أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية ووكالة «رويترز» بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زار أبو ظبي، الأحد، والتقى رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في زيارة وصفتها القناة الإسرائيلية بأنها سرية ولم تعلن عنها الحكومة الإماراتية حتى كتابة هذه السطور.

وبحسب القناة الـ12، غادر نتنياهو إسرائيل صباح الأحد على متن طائرة خاصة متوجهًا إلى أبو ظبي، حيث قضى اليوم في الإمارات قبل أن يعود مساءً، فيما رافقه عدد من المسؤولين الذين توجهوا إلى الإمارات على متن عدة طائرات.

نتنياهو في أبو ظبي ولقاء مغلق مع محمد بن زايد

ونقلت القناة الـ12 عن مصدرين أن نتنياهو في أبو ظبي أجرى محادثات مع الشيخ محمد بن زايد، وأن الجزء الأكبر من اللقاء جرى بصورة منفردة.

وأضافت القناة أن زيارة نتنياهو خُصصت لمحادثة مع رئيس دولة الإمارات، بينما امتنع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الزيارة أو الملفات التي جرى بحثها.

كما أكدت وكالة «رويترز»، نقلًا عن مسؤول إسرائيلي، أن نتنياهو زار أبو ظبي والتقى محمد بن زايد الأحد، من دون أن تتوافر حتى الآن تفاصيل رسمية معلنة عن مضمون الاجتماع.

ولم يصدر عن الجانب الإماراتي، حتى إعداد هذا التقرير، تعليق رسمي بشأن الزيارة أو اللقاء.

Benjamin Netanyahu, February 2023 (3x4 cropped)

زيارة نتنياهو تأتي قبل الانتخابات الإسرائيلية

وتكتسب زيارة نتنياهو إلى أبو ظبي أهمية إضافية بسبب توقيتها السياسي، إذ جرت قبل نحو شهر من الانتخابات البرلمانية في إسرائيل.

كما جاءت الزيارة بعد يومين فقط من عودة نتنياهو من نيويورك، حيث شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأمر الذي يضيف إلى توقيتها أهمية على المستويين السياسي والدبلوماسي.

وتأتي الزيارة في وقت تشهد فيه المنطقة ملفات إقليمية شديدة الحساسية، فيما تحافظ الإمارات وإسرائيل على قنوات اتصال مباشرة منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما.

جدل حول تحذير إماراتي قبل هجوم 7 أكتوبر

وتتزامن زيارة نتنياهو إلى أبو ظبي مع استمرار الجدل الذي أثاره تقرير نشرته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية في وقت سابق من أيلول/سبتمبر الجاري.

وقالت الصحيفة إن الشيخ محمد بن زايد حذّر نتنياهو، خلال اتصال هاتفي جرى في 23 أيلول/سبتمبر 2023، من نية حركة حماس تنفيذ هجوم، مشيرة إلى أن نتنياهو تجاهل التحذير ولم ينقل المعلومات إلى كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

لكن مكتب نتنياهو نفى هذه الرواية، وقال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي لم يتلق أي تحذيرات من الإمارات قبل هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، مضيفًا أنه إذا كانت هناك معلومات ذات صلة، فقد جرى تمريرها عبر القنوات الاستخباراتية بين البلدين.

وبذلك تبقى مسألة التحذير الإماراتي المزعوم محل خلاف بين ما أوردته «هآرتس» وما نفاه مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.

ماذا قالت الإمارات بشأن التقارير؟

وكانت وزارة الخارجية الإماراتية قد أصدرت في 8 أيلول/سبتمبر بيانًا قالت فيه إن حكومة الإمارات لا تعلق على ما تنشره وسائل الإعلام من تقارير أو تكهنات بشأن المحادثات بين قادة الحكومات.

وأكدت الوزارة أن الجهات الحكومية في الإمارات وإسرائيل حافظت، منذ بدء العلاقات بين البلدين قبل أكثر من خمس سنوات، على قنوات اتصال مفتوحة ومباشرة.

وأضافت أن المعلومات الاستخباراتية ذات الصلة جرى، عند الحاجة، ولا يزال يجري تبادلها بين الجهات المعنية في البلدين، من دون أن يوضح البيان تفاصيل التقارير الإعلامية التي كان يشير إليها.

إقرأ أيضا: ردًا على وصف نتنياهو الوفود التي انسحبت أثناء كلمته بـ”الجبناء أخلاقيًا”..

توقيت حساس للعلاقات بين الإمارات وإسرائيل

وتأتي زيارة نتنياهو إلى أبو ظبي في ظل استمرار العلاقات الرسمية بين الإمارات وإسرائيل، التي تأسست في إطار اتفاقيات التطبيع الموقعة عام 2020.

كما تفتح الزيارة الباب أمام تساؤلات بشأن الملفات التي ناقشها نتنياهو ومحمد بن زايد، خصوصًا في ظل عدم صدور بيان رسمي إماراتي حول اللقاء، وعدم إعلان مكتب نتنياهو تفاصيل المحادثات.

وفي انتظار أي معلومات إضافية من الجانبين، تبقى المعطيات المتاحة محصورة في تأكيد الزيارة واللقاء، إلى جانب ما أوردته القناة الـ12 الإسرائيلية بشأن طبيعة الزيارة والسرية التي أحاطت بها.

الخلاصة

أكدت القناة الـ12 الإسرائيلية ووكالة «رويترز» أن بنيامين نتنياهو زار أبو ظبي الأحد والتقى الشيخ محمد بن زايد، في زيارة لم يعلن عنها مسبقًا ووُصفت بأنها سرية. وتأتي زيارة نتنياهو إلى أبو ظبي قبل نحو شهر من الانتخابات الإسرائيلية، وبعد عودته من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالتزامن مع جدل بشأن تقارير سابقة عن تحذير إماراتي مزعوم قبل هجوم 7 أكتوبر، وهي رواية ينفيها مكتب نتنياهو.

شاركها.