الرصد الإخباري – خاص مركز بيروت للأخبار
في كلمة ألقاها الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، في الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصر الله، تناول قاسم مسار المواجهة مع إسرائيل، ولا سيما المرحلة التي أعقبت اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، متحدثًا عن أداء المقاومة وقراءته لنتائج المواجهة العسكرية.
وقال قاسم إن السلطة اللبنانية، بعد بدء تنفيذ الاتفاق، تسلّمت مسؤولياتها وبدأت اتصالاتها وعملها، متسائلًا عن النتائج التي تحققت، ومعتبرًا أن المقاومة تمكنت من «إفشال مشروع العدوان» ومنع إسرائيل من تحقيق أهدافها.
وأضاف أن المقاومة، بالتعاون مع المجاهدين والناس والشرفاء والمقاومين، تمكنت، بحسب تعبيره، من منع تحقيق أهداف الحرب، مشيرًا إلى أن إسرائيل لم تتمكن من كسر المقاومة أو إنهاء وجودها، ولا من تثبيت الاحتلال الإسرائيلي أو إقامة مستوطنات في لبنان.
وتحدث قاسم عن حجم المواجهة العسكرية، معتبرًا أن المقاومة واجهت إسرائيل في ظل دعم أميركي واسع لها، وقال إن ما وصفه بـ«الجحافل» الإسرائيلية، والتي أشار إلى أنها تضم عشرات الآلاف من الجنود والضباط، لم تتمكن من تحقيق الأهداف التي وضعتها للحرب.
وأشاد قاسم بالمقاومين وبأدائهم خلال المواجهة، معتبرًا أن الصمود الذي أبدوه في مختلف مراحل القتال يعكس، بحسب وصفه، قوة المقاومة وثباتها وقدرتها على مواجهة القوات الإسرائيلية رغم حجم القصف والدمار واستخدام مختلف أنواع الأسلحة.
ودعا إلى مواصلة الوقوف إلى جانب المقاومة وشعبها، مستحضرًا تضحيات الشهداء، وفي مقدمتهم السيد حسن نصر الله، معتبرًا أن هذه التضحيات تفرض استمرار المسار الذي اختارته المقاومة، ومؤكدًا أن التراجع أو الاستسلام ليسا خيارًا بالنسبة إليها.

الكرّ والفرّ وإعادة الانتشار
وفي معرض حديثه عن الأسلوب العسكري للمقاومة، أوضح الشيخ نعيم قاسم أن أسلوبها في المواجهة يقوم على «الكرّ والفرّ»، وليس على الثبات الدائم في الموقع نفسه، معتبرًا أن طبيعة المعركة تفرض أحيانًا إعادة الانتشار والانتقال من منطقة إلى أخرى.
وأشار إلى أن المقاومين واجهوا تقدم الألوية والقوات الإسرائيلية، رغم القصف والتدمير بمختلف أنواع الأسلحة، لافتًا إلى أن المواجهات شملت مناطق عدة في الجنوب اللبناني.
وذكر قاسم بنت جبيل والخيام وعيتا الشعب والناقورة والبياضة، إضافة إلى مناطق أخرى في الجنوب، مشيرًا إلى أن المقاومة تمكنت من الصمود في هذه المناطق لفترات، وفق ما سمحت به ظروف الميدان وطبيعة العمليات العسكرية.
وأوضح أن المقاومة، عندما تصبح المحافظة على موقع معين أكثر صعوبة وترتفع كلفة البقاء فيه، تنتقل إلى مواقع أخرى، لتعود إلى أسلوب «الكرّ والفرّ» وإعادة الانتشار، معتبرًا أن ذلك جزء من طبيعة العمل العسكري للمقاومة وليس تراجعًا عن المواجهة.
وختم قاسم بالتأكيد على استمرار المقاومة في مسارها، مشددًا على التمسك بتضحيات الشهداء وبما وصفه بثبات المقاومين وشعب المقاومة، ومرددًا شعار: «هيهات منا الذلة».

