خاص مركز بيروت كتب المحرر السياسي : الرئاسة الثالثة ... في مخاض

الإرهاب الذي ضرب طرابلس، لن يوقف السجال السياسي ولا الصراع على مركز القرار في السلطة. الإرهاب قد يفتح شهية القوى السياسية المتصارعة تحت سقف التسوية للتقدم لفرض أجندات سياسية مستفيدة من نقاط ضعف بعضها، خصوصاً لدى السنية السياسية التي بدأت التطورات تطرح تحديات على مرجعيتها لمواجهة الحملات التي تستهدفها وفي الوقت نفسه معالجة ما تعانيه من مشكلات وتضعضع في بنيتها وفي العلاقة مع المكونات الأخرى.

السجالات والاشتباكات السياسية البالغة الحدة بين اكثر من جهة سياسية على خلفية ملفات سياسية ومالية وانمائية وقضائية، الى اين يمكن ان تؤدي هذه الخلافات والسجالات؟ وكيف سيكون تأثيرها على عمل الحكومة في معالجة الملفات العالقة والتي اصبحت قيد التنفيذ، واهمها البدء بتطبيق مفاعيل مؤتمر سيدر الاقتصادي وخطة النهوض الاقتصادي بعد اقرار الحكومة لمشروع موازنة 2019 مع ما رافقها من ملاحظات واعتراضات قد تؤدي الى نتائج سلبية.

تبدو الصورة ضبابية حيث كثرت المشاحنات والاستعراضات السياسية وتسجيل المواقف والانكباب على العمل لانقاذ الاقتصاد والبلاد والعباد، كما ان الرئيسين ميشال عون ونبيه بري لم يتدخلا بصورة مباشرة لوقف المشاحنات وتبريد الاجواء، وإن كانت هناك معلومات تفيد عن اتصالات بعيدة عن الاضواء من أجل وقف التصعيد السياسي، الذي بات يؤثر على صورة لبنان الخارجية، بحيث جرى تداول معلومات عن اتصالات يجريها السفراء المعتمدون في بيروت لمعرفة المدى الذي ستبلغه الخلافات وانعكاساتها على الوضع السياسي والمالي والاقتصادي.

هذه السجالات والخلافات بين الكتل السياسية وخاصة تيار المستقبل والتيار الوطني الحر وتصريحات بعض الحلفاء في البيت الواحد مثل اللواء اشرف ريفي ووزير الداخلية الاسبق نهاد المشنوق بغرض اضعاف الرئيس الحريري سياسياً خاصة بعد تعرضه لحملات وضغوطات من الخارج والداخل قد يؤدي الى تغيير الحكومة كما يشاع، هناك سؤال يطرح: هل هناك مصلحة بأن يستقيل الرئيس الحريري؟ وهل استقالته تكون في مصلحة البلد وما الغاية منها، ومن المستفيد بضعف موقف الحريري؟ وهل مصلحة حزب الله بأن يكون الرئيس الحريري ضعيفاً كي يستطيعون الضغط والتفاوض معه خاصة بعد فرض اميركا العقوبات على حزب الله؟! وهل وجود الحريري في الحكومة ينقذ البلد من الانهيار ومن التداعيات التي قد تطيح بالبلد وتغرق السفينة في الجميع؟!