عاجل
وصول الرئيس عون إلى مدينة طرابلس في جولة يستهلّها من السرايوكالة “سبأ” في صنعاء: غارة سعودية استهدفت مزرعة في منطقة الكَدَحَة في مديرية ذو باب الساحلية على مضيق باب المندب جنوبي تعزقصف مدفعي إسرائيلي استهدف أطراف بلدة ميفدونمصدر عسكري لوكالة “سبأ”: الطائرات السعودية استهدفت فنار جزيرة ميون الواقعة بمضيق باب المندب وتهدّد الملاحة الدولية بالبحر الأحمرقصف مدفعي اعتدى على بلدة كفرتبنيتمحافظة القدس: قوات الاحتلال تعتقل خطيب المسجد الأقصى الشيخ خالد أبو جمعة عقب خطبة وصلاة الجمعةالشرطة الفرنسية: وحدة التدخل الخاصة تدهم مقر إقامة المشتبه في تنفيذه الهجوم المسلح صباح اليوم في مدينة ترابالقناة 14 الإسرائيلية: مقتل جندي من وحدة الإنقاذ في هجوم الخليلوصول الرئيس عون إلى مدينة طرابلس في جولة يستهلّها من السرايوكالة “سبأ” في صنعاء: غارة سعودية استهدفت مزرعة في منطقة الكَدَحَة في مديرية ذو باب الساحلية على مضيق باب المندب جنوبي تعزقصف مدفعي إسرائيلي استهدف أطراف بلدة ميفدونمصدر عسكري لوكالة “سبأ”: الطائرات السعودية استهدفت فنار جزيرة ميون الواقعة بمضيق باب المندب وتهدّد الملاحة الدولية بالبحر الأحمرقصف مدفعي اعتدى على بلدة كفرتبنيتمحافظة القدس: قوات الاحتلال تعتقل خطيب المسجد الأقصى الشيخ خالد أبو جمعة عقب خطبة وصلاة الجمعةالشرطة الفرنسية: وحدة التدخل الخاصة تدهم مقر إقامة المشتبه في تنفيذه الهجوم المسلح صباح اليوم في مدينة ترابالقناة 14 الإسرائيلية: مقتل جندي من وحدة الإنقاذ في هجوم الخليل

سلّط موقع “مكور ريشون“ العبري الضوء على ما وصفه بالطبيعة الاستراتيجية لحركة أنصار الله في اليمن، معتبراً أن اختزال الحركة في كونها مجرد “وكيل” تتحرك أوامرها من طهران يقدم، بحسب الموقع، قراءة غير كافية لطبيعة الحركة ودورها السياسي والعسكري في المنطقة.

ويرى التقرير أن أنصار الله يشكلون حليفاً استراتيجياً ضمن محور المقاومة، مع امتلاكهم أيديولوجية خاصة وقاعدة عسكرية وشعبية واسعة، فضلاً عن قدرة على اتخاذ قرارات سياسية وميدانية مستقلة، بحسب توصيف الموقع.

ويأتي هذا الطرح في وقت شهد فيه اليمن تطورات عسكرية متسارعة خلال أيلول 2026، مع تقدم أنصار الله على أجزاء واسعة من الساحل الغربي والسيطرة على مدينة المخا ومناطق وجزر استراتيجية قرب باب المندب، وفق تقارير حديثة لوكالة أسوشيتد برس.

اليمن يدخل قلب المعادلة الإقليمية

اليمن يدخل قلب المعادلة الإقليمية
اليمن يدخل قلب المعادلة الإقليمية

وأشار “مكور ريشون” إلى أنه كتب خلال السنوات الماضية بصورة موسعة عن اليمن وأنصار الله، خصوصاً منذ بدء الهجمات على إسرائيل والسفن المرتبطة بها في البحر الأحمر، معتبراً أن التطورات العسكرية حولت اليمن إلى طرف رئيسي في الصراع الإقليمي.

وبحسب التقرير، فإن أنصار الله انتقلوا من كونهم حركة مسلحة تنشط بصورة أساسية في شمال اليمن إلى قوة سياسية وعسكرية تمتلك تأثيراً يتجاوز الحدود اليمنية.

وتؤكد تقارير حديثة أن أنصار الله يسيطرون على صنعاء وأجزاء واسعة من شمال وغرب اليمن، فيما أدى التصعيد الأخير إلى توسيع نفوذهم على الساحل المطل على البحر الأحمر.

21 سبتمبر 2014.. نقطة التحول

21 سبتمبر 2014.. نقطة التحول
21 سبتمبر 2014.. نقطة التحول

يربط التقرير العبري نقطة التحول الأساسية في مسار أنصار الله بأحداث 21 سبتمبر 2014، عندما تمكنت الحركة من دخول صنعاء وتوسيع نفوذها السياسي والعسكري، قبل أن تفرض سيطرتها على مؤسسات رئيسية في العاصمة.

ومنذ ذلك التاريخ، تغير موقع الحركة بصورة كبيرة داخل المشهد اليمني، إذ انتقلت من حركة مسلحة ذات حضور محلي إلى طرف يسيطر على العاصمة ومناطق واسعة من البلاد.

وتشير مصادر تاريخية إلى أن أنصار الله تمكنوا خلال 2014 و2015 من توسيع سيطرتهم بسرعة، وصولاً إلى السيطرة على مؤسسات رئيسية في صنعاء وإجبار الرئيس عبد ربه منصور هادي على مغادرة العاصمة.

العلاقة بين صنعاء وطهران.. تحالف أم تبعية؟

العلاقة بين صنعاء وطهران.. تحالف أم تبعية؟
العلاقة بين صنعاء وطهران.. تحالف أم تبعية؟

من أبرز النقاط التي ركز عليها التقرير العبري طبيعة العلاقة بين أنصار الله وإيران:

ويقول “مكور ريشون” إن الوصف الأدق للعلاقة بين صنعاء وطهران، وفق قراءته، هو “التحالف الاستراتيجي” وليس التبعية الكاملة، مشيراً إلى أن أنصار الله يحتفظون بقرارهم السياسي والعسكري.

وتختلف التقديرات الدولية حول طبيعة هذه العلاقة. فوكالة رويترز تصف أنصار الله بأنهم حركة متحالفة مع إيران، وتشير إلى اتهامات باعتبارهم وكيلاً إيرانياً، بينما تنفي الحركة هذا التوصيف.

وفي المقابل، أفادت أسوشيتد برس في تقرير نشر في أيلول 2026 بأن مستشارين من الحرس الثوري الإيراني شاركوا بصورة مباشرة في توجيه العمليات الأخيرة على الساحل اليمني، بما في ذلك المساعدة في مجالات القيادة وتحليل الاتصالات والاستخبارات الفضائية، وفق أشخاص مطلعين على العملية.

وبذلك، فإن طبيعة العلاقة بين الطرفين تبقى موضع نقاش وتحليل، ولا يمكن اختزالها في توصيف واحد من دون التمييز بين الدعم الإيراني وبين مدى استقلال القرار اليمني.

قدرات عسكرية متنامية وأنماط جديدة من الحرب

قدرات عسكرية متنامية وأنماط جديدة من الحرب
قدرات عسكرية متنامية وأنماط جديدة من الحرب

يركز التقرير على ما يعتبره تطوراً كبيراً في القدرات العسكرية لأنصار الله، مشيراً إلى الصواريخ والطائرات المسيّرة والقدرة على استهداف مساحات بعيدة عن الأراضي اليمنية.

وتشير تقارير حديثة إلى أن الحركة استخدمت خلال العمليات الأخيرة صواريخ بالستية وطائرات مسيرة ضد مواقع القوات المدعومة من السعودية، فيما قالت مصادر في القوات المناهضة لأنصار الله إن الحركة استخدمت 130 صاروخاً بالستياً و145 طائرة مسيرة انتحارية خلال فترة من المعارك الأخيرة، وهي أرقام نقلتها أسوشيتد برس عن مسؤول في تلك القوات ولم يتسن التحقق منها بشكل مستقل.

ويعكس ذلك، وفق التقرير العبري، انتقال الصراع اليمني إلى مستوى يعتمد بدرجة كبيرة على الصواريخ والطائرات المسيّرة والقدرة على تهديد خطوط الملاحة.

التضاريس اليمنية عامل أساسي في الحرب

التضاريس اليمنية عامل أساسي في الحرب
التضاريس اليمنية عامل أساسي في الحرب

ويرى التقرير أن الطبيعة الجغرافية لليمن، ولا سيما المناطق الجبلية الوعرة، تمنح أنصار الله قدرة على إخفاء جزء من منظوماتهم العسكرية وإدارة عملياتهم بعيداً عن الاستهداف المباشر.

ويعتبر الموقع أن هذه الجغرافيا، إلى جانب اتساع الأراضي اليمنية، تجعل الضربات الجوية وحدها غير كافية لإحداث تغيير استراتيجي حاسم في موازين القوى.

وتشير التجربة العسكرية في اليمن منذ 2015 إلى صعوبة حسم الصراع عبر القوة الجوية وحدها، إذ استمرت حركة أنصار الله في الاحتفاظ بمراكز نفوذ رئيسية رغم سنوات من العمليات العسكرية التي نفذتها أطراف إقليمية ودولية مختلفة.

تقديرات متباينة بشأن حجم القوة البشرية

تقديرات متباينة بشأن حجم القوة البشرية
تقديرات متباينة بشأن حجم القوة البشرية

واستند التقرير إلى معطيات من وكالة أسوشيتد برس للحديث عن نمو كبير في حجم القوة البشرية لأنصار الله، مشيراً إلى انتقالها من نحو 30 ألف مقاتل عام 2015 إلى أعداد أكبر بكثير في السنوات اللاحقة.

لكن تقدير حجم القوات الفعلية لأنصار الله يبقى صعباً، ولا توجد أرقام مستقلة وموثوقة بصورة كاملة يمكن اعتمادها كرقم نهائي.

وفي تقرير حديث لأسوشيتد برس عن معارك الساحل الغربي، قدر مسؤول عسكري في القوات المناهضة لأنصار الله عدد مقاتلي الحركة الذين واجهتهم قواته بنحو 75 ألفاً في ذلك المحور تحديداً، وهي تقديرات صادرة عن طرف مشارك في الحرب وليست إحصاءً مستقلاً للقوة الكاملة للحركة.

البحر الأحمر وباب المندب في قلب الحسابات

البحر الأحمر وباب المندب في قلب الحسابات
البحر الأحمر وباب المندب في قلب الحسابات

يضع التقرير العبري البحر الأحمر وباب المندب في صلب أهمية أنصار الله الاستراتيجية، نظراً إلى الموقع الجغرافي لليمن وقدرته على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وخلال أيلول 2026، سيطرت الحركة على مدينة المخا ومناطق ساحلية وجزيرة قرب باب المندب، في تطور قالت أسوشيتد برس إنه منحها موقعاً متقدماً بالقرب من واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.

كما أشار تقرير حديث للجزيرة إلى أن أنصار الله عززوا سيطرتهم على أجزاء من الساحل المطل على البحر الأحمر منذ 10 أيلول، في وقت يزداد فيه ارتباط أمن الملاحة بالتطورات العسكرية في اليمن.

معادلة الصواريخ والمسيّرات مقابل كلفة الملاحة

معادلة الصواريخ والمسيّرات مقابل كلفة الملاحة
معادلة الصواريخ والمسيّرات مقابل كلفة الملاحة

ويركز التقرير على أن التأثير العسكري لا يرتبط دائماً بحجم السلاح المستخدم، بل بالكلفة الاقتصادية والسياسية التي يمكن أن يفرضها استخدامه.

وبحسب القراءة التي قدمها “مكور ريشون”، فإن الصواريخ المضادة للسفن والطائرات المسيّرة يمكن أن تجبر سفناً تجارية باهظة الثمن على تغيير مساراتها أو اتخاذ إجراءات أمنية إضافية.

وقد شهد البحر الأحمر بالفعل اضطرابات كبيرة في حركة الملاحة منذ بدء الهجمات المرتبطة بالحرب في غزة، ما دفع شركات شحن إلى تغيير مسارات سفنها والابتعاد عن باب المندب في فترات مختلفة.

من جماعة مسلحة إلى قوة مؤثرة

من جماعة مسلحة إلى قوة مؤثرة
من جماعة مسلحة إلى قوة مؤثرة

ويخلص التقرير العبري إلى أن فهم موقع أنصار الله في المنطقة يتطلب، بحسب رأيه، تجاوز وصف الحركة باعتبارها مجرد جماعة مسلحة مرتبطة بإيران.

وتظهر التطورات العسكرية الأخيرة أن الحركة باتت تمتلك قدرة على التأثير في ملفات تتجاوز حدود اليمن، سواء عبر موقعها الجغرافي أو قدراتها الصاروخية والمسيّرة أو سيطرتها على مناطق واسعة من البلاد.

وفي المقابل، تؤكد التقارير الدولية أن الصراع لا يزال متعدد الأطراف، وأن أنصار الله يواجهون قوى يمنية مدعومة إقليمياً، فيما تستمر التدخلات الخارجية في التأثير على مسار الحرب.

لماذا يكتسب اليمن أهمية متزايدة؟

لماذا يكتسب اليمن أهمية متزايدة؟
لماذا يكتسب اليمن أهمية متزايدة؟

تنبع أهمية اليمن في الحسابات الإقليمية من اجتماع عدة عوامل في وقت واحد: الموقع الجغرافي المطل على البحر الأحمر وخليج عدن، القرب من باب المندب، امتلاك الحركة قدرات صاروخية ومسيّرة، إضافة إلى سيطرتها على صنعاء ومناطق واسعة من شمال وغرب البلاد.

ومع التطورات التي شهدها الساحل الغربي في أيلول 2026، ازدادت أهمية العامل الجغرافي، خصوصاً أن السيطرة على مناطق قريبة من باب المندب تمنح أي طرف موجود فيها قدرة أكبر على التأثير في أمن الملاحة والتجارة الدولية.

وبحسب أسوشيتد برس، أدى تقدم أنصار الله الأخير إلى تغيير سريع في خريطة السيطرة على الساحل الغربي، فيما تعمل القوات المناهضة لهم على إعادة تنظيم صفوفها.

شاركها.