المحاولات الأميركية لتقويض السلم الأهلي...سيقوّضه الإلتفاف حول حزب الله........كتب المحرّر السياسي

خبر العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتّحدة على "حزب الله" نهار أمس الثلاثاء في 10 يوليو/تموز 2019، قد لا يكون مفاجئاً للأغلبية، فالحزب الذي حرّر لبنان وانتصر على العدوّ الإسرائيلي وأسقط عام 2000 و 2006 مقولة أنّ "إسرائيل قوّة لا تُهزم"، تصنّفه الإدارة الأميركية بـ"الإرهابي".

فقد دأبت الإدارة الأميركية الجديدة منذ ذلك الحين على استهداف الحزب وعناصره وبيئتها وداعميه، وتعتبر العقوبات المالية من ضمن المشروع الأميركي للقضاء على "المقاومة وبيئتها وناسها".

العقوبات التي طالت اليوم النائبين في البرلمان اللبناني محمد رعد وأمين شرّي، ورئيس وحدة الإرتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا، لن تؤثّر على الحزب، كما باءت العقوبات السابقة التي فرضت على مسؤولين آخرين، إلّا أنها تعتبر استهدافاً للوطن كلّه، وتهديد للسلم الوطني برمّته، خصوصاً وأنّ الحزب يعتبر من المكوّنات الأساسية في لبنان.

وتصنع الولايات المتّحدة الأميركية العقوبات نيابة عن المجتمع الدولي، وتحاول جاهدة تحت ذريعة مكافحة الإرهاب أن تتدخّل سياسياً في لبنان كما تتدخّل في غيره من الدول بزعم دعم الديمقراطية.

وتشير مصادر مقرّبة من حزب الله لـ"مركز بيروت" إلى أن الهدف المعلن من قرار فرض العقوبات الجديد هو الحفاظ على السلام والأمن الدوليين أو إعادتهما، إلا أنّ الهدف الخفيّ الذي لم يعد خافياً على أي أحد هو "تقويض السلم الأهلي واستهداف الطائفة الشيعية التي تعتبر مكوناً أساسياً"، وتضيف المصادر: "سيترك أمر التعليق عليه للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، الذي سيطلّ نهار الجمعة في مقابلة خاصّة على قناة المنار".

ويأتي القرار هذا بعد حوالي أربعة أشهر من زيارة وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو للبنان، والذي طار وقتها بحقيبة فارغة ممتعضاً بعد أن كان الموقف الرسمي من حزب الله موحّد، باعتباره حزباً لبنانياً مقاوماً يمثل شريحة واسعة من اللبنانيين ومكوّناً أساسياً في الحكومة، وأن إدراجه على لائحة الإرهاب هو قرار لا يعني لبنان ابداً.