التحويل...!!!؟؟؟..........كتب سعدات بهجت عمر

بعد نقد نهاية التسعينات وحتى ٢٠١٩ بالتأكيد يختلف إختلافاً كلياً عن نقد نهاية الستينات من القرن الماضي، وذلك ليس لأننا ما بعد صدمة قرارات ترامب المُرَوِّعَة وتأجيل بعد تأجيل للإعلان عن فحوى صفقة القرن والموازي طرداً لعملية الحصار الأمريكي للسلطة الفلسطينية الشرعية والحصار المفروض على الخليج العربي بحجة لجم إيران وتهديدها للأمن والسلم العالميين لوضع دول الخليج العربي ما بين المطرقة الأمريكية والسندان الإسرائيلي، وقد وصل هذا المأزق إلى حد الإستخفاف واللامبالاة الساخرة من كل من يحاول الإقدام على طرح حلول ومشاريع خارجة عن نطاق السياسة الأمريكية. أليس هذا عصر الهموم والتفاصيل، وكأن عملية تحويل هذه الهموم إلى أيديولوجيات ليس مشروعاً مهزوماً في حد ذاته. لأننا كعرب وكأمة لا نستطيع وليس مسموحاً بالأصل أن ننتقد مشروعاً سياسياً من دون أن نأخذ مسألة الديمقراطية ومركزيتها أمريكا، ومسألة العلاقة مع إسرائيل كقومية قائمة بذاتها، وليس ككيان إستعماري غاصب فحسب وذلك من دون صرف النظر عن انعدام شرعية هذا الكيان الإسرائيلي تاريخياً من خلال عملية إستعمارية. كما لا يمكن لأي نقد معاصر أن يتجاوز مسألة العلاقة مع أنماط التَّدَيُّن المخلتفة في العالم العربي بما في ذلك الدين الرسمي والدين السياسي!!!!