد ،الذي يريد التوسع ولو على حساب الموتى؟؟؟ .!!! . رحم الله الشاعر القائل : ليس من مات فاستراح بميتة ، انما الموت ميت الاحياء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى