إسرائيل…..إتهام رئيس الأمن القومي بالفساد

تحقق السلطات الإسرائيلية مع رئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي بتهم فساد بينها تلقيه رشوة بقيمة 2800 دولار، وفق إعلام رسمي.
ويعد هنغبي أحدث من شملتهم اتهامات بالفساد في إسرائيل، إذ يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نفسه اتهامات مماثلة في عدة ملفات يمثل على إثرها 3 أيام أسبوعيا أمام المحكمة للرد عليها، وفق ما أوردته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية، الأربعاء، إن “هنغبي يواجه تحقيقات رسمية بشأن شبهات فساد تتعلق بتلقيه رشوة، ومن المتوقع أن يُحال ملف التحقيق إلى نيابة الضرائب والاقتصاد خلال الأسابيع المقبلة”.

وأضافت: “تركز التحقيقات على مزاعم تلقي هنغبي مبلغ 10 آلاف شيكل (2800 دولار) من مقاول أجنبي مقابل تقديم خطاب توصية لصالحه عندما كان وزيرا للتعاون الإقليمي، بهدف تسهيل مشروع بناء مطار في منطقة القدس”.

ونقلت هيئة البث الرسمية عن الشرطة أن “التحقيق بدأ بعد التماس قدمته منظمة الحركة من أجل جودة الحكم (غير حزبية مستقلة)، إلى المحكمة العليا، ومطالبتها بفتح تحقيق في القضية”.

وقالت: “خلال التحقيق، تم استجواب العديد من الأطراف، بما في ذلك المقاول الأجنبي المشتبه في تقديم الرشوة، وشخصيات أخرى لها صلة بالقضية، ورغم أن استجواب هنغبي تأخر بسبب وضعه الصحي (دون توضيحه)، فإن التحقيق أُجري في منزله بشكل استثنائي”.

وفي السياق، أشارت هيئة البث إلى أن “هنغبي نفى بشدة الاتهامات” واعتبر أن القضية “انبثقت من نزاع تجاري بين رجال أعمال قبل عامين، وأنه قدّم نفس الرد للشرطة عند استجوابه”.

ولفتت إلى أن القضية أثارت “غضبًا واسعًا في الأوساط السياسية والمجتمعية، حيث دعت حركة جودة الحكم إلى تعليق مهام هنغبي فورًا، معتبرةً أن التحقيق معه في قضية رشوة واستغلال منصب يُشكل تهديدًا لنزاهة القرارات الأمنية والسياسية، خاصة في ظل الوضع الأمني الحساس الذي تواجهه إسرائيل”.

ونقلت عن الحركة من أجل جودة الحكم قولها إن “التحقيق مع رئيس مجلس الأمن القومي بتهمة تلقي رشوة مقابل خطاب توصية هو أمر خطير للغاية، يثير مخاوف بشأن استغلال النفوذ لتحقيق مكاسب شخصية”.
وشددت الحركة في بيان على أنه “لا يمكن لشخص يخضع لتحقيقات في قضية فساد أن يستمر في اتخاذ قرارات أمنية حساسة تمس مصالح الدولة”، بحسب المصدر ذاته.

وفي سياق متصل، دعت الحركة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى “تعليق مهام هنغبي على الفور حتى انتهاء التحقيقات”، مؤكدة أنها “ستتابع القضية عن كثب وستتخذ كافة الخطوات اللازمة لضمان نزاهة الحكم ومكافحة الفساد في المناصب العامة”.

وعُين هنغبي رئيسًا لمجلس الأمن القومي منذ نحو عامين، ليكون أول شخص يتولى المنصب دون خلفية عسكرية أو أمنية، بحسب هيئة البث العبرية.

وقالت الهيئة: “خلال هذه الفترة، لعب (هنغبي) دورًا أساسيًا في صياغة السياسات الأمنية الإسرائيلية إلى جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو”.

Exit mobile version