الصحافة اليوم 22-05-2019

الأخبار

باسيل: لسنا موافقين على الموازنة



الاخبارتناولت جريدة الأخبار الشأن الداخلي وكتبت تقول “يكاد مجلس الوزراء ينهي بحث الموازنة اليوم، بعد 17 جلسة خُصصت لذلك. تؤكد غالبية الوزراء أن جلسة اليوم ستكون الأخيرة، قبل التصويت عليها في جلسة تُعقد برئاسة الرئيس ميشال عون في بعبدا. لكن وزراء بارزين يشكّكون. سبب تشكيكهم يعود إلى الدقائق الأخيرة من جلسة أمس، عندما طلب وزير الخارجية الكلام، وقال للحاضرين: «لسنا موافقين على هذه الموازنة. هذه موازنة لا تُرضينا. الحديث عن خفض العجز إلى 7.6 في المئة غير مقنع، ويمكننا أن نخفضه إلى 7 في المئة بسهولة». باسيل لم يوضح ما إذا كان لموقفه بُعد «إجرائي» يتمثّل بطلب التصويت على الموازنة، علماً بأنه «يملك» الثلث المعطّل لإسقاطها، إذا جرى التوصيت وكان وزير الدولة لشؤون التجارة الدولية، حسن مراد، ووزير الدولة لشؤون النازحين، صالح الغريب، إلى جانبه. وفيما رفض وزراء في تكتل «لبنان القوي» الإجابة عن سؤال «الأخبار» عن إمكان فرض التصويت على بنود الموازنة، شنّت قناة «أو تي في» التابعة للتيار الوطني الحر مساء أمس هجوماً على الموازنة في مقدمة نشرتها المسائية، في خطاب بدا أقرب إلى خطاب قوى المعارضة منه إلى خطاب حزب العهد وثلث الحكومة.



نقاشات أمس سادها توتر عالي المستوى، لكن منخفض الصوت، بين وزير المالية علي حسن خليل، الذي قضى جزءاً من الجلسة في غرفة جانبية، معلناً إنجاز الموازنة بالنسبة إليه. فخليل يرى أنه، باتفاقه الذي لا يزال مجهول التفاصيل، مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والمصارف، على إقراض الدولة مبلغ 12 ألف مليار ليرة، بفائدة تبلغ نحو 1 في المئة، وبإنجاز بعض التخفيضات في الموازنة «التشغيلية» للدولة، وزيادة الضريبة على أرباح الفوائد على الودائع، يرى أنه أتم واجبه، وخفض توقعات العجز إلى ما يعادل نحو 7.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. كذلك يُستفز خليل من كون باسيل انتظر حتى شارف بحث الموازنة على نهايته، ليطرح ورقة فيها «من كل شي»، وتضم بنوداً نوقشَت سابقاً، «ولا يزال مصرّاً على مناقشتها، رغم بتّه في جلسات سابقة»، على ذمة وزراء من فريق 8 آذار. ويعترض خليل على كون باسيل «يتصرّف كما لو أنه الرئيس الفعلي للحكومة»، وأن «الرئيس سعد الحريري لا يتدخّل في الوقت المناسب لحسم النقاش الذي يتحوّل إلى تضييع للوقت والجهد بلا أي طائل». في المقابل، لا يكفّ باسيل عن التعبير عن كونه صاحب القرار الأول والأخير في إنجاز الموازنة، ويصرّ على ضرورة أن تتضمّن هذه الموازنة رؤية اقتصادية، لكن من دون أن يكشف عن مضمون هذه الرؤية. ويلمّح مقرّبون منه إلى أن خليل لم يقم بواجبه كاملاً، وقدّم «موازنة عادية»، من دون أي رؤية لتحسين الاقتصاد.



جلسة أمش شهدت بحثاً في عدد من الاقتراحات، أبرزها فرض «رسم نوعي» على 20 مادة استهلاكية يجري استيرادها، بحجة حماية الإنتاج المحلي، كما في البرغل والطحينة والألبان والأجبان البيضاء على سبيل المثال لا الحصر، ولتحصيل إيرادات إضافية للخزينة، كما في حالة الحديد والألمنيوم. ويراوح الرسم بين 10 في المئة و15 في المئة، شرط ألّا يشمل المنتجات المستوردة من دول تربطها بلبنان اتفاقات تجارية، كدول الاتحاد الأوروبي والدول العربية. واعترض وزراء حزب الله وحركة أمل وتيار المردة على إقرار هذا الرسم، معتبرين أنه متسرّع، ولا يضمن حماية الإنتاج المحلي، ولا يتضمّن إجراءات تكفل جودة الإنتاج اللبناني وعدم الاحتكار. واقترحوا إرجاء البحث في هذا الاقتراح إلى ما بعد إقرار الموازنة، لدراسته بصورة أكثر دقة وتفصيلاً، ولضمان تحقيقه نتائج إيجابية على المنتجين المحليين كما على المستهلكين. لكن البند أقرّ رغم اعتراض وزراء «الثلاثي» المذكور.



كذلك أُعيد النظر في الرسم المقترح على رخصة «الزجاج الداكن» للسيارات («الفوميه»)، فرُفع إلى مليون ليرة، إذا كان «الحجب تاماً»، و500 ألف ليرة لـ«الحجب الجزئي»! أما بدل ترخيص حمل السلاح الحربي، فرُفِع إلى 250 ألف ليرة!



اللواء

الموازنة: التفاف على المطالب بالضرائب.. وإعادة السوريِّين بالضغط المالي!

تخفيضات على رواتب النواب وتشكيك عوني بالأرقام.. وخليل يلوِّح بالصيام إذا لم ينتهِ النقاش



اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “هل يخرج الدخان الأبيض من السراي الكبير اليوم، ايذاناً بجلسة إقرار مشروع موازنة العام 2019؟ أم ان الغلبة ستبقى «لصراع الإرادات»، بين الوزيرين الأصيل علي حسن خليل (وزير المالية) والوصي جبران باسيل (وزير الخارجية)، في ظل ضجة بدأت تضرب الأوساط الوزارية والسياسية والمالية من جرَّاء التأخير، وحرق الأعصاب، وشراء الوقت..



وقبل ان يظهر الرئيس سعد الحريري وإلى جانبه الوزير خليل، في مؤتمر صحافي، يتحدثان فيه عن أرقام الموازنة، والتخفيضات المطلوبة، والانجازات، والآفاق الاقتصادية المأمولة، سدّد لبنان سندات دولية بقيمة 650 مليون دولار، بمساعدة المصرف المركزي في محاولة لفتح الطريق امام اصدارات جديدة باليوربوند لتمويل احتياجات الدولة من الزاوية إياها التي تحدث عنها الرئيس ميشال عون من اننا «نستدين حتى نأكل».



وفي حين يذهب باسيل إلى التأكيد ان «الموازنة بتخلص بس تخلص» فإن مصادر وزارية تعتقد انه في حال انتهى مجلس الوزراء اليوم من الموازنة، فإن الجلسة الختامية تنعقد غداً في قصر بعبدا، وإذا لم تنتهِ اليوم، سيحدّد موعد الجلسة الختامية في يوم آخر.



وبدا واضحاً، ان الموازنة، وان بدت وكأنها نأت عن تخفيضات مباشرة على الرواتب، إلا انها التفت على مطالب القطاعات الوظيفية بعدم الاقتطاع أو الحسم او التخفيض، من خلال ضرائب على الدخل، طالت حتى المتقاعدين، فضلاً عن تخفيضات على التقديمات الاجتماعية قريبة من النسب التي طاولت النواب، بالإضافة إلى ضرائب على الاستيراد، من شأنه ان يرفع الأسعار بعد إقرار الموازنة.



الجلسة 17

وعلى عكس ما كان متوقعاً ومعلناً بشكل رسمي، فإن مجلس الوزراء لم يتمكن من إنجاز القراءة النهائية لمشروع الموازنة، ووضع النقاط على الحروف الأساسية، دون الدخول مرّة جديدة في التفاصيل التي عادة ما تدخل فيها الشياطين، إلا انه ادخل أربعة تعديلات إضافية على المشروع الذي انجزه وزير المال علي حسن خليل، على الرغم من إصرار وزير الخارجية جبران باسيل على مناقشة باقي بنود ورقته وإقرار الاقتراحات التي تتضمنها، بعدما أعلن عن عدم رضاه على نسبة العجز التي تحققت وهي 7،6 في المائة، بينما المطلوب، من وجهة نظره، نسبة عجز 7 في المائة، وأدى إلى إعادة مناقشة بعض البنود واجراء التعديلات الإضافية.



واعترفت مصادر وزارية بفوز الوزير باسيل بتوقعاته التي اعلنها عقب انتهاء جلسة الاثنين حينما جزم بأن المشروع ما يزال بحاجة إلى المزيد من الجلسات، قبل البت به، وهو قال، بنبرة حادّة لدى دخوله إلى الجلسة أمس، (ذات الرقم التسلسلي 17): «ننتهي من درس الموازنة عندما تنتهي»، بينما كان الوزير خليل يُؤكّد انه أنهى الموازنة، علماً ان التحضيرات في أروقة السراي كانت تجري على قدم وساق للمؤتمر الصحفي الذي كان من المفترض ان يعقده الرئيس الحريري والوزير خليل، إلا انه ارجئ إلى ما بعد انتهاء الجلسة المقررة اليوم.



ولاحظت المصادر الوزارية، ان ما يجري داخل مجلس الوزراء هو عبارة عن «كباش ظاهري وباطني بين الوزيرين باسيل وخليل، وهو برز في نهاية جلسة الاثنين حين أعلن باسيل عن عدم رضاه على ما تمّ التوصّل إليه بالنسبة إلى تخفيض نسبة العجز، مشيرا إلى ان المطلوب هو الوصول إلى نسبة 7 في المائة.



وحسب المعلومات فإن وزير العمل كميل بو سليمان الذي أثنى على عمل وزير المال وفريق عمله سأل باسيل عما اذا كان لديه طروحات جديدة من اجل مناقشتها وبحثها اذا كان لها مردود اضافي، عندها قال وزير المال «بذلنا كل ما يمكن لتحقيق ما توصلنا اليه من تخفيضات، ولا يمكن ادخال اي رقم جديد، اما اذا اردتم اعادة النظر بما قمنا به من جديد ، فسأخرج ولن اتدخل في اي كلمة، ولن اشارك في اي نقاش بعد اليوم».



ولدى خروجه من الجلسة اعتبر خليل ان المماطلة ليست صحية، وليست لمصلحة لا الدولة ولا الحكومة، ولا الشارع ولا المجتمع الدولي الذي ينتظرنا. ووصف خليل الجلسة، في تغريدة له عبر حسابه على موقع «تويتر» بأنها كانت «محطة مهمة مع إنجاز بإرقام عجز مشجعة ومسار إصلاحي حقيقي ستكون لها انعكاسات إيجابية اقتصادياً ومالياً». لكنه أضاف بأن هذه «النتيجة تكشف ان فخ الشائعات خلال الأيام الماضية كان للتشويش على مشروع ستثبت الأيام أهميته».



وقال وزير الاتصالات محمّد شقير معلقاً على نتائج الجلسة، في تغريدة له: «ان تأني مجلس الوزراء وتصميمه أنتج موازنة عامة تقشفية إصلاحية وتحفيزية من الأفضل في تاريخ لبنان». واضاف: «غدا (اليوم) قراءة نهائية، مبروك للجميع، والشكر للوزير خليل الذي بذل جهوداً جبارة، وكل التمنيات بمستقبل افضل». واكد وزير الدولة لشؤون الاستثمار والتكنولوجيا عادل افيوني في تصريح لـ«اللواء» ان مجلس الوزراء توصل الى ارقام ايجابية في مشروع الموازنة وان النسخة الأخيرة من المشروع تلبي التطلعات، آملا في ان يتم اقرار الموازنة هذا الأسبوع.



واشار الوزير افيوني الى انها تضمنت بنوداً إصلاحية وان العبرة تبقى في التنفيذ خصوصا انه ينظر اليها كخطوة اساسية في مشوار الاصلاح مشددا على ضرورة ان تترافق مع خطة اقتصاديه تعتمد على بناء اقتصاد عصري واصلاحات بنيوية وتشجيع القطاعات الانتاجية. واعلن انه من المهم ان يتم شرح الاجراءات التي اتخذت للمواطنين مبديا ارتياحه للنتيجة التي تم التوصل اليها في الموازنة. وقال ان مجلس النواب سيقوم بدوره في درس الموازنة مستبعدا عدم قيام اي عوائق لدى درسها في المجلس.



البناء

عبد المهدي: وساطة عراقية بين واشنطن وطهران… وموسكو: التصعيد إفساد لحوارات سوتشي

الموازنة تبصر النور اليوم لتصل الخميس إلى بعبدا… ورعد: لا إصلاح بل مشيئة الدائنين

«القومي» يحذّر من مؤتمر البحرين: مشهدية اقتصادية لتصفية مستقبل القدس وحق العودة



البناءصحيفة البناء كتبت تقول “لم تفلح التغريدات التصعيدية التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعويضاً عن الصمت العسكري بعد عمليات استهداف المنشآت النفطية السعودية والإماراتية، بمنح المصداقية لقدرة أميركا على تحويل تهديداتها لإيران إلى أفعال. ومع استمرار التصعيد السياسي بين واشنطن وطهران، كانت الوساطات والرسائل المتبادلة تظهر إلى السطح، فما حمله وزير الخارجية العُماني إلى طهران كان تخلّياً عن حلفاء واشنطن باعتبار ما يعني واشنطن هي قواتها وعدم تعرضها لإطلاق النار لأنها ستكون مضطرة للرد بالمثل. وهو ما وصفته مصادر مطلعة بقواعد الاشتباك التي تبقي الباب مفتوحاً لعمليات أنصار الله في الخليج ولردود سعودية إماراتية عليها، دون أن يقع الاشتباك الأميركي الإيراني مباشرة إلا في حال تعرّض قوات أحد الطرفين لإطلاق النار. وبالتوازي كان رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي يكشف عن إرسال حكومته وفوداً إلى كل من طهران وواشنطن للدعوة للتهدئة وعرض مسعى وساطة، وهو ما استبعدت مصادر معنية بمتابعة الوضع في الخليج نجاحه، لكنها قالت إنه يمنح العراق فرصة التملص من المطالبات والضغوط الأميركية والخليجية للانخراط في المواجهة مع إيران، وتكريس المتاجرة مع إيران خارج التقيد بالعقوبات الأميركية. وهذا ما يعتبره حلفاء إيران إنجازاً كافياً، بينما على ضفة الدور الروسي كمرشح وحيد لدور الوساطة، فقد كان إعلان موسكو عن اعتبار التصعيد إفساداً للنتائج الإيجابية للقاءات سوتشي التي أجراها وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، إشارة واضحة من روسيا لرفض التبريد في الملفات الثنائية كاتفاقيات الصواريخ وأوكرانيا، مقابل السير بعزل روسيا عن حلفائها وملفاتهم الساخنة، سواء ما يخص التصعيد في الخليج او في الحرب التجارية مع الصين، كما قالت مصادر إعلامية روسية.



لبنانياً، تنتهي اليوم مناقشات الموازنة، كما قال كل من تلفزيون المستقبل المحسوب على رئيس الحكومة سعد الحريري، وتلفزيون الـ أو تي في المحسوب على التيار الوطني الحر، وتلفزيون أن بي أن المحسوب على حركة أمل، بحيث تلاقى صوت الثلاثي المعني بسجالات ونقاشات الموازنة، رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل ووزير المال علي حسن خليل، على خلاصة خبرية واحدة، رغم تباين المقدمات السياسية، التي جاءت بلغة الإنجاز الإصلاحي في وصف الموازنة وفقاً للمستقبل، بينما تحدّث عن فشل المساعي الإصلاحية في الـ أو تي في، وعن رفض كل تمديد ومماطلة وفقاً للـ أن بي أن، ووفقاً لمصادر تابعت النقاشات داخل الحكومة وخارجها، ستنتقل الموازنة إلى اجتماع للحكومة برئاسة رئيس الجمهورية في قصر بعبدا يوم الخميس لإقرارها وتحويلها إلى مجلس النواب، ما لم يغير الوزير باسيل وجهته التي عبّرت عنها الـ أو تي في باعتبار النقاش منتهياً حول الموازنة، وإصدار الحكم عليها بغياب الإصلاح فيها، وعاد لجولة نقاش جديدة، ستشعل المواجهة بينه وبين وزير المال علي حسن خليل الذي اعتبر أن نقاشات الموازنة منتهية، وهو ما بدا مستبعداً مع كلام وزير الدولة محمود قماطي عن أن النقاشات انتهت، في إشارة فهمت للدلالة على تفاهم الحلفاء داخل الحكومة على ختم النقاش.



رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، قال إن الموازنة انتهت بفشل إصلاحي، واكتفت بتنفيذ مشيئة الدائنين الخارجيين بتخفيض العجز، محدداً خطوطاً حمراء سيلتزمها نواب الكتلة في المناقشات النيابية، تتصل بالرواتب والتعويضات لموظفي الدولة، هي حد أدنى لا مساس به، هو رواتب ذوي الدخل المحدود وسقف لا يمكن قبوله هو رواتب تفوق الخمسة وعشرين مليون ليرة، وفقاً لما نقلته مقدمة نشرة أخبار قناة المنار.



في موازاة نقاش الموازنة، بدت الدعوة الأميركية لما أسمته واشنطن بالمؤتمر الاقتصادي للاستثمار في السلام، كإطار لتسويق صفقة القرن، التي تقوم على عروض مالية واستثمارية إغرائية للفلسطينيين مقابل التخلي عن حق العودة للاجئين، ومستقبل القدس والأراضي المحتلة خصوصاً في الضفة الغربية حيث المستوطنات التي تنهشها، بداية مواجهة جديدة على الصعيدين السياسي والإعلامي، حيث تواصلت المواقف الفلسطينية المندّدة، والتساؤلات اللبنانية عن مخطط التوطين. وكان البارز الموقف الذي أصدره الحزب السوري القومي الاجتماعي محذراً من التهاون مع المشروع الأميركي الخطير، داعياً إلى التصدي للدعوة الأميركية المشبوهة والتنديد باستضافة البحرين للمؤتمر، واعتبار وحدة الفلسطينيين ووعيهم ومقاومتهم ضمانة إسقاط هذه الحلقة الجديدة الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية، من بوابة تهويد القدس وإنهاء حق العودة.



دان الحزب السوري القومي الاجتماعي بشدة موافقة دولة البحرين على استضافة ورشة عمل اقتصادية «السلام من أجل الازدهار» تعقد بالشراكة مع الولايات المتحدة الأميركية في المنامة يومي 25 و26 حزيران 2019، وبمشاركة مسؤولين واقتصاديين صهاينة. واعتبر في بيان أصدرته عمدة الإعلام في «القومي» أنّ عقد هذه الورشة الاقتصادية، ليس ايغالاً في التطبيع مع العدو الصهيوني وحسب، بل انخراط كلي من قبل البحرين في صفقة القرن لتصفية المسألة الفلسطينية.



ورأى أن الورشة الاقتصادية المزمع عقدها في البحرين، هي نقطة انطلاق على طريق صفقة القرن، وهذه الورشة ستناقش وتقر مشاريع اقتصادية واستثمارية عديدة، لما يسمّى «فلسطين الجديدة» التي من شروط إقامتها، سواء في الضفة الغربية أم في قطاع غزة، التخلي عن حق العودة والتحرير، وشطب قضية اللاجئين. فالعدو الصهيوني بدعم ومؤازرة من الولايات المتحدة الأميركية، وبتواطؤ من الانظمة العربية المتأسرلة، وعن طريق صفقة القرن، سيقدّم نماذج اقتصادية ترمي إلى النيل من إرادة أبناء شعبنا وتجريدهم من هويتهم وانتمائهم ودفعهم الى الانكفاء عن المطالبة بحقهم في العودة والتحرير، وهذه أخطر استهدافات الورشة الاقتصادية في البحرين.



وقال لقد بات مؤكداً أن الأميركي يضغط للبدء بتنفيذ مندرجات صفقة القرن، وإن عدداً لا بأس به من الأنظمة العربية المطبّعة مع العدو، يسير في ركب هذه الصفقة المشؤومة، وبعضها يلعب أدواراً مشبوهة لتعميق الانقسام الفلسطيني ـ الفلسطيني والحؤول دون لقاء القوى الفلسطينية على موقف واحد وبرنامج نضالي مشترك محدد الأهداف والأولويات!



وإذ أكد أهمية مواقف القوى والفصائل الفلسطينية التي أجمعت على رفض وإدانة «ورشة البحرين»، دعا كل هذه القوى والفصائل وعموم ابناء شعبنا في داخل فلسطين المحتلة وفي الشتات، إلى رصّ الصفوف وتوحيد الكلمة والموقف، وعقد ورشة فلسطينية معاكسة بعناوين عدة، نضالية واقتصادية وثقافية، لمواجهة أخطر تحدّ يواجه المسألة الفلسطينية، ألا وهو تحد صفقة القرن المشؤومة.



وأضاف: صار لزاماً على كل القوى الفلسطينية أن تتوحّد وتتآزر وتتحرك لإفشال صفقة القرن، من خلال التأكيد على التمسك بخيار المقاومة سبيلاً للتحرير، ومن خلال تصعيد النضال بكل أشكاله، وإطلاق انتفاضة فلسطينية جديدة بقيادة موحّدة وإرادة مصممة، داعياً كل القوى والأحزاب والحركات والشعوب في العالم العربي إلى أن تملأ الساحات العربية تهتف باسم فلسطين نصرة لها، بوجه الأنظمة العربية المطبعة مع العدو والمشتركة في صفقة القرن.. لقد آن الأوان لكي تستعيد الشعوب العربية زمام المبادرة.



وفي هذا السياق، سأل أين «جامعة الدول العربية» مما يحدث.. وأين مجلسها، ولماذا لا يجتمع نصرة لفلسطين ضد صفقة القرن، ولماذا هذا النأي العربي عن إدانة موقف البحرين ولماذا لا تعلق عضويتها، لثبوت قيامها بالتطبيع مع العدو، عدا عن انتهاكها المتواصل لحقوق الإنسان؟ وسأل ما معنى أن تتم الدعوة إلى قمتين، خليجية وعربية، لمواضيع لا تمتّ بصلة الى فلسطين؟!



أما على خط صراع المحاور داخل مجلس الوزراء من غير المعلوم كيف ستكون حال جلسة مجلس الوزراء اليوم في السراي الحكومية: فهل ستكون جلسة القراءة الأخيرة للموازنة كما يطالب رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير المال علي حسن خليل، ام ان تكون جلسة جديدة في إطار الجلسات المخصصة لمناقشة الموازنة كما يريد رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل المصرّ على البحث في بعض البنود التي يرى أنها إصلاحية؟ واعتبرت مصادر وزارية محسوبة على تكتل لبنان القوي لـ»البناء» أن باسيل متمسك ببنود ورقته الإصلاحية وان كل الاقتراحات التي قدمها وسيطرحها اليوم تأتي في سياق المسار الإصلاحي الذي يريد الوزير باسيل تحقيقه بوقف الفساد ومزاريب الهدر وإيجاد المعالجات الضرورية واللازمة، ونفت المصادر الحديث عن أي خلاف في وجهات النظر بين رئيس الحكومة وباسيل حول موضوع جلسة اليوم.



واشار باسيل الى ان هناك جهة افتعلت السجال بيني وبين وزير المال حيال وقت الانتهاء من الموازنة ولا يوجد تحدٍّ داخل مجلس الوزراء، مشيرا الى اننا أدخلنا الى الموازنة بنود عدة اصلاحية مرتبطة بالاقتصاد لا سيما ما يتعلق بالعمالة الأجنبية، وتحديدا العمال السوريين منها اقفال المؤسسات التي تشغّل سوريين والمحال التي يستثمرها نازحون سوريون إضافة الى فرض غرامة على النازح الذي تقيم عائلته في لبنان وغرامة على رب العمل اللبناني الذي يشغّل سوريين وإلزام العاملين بإجازات عمل ما يزيد ايرادات الخزينة.



وأياً تكن كفة الترجيح اليوم في ميزان السراي، فغن وزير المال سيعقد في الحالتين مؤتمراً صحافياً. ففي حال كانت اليوم الجلسة الاخيرة فانه سيتحدث ورئيس الحكومة حول ملف الموازنة والارقام وتخفيض العجز، وفي حال أخذ باقتراح الوزير باسيل، فانه سوف يتحدث الى الرأي العام ايضاً.