
خاص – مركز بيروت للأخبار
عاد المشهد الجنوبي اللبناني إلى واجهة التطورات الميدانية مع تجدد التصعيد الإسرائيلي وعودة خرائط النار إلى الواجهة، في مشهد لا يمكن قراءته إلا كرسالة تهديد جديدة من جيش الاحتلال، عبر إنذارات متقطعة لا يُعرف متى تتحوّل إلى نيرانٍ فعلية.
وفي ذروة هذا التوتر، أطلق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تصريحًا استفزازيًا قال فيه: “نحن لا نطلب الإذن من أصدقائنا الأميركيين، نحن فقط نُخبرهم بخطواتنا”، في عبارةٍ تختصر – بصلفٍ واضح – عقلية التفرّد والتمرّد على القوانين الدولية، وتكشف طبيعة كيانٍ لا يرى في العالم سوى ساحةٍ مفتوحةٍ لعدوانه.
وهكذا، تواصل إسرائيل اندفاعتها العسكرية متجاهلةً كل الاتفاقات والقرارات الدولية، فيما يبقى الجنوب اللبناني في قلب المشهد واحتمالات المواجهة قائمة على كل الاحتمالات.
وفد البنك الدولي في بيروت: دعمٌ للبنان وخططٌ لإعادة الإعمار
وفي خضم هذه التطورات، برزت زيارة وفد البنك الدولي إلى بيروت، حيث تنقل أعضاؤه بين المقرات الرسمية، مؤكدين دعم المؤسسة الدوليّة للبنان في هذه المرحلة الدقيقة، واستعراض المشاريع والبرامج القائمة، ولا سيّما تلك المتصلة بملف إعادة الإعمار.
وقد قدّم رئيس مجلس النواب نبيه بري للوفد عرضًا تفصيليًا مدعومًا بخريطة أعدّها المجلس الوطني للبحوث العلمية، تُظهر حجم الأضرار التي خلّفها العدوان الإسرائيلي على مدى العامين الماضيين، في مختلف القطاعات، قبل التوصل إلى اتفاق وقف النار.
الملف الانتخابي: انقسام حول قانون جديد
أما في الشأن الداخلي، فقد أثار القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء بشأن قانون الانتخاب موجة من الجدل السياسي، إذ تجاوز – بحسب مصادر نيابية – مبدأ التوافق الوطني، وشكّل قفزًا على رأيٍ دستوريّ أساسيّ، ما اعتُبر انقلابًا على الجهود التوافقية التي قادها رئيس الجمهورية جوزيف عون خلال الأسبوع المنصرم.
ومن المرجّح أن يُحال مشروع القانون إلى اللجنة النيابية المختصة لمناقشته وصياغة الصيغة النهائية قبل طرحه على الهيئة العامة لمجلس النواب.
الملف الدولي: واشنطن تسرّع إنشاء قوة دولية في غزة
وفي السياق الدولي، طرحت الولايات المتحدة مشروع قرار في مجلس الأمن لإنشاء قوة دولية في غزة، ضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لما يسميه “خطة السلام”.
ووفق تصريحات ترامب، فإن الإطار الزمني لتشكيل هذه القوة بات قريبًا جدًا، مؤكّدًا أن “الأمور تسير على ما يرام”، في خطوة تثير تساؤلات واسعة حول أهدافها وتداعياتها على مستقبل القطاع والمنطقة.
