الصحافة اليوم 18-10-2019

الأخبار

«ثورة الواتساب» الحكومة تهتزّ… هل فات الأوان؟



الاخبارتناولت جريدة الأخبار الشأن الداخلي وكتبت تقول “بدا قرار فرض رسم على «واتساب» بمثابة الشرارة التي أشعلت الاحتجاجات على كل السياسات الحكومية الممعنة في إفقار الفقراء وضرب أي فرصة لبناء الدولة. طار القرار مساء لكن الاحتجاجات تمددت، لتهدد مستقبل الحكومة أكثر من أي وقت مضى.



لم يصمد قرار وضع رسم على اتصالات تطبيق «واتساب» طويلاً. في اليوم التالي لإقراره، سقط في الشارع. تنقّل وزير الاتصالات من شاشة إلى أخرى ليعلن سحب القرار من التداول واعتباره كأنه لم يكن. مع ذلك لم تنته القضية. أعداد المتظاهرين كانت تتزايد باستمرار إلى ما بعد منتصف الليل. قرار «واتساب» كسر حاجز الصمت والتردد، فكانت مروحة الاعتراض الواسعة كفيلة بزعزعة التحالف الحكومي للمرة الأولى منذ تأليف الحكومة.



كيف سيكون المشهد اليوم؟ ينعقد مجلس الوزراء في جلسة يفترض أن تكون الأخيرة لمناقشة الموازنة. ونظراً لحساسيتها وحساسية الأوضاع، تقرّر بعد اتصال الرئيس ميشال عون بالرئيس سعد الحريري مساء أمس، نقلها من السرايا الحكومية إلى قصر بعبدا. ولأنها الجلسة الأخيرة، فقد رُحّلت إليها كل «الإجراءات الموجعة» التي وُعد بها اللبنانيون، وأبرزها الرسم على البنزين والضريبة على القيمة المضافة. لكن هذه المرة، وخلافاً لكل الاجتماعات التي سبقت، كل قرار سيتخذ لن يكون معزولاً عن الاحتجاجات التي شهدتها كل المناطق أمس. والقرارات هنا لم تعد من فئة الضرائب والرسوم، فقد اتخذت الجلسة، مع كلام النائب وليد جنبلاط أمس، منحىً أكثر «استراتيجية». كان الحديث مباشراً عن مصير الحكومة. وكان جنبلاط حريصاً على عدم تحميل سعد الحريري المسؤولية منفرداً. قال: «كلنا مسؤولون عما وصلت إليه الأمور، وكلنا فشلنا في إدارة الأزمة الاقتصادية». كذلك ذهب، في حديثه إلى «أل بي سي آي»، إلى حد نعي حكومات الوحدة الوطنية. قال إنه لن يشارك في أي حكومة من هذا النوع. وعلى المنوال نفسه، طالب النائب فيصل كرامي ممثل اللقاء الوزير حسن مراد بالاستقالة والنزول إلى الشارع. وليلاً، أجرى الحريري سلسلة اتصالات لاستطلاع آراء شركائه الحكوميين، وتحديداً لمعرفة إن كان أيّ منهم في صدد الانقلاب عليه. تيقّن من أن المكونات الرئيسية لمجلس الوزراء لن تتركه (وحدها «القوات» قالت إنها تنوي الاستقالة)، فخرجت وزيرة الداخلية ريا الحسن لتقول إنه لن يستقيل.



باختصار، الحكومة في مأزق. والائتلاف الذي يشكلها في مأزق. وتفصيلاً، الموازنة دخلت في المجهول، لكن الأكيد أن إجراءات من نوع زيادة الضريبة على القيمة المضافة وفرض رسوم على البنزين، لن يكون إمرارها سهلاً. المعارضة ستكون هذه المرة من داخل المجلس، وإن كان حزب الله قد كرّر أنه لن يوافق على أي موازنة تضم إجراءات تطال الفقراء، فإن جنبلاط ذهب أمس أبعد من ذلك. دعا إلى فرض الضريبة التصاعدية الموحدة وتساءل عن سبب اتفاق الجميع على تحصين الأملاك البحرية. لن يكون أحد اليوم قادراً على رفع يده مؤيداً لأي ضريبة تطال الفقراء. فرض الناس أجندتهم على الحكومة، او هم يكادون يفرضونها في حل استمرّت التحركات واتجهت نحو العنوان الصحيح. والائتلاف الحكومي عليها أن تفكر في مستقبلها، خاصة أن كرة الاعتراض تكبر، وتكشف أن القوى السياسية – الطائفية لم تعد قادرة على ضبط «شوراعها». الاتحاد العمالي أعلن الإضراب العام اليوم والتظاهر، ووزير التربية أعلن أن اليوم عطلة للمدارس والجامعات نظراً للأوضاع الراهنة. فيما يتوقع أن ينزل حزب الله إلى الشارع، في 29 تشرين الأول الحالي، دعماً لتحرك الاتحاد العمالي.



نهاراً، شهدت وسائل التواصل الاجتماعي حالة كبيرة من الاعتراض، الذي تفجّر مساء في الشارع وفي أكثر من منطقة. أدرك الناس بالملموس أن رسم «واتساب» ليس سوى البداية. ولم يزد الأمر سوءاً سوى تصريحات وزيري الاتصالات الحالي محمد شقير والسابق جمال الجراح، اللذين ظنا أنهما بتوضيحيهما يمكن أن يخفّفا من هول القرار، فعمد شقير إلى تفسير الماء بالماء ليوضح أن القرار فسّر خطأ وأن الـ20 سنتاً ليست على «واتساب» فقط بل على كل التطبيقات المشابهة! وللعلم، قال إن «الزيادة على واتساب ليست ضريبة ولن نزيد أي شيء من دون إعطاء مقابل للمواطن»، قبل أن يشدد على أن القرار هو قرار الحكومة بمختلف كتلها السياسية وليس قرار وزير الاتصالات وحده. كان حريصاً على القول «كلهم يعني كلهم وافقوا على رسوم الواتساب»، وهو الأمر الذي نفاه نواب ووزراء حزب الله، قبل أن يصف النائب حسن فضل الله القرار بالتهريبة.



الجراح كان أوضح من زميله. لم يوارب. قال إن الحكومة أقرت رسماً بقيمة 20 سنتًا في اليوم على الـ«واتساب كول»، وتطبق بدءاً من الأول من كانون الثاني 2020، لافتًا إلى أنّ «مداخيل الاتصالات تتدنّى بسبب «واتساب». كما ركّز على أنّ «الدولة تدفع ثمن الإنترنت، مش ببلاش، وهناك كلفة على الدولة جراء واتساب».



في تصريح الوزير الخبير بالاتصالات تناسٍ متعمّد لأمرين أولهما أنه كما تدفع الدولة ثمن الانترنت، المشترك يدفع ثمنها أيضاً لكن أضعاف مضاعفة. كذلك فإن استعمال واتساب ليس مجانياً، بل يكلّف المشترك ثمن الداتا التي يستهلكها الاتصال، بحسب مدته. أما الأمر الثاني، فهو أن وجوده على رأس الوزارة، لا الاتصالات عبر الانترنت، كان السبب الأول في هدر أموال الاتصالات، على ما تؤكد أرقام الشركتين. فأيام الجراح شهدت أعلى مستوى من المصاريف التشغيلية والاستثمارية، وصل إلى 660 مليون دولار.



كل ذلك لم يعد مهماً. الأحداث تخطت مسألة الواتساب. وكل ما صدر من تصريحات لا يعبّر عن حقيقة ما حصل في مجلس الوزراء. كان الهم التبرؤ من كل ضريبة تفرض على السكان، وهو سلوك سيتبلور أكثر اليوم. حتى وزير المالية علي حسن خليل نفض يده من أي ضرائب قد تقّر، مذكراً أنه قدّم موازنة خالية من زيادة الضرائب. أحد الوزراء يجزم أن الحكومة ارتكبت خطأً استراتيجياً في التركيز على الإجراءات التي تطال الناس. قال إنه كان يفترض أن تبدأ بإجراءات تطال المصارف وأصحاب رؤوس الأموال. يعتقد أن تلك خطوة كانت ستعطي إشارة إلى أن اللبنانيين جميعاً سينالون نصيبهم لكن هذا لم يحصل، متسائلاً: هل فات الأوان؟



البناء

بنس ينجز نصف اتفاق بوقف النار في أنقرة… والنصف الثاني في موسكو بنشر الجيش السوري

ثورة الواتساب تُجبر رئيس الحكومة على التراجع… فهل تُسقط وزير الاتصالات؟

أرسلان لـ البناء: زيارة الرئيس عون إلى دمشق ضرورة وطنية… وآمل لزيارة باسيل التمهيد



البناءصحيفة البناء كتبت تقول “دولياً وإقليمياً كان المشهد الحاكم في شمال سورية، حيث هرعت واشنطن إلى أنقرة على إيقاع قرار الرئيس السوري بشار الأسد، بإرسال الجيش إلى الحدود لمواجهة الغزو التركي، والمحاولة الأميركيّة التي انتهت بإعلان نائب الرئيس الأميركي مايك بنس بعد لقائه الرئيس التركي رجب أردوغان ثنائية، وقف نار تركي وانسحاب كردي، بقيت ناقصة ضلعاً ثالثاً هو من سيتولى الانتشار في العمق الذي قال بنس إنه يمتدّ لثلاثين كليومتراً، وسيُخليه الأكراد، ليبدو أن الضلع الثالث سيكتمل مع زيارة أردوغان إلى موسكو الثلاثاء، بعدما مهّدت أنقرة لوقف عملياتها بضمانات روسية أميركية، تتضمّن رفع العقوبات الأميركية، وانسحاب الجماعات المسلحة الكردية، وتتضمن القبول بالتأقلم مع القرار السوري بالانتشار حتى الحدود تمهيداً للعودة إلى اتفاق أضنة.



لبنانياً، كان الشارع صاحب الكلمة الفصل أمس، حيث انفجر الغضب الشعبي على الإدارة الحكوميّة للملف الاقتصادي المالي، القائمة على زيادات في الضرائب ومحاولة تهريبها على طريقة الجرعات، فخرج الناس بصورة غير مسبوقة إلى الشارع بعشرات الآلاف من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، وبما تخطّى تجمّعات المدن إلى القرى والبلدات والطرق الثانوية، حيث كان المشهد تعبيراً عن إنذار بما هو أكبر، وتواصل التصعيد الشعبي وتزخيم التحرك مع ساعات الليل، بعدما حاول وزير الاتصالات محمد شقير تجريع الناس قرار فرض ضريبة ستة دولارات على التخابر بواسطة تطبيق الواتساب، وفشل فشلاً ذريعاً. فرفعت دعوات تطالبه بالاستقالة، حتى خرج يعلن التراجع عن القرار بطلب من رئيس الحكومة سعد الحريري، والناس بقيت في الشارع رغم التراجع الحكومي وسط سؤال عن السقف الذي سيتبنّاه المتظاهرون لتحركهم، بين استقالة الوزير أو استقالة الحكومة كما قال بعض الذين يتصدّرون التجمّعات، خصوصاً بعدما تعرّض المتظاهرون لمحاولات تضييق وأذى كان أحدها في العاصمة بين أخذ وردّ بين المتظاهرين ومرافقي الوزير أكرم شهيب، الذي قام بتسليم مرافقه للقوى الأمنية مع اعتذار وجّهه النائب السابق وليد جنبلاط للمتظاهرين.



النائب طلال أرسلان الذي استضاف هيئة تحرير البناء في دارته في خلدة، وصف النظام السياسي الاقتصادي بالمهترئ، متسائلاً أين هي قرارات لقاء بعبدا وفي طليعتها قرار شراء الدولة للمحروقات مباشرة وتسليمها بالليرة اللبنانية، وما تحققه من وفر كبير على الخزينة؟ ومن أين جاءت مشاريع ضرائب جديدة، على البنزين والواتساب، وغابت القرارات التي لا تمسّ جيوب الفقراء؟



قال أرسلان إنه غير متفائل بالنجاح في أيّ إصلاح اقتصادي أو مالي ما لم يسبقهما إصلاح سياسي، لا يراه قريباً في ظلّ تعمّد الأغلبية السياسية الطائفية الحفاظ على الغموض بين الصيغة الطائفية للنظام والحديث عن إلغاء الطائفية، قائلاً نتمنى أن يكون الكلام عن اللاطائفية صادقاً، لكننا نشعر أنه تغليف لطائفية من نوع معيّن، فإذا كنا في نظام طائفي أين هو موقع الدروز فيه، وإذا كنا في نظام لاطائفي أين هو موقع المواطن فيه؟



يضيف أرسلان أنّ وضع الدروز قبل الطائف كان أفضل بكثير، لأنّ القيادة التي شاركت باسمهم في صناعة الصيغة عام 43 ممثلة بالأمير مجيد أرسلان ضمنت مشاركتهم في الدولة بمعزل عن اللون السياسي، ولذلك رأينا مجيد أرسلان وزيراً للدفاع وكمال جنبلاط وزيراً للداخلية في حكومة واحدة عام 1968، بينما صارت هذه الوزارات محرّمة علينا بعد الطائف باسم توزيع الوزارات السيادية على طوائف بعينها، وذلك لأنّ مَن شارك بالتفاوض باسم الدروز في وضع صيغة الطائف لم يكن يعنيه هذا الأمر. وهذه نقطة بداية الخلاف بيننا وبين النائب السابق وليد جنبلاط.



عن مسار قبرشمون يقول أرسلان، راضون عن المسار القضائي بانتظار إحالة قرار المحكمة العسكرية إلى مجلس الوزراء ليقرّر الإحالة إلى المجلس العدلي من عدمها، وفقاً للتوصيف الجرمي الذي يتضمّنه تقرير المحكمة العسكرية، لكن المسارين الآخرين السياسي والأمني اللذين جرى إقرارهما بصورة منفصلة عن المسار القضائي في اجتماع المصارحة والمصالحة الذي جمعنا في بعبدا لا يزالان متجمّدين، فلا خطة أمنية ولا نقاش لإدارة الخلاف بين مكوّنات الجبل السياسية، وتنظيم الشراكة في الدولة.



تشاؤم أرسلان يتحوّل إلى تفاؤل بالانتقال من المشهد المحلي إلى المشهد الإقليمي الذي تتصدّره الأحداث في سورية، وحيث يجاهر أرسلان ويباهي بوقوفه في ضفة الانتصارات السورية التي لا بدّ أن تنعكس على لبنان، وحيث نتفهم شعور من راهنوا على سقوط سورية بالإحباط، وعليهم تقبّل شعورنا بفرحة النصر، ويعتقد أرسلان أنّ حلولاً كثيرة للمشاكل اللبنانية في ملف النازحين، الذين يتولى إنجاز خطة عودتهم الوزير صالح الغريب، أو في ملفات التصدير والترانزيت والكهرباء والنفط وسواها، موجودة في الاستثمار على العلاقة بسورية، وقد تأخر لبنان كثيراً ولا يجوز أن يتأخر أكثر، وأساء الكثير من اللبنانيين بحق سورية، وبات ضرورياً إحداث نقلة نوعية في العلاقات بين الدولتين، لا يحققها إلا توجه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى دمشق للقاء الرئيس بشار الأسد، لما للعماد عون من مكانة وتقدير، ولمواقفه الصادقة مع سورية وتجاهها، وعندها سيكون للبنان فرصة التوصل لتفاهمات نوعية. ويختم أرسلان بالقول، أتمنى أن ينجح الوزير جبران باسيل بعد مواقفه المهمة والنوعية في اجتماع الجامعة العربية، في التمهيد لزيارة فخامة الرئيس التي باتت ضرورة وطنية.



لم تمُرّ الإجراءات الضريبية التي أقرّها مجلس الوزراء في جلسة الاربعاء الماضي مرور الكرام في الشارع. فقرار فرض ضريبة على الاتصالات عبر خدمة الواتساب أي 6 سنتات على أول مكالمة أشعل الشارع الذي شهد سلسلة احتجاجات أمس، بدأت بتجمع حشد من المواطنين في ساحة رياض الصلح وانتقلت الى جسر الرينغ وسط بيروت، حيث قطع الطريق وامتدت الى بيت الكتائب الصيفي وصولاً الى المشرفية في الضاحية الجنوبية فقطعت الطريق بالاطارات المشتعلة. كما انطلاق تظاهرة احتجاجية من الصيفي باتجاه الحمرا، وانتشرت القوى الامنية أمام مجلس النواب بشكل كثيف. كما انطلقت مظاهرة أخرى في صيدا جابت ساحة النجمة وبعض أحياء المدينة احتجاجاً على الاوضاع المعيشية.



القرار جاء بناءً على اقتراح قدّمه وزير الاتصالات محمد شقير الى مجلس الوزراء، بحسب وزير الإعلام جمال الجراح والذي يحقق للدولة 200 مليون دولار، بحسب مصادر الوزارة، ولاقى موافقة جميع الوزراء دون اعتراض إلا أن حزب الله سجل تحفظه حسب ما أعلن الوزير محمد فنيش. فيما قال وزير الاتصالات الأسبق شربل نحاس لـ البناء ان القرار مخالف للقانون ولا يحق لوزير اتخاذه بل يحتاج الى قانون في مجلس النواب، لأنه يرتب عبئاً مالياً ، بينما اوضح خبير الاتصالات العميد محمد عطوي لــ البناء أن القرار يخفي رائحة صفقة عبر شراء نظام تطبيق ومعدّات من الخارج لا تملكها الدولة وبالتالي تحقيق أرباح مالية من هذه الصفقة ، محذراً من خطورة هذه المعدات في عملية التنصت على شبكة الاتصالات اللبنانية فضلاً عن تعرض لبنان للمقاضاة من الشركة العالمية المشغلة لواتسآب .



وكان الجراح أعلن أن 20 سنتاً في اليوم فرضت على الواتساب كول أي على التخابر عبر الواتساب أقرت في مجلس الوزراء ويبدأ العمل بها في 1-1-2020. وعلى وقع تحرك الشارع كان مجلس الوزراء يعقد جلسة في السرايا الحكومية بجدول اعمال عادي، وبشكل مفاجئ رفع رئيس الحكومة سعد الحريري الجلسة وانتقل لترؤس اجتماع مالي تنسيقي بحث في زيادة 1 بالمئة على الـ TVA و3 بالمئة على البنزين والحسومات على المعاشات التقاعدية. وبحسب مصادر حكومية فإن السلة الضرائبية ستحال للمجلس النيابي من خارج الموازنة.



كما عقد اجتماع جانبي في السراي ضمّ الحريري والوزراء: المال علي حسن خليل والخارجية جبران باسيل والداخلية ريا الحسن والدفاع الياس بو صعب والشباب والرياضة محمد فنيش والأشغال يوسف فنيانوس والصناعة وائل أبو فاعور. وأفادت قناة أو تي في عن اللقاء الذي ضم كل الأفرقاء السياسيين باستثناء القوات أن الاتفاق جرى على تسريع إقرار الموازنة ، كما افادت أن وزير المال أعدّ مشروعاً بالبنود الإصلاحية التي جرى التوافق عليها لعرضه اليوم على مجلس الوزراء بصيغته النهائية.



وذكرت مصادر وزارية ان الحريري حاول جاهداً للانتهاء من إقرار مشروع موازنة 2020 في جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم في السرايا الحكومية، بالشكل الذي وصلت اليه، مع الإصلاحات التي تضمنها المشروع، على ان يجري تباعاً إقرار الإصلاحات الأخرى التي تحتاج الى مشاريع قوانين تحال الى المجلس النيابي لإقرارها.



واوضحت المصادر ان الإصلاحات التي يتضمنها مشروع الموازنة تتركز على عصر النفقات وزيادة الواردات، ومنها إلغاء ودمج عدد من المجالس ودعم الصناعات الوطنية بفرض الرسم على البضائع المستوردة المصنّع منها محلياً وتعديل قانون الموازنة العمومية، عدا القرارات التي يمكن ان يتخذها مجلس الوزراء في هذا الشأن.



واضافت المصادر: أن مشاريع القوانين المتعلقة بالإصلاحات اصبحت معروفة، واهمها: قانون المناقصات أو المشتريات العمومية، وقانون الإصلاح الجمركي، وقانون مكافحة التهرب الضريبي وقانون ضمان الشيخوخة، المنجز من سنة 2012 والنائم في الأدراج، والذي أعده وقتها وزير العمل سليم جريصاتي، في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي.



وقبل الجلسة، قال وزير المال: داخل الموازنة لا ضرائب، كلها من خارج الموازنة والرسم على التبغ والتنباك غير وارد في الموازنة ولا يحتاج إلى مجلس الوزراء . وأعلن الجراح أن الاقتراح الذي سيدرس بالنسبة للـTVA بأن نزيد 2 في العام 2021 و 2 في العام 2022 لتصبح 15 مثل معظم دول العالم. اضافة الى اقتراح بوضع رسم 3 بالمئة على المحروقات على ان تستوردها الدولة.



وأفادت قناة الـ ال بي سي أنه تم إقرار زيادة 750 ليرة على صفيحة البنزين في جلسة مجلس الوزراء منذ يومين. وتوقعت مصادر نيابية أن تشهد الأيام المقبلة كباشاً سياسياً محتدماً وتظاهرات شعبية خلال مرحلة مناقشة الموازنة وتعود الى طبيعتها بعد إقرارها، واشارت لـ البناء الى أن ما يدور في المنطقة يصبّ في خدمة الحلف الذي يؤيد الانفتاح على سورية كنافذة اقتصادية تنعش الاقتصاد اللبناني .



وقالت مصادر تكتل لبنان القوي لـ البناء ان احالة الموازنة الى المجلس النيابي بالمهل الدستورية أمر مطلوب، لكن يومين بالزايد او بالناقص لا يقدم ولا يؤخر، بل الأهم أن نصل الى موازنة تتضمن حداً أدنى من الاصلاحات التي طالبت بها معظم القوى السياسية وليس التيار الوطني الحر فقط ، وأكدت المصادر أن العلاقة بين الحريري وباسيل لم تتأثر لتعود الى طبيعتها وما حصل في جلسة الثلاثاء طبيعي يوضع في إطار النقاشات ومقاربة الموازنة من زوايا مختلفة ، وأكدت ان التيار على موقفه برفض الضرائب على الطبقات الشعبية من دون أي إصلاحات جدية بالمالية العامة والإدارة .