الفساد عادة أم تعوُّد ؟

سلام شكر/ اعلامية لبنانية



أهو عجز من المسؤولين وانكفاء عن المحاسبة أم أن الداء أصبح عادة كما يقول المثل "من شبّ على خُلُقٍ شاب عليه" هكذا أصبح الفساد والهدر في المال العام عادةً وكأنها رديفةٌ لسلوك بعض الفاسدين وكأنك في بلد إن لم تكن من الفاسدين فأنت غريبٌ فيه.

 هؤلاء الذين رفعوا شعار مكافحة الفساد أين هم اليوم؟ أين هي أعمال الملاحقة والمحاسبة التي وعدونا بها ؟ لدينا الكثير من علامات الاستفهام..

 هل يا تُرى اصطدموا بجدار أثناهم عن الغوص بما يكتنز هذا البحر من موبقات وهدر لخيرات البلد ؟أم تمّ ترهيبهم بطرق عديدة ؟ هل شُنّ الهجوم عليهم في الاعلام للتعمية على ما أقدموا على فضحه من ملفات تستحق المتابعة للوصول من خلالها لمنبع الفساد ؟

متى ستوضع كافة المعطيات أمام القضاء المالي المختص؟

متى سنرى المسؤولين عن الفساد في السجن يُحاسبون على ما اقترفوا من أعمال سبّبت لوطننا لبنان هذا التدهور المالي والاقتصادي ؟!

لم يحصل يومًا أن تقدم هذا الملف إلى نهاياته، بل كان فقط مواقف إعلامية تُدغدغ بعض الأطراف السياسية لمحاولة منع السير نحو الهوة...

 عوائق مختلقة حالت دون وصول أي من ملفات الفساد المالي في إدارات الدولة إلى الختام لا بل كانت تتمّ فرملة القضاء لمنع الوصول إلى نهايته المُرضية وكأن كل طرف يتمترس خلف طائفته ..



وفي بلدنا يصح المثل القائل "إن لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب "..  تساؤل مشروع، هل أصبح الفاسد ضاربًا بعرض الحائط كل القوانين ويتخطاها إلى تعبئة جيبه من مال الناس ومقدرات الوطن أم أن الفاسد مغطى من البعض ولا تطاله محاسبة ومحاكمة ؟



على كل مواطن يهمه وطنه أن يسعى لمحاسبة كل مفسد في محكمة الشعب إذا تعذرت محاكمته في محاكمنا وقضائنا النائم، نسمع من هنا وهناك أن البلد لا يمر بأزمة إنما البلد منهوب.. والمُؤسف أننا نرى المواطن اللبناني يبحث عن الحل عن طريق السفر والهجرة و يترك الوطن للمفسدين لأنه بالفعل انقطع الأمل بالإصلاح ..فهو العهد الذي سيجوع العصامي فيه .. وستتكاثر الذئاب على لقمة المواطن لتحرمه من أبسط سبل العيش ..