الصحافة اليوم 10-6-2019

الاخبار* الاخبار



خيارات الحريري: التمسّك بالتسوية أم اصطفافات جديدة؟



تبدو خيارات الرئيس سعد الحريري معدومة. هجومات من داخل البيت الواحد ومحاولات لإحراجه ثم إخراجه من التسوية الرئاسية، لكن كلّها من دون خيارات بديلة. فهل يبقى الحريري على التسوية أم يجنح نحو اصطفافات جديدة يطمح إليها المزايدون على وقع التوترات في الإقليم؟



تكاد مقدّمات نشرات أخبار تلفزيون المستقبل للأسبوع الماضي تعكس حجم الأزمة التي وصل إليها حال الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل. فمن الهجوم على الزميل قاسم يوسف بسبب مقال، إلى الردّ على النائب نهاد المشنوق واللواء أشرف ريفي، توّج التيار الأزرق الموقف الحريري عبر إعلامه الرسمي، بالردّ في مقدمة نشرة الأخبار أمس على… الإعلامي نديم قطيش، بعدما لمّح إلى احتمال أن يقدّم الحريري استقالته من رئاسة الحكومة.



وجاء موقف المستقبل حاسماًَ لجهة أن يترك «المقربّون» من الحريري، كما سمّتهم المقدّمة، «عرض تمنياتهم، وليتركوا له (الحريري) أن يأخذ قراره، الذي لن يكون حتماًً على صورة تلك التمنيّات». وفي دفاعٍ ضد أصحاب الاتهامات من أهل البيت أنفسهم، حول أزمة الحريرية السياسية، قالت المقدمة إنه «لا الحريرية السياسية مأزومة ولا الحريرية الوطنية… والقائلون بذلك يشاركون في حملات الطعن بالحريرية، ويسيئون إلى سعد الحريري… ويسوّقون لحشر السّنة في خانة الإحباط والتراجع كرمى لعيون الباحثين عن أدوار».



لن يكون الهجوم الذي يتعرّض له الحريري حاليّاًَ من أهل بيته أقسى من الاعتداء الذي تعرّض له يوم اختطف في المملكة السعودية وأجبر على تقديم استقالته، بعد إعلانه أمام ابن سلمان عدم قدرته على تفجير لبنان بوجه حزب الله. وليست خافية أهداف هؤلاء الحريريين المباشرة ومحاولات الظهور بأدوار البطولة في الدفاع عن «أهل السّنة» والمزايدة على الحريري على خلفية التسوية الرئاسية. لكن الصالونات السياسية تضجّ في البلاد لمحاولات فهم المواقف المتسارعة وسرّ الهجوم على الحريري ومحاولات إحراجه أمام شارعه أوّلاً، وأمام السعودية ثانياً. فهل تنحصر الحملات على الحريري في إطار المزايدات؟ أم أن المطلوب من فريق الحريريين المتضررين من تسوية الرئاسة ومن الحكومة الجديدة تهيئة الشارع لاصطفافات سياسية جديدة على وقع الضغوط المتعاظمة في الإقليم ضد إيران وسوريا وحزب الله؟



التسوية الرئاسية لم تكن سبباًَ لضعف الحريرية السياسية. بل على العكس من ذلك، لم يكن الحريري ليبحث عن التسوية الرئاسية لولا الضعف الذي أصاب تياره وتيار 14 آذار بأكمله، مع سلسلة الخسائر التي أصيبوا بها على وقع الحرب السورية. ثمّ جاءت الانتخابات النيابية لتكرّس ضعف الحريرية السياسية، إن في تراجع عدد نواب كتلة المستقبل، أو في وصول ستّة نواب سنّة من أخصام الحريرية.



من المتوقّع أن

يزور الحريري عون

اليوم وبري قريباً لأجل

التفاهم على استمرار

التهدئة في البلاد



وليس خافياً أيضاً أن التسوية الرئاسية وتجديدها ما بعد الانتخابات النيابية، كانا أفضل الخيارات بالنسبة إلى الحريري، الذي انتهى أعظم أهدافه إلى البحث عن كيفية العودة إلى رئاسة الحكومة، وتحصيل بعض الموارد من التفاهمات مع الوزير جبران باسيل…



ومع أن حالة الإرباك تسيطر على الفريق اللصيق بالحريري وعدم معرفة هؤلاء بكيفية ردّ رئيس الحكومة على الحملات التي يتعرّض لها، إلّا أن أجواء هؤلاء وردّ المستقبل، يؤكّدان أن الحريري ماضٍ في التسوية الرئاسية وسيتجاوز كلّ أمنيات الساعين إلى إحراجه لإخراجه، أو دفعه إلى التصعيد بوجه عون. وبحسب المعلومات، فإن الاتصال الذي جرى بين الحريري والرئيس ميشال عون، بمناسبة عيد الفطر، حمل إشارات إيجابية على ضرورة التهدئة الإعلامية بين المستقبل والتيار الوطني الحرّ. وفيما يعود الحريري إلى نشاطه اليوم، فإن المتوقّع أن يزور قصر بعبدا بعد ظهر اليوم أو على أبعد تقدير غداً الثلاثاء، للوقوف مع عون على آخر التطوّرات، كما من المتوقّع أن يزور الحريري الرئيس نبيه برّي. فرئيس الحكومة يعتبر أن إنهاء ملفّ الموازنة خلال هذا الشهر سيكون صعباً، في ظلّ أجواء التصعيد والتوتّر في البلاد، فضلاً عن انسحاب هذا الاشتباك على ملفّ التعيينات، كما حصل سابقاً مع ملفّ نواب حاكم مصرف لبنان.



وعلى الرغم من أن «القلق» مشروع من أن إحراج الحريري والتضييق عليه قد يدفعه إلى إعادة الاصطفاف في معسكر القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي وشبه إحياء لمعسكر 14 آذار على وقع الظروف الإقليمية، إلّا أن الاشتباك الجزئي مع باسيل ومزايدات فريق الحريري، لا يلغيان أن التسوية الرئاسية هي المكسب الأكبر بالنسبة إلى رئيس الحكومة، مع غياب البدائل، فضلاً عن أن الثقة مفقودة مع قطبي 14 آذار، سمير جعجع ووليد جنبلاط؛ فالأول لا يخفي شماتته بالحريري من الاشتباك الأخير مع باسيل، فيما الثاني لا يوفّر فرصةً لاستهداف الحريري إلّا ويستغلّها، ويكاد مضمون تغريداته يشبه إلى حدٍّ بعيد تصريحات المشنوق أو حتى كلام قطيش. ومؤّخراً، لم ينجح المسار الذي حاول جنبلاط فتحه مع الحريري، عبر الوزير وائل أبو فاعور، لأسباب كثيرة، فماتت مبادرات فكّ الاشتباك مع أول تغريدة لجنبلاط حول بلدية شحيم.



من هنا، يبدو حضن الرئيس عون أكثر اطمئناناً للحريري من أي طرح معاكس، خصوصاً أن حزب الله نفسه، وإن بصورة غير مباشرة، طمأن الحريري حيال تمسّكه بالتسوية الرئاسية وضرورة الحفاظ على الاستقرار في البلاد.



المفاوضات مع العدو تتعقّد



في انتظار عودة ديفيد ساترفيلد إلى بيروت لاستكمال المباحثات حول ترسيم الحدود، طرأ تطوّران مهمّان من شأنهما «تعقيد مسار التفاوض»: الانتخابات الإسرائيلية المبكرة وتعيين ديفيد شِنْكِر مساعداً لوزير الخارجية الأميركي… فيما يفترض أن تتحرك الاتصالات الداخلية لعقد اجتماع في المجلس الأعلى للدفاع يدرس التحركات الإسرائيلية على الحدود البرية



على أجندة الإدارة الأميركية، ملف يُجاور الملفات الحسّاسة في منطقة الشرق الأوسط، هو ملف الترسيم البري والبحري بين لبنان و «إسرائيل». وأما طريقة مقاربته (التي عبّر عنها كِبار الموفدين الأميركيين أخيراً، واختلفت عن طريقة أسلافهم) فيُراد منها ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، الأسمن بينها، ورقة يقدّمها فريق دونالد ترامب كإنجاز تحت عنوان «التفاوض الإسرائيلي ـــ اللبناني باعتباره خطوة أولى نحو السلام». بهذه البساطة، اختصَر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إجابته عن سؤال طرحه مسؤولون لبنانيون عليه في معرِض استفسارهم عن الموقف الأميركي المستجد والمرونة التي أبداها هو ومساعدوه خلال زياراتهم للبنان (22 آذار 2019). لم يتأخر الفريق اللبناني الذي سمِع الجواب في نقله إلى أصحاب الشأن، وزادَ عليه شعوراً بأن بومبيو نفسه يُريد أن يكون جزءاً من الطبخة، إذ يهيّئ نفسه للترشح لمركز سيناتور في مرحلة لاحقة.



بناءً على ذلك، بدأ فكّ اللغز الذي يقِف وراء شبه الاستدارة الأميركية والعودة عن السقف العالي للشروط التي رماها ساترفيلد وزملاؤه في وجه المعنيين بهذا الملف في لبنان، من دون إغفال الأطماع الأخرى التي تصبّ في مصلحة العدو الإسرائيلي، وخاصة أن الفترة التي سبقت زيارة بومبيو لبيروت (والتي بدأ معها الخيط الإيجابي بالظهور) تخللتها عدّة أحداث أكدت أن بعض الأطراف اللبنانيين كانوا مؤيدين للأفكار الأميركية لجهة فصل الترسيم البرّي عن البحري، يتقدمهم رئيس الحكومة سعد الحريري. وتبيّن لاحقاً أن هؤلاء الأطراف يريدون «الإمساك بمفاصل هذا الملف وتولّي التفاوض مع الجانب الأميركي وفقَ ما يريده الأخير، لتقديمه كهدية لصهر ترامب جاريد كوشنر الذي وعَد بمُقابل ينعش الاستثمار». هذا ما كشفته مصادر مطلعة أكدت أن «انتقال الملف الى رئيس مجلس النواب نبيه برّي، واعتماده من قبل الجانب الأميركي كمرجع للمباحثات، أغضبا هؤلاء الأطراف اللبنانيين، لكن لم يكُن بإمكانهم إظهار اعتراضهم، لا سيما أن برّي استطاع انتزاع موافقة أميركية على الآلية التي وضعها لبنان للقبول بالتفاوض، على أن يتولى الموفدون الأميركيون نقل الشروط اللبنانية الى تل أبيب والعودة بإجابات عنها». وفيما أعادت المصادر تأكيد «قبول العدو ببعض البنود، من التلازم بين البحر والبرّ وبدء التفاوض برعاية الأمم المتحدة وضيافتها بحضور وسيط أميركي»، يبقى بند «المهلة الزمنية التي يريدها لبنان مفتوحة وتريدها إسرائيل محددة بستة أشهر».



وفيما كان من المفترض أن يعود نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد إلى بيروت لنقل موقف إسرائيل ممّا يتعلق بهذه النقطة، بعد أن زار لبنان منذ أسبوعين والتقى كلاً من رئيسي الحكومة ومجلس النواب ووزير الخارجية، «غاب الرجل وقال عدّولي»، طرأ تطوّران مهمان تمثلا أولاً في تغيرات الداخل الإسرائيلي والدعوة الى انتخابات في أيلول المقبل، وثانياً في الإعلان عن تعيين مدير برنامج السياسة العربية في معهد واشنطن، ديفيد شنكر، رسمياً، في موقع مساعد وزير الخارجية الذي كان يشغله ساترفيلد بالوكالة.



ومنذ ذلك الحين، بدأ القلق الجدّي يساور المعنيين بملف التفاوض، وبدأت الأسئلة حول مدى انعكاس هذين التطورين على مسار التفاوض ومجمل ما بلغته المحادثات. فالمسؤول الجديد الذي سيرث إدارة الملف من ساترفيلد يعتبر من أكثر المطلعين على الملف اللبناني ومعروف عنه وقوفه إلى جانب المصالح الإسرائيلية. ومع أن الانحياز صفة ملازمة لأغلب المسؤولين الأميركيين، الا أن شنكر يعتبر من أقرب المقرّبين لكيان العدو ومن المتشدّدين جداً في دعمه. ولا يمكن مع شخص مثله أن تستمر الولايات المتحدة في ادّعاء الحياد المصطنع مع لبنان، بحسب المصادر، التي تخوّفت من أن يعقّد «التفاوض على آلية التفاوض»، ويعيد الأمور الى النقطة الصفر.



شنكر يعتبر

من أقرب المقرّبين

لكيان العدو ومن

المتشدّدين جداً

في دعمه



وفي انتظار ما ستحمِله الأيام المقبلة على صعيد هذا الملف، وعودة الموفد (أياً يكُن، ساترفيلد أو شنكر)، تتركزّ الأنظار على التعديات التي تقوم بها «إسرائيل» جنوباً على الحدود البرية قرب رأس الناقورة، لجهة إنشاء جيش الاحتلال برجاً للمراقبة داخل منطقة «متحفّظ عليها» لبنانياً (أي إنها أراضٍ تعتبرها الدولة أرضاً لبنانية)، إذ نقلت المصادر ذاتها «استياءً من عدم تحرّك الدولة حتى الآن في وجه التحركات الإسرائيلية»، وهو ما استدعى «إجراء اتصالات مع القيادات المعنية لاتخاذ الخطوات المناسبة».



وفي هذا الإطار، علمت «الأخبار» أن قيادتي حزب الله وحركة أمل ناقشتا الأمر، وعبّرتا عن انزعاج واضح ممّا يحصل في مقابل تقاعس الدولة عن القيام بواجبها، علماً بأن «التحركات الإسرائيلية، وفي حال لم تقابل بأي ردّ، قد تصل إلى حدّ بناء جدار جديد تماماً كالجدار الاسمنتي الذي استكملته إسرائيل في المناطق المتحفّظ عليها لبنانياً، باعتبارها محتلة، وخسّر لبنان ورقة تفاوض قوية». وبحسب المعلومات، فإن القيادتين اتفقتا على إثارة الموضوع وإجراء الاتصالات اللازمة مع رئيسي الجمهورية والحكومة من أجل انعقاد المجلس الأعلى للدفاع واتخاذ توجهات حاسمة ومنعها من فرض أمر واقع برّي جديد لا شكّ في أنه سينعكس سلباً على الترسيم البحري.



اللواء



تضامن واسع مع طرابلس اليوم.. وبعبدا تنتظر الحريري



إبراهيم في طهران لإستعادة زكا.. وخطابات باسيل تهدّد 200 ألف لبناني في الرياض



لم تهدأ عاصفة السجالات، والرد والرد المعاكس، سواء عبر الشاشات أو «التويترات»، بانتظار استئناف الأسبوع الأوّل بعد عطلة الفطر السعيد، التي تبدأ من عاصمة الشمال طرابلس، باجتماع تضامني تعقده كتلة «المستقبل» النيابية اليوم وحضور وزراء التيار والوزراء الطرابلسيون الآخرين.. بالتزامن مع معاودة النقاش لمشروع الموازنة في لجنة المال النيابية، التي من المتوقع ان تعقد جلستين صباحية ومسائية يومياً لإنجاز الموازنة في غضون شهر، واقرارها في المجلس، تمهيداً لنشرها في الجريدة الرسمية.. ايذاناً بمرحلة جديدة من النهوض الاقتصادي في ضوء مقررات مؤتمر «سيدر» وبدء موسم الاصطياف..



وإذا كانت عودة الرئيس سعد الحريري إلى بيروت مرتقبة بين ساعة وساعة، فإن زوّار بعبدا نقلوا عن الرئيس ميشال عون تمسكه بالتسوية الرئاسية، وانه ينتظر زيارة الحريري إلى بعبدا للتداول في التطورات، والتباحث بإمكان عقد جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع.



أسبوع التهدئة



إلى ذلك، يفترض ان يشهد الأسبوع الطالع مع عودة الرئيس الحريري إلى بيروت، مرحلة جديدة من التموضع الرسمي في التعاطي السياسي مع القضايا المطروحة والمؤجلة، لعل أهمها لملمة الوضع الحكومي الذي اصيب بانتكاسات نتيجة الخلافات والسجالات بين معظم مكونات الحكومة، حول ملفات إجرائية في ظاهرها، لكنها تستبطن إيصال رسائل حول إدارة البلد، وملفات عالقة مثل التعيينات الإدارية ولا سيما في نيابة حاكمية مصرف لبنان والمجلس الدستوري ورئاسة مجلس شورى الدولة والقضاء وبعض الإدارات العامة والوزارات والمجالس، إضافة إلى لملمة الوضع الأمني الذي انتكس جزئياً بعد جريمة طرابلس الإرهابية الاثنين الماضي، وما نتج عنها من سجالات ومواقف جرى ويجري العمل على توضيحها، سواء بزيارة وزير الدفاع الياس بو صعب إلى دار افتاء طرابلس أمس الأوّل، خلال جولته التفقدية للمواقع العسكرية في الشمال والبقاع، أو في الزيارة المرتقبة عند الأولى من ظهر اليوم الاثنين لوزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي إلى دار الفتوى للقاء مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، فيما ينشط الوزير وائل أبو فاعور للملمة الخلاف بين تيار «المستقبل» والحزب «التقدمي الاشتراكي» بعد السجال حول رئاستي بلديتي شحيم والجية في إقليم الخروب، من دون ظهور نتائج فعلية حتى الآن.



وسيكون للوزير جريصاتي موقف بعد زيارة المفتي دريان يُؤكّد على وحدة الصف الرسمي والسياسي والوطني بعد المواقف التي تحدثت عن استهداف للطائفة السنية، في حين يفترض ان يقوم وفد من منسقية «التيار الوطني الحر» في بيروت بزيارة للمفتي دريان للغرض ذاته، ويتم ذلك وسط تأكيدات من طرفي الأزمة، أي «المستقبل» و«التيار الوطني الحر» على التمسك بالتسوية السياسية التي انتجت الانتخابات الرئاسية وقانون الانتخابات النيابية واجراء الانتخابات وتشكيل الحكومة الجديدة، وانها ستبقى صامدة برغم بعض الهزات التي اعتورت اركانها.



«المستقبل» يتبرأ من المقربين



وينتظر ان تشكّل عودة رئيس مجلس الوزراء، فرصة لإعادة لملمة كل الخلافات التي تفجرت في غيابه، بدءاً من لقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون – ربما غداً – بهدف التحضير لجلسة مجلس الوزراء هذا الأسبوع، والاتفاق على جدول أعمالها، بعد التفاهم على ما أثير من مواقف في غياب رئيس الحكومة، والتي تبين ان معظمها لا علاقة له بها، بحسب ما اوحت مقدمة النشرة المسائية لاخبار تلفزيون «المستقبل»، حينما قالت انه «عندما يُقرّر الرئيس الحريري ان يأخذ قراره، فهو لن يحتاج لمن يمتطون احصنة المقربين للنطق باسمه وإطلاق المواقف والتوقعات والتحضيرات التي لا وجود لها في قاموس الرئيس».



وحسمت المقدمة ما تردّد نهاراً في بعض الكواليس السياسية عما وصفته «نصف استقالة للحريري» فأكدت أن «وجود الرئيس الحريري في السلطة يحدده هو نفسه، لا المقابلات المتلفزة ولا من يقف وراء المقابلات المتلفزة، والذين يراهنون على شيء ما يمكن ان يقدم عليه الرئيس الحريري يحتاجون لشيء من التواضع في مقاربة ما يجول في نفس رئيس الحكومة وما ينوي عليه في المرحلة المقبلة»، مشيرة إلى ان «لا الحريرية السياسية مأزومة ولا الحريرية الوطنية، والقائلون بذلك إنما يشاركون في حملات الطعن بالحريرية، ويسيئون لسعد الحريري بحجة الحديث عنه، ويسوقون لحشر السنة في خانة الاحباط والتراجع كرمى لعيون الباحثين عن ادوار».



وكانت مصادر في «المستقبل» وكذلك في «التيار الوطني الحر» أكدت تمسك الطرفين بالتسوية الرئاسية، إذ أكّد النائب في التيار آلان عون ان المهم ليس في البحث بالتراجع عن التسوية، بل الأهم التطلع إلى كيف سنكمل في البلد، وهناك الكثير من الملفات والمشاريع، وتساءل عن المقصود مما يقوم به تيّار «المستقبل» من محاولات تفتيش عن عذر للابتعاد عن «التيار الوطني الحر»، أم أنه ردّات فعل خرجت عن مسؤولين في «المستقبل».



ومن جهته، شدّد مستشار الرئيس الحريري النائب السابق عمار حوري على ضرورة وقف التشنج ومحاولات البحث عن انتصارات وهمية من خلال تصريحات تؤثر على التسوية، كاشفاً عن مساعٍ قام بها تيّار المستقبل للحفاظ على التسوية مع «التيار الحر»، مؤكداً ان «المستقبل» ليس هو الذي بدأ السجال بل بعض التسميات التي تحدثت عن السنية السياسية والمارونية السياسية هي التي لا تخدم استمرار التسوية.



الجمهورية



السجالات السياسية: تبريد ملحوظ.. وطريق المــوازنة مزروع بالتعديلات



بداية اسبوع هادئة، بدا فيها انّ الاطراف السياسية خرجت من خلف المتاريس، فتراجعت السجالات السياسية بشكل ملحوظ عمّا كانت عليه في الايام القليلة الماضية، الا انّ فتيلها لا يزال مشتعلاً تحت رماد العلاقات المتأزّمة بين الاطراف السياسية، ويُنتظر ان تتبلور الصورة اكثر هذا الاسبوع مع اكتمال النصاب الرئاسي بعودة رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري من اجازتيهما. ولعلّ البند الاول في جدول اعمال السياسة في الآتي من الايام هو إعادة انعاش التسوية السياسية – الرئاسية، بعد الشظايا التي أصابتها جرّاء الاشتباك السياسي الذي تنقّل بين جبهة واخرى، وعلى وجه الخصوص بين «التيار الوطني الحر» و»تيار المستقبل».



على خط التسوية السياسية، بدا واضحاً انّها محمية بتمسّك طرفيها بها، وإجماعهما على انّها اقوى من ان تتأثر بسوء تفاهم طبيعي او تباين في الآراء حول بعض الامور، وهو ما اكّد عليه “التيار الوطني الحر”، وايضاً “تيار المستقبل”.



في هذا السياق، عبّرت مصادر “بيت الوسط” عن امتعاضها من التسريبات التي تحدثت تارة عن استقالة الرئيس الحريري او اعتكافه. وقالت لـ”الجمهورية”: انّ كل ما قيل في هذا الإطار لا اساس له من الصحة، وانّ الأمور لا تقف عند بعض الآراء الخاصة التي يُطلقها البعض بين وقت وآخر”.



وأشارت المصادر الى انّ “عودة الحريري ستضع حداً لكل هذه الروايات على امل ان تنطلق الجهود لمواجهة الإستحقاقات المقبلة على اكثر من مستوى أمني وسياسي واقتصادي بالإضافة الى مواكبة النقاش الجاري في مجلس النواب للإنتهاء من ملف الموازنة العامة في اسرع وقت ممكن. وهي الخطوة التي تشكّل رسالة واضحة الى المجتمع الدولي حول جهوزية لبنان لإطلاق خطة النهوض التي خاطب لبنان بها العالم والدول المانحة في مؤتمر “سيدر واحد”.



الموازنة



الى ذلك، تنطلق في مجلس النواب اليوم، “ورشة الموازنة”، في الجلسات المتتالية التي تعقدها لجنة المال والموازنة نهارا ومساء حتى الانتهاء منها ضمن السقف الزمني المحدّد حتى منتصف شهر تموز المقبل. وبحسب الأجواء السائدة عشية الجلسة، فإنّ مشروع الموازنة تنتظره حماسة نيابية للنقاش وطرح تعديلات إضافية على المشروع ومحاولات لالغاء بعض البنود التي تضمنّها المشروع، كما أحالته الحكومة الى المجلس.



خليل لـ”الجمهورية”



وقال وزير المال علي حسن خليل لـ”الجمهورية”: “من الضروري الّا تتأثر ورشة الموازنة بالتشنجات السياسية التي حصلت في الآونة الاخيرة، والتركيز يجب ان يكون على نقاش سريع ومسؤول”.

اضاف خليل: “يجب الّا يغيب عن بال القوى السياسية، انّ الاولوية والتحدّي الدائم، هو معالجة الوضع الاقتصادي، ونحن كوزارة مالية، منفتحون على كل نقاش، ولدينا اجوبة عن كل الاسئلة التي طُرحت في الجلسة الاولى للجنة المال والموازنة، مع التأكيد على انّ جزءاً كبيراً منها هو محق، وبالتالي مستعدون لكل نقاش حقيقي ومنتج”.



شهيب لـ”الجمهورية”



وأمل وزير التربية اكرم شهيب إنجاز الموازنة سريعاً، وقال لـ”الجمهورية”: “خلال النقاش في مجلس الوزراء وقفنا ضد كل ما يتعارض مع مصالح الطبقة الوسطى التي تعاني ما تعانيه، واكّدنا على عدم تحميلها أية اعباء، بل يجب ان تتحمّل هذه الأعباء الفئات القادرة”.



واشار الى انّ الكتلة ستشارك من هذه الخلفية في اجتماعات لجنة المال، مع التأكيد على الاستفادة من الاملاك النهرية والبحرية ومن الضريبة التصاعدية ومن كل الامور التي يمكن ان ترتد بفائدة على الخزينة، “ومن هنا ستكون كتلتنا مشاركة في كل تفصيل، ولها موقف ودور دفاعاً عن حقوق الناس”.



وإذ اشار شهيب الى “اننا تحفظنا في مجلس الوزراء على الجدول رقم 19 المتعلق بوزارة الاشغال، وسنطالب خلال اللجنة ببرنامج واضح حول موضوع المهجرين، خصوصاً انّ المصالحات قد شارفت على الاكتمال، حيث لم يبق سوى مصالحة كفرسلوان التي تتطلب علاجاً لبعض التفاصيل، مع الاشارة الى انّ الاموال التي طُلبت ( 40 مليار ليرة) لهذا الملف لا نعرف لماذا هذا المبلغ الكبير، ويُخشى ان تكون خلفه غايات سياسية”.



البناء



وزير خارجية ألمانيا في طهران للتفاوض… والدوحة: صفقة القرن غير عادلة وغير واقعيّة



«المستقبل» يخسر نقابتي أطباء بيروت وطرابلس… وتصريح لباسيل يستدرج رداً سعودياً



إبراهيم يصل مع زكا من طهران… و«القومي»: تصريحات فريدمان تفضح مؤتمر المنامة



كتب المحرّر السياسيّ



على إيقاع معارك تزداد ضراوة في شمال غرب سورية يتقابل مشروع الدولة السورية مدعوماً من حلفائها في محور المقاومة ومن روسيا، مع مشروع أميركي حائر ومتخبّط وعاجز في مقدراته وتحالفاته، يمثله في معارك إدلب تحالف جبهة النصرة والجماعات التي تقاتل تحت العباءة التركية والسعودية، وتركيا الرسمية تنتظر نتائج المعارك الفاصلة كما فعلت في معارك حلب لتحسم خياراتها المعلنة، ومثلها يفعل الأميركيون ليقرروا فرضية الانتقال إلى المزيد من التصعيد أم إلى التساكن مع معادلات جديدة يتم رسمها في الجغرافيا، كما حدث بعد معارك حلب، لذلك تضع روسيا خلافاً للرهانات على ترددها كل ثقلها للفوز في هذه المعركة، فعبر الانتصار الحاسم في مراحلها الأولى سيرسم مصير المراحل اللاحقة، كما سيفرض التموضع التركي النهائي على ضفة السياسة بدل الرهان على اللعب بالجغرافيا السورية، وسيلتزم الأميركي بالتعامل مع الفشل كأمر واقع، يسلّم بسقوط فرص المقايضات التي يأمل بها كمشاريع تفاوضية تبدأ من الوجود العسكريّ الأميركيّ في سورية وتنتهي بالملف النوويّ الإيرانيّ.



بالتوازي يصل الموفدون الدوليون إلى طهران يحملون دعوات التهدئة والرسائل الأميركية في آن واحد، وأول الواصلين وزير الخارجية الألمانية، هايكو ماس، وينتظر أن يليه بالوصول في الأيام القليلة المقبلة رئيس وزراء اليابان، وينتظر أن يلتقي ماس بالرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني اليوم، في ظل مواقف إيرانية حازمة عبر عنها وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف، سواء لجهة الموقف من مناقشة أي انتقادات أو اقتراحات أوروبيّة، ربطاً بقدرة اوروبا على تنفيذ التزاماتها في التفاهم النووي الذي تعلن تمسكها ببقائه وتطالب إيران بعدم الخروج من مظلته، أو لجهة عزم إيران ما لم تقدم أوروبا خطوات عملية واضحة لترجمة تمسكها بالتفاهم النووي، على السير بخطوات نوعية على طريق تفعيل وتطوير برنامجها النووي خارج بنود التفاهم الذي تمسكت إيران بالالتزام الدقيق بموجباته لأكثر من عام بعد الانسحاب الأميركي منه دون أن يتمكّن الشركاء الآخرون في التفاهم بإثبات قدرتهم على حمايته.



الدوحة تعمل أيضاً على التهدئة بين طهران وواشنطن، كما قال وزير خارجيتها محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي أطلق جملة مواقف تتصل بسياسة الحكومة القطرية تجاه المشهد الإقليمي، خصوصاً لجهة التمسك بموقف مستقل عن واشنطن في العلاقة مع إيران، والأبرز كان انتقاده مشروع صفقة القرن، معتبراً أن ورقة جاريد كوشنر غير عادلة وغير واقعية لمجرد أن الفلسطينيين يرفضونها، مضيفاً أن قطر سترضى بما يرضى به الفلسطينيون.



لبنانياً، كان الحدث البارز، وصول المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم إلى طهران، تتويجاً لمسعى الإفراج عن اللبناني نزار زكا الذي كان قد طلب رئيس الجمهورية من الرئاسة الإيرانية منحه عفواً خاصاً، وحملت رسالة من وزير الخارجية جبران باسيل إلى وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف الطلب نفسه. وكان اللواء إبراهيم بالتنسيق مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قد تواصل مع القيادات الإيرانية تمهيداً للمطالبة بالإفراج عن زكا، الذي يفترض أن يصطحبه اللواء إبراهيم اليوم إلى بيروت ويقصدان معاً القصر الجمهوري في بعبدا.



بالتوازي تواصل مناخ الارتباك السياسي مسيطراً على القوى المتشاركة في الحكومة، فخاضت منقسمة انتخابات نقابة الأطباء التي انتهت بخسارة اللائحة التي يقودها تيار المستقبل، ومثلها خسر المستقبل في انتخابات نقيب أطباء طرابلس، بينما كانت نيران صديقة تستهدف المستقبل، من جهة من الحزب التقدمي الاشتراكي الذي غمز من قناة وزير الاتصالات وتوقف الهاتف الخلوي في عالية والشوف لساعات، ومن جهة بعض المحسوبين على المستقبل الذين قدّموا تحليلات عن فرضية اعتكاف أو استقالة الرئيس سعد الحريري، لتخرج قناة المستقبل لليوم الثاني على التوالي في مقدمة نشرة الأخبار تتحدث عن الذين يدعون الحرص بهدف إلحاق الأذى، وفي مناخ الارتباك والتوتر جاء كلام وزير الخارجية جبران باسيل عن التمسك باللبنانيين أولاً في معرض انتقاده «للذين قد يكون لديهم انتماء ثانٍ أهم من الانتماء للبنان» ليستدرج رداً تهكمياً من الأمير السعودي عبد الرحمن بن مساعد الذي تناول كلام باسيل عن أولوية اليد العاملة اللبنانية على أي يد عاملة أخرى سورية أو إيرانية أو سعودية، فقال إن اليد العاملة السعودية في لبنان تنافس اللبنانيين على مصدر رزقهم ويبلغ العاملون السعوديون في لبنان مئتي ألف في إشارة إلى عدد اللبنانيين العاملين في السعودية.



في موقف متصل بعلاقة لبنان بما يجري في المنطقة، خصوصاً الاستعدادات الأميركية للتمهيد لصفقة القرن، تناول الحزب السوري القومي الاجتماعي في بيان تصريحات السفير الأميركي لدى كيان الاحتلال التي دعا فيها لمنح الاستيطان الصهيوني في الضفة الغربية امتيازات، كاشفاً عن موافقة أميركية على ضم أجزاء من الضفة الغربية، فرأى البيان أن كلام فريدمان يفضح المغزى الحقيقي لمؤتمر المنامة الاقتصادي كترجمة لمشروع صفقة القرن الهادف لتصفية القضية الفلسطينية.أكد الحزب السوري القومي الاجتماعي أنّ تصريحات السفير الأميركي لدى كيان العدو ديفيد فريدمان، والتي زعم فيها أن للعدو «الإسرائيلي» الحق بضم أجزاء من الضفة الغربية، هي ترجمة لسياسات الولايات المتحدة الأميركية ومواقفها الداعمة بالمطلق للعدو الصهيوني، وتندرج في سياق سعي الإدارة الأميركية لفرض صفقة القرن لتصفية المسألة الفلسطينية.



وأضاف في بيان أصدره عميد الإعلام في «القومي» معن حمية أن أخطر ما دلّت عليه تصريحات فريدمان، أنه كشف على الملأ ما تنطوي عليه «صفقة القرن» الأميركية التي يتم العمل عليها بتواطؤ من بعض الأنظمة العربية، عدا عن أنه اي فريدمان تحدث بلسان عبري، وكواحد من مجرمي الحرب الصهاينة الذين يحتلون أرض فلسطين ويقيمون المستوطنات عليها ويرتكبون المجازر بحق الفلسطينيين.



واعتبر تصريحات فريدمان من جزئيات السياسات الأميركية المعادية لشعبنا وأمتنا، وهذه السياسات الأميركية بجزئياتها وبمجملها هي محل رفض وإدانة، لأن فلسطين كل فلسطين هي ارضنا وحقنا، والعدو الصهيوني هو قوة احتلال واستيطان وإرهاب. وكل احتلال مصيره زوال.



وشدّد على أن الردّ على تصريحات فريدمان ومَن هم على شاكلته من الأميركيين والصهاينة وعرب التطبيع، يكون بمزيد من صلابة الموقف رفضاً للاحتلال والاستيطان والتهويد، والتأكيد على حق التحرير والعودة، والتصدي بحزم لأي مشاركة فلسطينية أو عربية في مؤتمر البحرين الاقتصادي، لأن هذا المؤتمر، هو منصة انطلاق لـ «صفقة القرن» الأميركية ـ الصهيونية بهدف تصفية المسألة الفلسطينية، وكل مَن يشارك في هذا المؤتمر، فلسطينياً كان، أم من أي بقعة في العالم العربي، هو خائن لفلسطين ولقضيتنا القومية ولكل القضايا العربية.



ورأى ان «صفقة القرن» تعني أن المسألة الفلسطينية أمام خطر مصيري، وشعبنا أمام خطر وجودي، لذلك، المطلوب هو التصدي بحزم وثبات لهذه الصفقة المشؤومة بكل متفرّعاتها وما قد ينبثق عنها، من خلال التشديد على التمسك بالحق وبخيار المقاومة سبيلاً وحيداً للتحرير والعودة.



فيما عاد رئيس الحكومة سعد الحريري إلى بيروت، من المتوقع ان تتكثف الاتصالات لتهدئة الأجواء، خصوصاً أن مجلس الوزراء سيعود الى الاجتماع هذا الاسبوع في حين أن لجنة المال والموازنة ستجتمع اليوم للاستماع إلى رد وزير المال علي حسن خليل على اسئلة النواب التي جرى طرحها يوم الاثنين الماضي في ما خص الموازنة والعجز والاصلاحات.



وبانتظار ترطيب الأجواء، تشدد مصادر المستقبل لـ«البناء» على أن تيار المستقبل يواصل جهوده للحفاظ على التسوية، لكن هناك من يريد الالتفاف عليها بتصريح من هنا وتهديد من هناك الأمر الذي خرج عن حده وبات يؤثر على التسوية، مشددة على أن البعض بات يلجأ الى إبراز نفسه بأنه المنتصر عند كل محطة في حين أن هذه الانتصارات أشبه بالانتصار الوهمي، مجددة التأكيد على أن ما يجري بحق اللواء عماد عثمان من قبل التيار الوطني الحر لا يمكن وضعه إلا في خانة التجني والتحامل عليه وعلى مؤسسة قوى الأمن وفرع المعلومات، مستغربة لماذا يلجأ التيار الوطني الحر عن قصد بين الفينة والأخرى الى سياسات تزعزع التسوية، لافتة إلى أن الرئيس الحريري ليس في وارد الاستقالة فلا شيء يستدعي ذلك.



في كلمة له في الاحتفال بالذكرى الـ 158 لتأسيس قوى الأمن، قال مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان: «سنبقى فخورين بما نحققه على المستويات كافة، لأننا أول من أطلق شرارة مكافحة الفساد، سنبقى فخورين بكل ما نقوم به وضميرنا مرتاح، بمواقفنا المنطقية والصلبة التي اتخذناها في أصعب الظروف