نفى المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، اليوم الثلاثاء، ادعاءات الفصائل المدعومة من السعودية بشأن تحقيق تقدم في المناطق التي تسيطر عليها القوات المسلحة اليمنية، مؤكداً أن القوات اليمنية ما زالت تسيطر على مكتسباتها الميدانية، ومشيراً إلى تكبيد التحشيدات السعودية خسائر بشرية ومادية فادحة في محافظات الجوف ومأرب والساحل.
وقال العميد سريع في بيان رسمي، إن «القوات المسلحة تحكم سيطرتها على كل مكتسباتها الميدانية وما يروج له العدو هي بطولات وهمية لإرضاء أسياده»، لافتاً إلى مصرع وإصابة أكثر من 200 من التحشيدات السعودية خلال الساعات الماضية، نتيجة عشرات الضربات التي استهدفت تحركاتهم في رأس العارة والسقيا.
واعتبر سريع أن «الخسائر في أوساط تحشيدات العدو السعودي لم يسبق لها مثيل خلال كل المواجهات السابقة في الأفراد والآليات».
ضربات في الجوف ومأرب وخسائر في الآليات
وأضاف المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة اليمنية أن القوات المسلحة نفذت خلال الساعات الماضية عشرات الضربات التي استهدفت التحشدات السعودية شرقي محافظة الجوف، وتحشداتها شرقي رغوان بمحافظة مأرب.
وقال إن هذه الضربات أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، إضافة إلى احتراق عدد من الآليات.
وأشار سريع إلى أن القوات المسلحة تواصل مطاردة التحشدات في ما تبقى من مديريات محافظة تعز، متحدثاً عن حالة «إرباك كبيرة في أوساط تلك التحشدات وهروب عدد منهم».
القوات اليمنية تنفي استعادة الساحل وباب المندب
ويأتي بيان القوات المسلحة اليمنية رداً على مزاعم الفصائل الموالية للرياض بأن قواتها، المدعومة من السعودية، حققت تقدماً سريعاً أمس الاثنين لاستعادة السيطرة على الساحل المطل على مضيق باب المندب وصولاً إلى مدينة المخا.
وبحسب تلك المزاعم، فإن القوات المدعومة من السعودية تمكنت من طرد حركة «أنصار الله» من معظم المناطق التي سيطرت عليها الشهر الماضي.
في المقابل، نفى المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة اليمنية هذه الرواية، مؤكداً أن القوات المسلحة تحافظ على مكتسباتها الميدانية، ومشيراً إلى استمرار استهداف التحشيدات السعودية في عدد من المحاور.
تصعيد ميداني في محافظات يمنية عدة
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار المواجهات والتحركات العسكرية في عدد من المناطق اليمنية، ولا سيما في الجوف ومأرب وتعز والساحل، وسط روايات متضاربة بشأن طبيعة التطورات الميدانية وحجم التقدم الذي حققته الأطراف المتقاتلة.
وبحسب بيان القوات المسلحة اليمنية، فإن العمليات الأخيرة استهدفت تحركات وتحشيدات عسكرية في عدة مناطق، بينما تقول الفصائل المدعومة من السعودية إنها حققت تقدماً ميدانياً باتجاه مناطق الساحل ومضيق باب المندب.
وتبقى التطورات الميدانية وحجم السيطرة الفعلية في المناطق محل المواجهات مرتبطة بما تعلنه الأطراف المتصارعة، في ظل استمرار التصعيد العسكري وتضارب الروايات حول مسار المعارك.
