الدول التابعة أم الاحزاب و التنظيمات؟

الدول التابعة أم الاحزاب و التنظيمات؟

كتب د. عصام العيتاوي:

اصبح المعروف اليوم دون ادنى شك او ريب ، ان اغلب دولنا العربية وبعض الدول الاسلامية التي هي في الاطار نفسه ، غدت مسمى وهمي على ادنى معنى لما هي مسماة للدول القائمة والمعروفة بالجمهوريات والممالك والامارات ( جمع إمارة يتزعمها أمير) وكلاهما بالارث القبلي عندما تعد؟؟؟

و الانكى من ذلك انها تعتقد ان لها صوتأ في الامم المتحدة عند التصويت ، كالولايات المتحدة وروسبا والصبن وبريطانيا وفرنسا،مما يملكون حق الفيتو الذي يلغي كل اصواتهم مجتمعة جراء لفظ هذه الكلمة ؟ ، وواقعأ ذلك يذكرنا عندما اعلن لبنان في الحرب العالمية الاولى الحرب على المانيا ، وكيف تغيرت حينها موازين الحرب العالمية فورأ؟؟؟!

ويقينأ اليوم ان شعوب هذه الدول المذكورة ، غدت تفهم اللعبة الاممية اكثر من حكامها بمختلفهم لماذا ؟ ؛ لان حكامها المرتهنين لتلك الدول كل على صعيد مرجعه الخاص، والموعود قبل اطلاق فترة حكمه التجريبية، حتى يثبت في مكانه و ليختبر مدى ولائه لمن نصبه ؟ ما عاد يستطيع ان يفكر لحظة واحدة منفردأ عن من يتبعه، واضحى مشوش الافكار نفسيأ و مزدوجها ؟ هل يرضى الآخر اذا قلت.كذا في المناسبة الفلانية. او كذا او او او لا ؟؟؟ و يغدو مهيأ لتلقي الاوامر من الخارج بواسطة السفارة في الداخل او المبعوث الرسمي له بالذات،كما تم الاتفاق معه عندما ولوه السلطة أو الرئاسة الفلانية، اكثر منه مفكرأ بحاجات شعبه ومستلزماتهم ، حتى تحديد الحد الادنى للرواتب والاجور ( لهم فيها علاقة،) ان تبقى شعوبنا تركض بجهد وراء الرغيف والدواء وتعليم أبنائها،،، ويفرح الرئيس او الملك او الامير من ان تصبح زوجته السيدة الاولى والملكة والاميرة و الخليفة… كأول بداية تحقيق الحرية والسيادة على بعض اتباعهم من الخدم والحشم ، لخدمتهم والدعاية لهم بأنهم يسهرون الليل كله في التفكير في رفع اوضاعهم أوطانهم المذكورة اعلاه؟؟؟

هذا واقعنا الذي نعيشه ويعايشنا رغمأ عن انفسنا في هذه الدول ذات التاريخ الواحد واللغة والثقافة الواحدة ، والعادات كلها والكثير من التقاليد والاعراف والمعايير المشتركة ، وخاصة القيم الدينية والاجتماعية والروحية الشخصية منها والعامة …

هذا من جهة الرئاسات الاولى في دولنا ،وهي على ما عليه بدءا من بعد معاهدة سايكس- بيكو حتى يومنا المعاصر … وحسب التجربة و لا مناص من التغيير و التبديل لاحوال الناس و معايشهم في كل دولنا من اغنيائها وفقرائها… لذلك استمرت الاقطاعيات والسمسرات في زوايا دوائرها كما كانت في اواخر حياة الامبراطورية العثمانية ( الرجل المريض) او اشد منها ، يظهر ذلك من خلال الثراء الشاسع جدأ بين الطبقة الحاكمة وبين سائر المحكومين ؟! ويا الف ريت( لو يطبق القول المأثور من اين لك ذلك) ، لتعود للشعوب حقوهم المنهوبة … مثال على ذلك اليوم … منهم( الودائع اللبنانية في البنوك الاجنبية ) …

كذلك شعوبنا كلها موصوفة بالامية اولأ ، وبالبربرية ثانيأ، وبالوحشية ثالثأ والمتفلتة رابعأ ، وما شاء القارئ خامسا سادسأ …من اعداد صفات التخلف… وكلما تخلصنا من واحدة كالوا لنا العشرات.

هذا رغم انتشار العلم والتعليم و كثرة الالقاب العلمية المنتشرة التي اصبحت تحملها شعوبنا من : مدرسين ، معلمين، اساتدة جامعيين دكاترة ، مهندسين ، اطباء عامين واختصاصيين ، مهنيين، وخبراء…؟؟؟ وكل هذه الرتب والاوصاف العلمية لا تغني عن الاجنبي مقدار اطعام عصفور واحد ، في مجتمعاتنا و اقتصادنا و حريتنا شيئ. اذا مرض الحاكم يتوجه سريعا للخارج … وكم منهم لم يرجع الى وطنه ،بغير سبب صحي ؟؟؟ واذا اردنا تخطيط المشاريع اتينا بالاجنبي وادا اردنا الدفاع لجأنا ايضأ الى الخارج ، واذا اختلفنا فيما بيننا كذلك حتى نسواننا الخ؟ … وفي نواب شعبنا وحكوماته و و و حتى على انتخاب المختار في القرى النائية ؟؟؟

لذلك بدأ البعض من هذه الشعوب عندما فقدت الامل من رؤسائه٫ وحكوماتها والكثير من نوابها ، الى تأليف لجان وتجمعات ولقاءات في قراها واحيائها ومدنها للتباحث في امرها وعمرها فنشأت عنه الاحزاب والتنطيمات والتيارات الاجتماعية والسياسية ، ومن ثم المسلحة منها للدفاع عن حقوقها و اعراضها و املاكها و اوطانها ، ذلك بعد ما رأت ايقنت وتحققت ان دولها لم تقسم لها سنة 1917 بل عليها . وان جيوشها القائمة هي كذلك، كما جاء هي بعض تنظير بعض الاحزابو اليسارية التي انشأت ابتداء للحفاظ على الحكام لا للدفاع عن الحدود التي رسمت، والتي يستطيع الاستعمار ان بغيرها كما يشاء وفي اي وقت شاء. مثال على ذلك ( لبنان – سوريا – السودان …والحبل على الجرار في التقسيمات الاتية: العراق – الاردن – السعودية…) والامثلة على ذلك لا تعد من تاريخ الكثير من بلداننا وغيرها ، فها هو ( الامير عبد القادر الجزائري)من خارج السلطة في الجزائر وها هو غيفارا من خارج السلطة في كوبا وها هو كاسترو ايضأ… وها هي حماس وسرايا القدس ايضأ كيف انتصرا على اعتى دولة محتلة لارض فلسطين في غزة والضفة الغربية.وهما من خارج السلطة المهيمنة، الصهيونية والعربية … و كذلك الحشد الشعبي في الجمهورية العراقية وما فعلوه بالدواعش وجبهة النصرة وغيرهما من الفصائل… وهم ليسوا من داخل السلطة… والحوثيين في اليمن بقيادة السيد عبد الملك الحوثي… وحزب الله وحر كة امل و الجماعة الاسلامية في لبنا ن وهم جميعأ من خارج السلطة وكذلك الحركة المطلبية في البحرين …حتى غدت هذه الاحزاب والتنظيمات مجتمعة. امثلة يحتزى بها جميعأ في باقي الدول العربية وحتى الاجنبية منها ، للدفاع عن ظلم شعوبها و نيل حقوقها في العيش الكربم في اوطانها اكثر من دولها…؟؟؟

فكم حري بشعوبنا العربية و الاسلامية ، في عصر لم تستطع فيه دولهم لا الدفاع عنهم و لاعن اوطانهم وعيشهم من الاعداء خاصة الصهيونية العالمية المتعجرفة الممولة والصانعة للكيان الصهيوني في أرص فلسطين المحتلة ، ومن ثم احتلالها في العام 1967 للقنيطرة من الجمهورية العربية السورية التي زالت محتلة حتى يومنا هذا ،وتوسعها في اعماق سوربا حاليأ في العام 2025 بعد اندحار حكم الاسد. ، و قسمأ كبيرأ من صحراء سينا التي استرجعتها مصر عام 1973 (حرب التحرير) ، كما احتلت لبنان حينها ، وقسم من الجنوب اللبنانية حاليأ متمثلأ بالنقاط الخمس التي لا زالت فيها …وهي تحت هيمنتها بالقواعد التي بدأت ان تشيع بأنها لا تريد ان تتركها بموجب رغم وجود القرار رقم 1701 ، الذي يمنعها من ذلك ؟؟؟ وهي لا زالت من وقت اتفاق وقف النار ، واخذ الستين يوما للخروج النهائي من لبنان ومن ثم التمديد القسري لها حتى 18 شباط 2025 ، ما زالت مستبيحة لبنان كله بارضه وبحره وسمائه وحتى كل منزل ومواطن منه ووليد؟!؟!؟؟

لاطرح اخيرأ هذا السؤال على الشعوب العربية والاسلامية وباقي سعوب امريكا اللاتنية ومن لم يتحرر بعد من الظلم : اما آن الاوان الى طرح مقولة تعاون الحكام مع شعوبها للدفاع عن حدودها المصطنعة حاليأ ؟؟؟ او مقولة المقاومة الشعبية في هذه الدول المستهلكةالمرتهنة للخارج في مواقعها وثرواتها واسواقها . ، فعلى الاقل ان هذه المقاومة غير معنية بالامم المتحدة ومن غيرها من والمنظمات …بالقرارات التي تصدر و لا تعترف بقوانين دولية ولا بمنظمات عالمية ولا بمعاهدات دولية، كما تفعل الصهيونية العالمية منذ تأسيسها؟ ، وخسأت ان تكون لنا مثلأ !!! …

فمتى تزول هذه السلطات المركبة ؟ ، فإما ان تنسى ماضيها وتلتحم مع شعوبها وهي منهم ، وإما ان تنسحب من مواقعها ، كما يفعل مع كل حاكم ووزير لا يرضى الهوان ، كما يصار في الانقلابات على رؤساء الدول، او الوزراء كما حصل مع وزير الإعلام اللبناني ( جورج قرداحي ) .او ان تحل شعوبنا كلها مكان وتسلط وهيمنة حكامها وتمسك بزمامها والعيش بحرية وكرامة… ؟؟؟.

Exit mobile version