الصحافة اليوم 16-10-2019

الأخبار

النار تهجّر ساحل الشوف: الدولة تخلّت عنّا



الاخبارتناولت جريدة الأخبار الشأن الداخلي وكتبت تقول “لم يكن أهالي الدبية وضهر المغارة ومزرعة الضهر والدامور بحاجة إلى دليل إضافي على تخلي الدولة عنهم في أسوأ ظروفهم. أولئك الذين خبروا ويلات الميليشيات في الحرب والتهجير والتدمير، لم تكن حرائق اليومين الماضيين أكبر مصائبهم. هم لديهم خبرة في البدء من الصفر أو من تحته، في حال تضررت منازلهم وأرزاقهم. المشكلة لدى الدولة التي لا تتعلم من أخطائها وتبقى في حالتي الصدمة والإرباك، عند وقوع الكارثة، ولو كانت هذه الكارثة غير مفاجئة. «هذا ليس الحريق الأول». تعليق أجمع عليه المحاصرون بالنار أمس في ساحل الشوف. اعتادوا اندلاع حرائق مماثلة بفعل هبوب الرياح الحارة أو بفعل فاعل. لكن حجم الحرائق الأخيرة كان أكبر من المتوقع ومن إمكانيات المواجهة.



أمام حديقة المنزل في بلدة المشرف، تركزت أولوية الرجل السبعيني على إخماد الحريق المشتغل في جذع زيتونة ثبتها للزينة وسط العشب الأخضر. استعان بإبريق صغير لمواجهة النيران. من حوله، تحول حرج الصنوبر إلى كومة من الفحم بأحجام مختلفة. استفحلت النيران في منزل مهجور منذ الحرب الأهلية. فتكت بالعشب اليابس على شرفاته ونوافذه وأكملت على الأشجار التي تخبّئه. أمام هدوء الرجل، انهمك عناصر من بلديات الغبيري وصيدا وبقسطا واتحاد بلديات الضاحية في مدّ أنابيب المياه من صهاريجهم، وتعقب الحريق. آزرهم عناصر من بلديات إقليم التفاح، وأصحاب صهاريج تبرّعوا للمشاركة في إطفاء الحريق. تركزت مهمتهم منذ صباح أمس على تبريد الأرض لمنع اشتعال النيران التي عمل الدفاع المدني طوال الليلة السابقة على إخمادها.



لم يتسنّ لعناصر الدفاع المدني أخذ قسط من الراحة عند انبلاج الفجر. النار لاعبتهم لعبة الكر والفر. ما إن يخمدونها هنا حتى تشتعل هناك. عند الظهر، انحصرت حدة النيران في محيط مدرسة الكرمل وجامعة رفيق الحريري. تعاون الدفاع المدني مع قوات مكافحة الشغب والجيش والبلديات والهيئة الصحة الإسلامية وكشافة الرسالة الإسلامية والدفاع المدني الفلسطيني – فوج عين الحلوة، على إخماد النار التي التهمت مئات الدونمات من التلال والأحراج. الجنائن والملاعب والمسابح التي تحيط بفيلات وقصور أعالي المشرف، شكلت حاجزاً بينها وبين ألسنة النيران. لم يشهد الحي «الأرستقراطي» في البلدة دخول أي كان. لكن النكبة كانت أكبر من الثراء والاحتياطات اللوجيستية والبيئية التي لحظها مصمّمو «القرية النموذجية». لم تنفع اللافتات التي تدعو إلى الحفاظ على المشرف خضراء وعدم رمي النفايات وتجنّب أسباب الحريق. تنبه المصمّمون لأصغر التفاصيل إلا وضع مآخذ المياه في الخدمة! لم يستطع الإطفائيون إكمال مهماتهم بسرعة، لأنه لا مياه في جميع المآخذ. يلفت أحد المسؤولين في الدفاع المدني إلى أن مشهد المآخذ المعطلة يتكرر في جميع المناطق خارج بيروت. من فوقهم، كانت طوافة تابعة للجيش تسابق الحرائق. تعبّئ المياه في خزان صغير معلق بها ثم تتوجه لرميه فوق مصادر النيران.



استحوذت المشرف على أولويات الدولة. تفقدها وزيرا الداخلية والبيئة ريا الحسن وفادي جريصاتي والأمين العام للهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير. لكن الكارثة لم تكن هناك فقط. الأضرار في الدبية وضهر المغارة كانت الأكبر. طالت النيران عشرات الشقق في التجمعات السكنية التي ارتفعت مكان الأحراج. لم يبق منها سوى شجرات قليلة احترقت أمس وأحرقت ما حولها. تتحسر السيدة الأوكرانية على عجز الأهالي عن إخماد الحريق الذي طال المساحة الخضراء المخصصة للعب أطفال الحي. «اعتمدنا على الدلو، لكن النيران كانت أكبر منا هذه المرة». معظم سكان التجمعات السكنية في خراج الدبية نزحوا إلى السعديات والجية وبيروت. الحريق طال خطوط التوتر العالي التي تمر فوقها وتسبب في اشتعال عدد من المولدات الخاصة. الخوف في ضهر المغارة كان مضاعفاً بسبب وجود عدد من المصانع وسط الأحراج، منها معمل لقوارير الغاز. النكبة في الدامور لم تكن أقل من مثيلاتها في البلدتين غير البعيدتين. يضرب أبو هنري يده على جبينه صارخاً: «شو اللي عم يصير معنا». وقف عاجزاً أمام تجدّد الحريق قرب الطريق الداخلية للبلدة بجوار المنازل. كان الأهالي قد اطمأنوا إلى أن الدفاع المدني قد أخمد الحريق نفسه صباحاً. لكن ومن دون سابق إنذار، ارتفعت ألسنة اللهب بعد ساعات الظهر. ورغم عدم سقوط ضحايا بين السكان، يشعر بعضهم بأن النار نفذت «مجزرة الدامور 2» غدراً، فيما الأهالي محاصرون وعزّل. بعد منتصف ليل الإثنين، فوجئ النائمون باندلاع النيران واقترابها من منازلهم. ترك البعض سياراتهم وحاجياتهم في منازلهم ولجأوا إلى منازل الأقارب في الأحياء القريبة من الأوتوستراد أو في الناعمة وبيروت. عشرات السيارات ابتلعتها النيران.



في جبل الشوف الجنوبي، تركز الحريق في مزرعة الضهر ومزمورة وخربة بسري. النيران طاولت كروم الزيتون الواقعة عند خراج البلدات. دأب الدفاع المدني ومروحية الجيش على إخماد النيران، لكنهم لم يفلحوا. اختنق عناصر الدفاع المدني بإمكانياتهم المتواضعة. مع ذلك، لم يتوان أحد رؤساء البلديات عن اتهامهم بالتقصير. اتهام أثار نقمة الأهالي الذين ذكروه بأنهم «متطوعون في خدمة دولة عاجزة». وسط التلاسن بين الإطفائيين ورئيس البلدية، وصلت وحدة من اليونيفيل التي حضرت للمؤازرة في إطفاء الحريق بطلب من الدفاع المدني. طويلاً حدق أحد العناصر بـ«الإطفائجي» النمساوي الذي لا يشبهه سوى باستعداده لمواجهة النيران. اللبناني اقتحم الجحيم بصدر عار، فيما النمساوي كان مدجّجاً ببزة مدرعة. غادر الجمع بعد محاصرة النيران، مخلفين وراءهم أكواماً من قناني المياه البلاستيكية التي وزعها متطوعون.



اللواء

الحرائق تفضح التسوية: إتفاق أو فُراق!

برّي يتدخَّل: مجلس وزراء للموازنة اليوم.. وغداً إصدارات سندات بالليرة وتعديل ضريبة الدخل



اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “كل لبنان، تحوّل أمس إلى مشهد تراجيدي، وكوميدي في الوقت نفسه: الاودية، واعالي الجبال، والشجر الأخضر، وحتى المزروعات، وحتى الحجر تشتعل والهاربون من النار، كان ينطبق عليه المثل السائر: كالمستجير من الرمضاء بالنار..



استعان لبنان بمروحيات من دول الجوار: قبرص، اليونان، الأردن، قبل ان تتدخل العناية الالهية، بغضب البرق والرعد، وسقوط المطر، الذي اطفأ القلق، قبل اطفاء الحرائق، وأدخل «الهواء البارد» إلى الافئدة المضطربة، وهي تشهد محافظات وجبال وأودوية تحترق من الشمال إلى الجنوب مروراً بالجبل، الذي كانت له الحصة الكبيرة من الحرائق والخسائر، في وقت تحول فيه نواب ووزراء «تكتل لبنان القوي» إلى أصوات نشاز، تارة تتحدث عن «استهداف طائفي» للمناطق المسيحية بالحرائق، وتارة يندفع أحد وزراء التكتل إلى الادعاء على أشخاص، رفضوا ان يتواجد بينهم وزير ينتمي إلى التيار الوطني الحر.



دع عنك، التقصير والقصور في الرؤية، ومسببات الحرائق، سواء من الطبيعة، أو مختصين بهذا النوع من التخريب، أو من خلال «استهدافات معادية»، المهم ان الحرائق كشفت حجم هشاشة الوضع، ووضعت كبار المسؤولين امام اللحظة الصعبة، اتفاق أو افتراق؟!



خاج البحث عن مسببات الحرائق، والفضائح التي كشفتها أو فضحتها، حضرت الموازنة بقوة في اللقاء بين الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري في عين التينة باعتبار ان استمرار الحرائق السياسية حولها يهدّد بأخطر العواقب، وأكثرها تدميراً: تأخير إقرار الموازنة.



شدَّ الرئيس برّي على يد الرئيس الحريري في اللقاء الذي حضره وزير المال علي حسن خليل، الذي كان ممتعضاً مما يجري على صعيد الموازنة. وأسفر اللقاء الذي استمر 60 دقيقة عن تعويم جلسات مجلس الوزراء، بحيث يعقد مجلس الوزراء جلستين في السراي الكبير: الأولى عند الساعة الخامسة من بعد ظهر اليوم لمتابعة درس مشروع الموازنة، والثانية عند الساعة الواحدة من بعد ظهر غد لبحث جدول أعمال من 36 بنداً، ومتابعة درس مشروع الموازنة.



الحريري في عين التينة

سياسياً، لم يحل الانهماك الرسمي والاستنفار اللوجستي لكل أجهزة الدفاع المدني والاطفاء والجمعيات الأهلية لمكافحة النيران التي اجتاحت لبنان، أمس، قبل ان ترأف به العناية الالهية مساء، بهطول الأمطار، من دون تسجيل حركة علي الخط السياسي، تمثلت بزيارة مفاجئة للرئيس الحريري لرئيس المجلس نبيه برّي في عين التينة، في محاولة إنقاذ ما يُمكن انقاذه للموازنة، التي واجهت في مجلس الوزراء الاثنين احتمال خروجها عن المهلة الدستورية، بسبب التباينات والسجالات، والتراجع عن التعهدات، ما دفع الرئيس الحريري إلى رفع الجلسة دون تحديد موعد جديد لالتئام شمل الحكومة مجدداً.



وبحسب المعلومات، فإن أولى ثمار لقاء عين التينة، والذي شارك فيه أيضاً وزير المال علي حسن خليل، جاء بدعوة الحكومة إلى الاجتماع بعد ظهر اليوم في السراي الحكومي، لاستئناف درس مشروع الموازنة، بدلاً من اجتماع لجنة الإصلاحات في نفس الموعد، كما تقرر ان يعقد مجلس الوزراء جلسة أخرى في السراي عند الواحدة من بعد ظهر غد الخميس لبحث جدول أعمال عادياً من 36 بنداً.



ولوحظ ان الرئيس الحريري دخل عين التينة من باب جانبي وغادرها أيضاً من المدخل نفسه، من دون الإدلاء بأي تصريح، لكن مصادر رئيس المجلس أوضحت ان «اللقاء مع الحريري تمحور حول المسار الذي تسلكه الموازنة العامة في جلسات مجلس الوزراء واللجان الوزارية والسبل الآيلة لتذليل العقبات لإنجاز الموازنة وإحالتها الى المجلس النيابي في المواعيد الدستورية، فضلاً عن المخاطر الناجمة من اضاعة الوقت في السجالات السياسية وانعكاساتها الخطرة على الوضعين المالي والاقتصادي اللذين لا يحتملان التلكؤ في اتخاذ الاجراءات الفورية للجم التدهور الحاصل.



واشارت الى ان البلد الذي يحترق بنيران الأزمات في حاجة الى خطوات تطفئ هذه النيران وليس الى إشاعة اجواء تؤجج من اشتعالها. كما كان موضوع اتساع رقعة الحرائق التي التهمت مساحات شاسعة من الأشجار الحرجية في الشوف وجبل لبنان ومناطق لبنانية عدة حاضرة في اللقاء.



وفي المعلومات، ان الرئيس برّي اعرب عن قلقه الكبير من تأخير إقرار الموازنة في مجلس الوزراء، وهو قال امام زواره: «انه في حال عدم إقرار الموازنة في مجلس الوزراء غداً (اليوم) أو الخميس على أبعد تقدير «فالله يسترنا». ورأى برّي ان خطورة الوضع الاقتصادي توازي خطر إسرائيل. وقال: «لا يجوز الاستمرار في المماطة وتأخير الموازنة.. كفى».



وعلمت «اللواء» ان الرئيس الحريري شكى للرئيس برّي الوضع الحالي ومما جرى في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، فطلب منه رئيس المجلس الصبر، داعياً اياه حسم الأمور لأن الوضع متأزم للغاية ولا يحتمل التأخير أو الرهان على الوقت، حتى ولو تمّ اللجوء إلى التصويت.



وذكرت معلومات خاصة، انه في حال جرت الأمور على النحو الإيجابي في جلستي مجلس الوزراء اليوم وغداً، فإنه سيُصار إلى تحديد جلسة نهائية يوم الجمعة في قصر بعبدا لإقرار الموازنة، أو في حدّ أقصى يوم الاثنين المقبل، عشية انتهاء المدة الدستورية لرفع الموازنة إلى المجلس في أوّل ثلاثاء بعد بدء الدورة العادية أي 22 تشرين الحالي.



وبحسب ما رشح من معلومات فإن الرئيس برّي يميل إلى وجهة نظر الرئيس الحريري، بوجوب السير بالاصلاحات في موازاة اعداد الموازنة، ولا بأس في ان تتضمن فذلكة الموازنة مجموعة من الإجراءات الإصلاحية، بينما يُصار إلى وضع مجموعة أخرى في مشاريع قوانين تحال إلى المجلس النيابي، لكن هذا الرأي اصطدم في آخر جلسة لمجلس الوزراء، برفض وزراء «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» الموافقة على الموازنة، إذا لم تتضمن مشاريع وافكار إصلاحية، الأمر الذي اثار انزعاج رئيس الحكومة، ودفعه إلى مغادرة القاعة غاضباً.



الا ان المصادر اعتبرت ان العودة إلى عقد جلسات للحكومة مؤشر إلى احتمال تجاوز هذه النقطة، ومعها أيضاً كل ما يتعلق بموضوع الضرائب سواء على البنزين أو على الضريبة على القيمة المضافة، أو بالنسبة للحسومات التقاعدية.



جدول جلسة الخميس

والبارز في جدول جلسة الخميس، البند رقم 1 والذي يتضمن طلب وزارة المالية الموافقة على إصدار سندات خزينة خاصة بالليرة اللبنانية بقيمة 867.975.189.53 ليرة لبنانية لمدة خمس سنوات بفائدة سنوية لا تتعدّى نسبتها 80 في المائة من معدلات فوائد سندات الخزينة حسب المعدلات الرائجة بتاريخ 13/11/2018، أي 5.25 في المائة.

والبند الثاني ويتضمن اقتراح القانون الرامي إلى تعديل المادة 31 من المرسوم الاشتراعي رقم 144 تاريخ 12/6/1959 وتعديلاته (ضريبة الدخل).



ومشروع رسوم ورد في البند رقم 4 يرمي إلى فتح اعتماد إضافي في الموازنة العامة لعام 2019 في باب النفقات المشتركة لتغذية تعويضات نهاية الخدمة ومعاشات التقاعد.

وادرج في الجدول ايضا خطة عمل وزارة المهجرين المؤجلة من جلسة 12/9/2019 تحت البند رقم 10.

البند 22- طلب وزارة الاتصالات الموافقة على إنشاء كابل بحري جديد (europa) بين لبنان وقبرص ليحل محل الكابل البحري (cadmos) وإطلاق المناقصة في قبرص من قبل هيئة الاتصالات القبرصي (cyta) وباشراف وزارة الاتصالات اللبنانية.

البند 23- عرض وزارة الدفاع الوطني مشروع المسودة النهائية لاستراتيجية الإدارة المتكاملة للحدود في لبنان



كتلة «المستقبل»

ولفت الانتباه، ما روته كتلة «المستقبل» النيابية من وقائع عن الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، إذ قالت بعد اجتماعها الأسبوعي، أن «اللبنانيين توقعوا ان يرتفع الدخان الابيض من جلسة مجلس الوزراء يوم امس الأول، معلنا الانتهاء من اعداد الموازنة ورزمة القرارات والاصلاحات المطلوبة للخروج من نفق الازمة الاقتصادية، فإذا بدخان الصراخ السياسي وهدر الوقت واستحضار الشروط والشروط المضادة يرتفع على وقع التهديد بقلب الطاولات واقتحام المصارف واستخدام الشارع في حلبات الصراع السياسي،  مما اضطر الرئيس سعد الحريري إلى رفع الجلسة طالما ان كثرة الجالسين على كراسي الحكم تصر على اعتماد سياسة الهروب من القرارات الجريئة والتهرب من مواجهة الحقيقة، والاصرار على بيع الرأي العام بضاعة البحث عن الأوهام».



وإذ نبهت الكتلة الجميع إلى «خطورة استمرار الدوران في الحلقات الفارغة، أبدت قلقها الشديد تجاه الاصطفافات التي يمكن ان تستجر لبنان إلى حلبة الانقسامات الاهلية»، مشيرة إلى انه إذا كان البعض يعتبر ان الوقت يتيح للجميع ممارسة الترف السياسي وتقاذف الاتهامات، فإنه سيكون امام قرار بالانجراف نحو المجهول. وجددت تأكيدها على ان الوقت أخطر عدو للبنان، وأن التنكر لهذا الواقع لن يعفي أحداً من المسؤولية، فإما ان نبادر فوراً إلى القرارات الجريئة، واما سيكون لنا واللبنانيين حديث آخر».



تكتل «لبنان القوي»

ومن جهته، لوحظ ان تكتل «لبنان القوي» عمد إلى توضيح ما قاله رئيسه الوزير جبران باسيل في احتفال ذكرى 13 تشرين بالنسبة إلى قلب الطاولة، فقال أمين سر التكتل النائب إبراهيم كنعان ان «قلب الطاولة الذي نريده هو على الفساد والفاسدين، وكل ما هو ضد المصلحة الوطنية ويعيق تطوّر العمل الاصلاحي في لبنان»، ورأى ان الحديث مع الدولة السورية لمصلحة وطنية، يجب ان لا يُشكّل عقدة، خصوصاً وان سوريا ما تزال عضواً في الأمم المتحدة وحتى الولايات المتحدة تتعاطى معها على هذا الأساس.



وأمل كنعان إنجاز الموازنة في الأيام المقبلة وإرسالها إلى المجلس النيابي، ونقل عن وزراء التكتل بأن النقاشات وصلت إلى اتفاق على الكثير من المسائل، لكنه أشار إلى وجه الاختلاف عندما قال «اننا نريد الموازنة وسيلة لتحقيق الهدف الاصلاحي بضبط المالية العامة وهو ما لا يتحقق بمجرد تعداد ارقام».



لا تعيينات الخميس

الى ذلك، علمت «اللواء» من مصادر مطلعة ان هناك امكانية لعقد لقاء بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس الحريري للتداول بعدد من القضايا علما ان انعقاد جلسة عادية هذا الخميس في السراي بعني ان لا تعيينات ستصدر.



ولفتت المصادر نفسها الى ان موضوع الموازنة اصبح بحاجة الى الحسم اقله قبل الثاني والعشرين من الشهر الحالي مؤكدة ان جدول اعمال جلسة الخميس التي تضم 36 بندا وزع متأخرا على الوزراء. وعلم ان الرئيس عون مستعجل الأصلاحات ولاسيما ملف الكهرباء وهو كان بالأمس قد تابع بين موعد رسمي واخر تفاصيل الحرائق التي اندلعت في عدد من المناطق اللبنانية.



على صعيد اخر لم يبرز اي امر جديد في ما خص موضوع التواصل مع الدولة السورية بشأن ملف النازحين. كذلك امتنعت مصادر قصر بعبدا عن الرد على حملة الحزب الأشتراكي على الرئبس عون مكتفية بالقول ان اسباب الحملة معروفة.



لقاء نصر الله – فرنجية

في غضون ذلك، التقى الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله بعد يومين على لقائه الوزير باسيل، رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية على مدى 6 ساعات في حضور وزير الأشغال العامة للنقل يوسف فنيانوس والمعاون السياسي للأمين العام الحاج حسين الخليل.



وأوضح بيان دائرة العلاقات الإعلامية في «حزب الله» ان الطرفين اكدا موقفهما المعروف بضرورة عودة العلاقات بين لبنان وسوريا إلى وضعها الطبيعي، وكذلك على ضرورة الحوار المباشر والرسمي مع الحكومة السورية خصوصاُ في مجالين هامين هما الإستفادة من الفرصة الكبيرة التي يتيحها إعادة إفتتاح معبر البوكمال لتعزيز الصادرات اللبنانية عبر سوريا إلى العراق والعمل المشترك مع الحكومة السورية في مسألة عودة النازحين السوريين إلى بلادهم وتخفيف الأعباء الإقتصادية والإجتماعية الكبيرة على لبنان.



وبحسب البيان، فإن الأوضاع الاقتصادية استحوذت على اللقاء بشكل مفصل، حيث تمّ التأكيد على «ضرورة العمل على زيادة الإيرادات وخفض النفقات، آخذين بعين الإعتبار المطالب المشروعة لذوي الدخل المحدود ورفض زيادة الضرائب المباشرة وعدم المس بالرواتب والأجور والحسومات التقاعدية والعمل على دعوة الحكومة الى إيلاء الإيرادات الناجمة عن الأملاك البحرية إهتماما جادا، والتشديد على مكافحة الهدر والفساد».



وكان نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم قد لفت إلى ان الحزب الذي «يتابع الملف المالي الاقتصادي من خلال عرض ارائه وقناعاته في مجلس الوزراء ويناقش المشاريع والأفكار، وكذلك سيفعل في المجلس النيابي، لم يُقرّر حتى الآن ان تكون له خطوات في الشارع، وقال انه إذا قررت قيادته ذلك، فسنعلن الخطوات ولا يستطيع ان يعلن أحد عنا بأننا سننزل إلى الشارع أو اننا لن ننزل إلى الشارع، فهذا أمر يرتبط بخطة عمل».



تطييف الحرائق!

وليلاً، اطل السيّد نصر الله في كلمة عبر شاشة «المنار» ضمن ليالي عاشوراء، علق فيها على الحرائق التي اندلعت في مناطق عدّة، داعياً إلى ان نشكر الله على رحمته الواسعة في إخماد هذه الحرائق، خلافاً لتقديرات الأرصاد الجوية التي تحدثت عن عدّة أيام من الطقس الصعب، لكن ما حصل من مطر وغيث هو من رحمة الله.



وبعد ان توقف عن الروح المسؤولة والاخلاقية الوطنية التي شهدناها عن الكثير من اللبنانيين الذين عرضوا منازلهم واستعدوا لتقديم شتى أنواع المساعدات، معتبراً هذه الهبة الشعبية يجب ان تكون نموذجاً للتكامل والتعاون والتضامن بين اللبنانيين على اختلاف مناطقهم وطوائفهم، تمنى على الجميع ان لا يحولوا هذه الحادثة إلى مادة لإثارة الحساسيات الطائفية والمذهبية، ويجب التصرف بمسؤولية كبيرة امام هذا الحدث. وكان نصر الله، يُشير بذلك إلى كلام النائب ماريو عون الذي تساءل فيه عن سبب انحصار الحرائق في المناطق المسيحية، مما اثار موجة من التعليقات وردود الفعل التي استفزها مثل هذا الكلام الطائفي البغيض.



وفد مصرفي إلى واشنطن اليوم

على صعيد آخر، يتوجه وفد موسع من جمعية المصارف برئاسة رئيس الجمعية سليم صفير إلى الولايات المتحدة الأميركية، لاجراء محادثات مع مسؤولين كبار في وزارة الخزانة الأميركية. وعلمت «اللواء» من مصدر مصرفي واسع الاطلاع أن الوفد اللبناني، يبحث في واشنطن موضوع إصدار سندات «اليورو بوند» بالدولار الأميركي، فضلاً عن التزام المصارف اللبنانية بالمعايير الدولية، وبالقوانين الناظمة لسلامة النقد، ومكافحة تهريب الأموال، وتبييض الأموال ومكافحة الإرهاب.



البناء

الجيش السوري يتموضع على نقاط حدوده مع تركيا بعد انتشاره في الحسكة والقامشلي

العلاقات الإيرانية مع السعودية والإمارات على جدول أعمال بوتين وعمران خان

الحرائق تفضح هشاشة قدرات الدولة… وسجالات… والقوميون نزلوا إلى الميدان



البناءصحيفة البناء كتبت تقول “يترجم الجيش السوري بأمانة ودقة وشجاعة قرار الرئيس السوري بشار الأسد وسط احتفالية شعبية متنقلة بين مدن وبلدات مناطق الحكسة والقامشلي والرقة وأرياف حلب الشمالية، بعدما وسّع نقاط انتشاره وتمركَز في قواعد سيطرة توزّعت خصوصاً في مدينتي الحسكة والقامشلي، وأمّن طرق إمداده، وبدأ يتوسّع في القرى الحدودية في القطاع الشرقي لجهة المالكية التي بدأت حركة إخلاء الأميركيين منها تتسارع بعدما انتهى إخلاء منبج التي أحكم الجيش السوري سيطرته عليها، وتنشطت قدرات لجان الحماية الكردية كلجان شعبية مساندة للجيش تقاتل تحت قيادته، في التصدّي للغزو التركي فبدت بلدة رأس العين منيعة بوجه القصف التركي ومحاولات الاقتحام المتكررة التي تعرّضت لها.



هذا التحول الذي ألقى بظله على المشهد السوري، فاتحاً الباب لإغلاق الرهانات والأوهام حول فرص تقسيم سورية، توسّع صداها وأثرها ليطال المسار السياسي الذي تعبر عنه اللجنة الدستورية التي ستعقد اول اجتماعاتها نهاية الشهر الحالي، ويصل المبعوث الأممي لمناقشة تفاصيلها اليوم إلى دمشق، التي ستبلغه التعقيدات التي ألحقها العدوان التركي بمسار عمل اللجنة وضرورة تذليلها بوقف العدوان قبل بدء اللجنة أعمالها، خصوصاً أن إدانة هذا الغزو والدعوة لمقاومته ستشكل أول مطلب وطني لأعضاء اللجنة من الوطنيين السوريين.



وفي الظلال نفسها تبلورت صورة المشهد الإقليمي، بعدما بدا حجم تماسك محور المقاومة وعلاقته المنهجية الواضحة بروسيا وقدرته على إدارة العلاقات المركبة كحال علاقته بتركيا، بين المواجهة والاحتواء، وبهذه المسافة مع تركيا، التي أظهرها المحور وروسيا معاً تمسكاً بالسيادة السورية، وبمصادر القوة التي أظهراها معاً، بدت العلاقات الخليجية الروسية في ذورة تقدّمها مع زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للسعودية والإمارات، كما بدت جسور موسكو التي يمدّها بوتين بين الرياض وأبو ظبي من جهة وطهران من جهة أخرى، في ضوء كل خلاصات المشهدين السوري واليمني كافية لفتح الباب لبدء مسار جديد، وضعت باكستان أيضاً ثقلها لبدئه عبر الزيارة التي يتابعها الرئيس الباكستاني عمران خان في الرياض بعد لقاءات رفيعة المستوى شملت لقاء الإمام علي الخامنئي في طهران. وقد صار حال الخليج ناضجاً، كما تقول مصادر متابعة للانعطاف نحو التسويات، وبتشجيع واشنطن التي خذلت حكام الرياض وأبو ظبي ونالت أموالهم، وتركتهم بلا غطاء في مواجهة العواصف التي أطلقتها بخروجها من الاتفاق النووي، بعدما حمّلتهم مسؤولية مطالبتها بالتخلي عنه والعودة للعقوبات على إيران، وتريدهم اليوم أن يسلكوا طريق التفاوض لتتخذهم ذريعة للتراجع عن خطوات التصعيد.



لبنانياً، حجبت الحرائق المتنقلة بين المناطق المشهد السياسي، الذي سجل لقاءات على مستوى قيادي كان أبرزها لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري للدفع في اتجاه تسريع إنجاز الموازنة، ولقاء الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله برئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية، والذي ركز على الشأنين الداخلي والإقليمي، من موقع حليفين تاريخيين، مولياً أهمية خاصة لوقف الهدر ومكافحة الفساد، خصوصاً في ملف الأملاك البحرية، بينما كان ملف الحرائق قد فتح الباب لتحليلات عن أيادٍ خفية، بعدما كشف محدودية مقدرات الدولة وهشاشتها في مواجهة الكوارث الطبيعية، وقد امتدّت الحرائق من أرياف اللاذقية وحماة وحمص إلى جبال لبنان وصولاً إلى جنوبه، بينما ظهرت بعض المواقف الطائفية في التفسير والتعليق، وكان للحزب السوري القومي الاجتماعي موقفه الداعي لمبدأ كلّ مواطن إطفائي، والمطالب بسرعة الكشف على الأضرار وتعويضها، بينما لبّى القوميون نداء الحزب وتشكلت من منفذية الطلبة الجامعيين ومن مؤسسة مؤسسة الرعاية الصحية الاجتماعية فرق طوارئ وتدخل نزلت إلى الميدان للمشاركة في إطفاء الحرائق.وشملت النيران مناطق لبنانية عدّة من الجنوب إلى الشمال، كان أخطرها حريق المشرف الذي امتد إلى مناطق ساحلية مجاورة وصعد إلى منطقة كفرمتى، تلاه حريق ضخم في أحراج مزرعة يشوع – قرنة الحمرا وزكريت، في المتن.



وفي منطقة المشرف فرّت مئات العائلات من المنطقة إلى بيروت، بعدما امتدت شهب النيران التي اندلعت يوم الإثنين إلى المناطق السكنية، حيث وصلت النيران إلى منطقة الدبية جنوباً مروراً بمنطقة الدامور. وأدّت النيران التي وصلت إلى منازل المواطنين وبعض محطات الوقود إلى حركة نزوح كبيرة. وبعد أن التهمت الحرائق عدداً من المناطق أخذت الأمطار تتساقط في الجنوب والشوف وجبل لبنان وبيروت وضواحيها، ما قد يساعد في إطفاء النيران والسيطرة عليها.



ووصل عدد الحرائق في المناطق اللبنانية إلى نحو 104، وفق ما أعلن المدير العام للدفاع المدني العميد ريمون خطار، واستخدم الدفاع المدني حوالى 200 آلية من أجل إخمادها. ونتيجة الحرائق توفي المواطن سليم أبو مجاهد اختناقًا خلال مساعدته في إطفاء النيران في بتاتر.



وفيما تراوحت التحليلات في أسباب الحرائق في اليومين الفائتين، بين العوامل المناخية أو إقدام البعض على افتعالها، توجّهت أصابع الاتهام نحو وجود تقصير وفساد، ساهم في عدم الاستجابة اللازمة لإخماد الحرائق بالشكل المطلوب، فيما دعا رئيسا الجمهورية العماد ميشال عون والحكومة سعد الحريري الى فتح تحقيق لكشف ملابسات اندلاع الحرائق. وقد أدت الامطار الغزيرة التي تساقطت في معظم المناطق الى اخماد أغلب الحرائق فيما توقفت عمليات الاطفاء بسبب حلول الليل.



وأشار الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله خلال كلمته في المجلس العاشورائي المركزي في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية، الى ان الحرائق التي حدثت وما تبعها كانت حدثاً مؤثراً جداً على لبنان واللبنانيين. واعتبر أن اللبنانيين اثبتوا انهم فوق الاختلافات الطائفية والمذهبية وعلى الجميع أن لا يحوّلوا ما حصل إلى مقاربات طائفية. ونوّه بالروح المسؤولة والوطنية التي شهدناها عند كثير من اللبنانيين الذين عرضوا منازلهم لإسكان المتضررين وقدموا المساعدات. ورأى السيد نصرالله أنه من المهم تفاعل اللبنانيين مع أي مشكلة تحصل في اي منطقة من أجل احتوائها بغض النظر عن تقصير الدولة.



وكان وزير الدفاع الياس بو صعب حذر في تصريح من أن «العدو الاسرائيلي يستغل الحرائق في هذه الظروف وبدأ بتركيب حائط اسمنتي في منطقة الوزاني. وهذا عمل خطير». وأعلن بوصعب في حديث تلفزيوني عن توجه طائرتين من اليونان الى بيروت من طراز canadair » ذات الحمولة الكبيرة والفعالة والمتخصصتين بإخماد الحرائق اضافة الى عربتي إطفاء و30 عنصراً على متن c130». ولاحقاً نشر موقع المنار صورتين للبناء الاسمنتي الاسرائيلي في منطقة «متنازع عليها» بالوزاني.



وإذا كانت العدالة الالهية قد تدخلت للمساعدة في اخماد الحرائق البيئية، فإن أحداً لم يدخل على خط إطفاء الحرائق السياسية إن على جبهة الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر وإن على جبهة الموازنة. فبعد جلسة مجلس الوزراء العاصفة أمس الأول، و»حرد» الحريري، لجأ الاخير الى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري عله يلقى مساعدة رئيس المجلس لفك أسر الموازنة واحالتها الى المجلس النيابي.



وإذ غادر الحريري من دون الادلاء بأي تصريح. أكدت مصادر الرئيس بري أن «اللقاء مع رئيس الحكومة تمحور حول المسار الذي تسلكه الموازنة العامة في جلسات مجلس الوزراء واللجان الوزارية والسبل الآيلة لتذليل العقبات لإنجازها وإحالتها الى المجلس النيابي في المواعيد الدستورية، فضلاً عن المخاطر الناجمة من اضاعة الوقت في السجالات السياسية وانعكاساتها الخطرة على الوضعين المالي والاقتصادي اللذين لا يحتملان التلكؤ في اتخاذ الإجراءات الفورية». وأشارت المصادر الى ان «البلد الذي يحترق بنيران الأزمات بحاجة الى خطوات تطفئ هذه النيران وليس الى إشاعة أجواء تؤجج من اشتعالها».



واستغربت مصادر تكتل لبنان القوي ربط موقف رئيس التكتل الوزير جبران باسيل في مجلس الوزراء حيال الموازنة والإصلاحات بلقائه مع السيد نصرالله، موضحة لـ»البناء» أنه «تم الاتفاق مع الحريري ووزير المال علي حسن خليل على نقاط عدة، لكن نقاطاً اخرى ارتأى باسيل اعادة النظر فيها»، مشددة على «أننا حريصون على الوصول الى موازنة حقيقية تحمل رؤية اقتصادية ومالية وليس مجرد ارقام مالية»، ولفتت الى أن «مقاربة باسيل للموازنة وليدة قناعة ورؤية التكتل والتيار لكيفية معالجة الوضع الاقتصادي والمالي ولا علاقة لها بلقاء باسيل مع السيد نصرالله رغم وجود مقاربات مشتركة عدة بين قيادتي الحزب والتيار لا سيما حيال سبل الخروج من الازمة المالية والاقتصادية».



وأوضحت مصادر التكتل أن «باسيل لم يقصد بكلامه عن قلب الطاولة المسّ بالتسوية السياسية وبالاستقرار الحكومي، لكن لم يعد بإمكاننا القبول بهذا الوضع القائم على الصعيدين المالي والاقتصادي والنقدي وبالتالي لن نقبل موازنة بلا إصلاحات جدية وضمن الموازنة ولن نقبل التلاعب بأسعار الدولار والسلع الأساسية ولا بخنق لبنان اقتصادياً عبر عرقلة الانفتاح على سورية التي تمثل رئة لبنان الوحيدة، كما قال رئيس التيار».



وبعد لقاء بري الحريري، عممت دوائر رئيس الحكومة موعداً لجلستين للحكومة في السراي الحكومي، الاولى بعد ظهر الأربعاء لمتابعة درس مشروع موازنة الـ 2020 والثانية عادية بعد ظهر غدٍ وعلى جدول أعمالها 36 بنداً.



ولا يزال الجمر تحت الرماد على صعيد العلاقة بين التيار الوطني الحر والحزب الاشتراكي، لكن يبدو أن هناك قراراً من قيادة التيار بعدم الرد على حملات الاشتراكي على رئيس التيار وعلى العهد، وأشارت أوساط نيابية في التيار الوطني الحر لـ»البناء» الى أن «الوقت ليس للسجالات والمناكفات السياسية ولن نرد على بعض القوى التي تشعر بعزل بعد سقوط رهاناتها، بل الوقت للعمل على إنقاذ لبنان لا سيما في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها إن كانت الاقتصادية والمالية والبيئية خلال الايام القليلة الماضية». وبحسب معلومات «البناء» فقد كان الحريري على علم بموقف الاشتراكي بأنه سيتّجه الى التصعيد في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة وتصعيد الوضع، فأبلغ باسيل بذلك طالباً منه الحفاظ على الهدوء وعدم الردّ، وما يؤكد ذلك وصول الوزير أبو فاعور مسرعاً الى جلسة أمس محاولاً استغلال الوقت ليلتقي الحريري قبيل الجلسة لإبلاغه رسالة من رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط، بحسب معلومات «البناء». وبحسب مصادر التيار لـ»البناء» فإن باسيل سيزور سورية عاجلاً أم آجلاً، لكن لم يُحدد موعداً للزيارة حتى الآن.



في غضون ذلك، وبعد أيام على لقاء السيد نصرالله – باسيل، التقى نصر الله مساء الاثنين رئيس تيار المردة الوزير سليمان فرنجية بحضور وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس والمعاون السياسي للأمين العام حسين الخليل، بحسب بيان صادر عن العلاقات الاعلامية في حزب الله.



وجرى بحث معمّق شامل في التطورات الأقليمية لا سيما على الساحتين العراقية والسورية. وأكد الطرفان موقفهما المعروف بضرورة عودة العلاقات بين لبنان وسورية الى وضعها الطبيعي، كما جددا التأكيد على ضرورة الحوار المباشر والرسمي مع الحكومة السورية، خصوصاً في مجالين هامين هما الاستفادة من الفرصة الكبيرة التي تتيحها إعادة افتتاح معبر البوكمال لتعزيز الصادرات اللبنانية عبر سورية إلى العراق والعمل المشترك مع الحكومة السورية في مسألة عودة النازحين السوريين إلى بلادهم وتخفيف الأعباء الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة على لبنان. كما تم استعراض الأوضاع الاقتصادية بشكل مفصّل، حيث تم التأكيد على ضرورة العمل على زيادة الإيرادات وخفض النفقات آخذين بعين الاعتبار المطالب المشروعة لذوي الدخل المحدود ورفض زيادة الضرائب المباشرة وعدم المسّ بالرواتب والأجور والحسومات التقاعدية والعمل على دعوة الحكومة الى إيلاء الإيرادات الناجمة عن الأملاك البحرية اهتماماً جاداً، والتشديد على مكافحة الهدر والفساد. وأكد المجتمعون على الحاجة إلى تضافر كل الجهود وخصوصاً بين الرؤساء الثلاثة والقوى السياسيّة المختلفة للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي باعتباره إحدى ركائز الاستقرار الأمني والسياسي في البلاد بحسب بيان العلاقات الاعلامية.



وعلى صعيد آخر، نفى نائب الامين العام لحزب الله الشيخ قاسم نية الحزب التحرك الشعبي في الشارع ضد سياسة العقوبات، وقال قاسم ان «حزب الله إلى الآن يتابع الملف المالي الاقتصادي من خلال عرض آرائه وقناعاته في مجلس الوزراء ويناقش المشاريع والأفكار وكذلك سيفعل في المجلس النيابي، ولم يقرر حتى الآن أن تكون له خطوات في الشارع، وإذا قرّر ذلك فقيادته تعلن الخطوات، ولا يستطيع أن يعلن أحدٌ نيابةً عنا بأننا سننزل إلى الشارع أو لن ننزل إلى الشارع. هذا أمر مرتبط بخطة عمل نتابعها بشكل حثيث، وفق الأطر المعروفة ولا نستهدف أحدًا في لبنان، ولكن نريد أن نعمل لمصلحة لبنان وأن يكون المواطن آمنًا في لبنان». وأكد «أنه من المهم جدًا أن تأخذ الحكومة اللبنانية قرارًا جريئًا بفتح العلاقات السياسية مع سورية لمصلحة لبنان».