لو كان الفساد رجلًا لقتلته.

كتب المحرر السياسي

ما زال المئات وربما أكثر، من اللبنانين على موعدٍ مع ثورة يوم الأحد، ومطالبهم تقتضي بإقصاء جميع الفئات الحاكمة. هذا ما يعتبر ضربًا من الجنون، فتركيبة لبنان تحفظ لكل مسؤول في السلطة فئة لا يستهان بها من الموالين الذين لن يسمحوا بزعزعة مكانته مهما حدث، وهذا ما نراه جليًا وواضحًا من خلال مواقع التواصل الإجتماعي وشاشات التلفزة، حيث الجميع يرى زعيمه على حق، واللوم يقع على ما تبقى من النواب والوزراء.

مشكلة لبنان، أن الفساد لا يقع على عاتق مسؤول واحد، ولو كان الأمر كذلك لتم التخلص منه مهما علا شأنه. الفساد في لبنان أسلوب يستشري في كافة مؤسساته، وفي اذهان معظم الشعب. الجميع يريد أن يستغل موقعه مهما كان من أجل تحصيل فائدة بطرق ملتوية، وقد لا تكون بالضرورة مادية، و قد يستغل البعض قدراته كي يقدم خدمة لصديق او ليختصر بعض الوقت على نفسه.