على أمل أن يتعلم الأمريكيون الوفاء... فهل جاء تقديم طعام الكلاب لوزير الخارجية الأمريكي من قبل صحفية إيطالية، من بعد الاتهامات للرئيس الأمريكي بخيانة الأكراد ؟؟؟

جودي يعقوب



بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب قواته من الحدود السورية التركية، والذي أعقبه العدوان التركي لقوات رجب طيب أردوغان على الأكراد في شمال شرق سوريا، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قالوا أنه لناشطة كردية قدمت لرئيس الوزراء الأمريكي Michael Pompeo "طعام كلاب" وذلك على أمل أن يتعلم الأمريكيون الوفاء .



فما قصة هذه الناشطة الكردية؟

وما هي قصة قطعة جبن البارميزان التي ضجت بها وسائل التواصل الاجتماعي ؟



تعود هذه الحادثة إلى يوم 2 تشرين الأول 2019 م ، أثناء لقاء جمع رئيس الوزراء الأميركي Michael Pompeo بنظيره الإيطالي Giuseppe Conte في روما، أي قبل العملية العسكرية التي أطلقتها تركيا في شمال شرق سوريا مؤخراً...

حيث قام طاقم الحراسة الخاص برئيس الوزراء الإيطالي بطرد مراسلة برنامج ساخر في التليفزيون الإيطالي تدعى "أليتشي مارتينيلي"، بعد أن قامت هذه المراسة الايطالية بإعطاء قطعة من جبنة البارميزان لوزير الخارجية الأمريكي أثناء لقائه بنظيره الإيطالي خلال مؤتمر صحفي .

وجاء ذلك بعد أن اعتزمت السلطات الأمريكية فرض رسوم جمركية على عدد من السلع الأوروبية، الأمر الذي أثار قلق إيطاليا التي تعتبر أن هذه الخطة قد تلحق الضرر بمنتجي الأغذية المحليين .

وأثار هذا التصرف غضب رئيس الوزراء الإيطالي Giuseppe Conte والذي اعتبرها إهانة لنظيره الأمريكي وقال : ” لا يمكن حماية إيطاليا بهذه الطريقة ... اسمحوا لي القيام بعملي كرئيسا للوزراء ” ...

ثم قام بعد ذلك ضباط الأمن باصطحاب المراسلة الإيطالية إلى خارج القاعة.

وهذا ما يؤكد إلى أن تلك المعلومات التي يتم تناولها عبر تلك الحسابات التي تفيد بأن :" مواطنة إيطالية من أصول كوردية تقاطع وزير الخارجية الإيطالي و نظيره الأمريكي، حيث تقوم بإهداء وزير الخارجية الأمريكي علبة طعام مخصص للكلاب في بلدهم وتقول :

هذا الطعام مخصص للكلاب في بلدي، أتمنى أن تأكل منه يومياً لكي تصبح وفياً، و أتمنى أن تعطيه لرئيسك أيضاً لعلكم تعرفون معنى الوفاء" وذلك احتجاجاً على غدر أمريكا للأكراد في الشام والعراق غير صحيحة وغير دقيقة بالمطلق .

بل وعلى حسب وصف المراسلة الإيطالية بأن هذه الهدية ترمز إلى قلق إيطاليا من سياسة واشنطن التي قد تهدد الكثير من منتجي الأغذية الإيطاليين.

هذا يعني أن هذا التصرف غير مرتبط بالعلاقات الأمريكية الكردية على الإطلاق.

والجدير بالذكر أن القائد العسكري العام لـما يسمى بقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي اتهم واشنطن مؤخراً ببيع قواته والتخلي عنهم، وذلك بعد أن سحبت الولايات المتحدة قوات لها كانت تتمركز على مقربة من الحدود السورية التركية قبيل بدء العملية العسكرية التركية.

حيث كانت تركيا قد بدأت يوم الأربعاء الماضي، عملية عسكرية شمالي سوريا، تحت اسم "نبع السلام" وادعت أن هدف هذه العملية هو القضاء على ما أسمته "الممر الإرهابي" المراد إنشاؤه قرب حدود تركيا الجنوبية، في إشارة إلى "وحدات حماية الشعب" الكردية، التي تعتبرها أنقرة ذراعا لـ "حزب العمال الكردستاني" وتنشط ضمن "قوات سوريا الديمقراطية" التي دعمتها الولايات المتحدة في إطار محاربة "داعش".

كما بدأت وحدات من الجيش السوري بالتحرك من مواقعها باتجاه الشمال لمواجهة العدوان التركي على الأراضي السورية، وذلك ضمن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

حيث تم فتح جميع حواجز قسد أمام مرور الجيش للسوري تمهيداً لمواجهة العدوان التركي بدعم روسي.

وبدورنا علينا أن لا نتهاون فالمعركة مفصلية، ويجب محاسبة كل من قامر على مستقبل سوريا وشعبها ووحدة أراضيها لترضى عنهم أمريكا التي باعتهم بتغريدة من رئيسها هدمت أحلامهم.

فلذا المطلوب من الحكومة السورية اليوم وضع خطة ادماج ضمن البوتقة السورية وكمواطنين سوريين فلربما يتعظ الأكراد من خيباتهم المتكررة بسبب سوء خياراتهم ورهاناتهم الانفصالية، ويتجنبوا أخطاء الماضي، ويتعلموا قليلا من دروس التاريخ...