العقوبات.. اشتدت الأزمة فهل تنفرج ؟

التقرير اليومي/ خاص مركز بيروت



يواصل المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لقاءاته واتصالاته مع المعنيين في إطار المساعي التي يبذلها من أجل تطويق ذيول الأحداث الأخيرة في الجبل، حيث زار مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، وقال إن "هناك تقدّم وجولتنا دليل تقدّم".

كما نقلت صحيفة اللواء عن مصادر مطّلعة أن زيارةً ليليةً قام بها ابراهيم إلى قصر بعبدا أطلع خلالها الرئيس عون على نتائج اتصالاته مؤكدةً وجود إشارات إجابية توحي بإمكانية الوصول إلى حلّ قريب بعد التوتر الذي نشأ جراء حادثة قبرشمون.

وأوضحت أن خارطة الطريق في هذا الموضوع لا تزال هي نفسها لجهة تسليم جميع المشتبه بهم من الطرفين وقيام تحقيق شفّاف على أن الخطوة التالية تتقرر في ضوء نتائج التحقيقات، مشيرةً إلى أن موضوع المجلس العدلي لا يزال يتقدم الإقتراحات المختلفة.

وحول موضوع العقوبات الإقتصادية الجديدة على ثلاثة أشخاص في حزب الله، يرى المراقبون أن الولايات المتحدة الأميركية ذهبت إلى هذا القرار بعد أن فشلت المفاوضات حول ترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان والعدو الإسرائيلي بوساطة أميركية.

ويؤكد المراقبون أن الدولة اللبنانية «ترفض الانفصال عن حزب الله، إذ تؤكد غالبية مكوّناتها أنه يمثل شريحة كبيرة من اللبنانيين، وهو ممثل في الحكومة وله نواب منتخبون من الشعب، لذا أتت الخطوة الثانية التي تدعو إلى مقاطعة هؤلاء»، ويتساءلون: "هل تكون حكومة الرئيس سعد الحريري الهدف المقبل؟ فيما يُشير المراقبون إلى أن «الولايات المتحدة تنتظِر جواباً لبنانياً رسمياً بشأن ما صدر»، فإذا لم يأتِ على خاطرها «ستكون لذلك نتائج سلبية».

وتعليقًا على القرار، أصدر مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية بيانًا عبّر عن أسف لبنان للجوء الولايات المتحدة الأميركية إلى هذه الإجراءات، لا سيّما لجهة استهداف نائبين منتخبين، وسوف يلاحق الموضوع مع السلطات الأميركية المختصة ليبنى على الشيء مقتضاه.

أمّا رئيس مجلس النواب فوصفه بأنه «اعتداء على البرلمان و كلّ لبنان» ودعا الاتحاد البرلماني الدولي لاتخاذ الموقف اللازم من هذا "التصرّف اللّامعقول"، فيما أشار رئيس الحكومة إلى أن «العقوبات تدلّ على توجّه جديد»، مؤكداً أنها «لن تؤثر على عمل الحكومة، وسنتعامل معه كما نراه مناسباً، وسيصدر عنّا موقف بشأنه».

أمّا في ما يخصّ جلسة مجلس الوزراء التي كان من المقرر عقدها اليوم الخميس، فلم يثبت لدينا بالوجه الشرعي سوى ما سُمع عن أنها ستُعقد في الاسبوع المقبل، فرئيس مجلس النواب نبيه بري دعا إلى عقد جلسه عامة للمجلس لمناقشة الموازنة العامة وملحقاتها للعام 2019 أيام الثلاثاء والاربعاء والخميس المقبلة، إلا أن استحقاق التصديق على الموازنة في جلسات الهيئة العامة للمجلس يحتّم على الحكومة عقد جلسة قبل هذا التاريخ على اعتبار أن التصديق عليها يحتاج إلى تصديق على مشروع قطع الحساب.

فهل ستعقد الحكومة جلستها الاثنين ؟ أم أن الجلسات التي دعا إليها بري ستعقد بشكل يخالف الدستور؟