أطلق وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب ورئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء الدكتورة ندى عويجان ورشة تطوير مناهج التعليم العام في لبنان، وذلك في احتفال نظمه المركز في مبنى المطبعة – سن الفيل في حضور الوزيرين في حكومة تصريف الأعمال: الدفاع الوطني الحالي ووزير التربية والتعليم العالي السابق الياس بو صعب، والبيئة فادي جريصاتي، النواب: إدغار طرابلسي، إدي أبي اللمع، أنطوان حبشي، آلان عون، عدنان طرابلسي، أسعد ضرغام، وممثلة رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل المحامية لارا سعادة.

كما حضر رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور فؤاد أيوب، المدير العام للتربية فادي يرق، المديرة العامة للتعليم المهني والتقني الدكتورة هنادي بري، منسق اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة الأب بطرس عازار، مدير المجلس الثقافي البريطاني دايفيد نوكس، مستشار الوزير شهيب أنور ضو، الرئيس السابق للمركز التربوي البروفسور منير أو عسلي، وجمع من ممثلي المنظمات الدولية والجهات المانحة والداعمة لمشروع تطوير المناهج، والامناء العامون للمدارس الخاصة ونقباء المعلمين ورؤساء روابطهم، ورؤساء المكاتب التربوية للأحزاب، ورؤساء الشركات التكنولوجية العاملة على تطوير التعليم الرقمي والمناهج التفاعلية، وجمع من ممثلي المنظمات الدولية والجهات المانحة والداعمة لمشروع تطوير المناهج، إضافة إلى رؤساء المكاتب والأقسام ومديري التعليم ورؤساء المصالح والوحدات في الوزارة والمركز التربوي ورؤساء المناطق التربوية ومديري دور المعلمين والمعلمات والمسؤولين الفنيين وغيرهم من التربويين.

عويجان
بعد النشيد الوطني وتقديم من المستشار الإعلامي لوزير التربية والمركز التربوي ألبير شمعون، تحدثت رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء فقالت: “منذ أيام، احتفلنا بعيد تأسيس المركز ال48. منذ أيام، أضأنا الشعلة ليكون المركز التربوي في عام 2030 منارة للتربية في لبنان والعالم. منذ أيام، أطلقنا رؤيتنا تحت شعار “معا لنظام تربوي عادل ومستدام، ومجتمع متماسك ومواطن فاعل ومنفتح”. إنها مناسبة مميزة، لا بل تاريخية تجمعنا في ظل الأوضاع الراهنة في البلد. إنها فسحة الأمل المتبقية، والحل الوحيد لنظام تربوي عادل، للنهوض بلبنان الوطن. إنها السلاح الإبداعي المستدام، الذي يوحد المجتمع بكل مكوناته. إنها الثورة الحقيقية في سمفونية الانتماء، وترسيخ المواطنية الفاعلة وصناعة المستقبل”.

أضافت: “إن تعزيز الرأسمال البشري في المرحلة المقبلة وإدخال لبنان في عصر اقتصاد المعرفة، بلدا رائدا على المستويين الإقليمي والعالمي، يتم من خلال تطوير المنظومة التربوية باتجاه التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، وتعزيز المواطنية الفاعلة المترافقة مع تطوير التشريعات اللازمة، والبيئة الاستثمارية والبنية التحتية التكنولوجية. ويبقى الهدف المركزي للتطوير، بناء متعلم – مواطن فاعل وسعيد، متوازن ومنفتح على العالم، معتز بوطنه وملتزم الدفاع عنه، وعامل على رفع شأنه وتحسين إنتاجيته، متمتع بسمات المتعلم – المواطن الملتزم، المبادر، المبدع، المتفكر والناقد، التعاوني والتشاركي، المسؤول والمسائل”.

وتابعت: “لتلبية هذه الطموحات، لا بد للمناهج وكفاياتها أن تتمتع بالمرونة والحداثة، وأن تستعين بالتكنولوجيا والمقاربات والطرائق المعاصرة في عملية التعليم والتعلم للأنشطة الصفية واللاصفية، وللمشاريع البحثية، وللمختبرات والصفوف التكنولوجية الذكية، ولمجالات التكامل مع التعليم المهني والتعليم العالي، ولأساليب التعلم التكييفي المتعدد السرعات والتعلم المتمايز وغيره، ولا بد أن تحدد هيكلية جديدة للمناهج بفروع ابداعية وبرامج متخصصة لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة والتعامل مع الطلبة الموهوبين والمتفوقين. وبالتالي، تكون المناهج الجديدة متعددة الأبعاد، قائمة على الكفايات الأساسية المتعارضة والكفايات الخاصة، متشابكة وموزعة عموديا وأفقيا على كل المراحل التعليمية وكل المواد والأنشطة التعليمية – التعلمية، بشكل متكامل ومتوازن ومشبك، ومترابط مع أسس تقويم عادلة ومستدامة، لتأمين التطبيق الفعال لنظرية التعلم الاجتماعية – البنائية”.

وأردفت: “ولتأمين مستلزمات النجاح، ومن أجل توحيد الجهود ووضع خطة وطنية واعدة للتربية، لا بد للمركز التربوي أن ينسق الشراكات، بين الأفرقاء المعنيين، من وِزارات ومؤسسات حكومية ولجان نيابية ومؤسسات تربوية خاصة ورسمية، وروابط واتحادات ومجتمع أهلي ودولي، ومنظمات وجمعيات محلية ودولية، إضافة الى إشراك أصحاب الخبرات وأولياء الأمور وطلابنا الأحباء حيث يلزم”.

وقالت عويجان: “ولتأمين مستلزمات النجاح أيضا، لا بد أن يدعم المركز التربوي للبحوث والانماء، ماديا ومعنويا وبشريا وتشريعيا، ولا بد لمرسوم سلسلة موظفي المركز التربوي ولمرسوم الأجراء اللذين لا يزالان عالقين في عهدة الحكومة منذ أشهر أن يوقعا، وذلك بالتوازي مع تعيين مجلس الاختصاصيين وملء الشواغر وزيادة الجهاز البشري باختصاصات عصرية متنوعة، وتجهيز المؤسسة، حاملة المشروع، بتقنيات عالية وأنظمة متطورة، ليتمكن المركز التربوي من القيام بدوره وتحقيق النتائج المرجوة”.

أضافت: “معالي الوزير أكرم شهيب، شكرا لأنك آمنت بالعمل المؤسساتي، وخاطرت وأخذت المبادرة في ظل الظروف الراهنة بإطلاق مشروع تطوير المناهج. معالي الوزير الياس بو صعب، شكرا لأنك آمنت بأن الحل يبدأ بالتربية وبالمناهج التفاعلية، فعملت في السابق على تأمين التمويل اللازم للمشروع. معالي الوزير مروان حماده، شكرا لأنك دعمت المشروع ودفعته الى الأمام، شكرا لجميع النواب والوزراء، أصدقاء المركز التربوي الذين آمنوا برسالته ودعموا ملفاته حتى النهاية. وأشكر أيضا ممولي المشروع من Difid والبنك الدولي وكل من سيسهم في التمويل لاحقا. ولن أنسى أن أشكر الشركاء الأساسيين، المديرية العامة للتربية، الجامعة اللبنانية والتفتيش التربوي واتحاد المدارس الخاصة. كما أشكر كل من أسهم في إنجاح هذا الحدث، وجنود المشروع المجهولين أعضاء اللجنة التي عملت في الأشهر الماضية على مسودة الأسس المرجعية، والبروفسور أبو عسلي والدكتور ميلاد السبعلي اللذين انضما إلى المشروع أخيرا، وجميع الموظفين والملحقين والخبراء في المركز التربوي وجميع الأصدقاء. معا لثورة تربوية ، معا لمناهج جديددة تفاعلية… وبالتربية نبني معا”.

يرق
من جهته، قال يرق: “هذا اليوم استثنائي، انتظرناه منذ زمن. ولم نكن لنكون معا، لولا توجيهات معالي الوزير ورعايته وجهود الوزراء السابقين ودعم الجهات المانحة والصديقة التي أمنت وآمنت بلبنان وبقدرتنا على التطوير. اليوم، إيماني أكبر وأعمق، أنه في استطاعتنا تخطي كل المحن التي نعيشها لأننا موجودون مع بعض – كل العائلة التربوية – وننظر باتجاه واحد. موجودون عند العقل المفكر للتربية في لبنان أي المركز التربوي للبحوث والإنماء”.

أضاف: “نحن في وزارة التربية والتعليم العالي، نجدد الالتزام والدعم للتعاون ونقل النظرة الواقعية، لما يجري في المدارس الرسمية والخاصة والجامعات، واقتراح ما يمكن تطبيقه وتنفيذه من خطوات لإنجاح هذه الورشة الوطنية، أعني ورشة تحديث المناهج في لبنان، من خلال خبرتنا وملامستنا اليومية لما يجري في كل القطاع التربوي والتعليم العالي”.

وتابع: “من المتعارف عليه أن المناهج هي خطة العمل للمدرسة والمعلم والمدير والمسؤول التربوي حول ما يجب أن نقدمه إلى تلامذتنا، وما نتوقعه منهم أن يصبحوا عليه بعد إنجازهم كل عناصر المنهج. وأهم ما يمكن التركيز عليه هو شخصية هذا المتعلم، وكيف يمكننا أن نؤثر فيها، خصوصا بعد التطورات التي حصلت على مختلف الصعد بما في ذلك ما يحصل في بلدنا. لذلك يكون السؤال: أي تلميذ نريد؟ أي مواطن مستقبلي نريد؟ وكيف يجب أن تكون مناهجنا لكي نتمكن من تكوين هذا التلميذ – المواطن الذي نطمح إلى المساهمة في بنائه بمدارسنا؟ أنا أكيد أن هذه التساؤلات طرحها المركز التربوي عبر رئيسته واللجان المسؤولة عن المناهج. إن التلامذة في لبنان يستحقون الأفضل خلال دراستهم، وهذا يلقي على أكتافنا مسؤولية المساهمة كل من موقعه في تحقيق هذا الأفضل”.

وأردف: “إن لبنان بحاجة إلى جيل متميز، جيل يكون أعضاؤه منفتحين على بعضهم البعض، نريدهم شبانا وشابات مسؤولين، ومكتسبين للقيم التي نعتز بها كلبنانيين. نريدهم مواطني المستقبل المشاركين في حماية لبنان وتنميته اقتصاديا واجتماعيا، جيل لديه ذاكرة جماعية يبنيها بواسطة تاريخ مشترك. نريد تلميذا مدربا على القيام بأبحاث، وهو في الصفوف الأساسية والثانوية لننمي لديه الحشرية العلمية، وتطوير طاقاته الإبداعية. تلميذ يبحث عن الحقيقة، ويستطيع مقاربة المعلومة بنظرة موضوعية إيجابية وتحليل علمي للأحداث. تلميذ يتمتع بمهارات فكرية وتفكير نقدي. إن التلميذ الذي يدخل المدرسة اليوم سيكون في عز عطائه سنة 2050، ويمكن أن يشهد على ولادة قرن جديد أي القرن ال22”.

وقال: “كل هذا يتطلب تحديد نوع المناهج لتفي بالغرض وتأخذ بعين الإعتبار:
– التداعيات الإقتصادية والإجتماعية لما نعيشه اليوم.
– خلق المنافسة الإيجابية وحتى إمكانية الإنتقال من المناهج الأجنبية الخمسة المعتمدة في لبنان والتي هناك إقبال عليها من الأهالي (100.000 تلميذ).
– المحافظة على خصوصية وإنفتاح لبنان على اللغات والثقافات دون المساومة أو فقدان هويتنا وقيمنا وخاصة لغتنا الأم.
– التأقلم مع التطورات التكنولوجية والتقدم العلمي بحسب القدرات وبشكل متواز لناحية المتميزين وذوي الإحتياجات الخاصة.
– القدرة على تنمية مهارات تجنب النزاعات والمساعدة على حلها، والمهارات الإدراكية بمفهوم حقوق الإنسان واحترام حقوق الآخرين.
– إمكانية تطبيقه في الريف والمدينة، منهج قابل للحياة في واقع كل مدرسة رسمية وخاصة.
-تطور وتنوع أسواق العمل الداخلية والخارجية ودخول مهن جديدة في السنوات القادمة”.

اضاف: “هذا يقودني إلى طرح تساؤلات ترتبط بالإمكانيات وبما تحتاجه المناهج الحديثة ليأتي تطبيقها ناجحا منذ الخطوات الأولى:
– ما هي الوسائل والطرائق التعليمية، ليتم تأمينها في المدارس؟
– ما هي الكفاءات والقدرات التعليمية لدى الهيئة التعليمية، من حيث العدد، وإحتياجاتهم للتدريب لنتمكن من تطبيق المناهج كما ينبغي؟
– ما هي المواصفات والقدرات التي يتمتع بها مدير المدرسة ليكون رائدا وقائدا محليا عند تطبيق المناهج؟
– ماذا ننتظر من المسؤول التربوي في إدارته للقطاع ومقاربته للخطوات واتخاذ القرارات المبنية على المعلومات الدقيقة والتغذية الراجعة؟ إن الجهود التي ستبذل، واستثمار التعاون والتنسيق بين المركز التربوي، والمفتشية العامة التربوية في التفتيش المركزي، وكلية التربية في الجامعة اللبنانية، والمديرية العامة للتربية، ومكونات القطاع التربوي الخاص كافة، ستثمر في تحسين مخرجات التعليم والوصول إلى تعليم جيد ونوعي يساهم في جعل التلميذ متعلما مدى الحياة، وذلك تطبيقا لإلتزام لبنان بأهداف التنمية المستدامة ولا سيما الهدف الرابع.

وختم: “لنضع أيدينا مع بعضنا البعض، ولنعط نموذجا، أنه بالإمكان، في لبنان وفي قطاع التربية بالتحديد، أن نبني. نعم لأنه بالتربية نبني”.

عازار
ثم تحدث منسق اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة في لبنان الأب بطرس عازار فقال: “مع سلام ربنا، يسعدنا، نحن أعضاء اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة في لبنان، بأن نشارك في هذا اللقاء التربوي “لإطلاق ورشة تطوير مناهج التعليم في لبنان”.

اضاف: “بداية، لا يسعنا إلا أن نشكر معالي وزير التربية وسعادة رئيسة المركز وأسرته على الدعوة إلى هذا الحفل آملين أن تكون إحدى ثماره المنتظرة “ثورة حقيقية ومتجردة” لبناء المواطنة الصالحة ولاستعادة ريادة اللبنانيين في خدمة العلم والثقافة، ولمواصلة الإبداع والدينامية في مواكبة التكنولوجيا وتعزيز التدريب لجميع العاملين في حقل التربية والتعليم. وهنا، أسمح لنفسي بأن أتساءل لماذا نحن في حفل عنوانه “إطلاق ورشة؟” فهل أصبحت “الورش” التي تمت سابقا، والتي شاركنا فيها بكثير من الفعالية، في خبر كان؟ أم هل نحن اليوم أمام استكمال ما تم سابقا لكي نستفيد من العوائق التي أدت إلى التأخير في عملية التطوير؟ طبعا، أنا لست في وارد المحاسبة، ولكنني أقول ذلك لإننا مدعوون، وبعد 17 تشرين الأول 2019، لنسأل أنفسنا لماذا لم تؤد مناهجنا التعليمية، والتي اعترف الكثيرون من اللبنانيين وغير اللبنانيين بأنها كانت مميزة، إلى السلم الأهلي وإلى الأخوة الإنسانية وإلى اقتلاع الفساد، وإلى تعزيز المواطنة وإلى بناء إنسان يعرف تاريخه وتراثه وقيمه، وبالتربية، وبالتربية وحدها، يبنى الوطن الذي نفتخر بالعيش فيه (شهادة رئيس الوزراء الأسبق في الأردن عن تميز مناهجنا)”.

وتابع: “مسكين وطننا لبنان، ومساكين هم الذين يقيمون على أرضه، ومساكين نحن إذا لم نسع لتحييد مؤسسات التربية والتعليم عن “أي تأثير سياسي أو اقتصادي يفرض عليها توجهها عقائديا أو سلوكيا يناقض البحث الموضوعي والعقلاني” والنقدي. صحيح أن مناهج التعليم مهمة وضرورية ونحن متجندون لاستكمالها لكي تكون أساسا للتنمية المستدامة ولكي نبعد الإحباط عن شبيبتنا وأجيالنا الطالعة ولكي نشهد أمامهم، بالقول والفعل، اننا شعب مقاوم من أجل الحرية المسؤولة والعيش معا وريادة لبنان وتعزيز وحدة مواطنيه وتطلعاتهم”.

واردف: “وكيف يكون ذلك ومؤسساتنا التعليمية اليوم تعاني، ليس فقط من تشريعات تهدِد مستقبلها ومستقبل الوطن، بل أيضا من التشكيك بدورها ورسالتها، ومن حرمانها من مقومات متابعة مسيرتها ودعمها في تأدية واجباتها لكي تحقق “الأهداف العالمية للتنمية المستدامة وبخاصة التعليم الجيد والنوعي” وإننا نناشد أهل الدولة، وزراء ونوابا القيام بعملية انقاذ للعام الدراسي الحالي، أكان على صعيد الرواتب والأقساط، أم على صعيد تسديد المساهمات للمدارس المجانية”.

وقال: “أقول هذا لأننا نعلق الآمال على هذا الحفل ليكون صوتا صارخا في الضمائر يدعو إلى إعتبار التربية حجر الأساس في بناء الوطن ومؤسساته وسياساته وتطلعاته. ولذلك فنحن نتطلع إلى احترام خصوصية عمل المركز التربوي للبحوث والانماء وعدم إلهاء القائمين على إدارته، رئيسة وأسرة، لا بالتجاذبات التي تأتي من هنا وهنالك، ولا بمشكلة التمويل، ولا بأي شيء يعيقهم عن القيام بواجباتهم. لنتركهم “نساكا في صومعة” التربية، لا ينشدون إلا نشيد الابداع في تقديم مناهج متطورة وعصرية تليق “بلبنان الكبير الذي نحتفل هذه السنة بمئويته”، وتعزز الرجاء بغد نريده مشرقا لنا وللآتين بعدنا”.

وختم: “تذكرون يا معالي الوزير، اننا قلنا لكم في مطلع رسالتكم في وزارة التربية: ان وزارتكم هي الوزارة الأكثر سيادية، وفيما نحن نجدد هذه القناعة نأمل لمعالي السيدة بهية الحريري وللجنة التربية النيابية التوفيق في انضاج تشريعات تربوية تعزز الشراكة والتكامل التربوي بين قطاعي التعليم العام والتعليم الخاص، ونتمنى للمركز التربوي كل التوفيق في رسالته. مبروك إطلاق هذه الورشة، ومبروك للبنان الكبير بتزامن هذا الاطلاق مع اطلاق الاحتفالات بمئويته لكي نكبر كلنا بهذا اللبنان الكبير”.

ثم تم عرض فيديو تم فيه شرح فلسفة المناهج الجديدة واهدافها وتحديد اي مواطن يريد لبنان من مناهجه ، كما تضمن روزنامة تحدد تواريخ الإنجاز والتطبيق .

شهيب
وفي الختام تحدث شهيب فقال: “منذ تسلمي هذه الحقيبة الصعبة الملقى على عاتقها بناء مستقبل الوطن كان تجديد المناهج واجبا وضرورة بعد ثلاثة وعشرين عاما على آخر تعديل لها. نلتقي اليوم في هذا المكان لنحتفل باطلاق ورشة تطوير مناهج التعليم العام في لبنان. لماذا في هذا المكان “مبنى المطبعة” للمركز التربوي؟ لأنَ المركز التربوي للبحوث والإنماء أعد لهذه الإنطلاقة بتنظيم ورش العمل والمؤتمرات ودورات التدريب ووضع الأسس المرجعية للعديد من الأمور الأساسية، كما استقطب الموارد البشرية المتخصصة بالتعاون مع المديرية العامة للتربية بكل وحداتها الادارية ومؤسساتها التربوية، ومع المؤسسات التربوية الخاصة والمنظمات الدولية والنقابات وممثلي المعلمين اضافة الى اسهامات العديد من الخبراء”.

اضاف: “أردناها فرصة جديدة للاستجابة الى رغبات الجيل الجديد ولتوجيهات التربويين بأن تتماشى مناهجنا مع الحاجات المستجدة لسوق العمل، وان تهدم الجدران الفاصلة بين المدرسة والمجتمع. اليوم نعلن اطلاق ورشة تطوير المناهج ونشكر جميع الداعمين والأصدقاء الخبراء مستفيدين من كل المشاريع والبرامج الممولة دوليا”.

وتابع: “اننا نعتبر المسؤولية فعل استمرار لذا فإننا نأمل من الوزير الجديد في الحكومة المقبلة إعطاء هذه الورشة الوطنية الاهتمام والمتابعة والرعاية. كما نأمل ابعاد السياسة عن التربية لمصلحة التربية ومصلحة الوطن، وان تترك المناهج الجديدة مجالا واسعا للابداع وللدخول في عالم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، أي الى عالم المستقبل”.

وختم: “أخيرا ان هذا المشروع الوطني لا يرتبط بأي ظرف مهما بلغت مساوئه وصعوباته بل انني اراهن على المتابعة من الجميع، المركز التربوي، المديرية العامة للتربية، التفتيش التربوي، لجنة التربية النيابية، نقابات المعلمين، وكل المعنيين. مبروك للجميع مع الأمل بمستقبل أفضل. لا شروط من جانب الجهات المانحة الممولة لتطوير المناهج التي تم تجميدها منذ نحو ثلاثة وعشرين عاما، ونحن لا نقبل شروطا من احد. وإن موضوع العداء لإسرائيل هو الموضوع شبه الوحيد الذي يجمع اللبنانيين، وإن المناهج لن تكون إلا ترجمة لهذا الإجماع. ولا يزايدن احد في موضوع فلسطين وحق العودة”.

بعد ذلك، قطع الوزير شهيب والدكتورة عويجان والمدعوون الرسميون قالب حلوى المناسبة واقيم حفل استقبال على شرف المشاركين.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com