عاجل
المتحدث باسم وزارة الخارجية: نرفض أن نكون كبش فداء لإخفاقات بعض السياسيين الإسرائيليين السياسيةالمتحدث باسم الخارجية القطرية: قطر ترفض الاتهامات التي يروج لها سياسيون إسرائيليون وأطراف إعلامية مرتبطة بهمرئيس مجلس النواب نبيه بري: حذارِ من خطورة إنهاء مهمة قوات الطوارئ الدولية قبل تطبيق القرار 1701 كاملًا وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي كليًّا“إسرائيل اليوم”: رئيس الشاباك التقى نتنياهو أمس لعرض معلومات أمنية بشأن شبهات التدخل في الانتخاباتمعلومات أولية عن العثور على الكاهن سمير ضو مقتولايديعوت أحرونوت عن أفيغدور ليبرمان زعيم حزب إسرائيل بيتنا: لن نشارك في حكومة مع نتنياهو أو الطيبيالشرطة الإسرائيلية: توقيف 4 أشخاص مشتبه بهم في قضية رشاوى انتخابيةقصف مدفعي إسرائيلي يستهدف كفرتبنيتالمتحدث باسم وزارة الخارجية: نرفض أن نكون كبش فداء لإخفاقات بعض السياسيين الإسرائيليين السياسيةالمتحدث باسم الخارجية القطرية: قطر ترفض الاتهامات التي يروج لها سياسيون إسرائيليون وأطراف إعلامية مرتبطة بهمرئيس مجلس النواب نبيه بري: حذارِ من خطورة إنهاء مهمة قوات الطوارئ الدولية قبل تطبيق القرار 1701 كاملًا وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي كليًّا“إسرائيل اليوم”: رئيس الشاباك التقى نتنياهو أمس لعرض معلومات أمنية بشأن شبهات التدخل في الانتخاباتمعلومات أولية عن العثور على الكاهن سمير ضو مقتولايديعوت أحرونوت عن أفيغدور ليبرمان زعيم حزب إسرائيل بيتنا: لن نشارك في حكومة مع نتنياهو أو الطيبيالشرطة الإسرائيلية: توقيف 4 أشخاص مشتبه بهم في قضية رشاوى انتخابيةقصف مدفعي إسرائيلي يستهدف كفرتبنيت
محتويات المقال

Table of Contents

تتصدر أزمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية اهتمامات الصحافة العبرية اليوم، في ظل نتائج انتخابية لم تحسم هوية الائتلاف المقبل، وتصاعد الخلافات بين معسكر بنيامين نتنياهو وقوى المعارضة بقيادة غادي أيزنكوت. وتكشف قراءات صحف «معاريف» و«هآرتس» و«يسرائيل هيوم» و«واللا» عن تعقيدات تتجاوز الحسابات البرلمانية، لتشمل مستقبل نتنياهو السياسي، واحتمالات تشكيل حكومة وحدة أو حكومة ضيقة، ومصير المساءلة عن إخفاقات السابع من تشرين الأول. وتتناول هذه القراءة أبرز الطروحات الواردة في الصحافة الإسرائيلية، مع تحليل انعكاساتها على المشهد السياسي واحتمالات الخروج من المأزق الراهن.

يسرائيل هيوم: كتبت الصحيفة تحت عنوان: 

لماذا تتجه إسرائيل إلى مأزق سياسي جديد؟

الكاتب: يوآف ليمور 

لماذا تتجه إسرائيل إلى مأزق سياسي جديد؟
لماذا تتجه إسرائيل إلى مأزق سياسي جديد؟

ينطلق يوآف ليمور من حقيقة أساسية فرضتها نتائج الانتخابات الإسرائيلية: لم يتمكن أي معسكر من الحصول على أغلبية واضحة تتيح له تشكيل حكومة مستقرة. فعلى الرغم من أن بنيامين نتنياهو حقق نتيجة أفضل مما كان متوقعاً في بعض التقديرات، فإن المعسكر الذي يقوده خسر جزءاً مهماً من قوته البرلمانية، وبقي بعيداً عن عتبة الأغلبية المطلوبة، والمحددة بـ61 مقعداً من أصل 120 في الكنيست.

في المقابل، لم يتمكن معسكر المعارضة، بقيادة غادي أيزنكوت، من تحويل تقدمه العددي المحتمل إلى قدرة فعلية على تشكيل حكومة. فوجود أغلبية معارضة لنتنياهو لا يعني بالضرورة وجود أغلبية متماسكة قادرة على الاتفاق على برنامج سياسي واحد، ولا سيما في ظل الخلافات المتعلقة بالهوية السياسية للدولة، والتجنيد العسكري، والعلاقة بالأحزاب العربية، وطبيعة الحكومة المقبلة.

ويعرض ليمور أربعة مسارات محتملة للخروج من الأزمة: مفاوضات طويلة قد تنتهي بانتخابات جديدة، أو تشكيل حكومة أقلية تستند إلى دعم الأحزاب العربية من خارج الائتلاف، أو انتقال أحد الأحزاب من معسكر إلى آخر بما يسمح بتكوين أغلبية، أو تشكيل حكومة وحدة تجمع قوى سياسية رئيسية من المعسكرين. ولا يبدو أي من هذه الخيارات سهلاً، لأن كل واحد منها يتطلب من أطراف سياسية التراجع عن مواقف أعلنتها أمام الناخبين خلال الحملة الانتخابية.

لكن النقطة الأبرز في قراءة ليمور هي محاولته تغيير زاوية النظر إلى خريطة المقاعد. فبدلاً من الاكتفاء بتقسيم الكنيست إلى معسكر نتنياهو، ومعسكر أيزنكوت، والأحزاب العربية، يقترح النظر إلى التوزيع الأيديولوجي والسياسي للأحزاب الصهيونية. ووفق الحسابات التي يعرضها المقال، يمكن جمع 48 مقعداً لأحزاب الوسط واليسار الصهيوني مع 39 مقعداً لأحزاب اليمين الصهيوني، بما يفتح نظرياً المجال أمام كتلة تضم 87 مقعداً.

هذه الفكرة لا تعني أن تشكيل حكومة تضم هذه الأحزاب أصبح أمراً وشيكاً، بل تعني أن هناك، من الناحية العددية، مساحة واسعة لتشكيل حكومة لا تعتمد على الأحزاب الحريدية أو العربية.

ويرى المقال أن هذا النوع من الحساب قد يساعد في إعادة ترتيب الأولويات السياسية، خصوصاً في ملفات التجنيد العسكري، والدفاع، والتعليم، والأمن الداخلي، والاقتصاد.

غير أن الأرقام لا تلغي الخلافات السياسية. فالمسألة ليست مجرد جمع مقاعد متفرقة، بل تتعلق بقدرة قادة الأحزاب على التفاهم بشأن رئاسة الحكومة، وتوزيع الحقائب الوزارية، والسياسات الأمنية، ومستقبل العلاقة بين الدولة والمؤسسات الدينية، فضلاً عن المسؤولية السياسية عن الإخفاقات التي سبقت هجوم السابع من تشرين الأول 2023.

وفي هذا السياق، يضع ليمور، بنيامين نتنياهو في قلب المشكلة. فهو يرى أن تمسك رئيس الحكومة بمعسكره السياسي التقليدي، ورفضه التخلي عن شراكته مع شخصيات اليمين المتشدد، يعرقلان إمكان تشكيل ائتلاف أوسع وأكثر اعتدالاً.

ووفق هذه القراءة، فإن نتنياهو لا يتعامل مع نتائج الانتخابات باعتبارها دعوة لإعادة بناء التحالفات، بل قد يفضّل إطالة المفاوضات، على أمل أن تؤدي التطورات السياسية أو الأمنية إلى تحسين موقعه في جولة انتخابية جديدة.

ويشير المقال كذلك إلى أن وعود الحملة الانتخابية تحولت إلى قيد على معظم القادة، لا على نتنياهو وحده. فأيزنكوت ونفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان وغيرهم يواجهون صعوبة في تبرير أي تنازل قد يُفسَّر على أنه إخلال بالتعهدات التي قطعوها أمام جمهورهم. لكن التمسك الحرفي بهذه التعهدات، في ظل غياب أغلبية واضحة، قد يجعل البلاد عاجزة عن تشكيل حكومة فاعلة.

أما العامل الثالث الذي يركز عليه ليمور فهو انعدام الثقة بين القوى السياسية. فالخلافات، بحسب المقال، لم تعد محصورة في البرامج والأولويات، بل باتت تتصل بتشكيك كل طرف بنوايا الآخر وبقدرته على الالتزام بالاتفاقات. وهذا المناخ يجعل التسوية أكثر صعوبة، حتى عندما تتقاطع مصالح الأحزاب في بعض الملفات.

وينتقل الكاتب إلى مسألة بالغة الحساسية، تتمثل في محاولة حزب الليكود التشكيك في نتائج الانتخابات، عبر اتهام القوائم العربية بسرقة الانتخابات.

ويؤكد المقال أنه لا توجد أدلة تدعم هذا الادعاء، وأن جهات راقبت نزاهة العملية الانتخابية قدمت تقارير تشير إلى سيرها بصورة سليمة.

ويرى ليمور أن هذا الخطاب لا يقتصر على التفاعل مع النتائج، بل يمكن أن يؤدي إلى تقويض شرعية الأحزاب العربية، خصوصاً إذا احتاجت المعارضة إلى أصواتها لتشكيل حكومة أو تمرير قرارات داخل الكنيست.

وتزداد أهمية هذه النقطة لأن الأحزاب العربية حققت حضوراً برلمانياً كبيراً، ما يجعلها عاملاً مؤثراً في الحسابات السياسية المقبلة.

ويرى المقال أن ارتفاع المشاركة العربية لا ينبغي تفسيره بالضرورة على أنه عامل سلبي، بل يمكن أن يعكس رغبة قطاعات من المواطنين العرب في المشاركة في الحياة السياسية والعامة. ويطرح الكاتب إمكان توسيع اندماج المواطنين العرب في الدولة، بما في ذلك من خلال الخدمة المدنية، بالتوازي مع معالجة قضايا الجريمة والسلاح غير القانوني.

وفي الجانب الأمني، يلفت ليمور إلى أن إسرائيل دخلت مرحلة غير مألوفة، إذ تستمر حكومة انتقالية في الحكم بعد انتخابات لم يمنح فيها معسكرها أغلبية في الكنيست المقبل.

ويثير ذلك سؤالاً بشأن حدود صلاحية الحكومة في اتخاذ قرارات عسكرية كبرى، ولا سيما إذا كانت العملية المحتملة خياراً سياسياً وليست استجابة لتهديد فوري لا يمكن تأجيله. ويرى الكاتب أن أي تحرك من هذا النوع يحتاج إلى تفويض واضح وتوافق واسع، وهو ما قد يشكل مدخلاً للتفاهم بين الأحزاب الصهيونية.

لا يقتصر مأزق إسرائيل، وفق طرح ليمور، على عجز الأحزاب عن جمع 61 مقعداً، بل يتصل بأزمة ثقة وبنية تحالفات تمنع تحويل الحسابات البرلمانية إلى حكومة مستقرة. ويقترح المقال أن وجود مساحة عددية واسعة بين الأحزاب الصهيونية قد يتيح مخرجاً، لكن هذا المخرج يظل رهناً باستعداد القادة لتقديم تنازلات. وفي المقابل، فإن استمرار المزايدات السياسية والتشكيك في شرعية الخصوم قد يبقي إسرائيل في حالة حملة انتخابية دائمة، حتى بعد إغلاق صناديق الاقتراع.

 

موقع واللا العبري: كتب الموقع تحت عنوان: 

"الكرة في ملعب نتنياهو"… صفقة قد تغيّر الخريطة السياسية
“الكرة في ملعب نتنياهو”… صفقة قد تغيّر الخريطة السياسية

“الكرة في ملعب نتنياهو”… صفقة قد تغيّر الخريطة السياسية

الكاتب: آفي سولومون

يعالج آفي سولومون في مقاله المأزق الذي وجدت المعارضة الإسرائيلية نفسها فيه بعد نتائج الانتخابات، إذ لم تكن النتيجة التي ظهرت أمامها كافية لتحقيق الهدف الأساسي الذي خاضت الانتخابات من أجله، وهو إنهاء حكم بنيامين نتنياهو وتشكيل حكومة بديلة. فبدلاً من الانتقال مباشرة إلى مرحلة تشكيل حكومة جديدة، وجدت المعارضة نفسها أمام خيارات صعبة، لكل منها أثمان سياسية قد تكون مرتفعة.

ويشير المقال إلى أن المعارضة لا تزال تحاول استيعاب النتيجة والتعامل مع واقع لم تستعد له بالشكل الكافي. فالخيارات المطروحة تتراوح بين الانضمام إلى حكومة وحدة برئاسة نتنياهو، وتشكيل حكومة تعتمد على دعم نشط من الأحزاب العربية، والذهاب إلى انتخابات جديدة. كما يبرز خيار مختلف يتمثل في محاولة السيطرة على الكنيست ولجانه، بما يتيح للمعارضة تغيير بعض التوازنات التشريعية وطرح إنشاء لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات السابع من تشرين الأول.

لكن سولومون لا يعرض هذه الخيارات باعتبارها بدائل متساوية أو خالية من المخاطر. فمحاولة السيطرة على الكنيست قد تمنح المعارضة أدوات مؤسساتية إضافية، إلا أنها قد تتحول إلى عبء إذا سبقت التوصل إلى اتفاق واضح بشأن الحكومة المقبلة. ويوضح المقال أن تغيير رئيس الكنيست، ثم الاتفاق لاحقاً على حكومة وحدة مع بعض الأحزاب التي كانت في الائتلاف السابق، قد يخلق مشكلة مؤسساتية يصعب حلها. فإذا كان رئيس الكنيست الجديد ينتمي إلى حزب لا يدخل الحكومة الجديدة، فقد يصبح عزله أمراً بالغ الصعوبة، لأنه يحتاج إلى أغلبية تصل إلى 90 عضواً.

وهنا تظهر مفارقة سياسية مهمة: قد تحاول المعارضة توظيف سيطرتها المحتملة على المؤسسات البرلمانية لتقوية موقعها التفاوضي، لكنها قد تجد نفسها أمام قيود جديدة تحدّ من قدرتها على المناورة. بمعنى آخر، ليست كل خطوة تمنح المعارضة نفوذاً فورياً خطوةً مفيدة على المدى الطويل؛ فقد يؤدي التسرع في السيطرة على مؤسسات الكنيست إلى تعقيد أي تسوية لاحقة.

ويتناول المقال كذلك كلفة الاعتماد على الأحزاب العربية. فقد يؤدي دعم هذه الأحزاب لخطوات المعارضة داخل الكنيست إلى فتح طريق أمام حكومة بديلة، لكنه يضع المعارضة في مواجهة حملة سياسية يقودها نتنياهو لتصوير أي تعاون معها على أنه أمر غير مشروع. وبذلك يصبح القرار البرلماني مرتبطاً بمعركة على الشرعية السياسية، لا بمجرد حساب المقاعد.

ويضيف سولومون أن احتمال التصعيد مع إيران قد يزيد تعقيد المشهد. ففي حال تدهور الوضع الأمني، قد تجد المعارضة نفسها أمام صعوبة أكبر في تسويق اتفاق سياسي داخلي، بينما سيحاول نتنياهو وضع الملف الأمني في صدارة النقاش. وهذا يعني أن مستقبل المفاوضات لا يتوقف على الأرقام وحدها، بل يتأثر أيضاً بتطورات إقليمية قد تغيّر أولويات الناخبين والأحزاب.

ومع ذلك، لا يستبعد المقال أن تكون الانتخابات الجديدة خياراً غير مريح لنتنياهو أيضاً. فالمعارضة قد تراهن على أن استمرار الأزمة الاقتصادية، أو تراجع مكانة إسرائيل الدولية، أو ظهور عقوبات اقتصادية محتملة، قد يغيّر المزاج العام خلال الأشهر المقبلة. لكن هذا الاحتمال لا يضمن للمعارضة الفوز في جولة أخرى، خصوصاً إذا لم تحسم خلافاتها الداخلية أو لم تتفق على شخصية قيادية قادرة على جمع مختلف أطرافها.

وتتمثل الفكرة المركزية في المقال في طرح صيغة محتملة لحكومة وحدة، تقوم على بقاء نتنياهو في رئاسة الحكومة لمدة عامين إضافيين، بالتوازي مع ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ثم انتقاله إلى رئاسة الدولة وإفساح المجال أمام غادي أيزنكوت لتولي رئاسة الحكومة. وينقل الكاتب هذا التصور عن مصدر في المعارضة، ولا يقدمه بوصفه اتفاقاً نهائياً أو صفقة تم التوصل إليها بالفعل.

وتكشف هذه الصيغة، إذا نوقشت جدياً، عن حجم المأزق الذي تواجهه القوى المناهضة لنتنياهو. فقبول بقائه لعامين قد يمنحها طريقاً لتغيير القيادة لاحقاً، لكنه يثير في الوقت نفسه أسئلة حول الثقة في أي ضمانات سياسية، وحول ما إذا كان نتنياهو سيقبل التخلي عن رئاسة الحكومة بعد انتهاء المدة المتفق عليها. كما أن انتقاله إلى رئاسة الدولة ليس مجرد تبديل للموقع، بل يحتاج إلى توافقات سياسية ومؤسساتية لا يمكن افتراض تحققها مسبقاً.

ويشير المقال إلى أن هذه الصيغة قد تتطلب تغييراً في تركيبة الحكومة، بما في ذلك الاستغناء عن إيتمار بن غفير، وربما حزب يهدوت هتوراه، مع إمكان الاعتماد على شاس والصهيونية الدينية. لكن هذا التصور يفتح بدوره خلافات حول السياسات الأساسية، وحول قدرة الأطراف على التعايش داخل ائتلاف واحد، ولا سيما في الملفات المتعلقة بالتجنيد العسكري والهوية الدينية للدولة.

ويضع الكاتب لجنة التحقيق الرسمية في إخفاقات السابع من تشرين الأول ضمن أبرز العقبات أمام أي اتفاق. فالموضوع لا يتعلق بتوزيع الحقائب فحسب، بل بمسألة المساءلة السياسية والأمنية، وبمدى استعداد نتنياهو وحلفائه لقبول تحقيق مستقل قد يطرح أسئلة عن مسؤولية القيادة السياسية والمؤسسات الأمنية. وهذه القضية قد تكون أكثر صعوبة من التفاوض على المناصب، لأنها تمس جوهر العلاقة بين السلطة والمحاسبة.

وفي نهاية المسار الذي يعرضه المقال، تبدو الكرة في ملعب نتنياهو، وفق تقدير المصدر المعارض الذي ينقل عنه سولومون. فالمعارضة لا تريد أن تعرض نفسها طوعاً على صفقة لا تعرف شروطها أو ضماناتها، ولا أن تقبل تسوية قبل أن يعلن رئيس الحكومة موقفه بوضوح. ويعبّر المصدر عن ذلك بتشبيه القفز إلى بركة لا يعرف المرء إن كان فيها ماء؛ أي إن المعارضة لا تريد أن تقدم تنازلات مسبقة قبل أن تتأكد من جدية الطرف الآخر.

و يرسم مقال واللا مشهداً تتصارع فيه الحسابات البرلمانية مع المخاوف من تكرار الانتخابات، وتتصادم فيه الرغبة في إنهاء حكم نتنياهو مع صعوبة تشكيل أغلبية بديلة. أما صيغة بقائه لعامين ثم انتقال رئاسة الحكومة إلى أيزنكوت، فهي في النص احتمال منقول عن مصدر معارض، لا اتفاقاً مؤكداً. وتبقى العقبات الرئيسية هي لجنة التحقيق في أحداث السابع من تشرين الأول، وتركيبة الائتلاف، والخلافات الأيديولوجية، وانعدام الثقة بين الأطراف.

 

هآرتس:كتبت تحت عنوان: 

مأزق الانتخابات يمنح نتنياهو وقتاً إضافياً لتجنب المحاسبة عن السابع من تشرين الأول
مأزق الانتخابات يمنح نتنياهو وقتاً إضافياً لتجنب المحاسبة عن السابع من تشرين الأول

مأزق الانتخابات يمنح نتنياهو وقتاً إضافياً لتجنب المحاسبة عن السابع من تشرين الأول

الكاتب: عاموس هارئيل 

يتمحور المقال، وفق عنوانه وملخصه المنشور، حول العلاقة بين مأزق تشكيل الحكومة في إسرائيل وبين مسألة المحاسبة عن إخفاقات السابع من تشرين الأول. والفكرة الأساسية أن نتائج الانتخابات غير الحاسمة قد تتيح لبنيامين نتنياهو البقاء في موقعه فترة إضافية، من دون أن تتوافر الظروف السياسية الكافية لفتح مسار واضح للمساءلة عن الإخفاقات الأمنية والسياسية التي سبقت الهجوم.

وتكتسب هذه المسألة أهميتها من أن الانتخابات لا تجري في فراغ سياسي عادي. فالسؤال المطروح في إسرائيل ليس فقط من سيقود الحكومة المقبلة، بل أيضاً من سيتحمل المسؤولية عن الإخفاقات التي أدت إلى هجوم السابع من تشرين الأول 2023، وما إذا كانت المؤسسات السياسية مستعدة لإجراء تحقيق مستقل يحدد أوجه القصور ومسؤوليات أصحاب القرار.

ومن هذا المنطلق، يربط عنوان هآرتس بين استمرار الجمود السياسي وبين تأجيل الحساب السياسي. فحين لا يستطيع أي معسكر تشكيل حكومة مستقرة، تتجه طاقة الأحزاب إلى المفاوضات والتحالفات والمناورات البرلمانية، بدلاً من حسم الملفات التي تتطلب قرارات مؤسساتية واضحة. وقد يصبح تشكيل الحكومة بحد ذاته ذريعة لتأجيل القضايا الخلافية، وفي مقدمتها إنشاء لجنة تحقيق رسمية في أحداث السابع من تشرين الأول.

ولا يعني ذلك أن نتائج الانتخابات وحدها تمنع المحاسبة، أو أن كل مفاوضات ائتلافية تهدف بالضرورة إلى تعطيلها. لكن استمرار نتنياهو في الحكم، حتى في ظل غياب أغلبية واضحة لمعسكره، يطرح سؤالاً عن مدى قدرته على التحكم في توقيت فتح الملفات التي قد تهدد مستقبله السياسي. فالحكومة الانتقالية تواصل إدارة شؤون الدولة، فيما تبقى مسألة تشكيل حكومة جديدة معلقة، ويظل مستقبل التحقيقات مرتبطاً بتوازنات سياسية لم تستقر بعد.

ويكتسب هذا الجانب أهمية إضافية لأن لجنة التحقيق الرسمية ليست مجرد إجراء إداري. فمثل هذه اللجنة يمكن أن تفحص قرارات الحكومة، وآليات صنع القرار، وتبادل المعلومات بين المؤسسات، والتعامل مع التحذيرات السابقة للهجوم. وقد تؤدي نتائجها إلى تحميل مسؤوليات سياسية ومؤسساتية، حتى لو لم تكن مهمتها إصدار أحكام جنائية. ولذلك، فإن الخلاف حول إنشائها يرتبط مباشرة بمستقبل القيادة السياسية وبقدرة النظام على التعامل مع إخفاق كبير.

وتشير القراءة المستندة إلى عنوان المقال وملخصه إلى أن المعارضة تواجه بدورها معضلة: فهي تريد إنهاء حكم نتنياهو، لكنها لا تمتلك طريقاً واضحاً لتشكيل حكومة من دون التعامل مع الأحزاب العربية. وهذه الأحزاب تملك وزناً برلمانياً يمكن أن يكون حاسماً، إلا أن بعض القوى داخل معسكر المعارضة مترددة في الاعتماد على دعمها، سواء لأسباب أيديولوجية أو بسبب المخاوف من رد الفعل الانتخابي.

وهكذا، يصبح الخلاف حول تشكيل الحكومة مرتبطاً بسؤال أوسع: هل تستطيع القوى المعارضة أن تتفق على أولوية سياسية مشتركة تتجاوز خلافاتها، أم أن تناقضاتها ستمنح نتنياهو فرصة للبقاء؟ فالمعارضة التي لا تحسم موقفها من التعاون مع الأحزاب العربية قد تجد نفسها أمام أغلبية عددية لا تتحول إلى أغلبية حاكمة. وفي هذه الحالة، لا يحتاج نتنياهو بالضرورة إلى بناء تحالف جديد واسع؛ فقد يكفيه أن تبقى المعارضة عاجزة عن الاتفاق.

ومن المهم هنا التمييز بين استمرار نتنياهو في منصبه وبين حصوله على تفويض سياسي جديد. فبقاء الحكومة الانتقالية في إدارة الدولة لا يعني أن نتائج الانتخابات منحتها أغلبية مستقرة، كما أن عدم قدرة المعارضة على تشكيل حكومة لا يساوي بالضرورة تأييد الناخبين لسياسات الحكومة القائمة. هذا التباين بين الوضع القانوني للحكومة وبين قوتها السياسية هو أحد مصادر التوتر في مرحلة ما بعد الانتخابات.

وتتصل هذه المسألة أيضاً بإمكان تصعيد المواجهة مع إيران. فملخص المقال المنشور يشير إلى أن نتنياهو قد يجد في تجدد الحرب مع إيران وسيلة لإعادة ترتيب المشهد السياسي والسعي إلى حكومة وحدة وطنية. وإذا حدث ذلك، فقد يتغير جدول الأعمال العام من المساءلة عن إخفاقات السابع من تشرين الأول إلى قضايا الأمن القومي والتهديدات الإقليمية. لكن هذا الاحتمال يبقى سيناريو تحليلياً، ولا يجوز اعتباره قراراً مؤكداً أو دليلاً على أن التصعيد العسكري سيقع حتماً.

وفي المقابل، فإن أي حكومة وحدة لا تضمن تلقائياً فتح مسار المساءلة. فذلك يتوقف على شروط الاتفاق، واستقلالية لجنة التحقيق، وحدود صلاحياتها، وقدرة الأطراف المشاركة في الحكومة على الالتزام بإجراء تحقيق لا تتحكم نتائجه بالمصالح الحزبية. ولذلك، فإن المعيار الحقيقي ليس فقط تغيير تركيبة الحكومة، بل وجود إرادة سياسية ومؤسساتية تسمح بمراجعة الإخفاقات بصورة مستقلة.

الفكرة التي يمكن تثبيتها من عنوان المقال وملخصه هي أن الجمود الانتخابي قد يمنح نتنياهو وقتاً إضافياً، فيما تتأخر معالجة ملف المحاسبة عن السابع من تشرين الأول. لكن لا أستطيع أن أنسب إلى عاموس هارئيل تفاصيل إضافية أو أن أقدّم خاتمة المقال الأصلية على أنها متحققة، لأن النص الكامل لم يكن متاحاً في المصدر الذي أمكن التحقق منه. لذلك، فهذه قراءة موسعة للفكرة المنشورة، وليست تلخيصاً كاملاً مضموناً لكل فقرات المقال الأصلي.

 

معاريف:كتبت تحت عنوان: 

حكومة ضيقة بدعم الأحزاب العربية؟ بين الحسابات البرلمانية والقيود السياسية
حكومة ضيقة بدعم الأحزاب العربية؟ بين الحسابات البرلمانية والقيود السياسية

حكومة ضيقة بدعم الأحزاب العربية؟ بين الحسابات البرلمانية والقيود السياسية

تضع فكرة تشكيل حكومة ضيقة بدعم الأحزاب العربية واحدة من أكثر المعضلات حساسية أمام المعارضة الإسرائيلية بعد الانتخابات. فالأرقام البرلمانية تجعل الأحزاب العربية عاملاً لا يمكن تجاهله، لكن الاعتماد عليها يثير اعتراضات داخل بعض الأحزاب التي تسعى إلى إسقاط حكومة بنيامين نتنياهو، وفي الوقت نفسه ترفض أو تتحفظ على إقامة شراكة سياسية معها.

وتنبع أهمية هذا الخيار من أن معسكر نتنياهو لا يملك، وفق النتائج الأولية التي جرى تداولها، أغلبية مستقرة تكفيه لتشكيل الحكومة بمفرده. وفي المقابل، لا تستطيع أحزاب المعارضة الصهيونية تشكيل حكومة من دون توسيع دائرة الدعم، أو إقناع أحزاب أخرى بتغيير موقفها، أو الاعتماد على أصوات النواب العرب. وبذلك، تتحول الأحزاب العربية من قوة سياسية على هامش التنافس التقليدي إلى طرف يمكن أن يؤثر بصورة مباشرة في هوية الحكومة المقبلة.

لكن يجب التمييز بين ثلاثة مستويات من التعاون: انضمام الأحزاب العربية إلى الائتلاف الحكومي، أو تقديم دعم برلماني من الخارج، أو التنسيق في ملفات محددة من دون التزام شامل تجاه الحكومة. وهذه الخيارات ليست متطابقة من الناحية السياسية. فالدعم الخارجي قد يتيح للمعارضة تأمين الأصوات اللازمة لتجاوز مرحلة تشكيل الحكومة، لكنه لا يعني بالضرورة منح الأحزاب العربية حقائب وزارية أو الاتفاق معها على كل بنود البرنامج الحكومي.

ومع ذلك، فإن مجرد الاعتماد على أصواتها قد يثير أزمة داخل معسكر المعارضة نفسه. فبعض قياداته يريد تقديم نفسه بوصفه بديلاً وطنياً وأمنياً لنتنياهو، وقد يخشى أن يستخدم خصومه أي تفاهم مع الأحزاب العربية لتصوير الحكومة المقبلة على أنها تفتقر إلى الشرعية أو لا تمثل إجماعاً يهودياً. وهذا الضغط قد يدفع بعض قادة المعارضة إلى التردد، حتى عندما تكون الأرقام البرلمانية واضحة.

وتظهر هنا المفارقة الرئيسية: يمكن أن تكون الأحزاب العربية ضرورية حسابياً لتشكيل حكومة بديلة، لكنها قد تكون في الوقت نفسه سبباً في تعثر التفاهم بين الأحزاب التي تحتاج إلى دعمها. وبذلك لا تكون المشكلة في عدد المقاعد فقط، بل في تعريف الشرعية السياسية وحدود الشراكة داخل النظام البرلماني الإسرائيلي.

ومن زاوية أخرى، فإن رفض التعاون مع الأحزاب العربية يطرح سؤالاً عن معنى التمثيل السياسي للمواطنين العرب. فإذا كانت هذه الأحزاب قد حصلت على عدد كبير من المقاعد في انتخابات عامة، فإن إقصاءها بصورة مسبقة من الحسابات الحكومية يثير نقاشاً حول حدود مشاركتها في صنع القرار. وفي المقابل، يرى المعارضون لهذا التعاون أن الخلافات المتعلقة بالهوية الوطنية والسياسة الأمنية تجعل الشراكة مع هذه الأحزاب صعبة، حتى لو كانت ممكنة من الناحية البرلمانية.

ولا يمكن اختزال هذه المسألة في خطاب أخلاقي أو أيديولوجي فقط؛ فهي ترتبط أيضاً بقدرة الحكومة المقبلة على الاستمرار. فالحكومة الضيقة التي تقوم على دعم خارجي قد تواجه صعوبة في تمرير الميزانية والتشريعات الأساسية، وقد تصبح عرضة للضغط في كل تصويت مهم. وإذا لم تتفق الأطراف مسبقاً على حدود التعاون، فقد يتحول الدعم الخارجي من وسيلة لتجاوز المأزق إلى مصدر دائم لعدم الاستقرار.

كذلك، فإن تشكيل حكومة بديلة لا يحسم تلقائياً الخلافات حول ملفات الأمن والاقتصاد والتجنيد العسكري والتحقيق في إخفاقات السابع من تشرين الأول. فقد تتفق الأحزاب على ضرورة تغيير الحكومة، لكنها تختلف بشأن القرارات التي ينبغي اتخاذها بعد ذلك. ومن هنا، فإن نجاح أي ترتيب برلماني يتطلب أكثر من اتفاق على إسقاط نتنياهو؛ إنه يحتاج إلى حد أدنى من التفاهم حول برنامج الحكومة، وأولوياتها، وآلية التعامل مع الخلافات داخل الائتلاف أو مع الجهات التي تدعمه من الخارج.

وفي السياق نفسه، فإن إطالة المفاوضات قد تمنح نتنياهو فرصة لإعادة بناء تحالفاته أو الضغط على خصومه، خصوصاً إذا بقيت المعارضة عاجزة عن إعلان صيغة واضحة للتعاون. أما إذا اتفقت المعارضة على دعم خارجي محدد من الأحزاب العربية، فقد تتمكن من تحويل التفوق العددي المحتمل إلى حكومة فعلية، لكنها ستحتاج إلى مواجهة حملة سياسية تتهمها بالتنازل عن تعهداتها.

ويظل العامل الحاسم هو استعداد الأطراف لدفع ثمن التسوية. فالأحزاب التي ترفض أي تعاون مع الأحزاب العربية قد تجد نفسها أمام خيارين: التمسك بالموقف المعلن مع احتمال الذهاب إلى انتخابات جديدة، أو قبول ترتيب برلماني محدود يتيح تغيير الحكومة. وفي المقابل، يتعين على الأحزاب العربية أن تحدد ما إذا كان دعمها سيُستخدم لتحقيق تغييرات ملموسة في القضايا التي تهم ناخبيها، أم سيقتصر على توفير الأصوات اللازمة لتشكيل الحكومة.

يبرز طرح الحكومة الضيقة المدعومة من الأحزاب العربية بوصفه أحد المخارج الحسابية من مأزق تشكيل الحكومة، لكنه يواجه قيوداً سياسية وأيديولوجية ومؤسساتية. ولا يكفي أن تتوافر الأصوات اللازمة؛ إذ يجب الاتفاق على شروط الدعم، وعلى قدرة الحكومة على الاستمرار، وعلى الملفات التي ستعالجها. غير أن هذه القراءة تتناول الفكرة السياسية المتاحة من عنوان المادة وسياق الانتخابات، ولا يمكن اعتبارها قراءة كاملة للمقال الأصلي أو لخاتمته قبل استعادة نص «معاريف» نفسه.

تكشف هذه القراءات أن أزمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية لا تتعلق فقط بتوزيع المقاعد، بل أيضاً بأزمة الثقة بين الأحزاب، وتضارب المصالح داخل المعسكرات السياسية، والخلاف حول مستقبل بنيامين نتنياهو والمساءلة عن إخفاقات السابع من تشرين الأول. وبين خيار حكومة الوحدة، واحتمال تشكيل حكومة ضيقة بدعم من الأحزاب العربية، والعودة إلى صناديق الاقتراع، تبقى الحسابات السياسية مفتوحة على أكثر من سيناريو. وتُظهر الصحافة العبرية اليوم أن قدرة المعارضة على توحيد مواقفها، واستعداد نتنياهو لتقديم تنازلات، سيحددان إلى حد كبير مسار المرحلة المقبلة. ومع ذلك، فإن أي تسوية حكومية لن تنهي بالضرورة الخلافات العميقة حول الأمن والمحاسبة والعلاقة بين مكونات المجتمع الإسرائيلي، ما يجعل الاستقرار السياسي المقبل رهناً بقرارات تتجاوز مجرد تشكيل ائتلاف جديد.

شاركها.