عاجل
القوات الحكومية اليمنية: نفذنا 951 عملية استهداف خلال الـ24 ساعة الماضية ضد تجمعات “ميليشيا الحوثي”الجيش الإسرائيلي: سقوط طائرة عسكرية في منطقة بيت شكما قرب عسقلان إثر عطل فني واندلاع حريق دون وقوع إصاباتالرئيس الإيراني: نسعى إلى حل المشاكل عبر الحوار والمرشد منح الحكومة بعض الصلاحيات في هذا الشأنالمتحدث باسم الخارجية الإيرانية: تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة مستمركهرباء لبنان تباشر إجراءات قطع التيار عن الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات المتخلّفة عن تسديد مستحقاتهاتراجع خام برنت بنسبة 4% إلى 108 دولارات للبرميل والخام الأميركي إلى ما دون 100 دولارانتهى اللقاء الموسع مع وزير الخارجية أسعد الشيباني وبدأت اللقاءات الثنائية بين الوزراء السوريين ونظرائهمالخارجية الإيرانية: تبادل الرسائل مع أميركا مستمر ونائب الوزير زار قطر لتسهيل المشاوراتالقوات الحكومية اليمنية: نفذنا 951 عملية استهداف خلال الـ24 ساعة الماضية ضد تجمعات “ميليشيا الحوثي”الجيش الإسرائيلي: سقوط طائرة عسكرية في منطقة بيت شكما قرب عسقلان إثر عطل فني واندلاع حريق دون وقوع إصاباتالرئيس الإيراني: نسعى إلى حل المشاكل عبر الحوار والمرشد منح الحكومة بعض الصلاحيات في هذا الشأنالمتحدث باسم الخارجية الإيرانية: تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة مستمركهرباء لبنان تباشر إجراءات قطع التيار عن الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات المتخلّفة عن تسديد مستحقاتهاتراجع خام برنت بنسبة 4% إلى 108 دولارات للبرميل والخام الأميركي إلى ما دون 100 دولارانتهى اللقاء الموسع مع وزير الخارجية أسعد الشيباني وبدأت اللقاءات الثنائية بين الوزراء السوريين ونظرائهمالخارجية الإيرانية: تبادل الرسائل مع أميركا مستمر ونائب الوزير زار قطر لتسهيل المشاورات

رسالة فانس و«الشروط السبعة»… هل بلع ترامب التهديد أم يخوض مناورة انتخابات؟

صحيفة البناء: بقلم حسن حردان

تفتح الرسالة الأميركية التي نقلها نائب الرئيس جي دي فانس إلى طهران باباً جديداً أمام التساؤلات بشأن حقيقة الموقف الأميركي من التصعيد مع إيران، في ظل تمسّك الأخيرة بحزمة من الشروط السبعة التي تضعها أساساً لأي تسوية إقليمية. وبين الحديث عن مرونة أميركية محتملة، والتلويح الإيراني بمراجعة العقيدة النووية إذا عادت المواجهة الشاملة، تبرز الحسابات الانتخابية الأميركية وأسعار الطاقة كعاملين مؤثرين في مسار الأحداث. فهل تمثل الرسائل المتبادلة مؤشراً إلى تحوّل فعلي نحو التفاوض، أم أن إدارة ترامب تستخدم التهدئة كورقة تكتيكية لاحتواء الضغوط الداخلية وتجاوز استحقاق الانتخابات النصفية؟ قراءة في أبعاد الرسالة الأميركية، ومواقف طهران، والسيناريوات المحتملة للمرحلة المقبلة، في تحليل للكاتب حسن حردان.

حسن حردان

 

تتداخل الدبلوماسية بالتهديد العسكري والحسابات الانتخابية المعقدة في المشهد الإقليمي والدولي الراهن، لتقف المنطقة أمام مرحلة خفض تصعيد مشروطة بحسابات دقيقة. جاءت تصريحات أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، حول عدم ردّ طهران بعد على الرسالة الأميركية المرسَلة من نائب الرئيس جي دي فانس، لتكشف عن حراك كواليس مستمر. وفيما تروّج أنباء عن إبداء واشنطن مرونة تكتيكية تجاه “الشروط السبعة” التي وضعتها طهران، بالتوازي مع التلميح الإيراني بإمكانية مراجعة العقيدة النووية في حال العودة إلى خيار الحرب الشاملة، يطرح السؤال المحوري نفسه: هل تعكس هذه الليونة الأميركية تحوّلاً استراتيجياً حقيقياً، أم أنها مناورة هدفها إيجاد مناخات تخفف وتحدّ من ارتفاع أسعار الطاقة عشية الانتخابات النصفية للكونغرس؟

 

أولاً: رزمة “الشروط السبعة”… ثوابت طهران ووحدة الجبهات
طرحت طهران عبر القنوات الدبلوماسية والوسطاء الإقليميين المعادلة التي تراها شرطاً أساسياً لأيّ تفاهم مستدام، والتي لا تتوقف عند حدود الملف النووي أو العلاقات الثنائية، بل تمتدّ لتشمل موازين القوى في المنطقة بأسرها:
الوقف الشامل للحروب والعمليات العسكرية على كافة الجبهات (غزة، لبنان، الملاحة البحرية، والمواجهات المباشرة)، رافضة محاولات الاستفراد بأيّ طرف إقليمي.

رفع الحصار البحري وتأمين حرية الملاحة في الممرات المائية الحيوية وفي مقدمتها مضيق هرمز.
الرفع الكلي والعاجل للعقوبات الاقتصادية والنفطية المفروضة على قطاعات الدولة الإيرانية.
الإفراج الكامل والفوري عن جميع الأصول والرسوم المباشرة والمجمّدة في الخارج.
تقديم ضمانات ملزمة وقانونية تمنع أيّ انسحاب أميركي مستقبلي من أيّ اتفاق، أو العودة التلقائية لسياسات الضغط العسكري والعقائدي.
إنهاء الوجود العسكري المباشر والضغط على القواعد القريبة من الحدود الإيرانية بما يضمن الأمن الإقليمي المستقلّ.
التنفيذ المتزامن والمباشر والقابل للتحقق، بحيث لا تُقدّم طهران مكاسب مجانية دون تطبيق عملي وملموس على الأرض.

 

ثانياً: الليونة الأميركية… مرونة استراتيجية أم مناورة طاقة انتخابية؟
يُقرأ التغيير في نبرة الخطاب الأميركي والرسائل الصادرة عن إدارة ترامب عبر نائب الرئيس فانس ضمن السياق الداخلي الأميركي المعقد:

ـ هاجس أسعار الطاقة والناخب الغاضب: تواجه الإدارة الأميركية ضغوطاً متزايدة مع اقتراب الانتخابات النصفية نتيجة ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة. إنّ إشاعة أجهزة الإعلام والمناخات السياسية لأجواء إيجابية والتلميح بإمكانية خفض التوتر مع إيران يخدم فوراً كبح ارتفاع أسعار النفط العالمية وتخفيف الاحتقان المعيشي لدى الشارع الأميركي قبل الذهاب إلى صندوق الاقتراع.
ـ فخ التفاوض المتقطع: تدرك طهران أنّ العرض الأميركي قد يتضمّن رغبة في تحييد جبهة الملاحة أو التوصل إلى هدنة تكتيكية مؤقتة تخدم الموقف الانتخابي للحزب الجمهوري، ثم العودة لاحقاً لسياسة “الضغط الأقصى” عقب استقرار النتائج البرلمانية. لذلك، تتعامل القيادة الإيرانية مع هذه الرسائل بحذر شديد دون التسرع في التنازل عن أوراق الردع.

منظر لمبنى الكابيتول الأمريكي بعد شن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران

ثالثاً: ورقة “العقيدة النووية”
الردع المتبادل…
في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن للعب على عامل الوقت والتهدئة التكتيكية، جاء تلميح محسن رضائي بشأن “إمكانية مراجعة العقيدة النووية الإيرانية” ليرسم سقفاً مختلفاً للمواجهة. على الرغم من أصل الفتوى الدينية والموقف الرسمي القاضي بسلمية البرنامج، فإنّ طرح هذه المسألة في النقاشات السياسية والأمنية في عُمان وطهران يمثل رسالة واضحة: في حال أسيء فهم التريّث الإيراني أو خُرقت الخطوط الحمراء عبر حرب شاملة تستهدف المكتسبات الوطنية، فإنّ الخيارات الاستراتيجية الكبرى باتت مطروحة على طاولة القرار.

إيران: أرغمنا إسرائيل على وقف الحرب «من طرف واحد»

رابعاً: الاستنتاجات…
فشل سياسة الفصل بين الملفات: أثبت الإصرار الإيراني على شرط “وقف الحرب على جميع الجبهات” أنّ أيّ تسوية جزئية تجزئ الأزمات هي تسوية غير قابلة للحياة من وجهة نظر محور المقاومة.
ـ الارتهان للاقتصاد الداخلي الأميركي: بات الملف النووي وأمن الطاقة في الخليج أداة حاسمة في المعادلة الانتخابية الداخلية للبيت الأبيض، ما يجعل السياسة الخارجية الأميركية متقلبة وفق المؤشرات الاقتصادية اللحظية.
ـ تغيّر قواعد الردع: التهديد الضمني بتغيير العقيدة النووية يرفع كلفة أيّ مغامرة عسكرية قد يفكر فيها التحالف الأميركي ـ “الإسرائيلي” إلى مستويات غير مسبوقة.

 

خامساً: السيناريوات والاحتمالات
السيناريو الأول: المماطلة وتأجيل الردّ الإيراني (الأرجح حالياً) تستمرّ إيران في دراسة الرسالة واستخدام سياسة “النفس الطويل” حتى اتضاح المشهد الانتخابي الأميركي وقدرة واشنطن على ترجمة “المرونة الشفهية” إلى خطوات إجرائية ملموسة كالرفع الجزئي للعقوبات أو تثبيت وقف إطلاق النار.

السيناريو الثاني: اتفاق تكتيكي مؤقت (“تهدئة مقابل تخفيف الضغوط”) التوصل إلى تفاهمات غير رسمية تضمن سلاسة حركة الملاحة والتوافق على خفض منسوب التصعيد الإقليمي مقابل السماح بمرونة محددة في صادرات النفط وتجميد بعض الإجراءات العقابية، ليكون بمثابة جسر لتفادي الانفجار قبل الانتخابات النصفية.

 

السيناريو الثالث: عودة التصعيد وتجاوز الخطوط الحمراء إذا ما اتضحت الخديعة الأميركية وواجهت الإدارة ضغوطاً من الجناح المتشدّد للعودة للصدام المباشر، فقد تنزلق المنطقة إلى مواجهة واسعة دفعاً نحو الخيار النووي الإيراني المكتمل، مما يغيّر خارطة التوازنات الأمنية في المنطقة كلياً…

شاركها.