الصحافة اليوم 17-5-2019

الاخبار



زيادة الرسم الجمركي 3%: أداة للجباية أم لتحسين الاقتصاد؟



دخل اقتراح وزير الاقتصاد منصور بطيش زيادة الرسم الجمركي على الواردات بمعدل 3%، في مسار أكثر جديّة. مجلس الوزراء ألّف لجنة وزارية لدرسه، فيما بدأت تتبلور مواقف متفاوتة منه صادرة عن ممثلي القوى السياسية في الحكومة وعن ممثلي هيئات أصحاب العمل. بينهم من يشترط أن تكون الزيادة شاملة كل الواردات، وبينهم من يعتقد أنه يجب ربطها بحماية المنتجات المحلية من الإغراق، وحماية المستهلك، وبينهم من يستثني تطبيقه مع الاتحاد الأوروبي والدول العربية



أثار اقتراح وزير الاقتصاد منصور بطيش بزيادة الرسم الجمركي على الواردات بمعدل 3% جدلاً واسعاً بين المعنيين. للوهلة الأولى، يبدو هذا الجدل أقرب إلى بازار منفصل عن أهمية إقرار سياسات اقتصادية – تجارية هدفها إعادة رسم النموذج الاقتصادي اللبناني بما يؤدي إلى تعزيز الصادرات وتخفيف الضغط عن ميزان المدفوعات. ثمة خبراء يعتقدون أن ترفيع الاقتراح إلى مستوى السياسات الوطنية، يتطلب عزل مراكز المصالح عن النقاش، سواء كانت هذه المراكز تتمثل بالتجار والصناعيين أو بكتل سياسية تربطها علاقات بدول متضررة من الإجراءات المقترحة. الأفضل، برأي هؤلاء، أن تقرّر الحكومة سياستها التجارية، من خلال تحديد القطاعات التي تجب حمايتها وتعزيز تنافسيتها تمهيداً لدمجها ضمن منظومة التجارة الدولية، وهو ما يؤدي إلى تقليص عجز الحساب الخارجي، أي تخفيف نزف العملات الأجنبية التي يستقطبها لبنان بكلفة باهظة لتمويل استيراد السلع.



وبالاستناد إلى هذه السياسة، يمكن تحديد معايير واضحة لزيادة الرسم الجمركي متصلة بالمدة الزمنية وبمستوى الرسم والسلع التي يصيبها وعلاقات لبنان مع الدول التي يتبادل معها السلع. قد يكون من أبرز هذه المعايير التفريق بين السلع النهائية التي تدخل إلى لبنان والمواد الأولية التي تستخدم في الصناعات المحلية أو السلع الاستهلاكية الحيوية.

المفارقة أن النقاش في لبنان، كالعادة، ينطلق من مصالح القوى، وصولاً إلى إيجاد آلية للموازنة في ما بينها، ما يؤدي عملياً إلى نسف الجزء الأساسي من الأهداف التي وُضع الاقتراح من أجلها.



التجار مع الرسم الشامل



رئيس جمعية التجار في بيروت نقولا شمّاس، كان رافضاً لمبدأ زيادة الرسم الجمركي، إلا أنه عدّل موقفه. «شعرت بأنّ هناك إصراراً وإرادة سياسية صلبة لدى تكتل لبنان القوي للاستفادة من محطة الموازنة لتحقيق ثلاثة أهداف: ربط الشأن الاقتصادي بالمالي، تقليص العجز التجاري، حماية القطاعات الإنتاجية. لذا، ناقشت مبادرة الوزير منصور بطيش مع وزير الاتصالات محمد شقير وخلصت إلى موقف حاسم بإمكانية زيادة الرسم الجمركي بمعدل 2% لمدة ثلاث سنوات يشمل كل الواردات باستثناء المواد الأولية للصناعة، والآليات الصناعية، والمشتقات النفطية التي تستخدم في إنتاج الطاقة الكهربائية».



موافقة مشروطة

من التجار بأن يكون

الرسم شاملاً كل الواردات



ويتشدّد شمّاس في معدل الزيادة المطروحة انطلاقاً من «كونها مرتفعة بما فيه الكفاية لتحقيق إيرادات بقيمة 300 مليون دولار، ومتواضعة بما يكفي لعدم إطلاق التضخّم والتهريب وأذية التجار النظاميين والمستهلكين». ولكنه يعترض على «أي اقتراح آخر يرمي إلى زيادة رسوم جمركية مرتفعة على باقة محدّدة من السلع، إذ إن ذلك لن يفي بالغرض المالي المنشود، وسيؤدي إلى زعزعة القطاع التجاري وفتح أبواب التهريب ودكّ إيرادات الخزينة وإشعال نار التضخّم ورفع بنية الأسعار. إن زيادة الرسم الجمركي بشكل شامل على الواردات هو الأمر الوحيد المقبول من الأسرة التجارية مع مراعاة هوامش الصناعيين».



أولوية حماية الصناعة



وبحسب رئيس المجلس الوطني للاقتصاديين اللبنانيين، صلاح عسيران، فإنه يقترح زيادة 10% لمدّة خمس سنوات على الواردات التي لها بديل في لبنان يغطي 60% من حاجات السوق. ويشير إلى أن الذريعة المستخدمة لضرب هذا الاقتراح ساقطة لأنها «تستند إلى توقيع لبنان اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي ومنظمة التجارة العالمية وغيرها التي تفرض على البلد العضو أن يرفع القيود عن وارداته… لكن، على سبيل المثال، إن المادة 34 من الاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي، تعطي لبنان الحق في فرض رسوم حمائية أو ردعيّة لمدة معينة إذا تبيّن له أنه يواجه مخاطر جديّة تستوجب تعزيز عجز الحساب الجاري، أي أن الاتفاقية أعطت لبنان مساحة واسعة من الحرية لتعزيز صادراته وحماية صناعته يجب استغلالها وعدم التذرّع بالاتفاقية لمنع هذا الاقتراح».

كذلك، يشير نائب رئيس جمعية الصناعيين زياد بكداش، إلى أن «زيادة الرسم الجمركي مطلب الصناعيين، وإن كانت نسبة الزيادة بمعدل 3% لا تكفي». وهو ينطلق من كون البضاعة المستوردة تأتي بفواتير مخفضة، وهناك كلام رسمي عن الواردات من الصين المفوترة بقيمة ملياري دولار، فيما قيمتها بحسب المنشأ تبلغ 4 مليارات دولار. هذا يضر بالخزينة، ويضرب المنافسة بين الصناعة والاستيراد، وهو عنصر حاسم للاستنتاج بأن المستورد هو المستفيد من فرق الفوترة، وأن المستورد هو الوحيد الذي سيخسر من ربحه لتمويل زيادة الرسم، بينما لن يتأثّر المستهلك نهائياً. نحن مع زيادة الرسم 2% أو 3% على السلع التي يوجد بديل محلي لها، ومع زيادة الرسم بمعدل 10% على السلع الآتية من الشرق الأقصى».



الجمهورية



وداع حاشد للبطريرك صفير.. لبنان ينتظر سـاترفيلد.. والموازنة



في صورة تاريخية جامعة ودّع لبنان أمس، الكاردينال ما نصرالله بطرس صفير، حيث أقيم لهذه الشخصية الاستثنائية مأتم مهيب في الصرح البطريركي في بكركي، تقدّمه الرؤساء الثلاثة العماد ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري، وشارك فيه ممثلون عن الكرسي الرسولي وشخصيات سياسية وديبلوماسية من الدول العربية والاوروبية، إلى جانب جمع غفير من المواطنين والشخصيات من مختلف المستويات، ووري جثمانه عصر امس، في مدافن البطاركة.



هذا الحدث، غيّب النشاط السياسي بالكامل، فيما ساد الترقّب في ثلاثة اتجاهات :



الأول، التطورات الإقليمية المتسارعة في المنطقة، في ظل التوتر المتزايد بين الولايات المتحدة وبعض دول المنطقة مع ايران، والتهديدات المتبادلة والتي تُنذر بالاشتعال على خلفية بعض المستجدات التي طرأت في الآونة الاخيرة، وخصوصاً بعد الإعلان عن تخريب بواخر الشحن في الفجيرة، وكذلك استهداف منشآت نفطية سعودية، والتي تواكبت مع اتهامات مباشرة من قِبل الولايات المتحدة الاميركية الى طهران وتحمّلها مسؤولية ما قد يحصل من تبعات.



الثاني، الجولة النفطية المرتبطة بترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل، والتي يقوم بها مساعد وزير الخارجية الاميركية دايفيد ساترفيلد في المنطقة، وانتقاله الى اسرائيل امس، بعد زيارة سريعة الى بيروت، تبلّغ خلالها الموقف اللبناني المتمسّك بسيادة حدوده البحرية وحقه في الاستفادة من الثروة النفطية والغازية التي تكتنزها، خصوصاً في المنطقة المتنازع عليها والتي تزيد مساحتها عن 860 كيلومتراً مربعاً، ونقل الى اسرائيل الموقف اللبناني، حيث ينتظر لبنان الرد الاسرائيلي، والذي من شأنه ان يقود الامور في اتجاه الحلحلة، او في اتجاه التصعيد، علماً انّ لبنان تلقّى من الجانب الاميركي تطمينات بالقيام بدور مساعد ومسهّل، يفضي الى إيجاد حل لهذه المسألة، بما يمكّن لبنان من الشروع في الاستفادة من ثروته البحرية، الامر الذي يشكّل عنصر إنعاش للأزمة الاقتصادية التي يعاني منها.



الثالث، تطورات الموازنة العامة التي يُنتظر ان تخضع اليوم لمناقشة جديدة في مجلس الوزراء، حيث يُفترض ان تكون هذه الجلسة، الاخيرة في مسار النقاش، الّا اذا بقي التناقض متفاقماً حول بعض الابواب المحدّدة لتخفيض العجز، وكذلك في حال بقيت بعض الامور الساخنة عالقة، وعلى وجه الخصوص البت بمصير التدبير رقم 3 للعسكريين والقوى الامنية. على انّ اللافت للانتباه، عشية جلسة مجلس الوزراء، هو إعادة إثارة موضوع قطع الحساب، من باب الدعوة الى إعداده وإرفاقه بالموازنة. على انّ الانتهاء من الموازنة دون وضع قطع الحساب يشكّل مخالفة دستورية ينبغي التنبّه لها قبل إحالة الموازنة الى مجلس النواب.



وربطاً بالوضع الاقتصادي، برز امس التزام فرنسي متجدّد بمؤتمر «سيدر»، عكسه وزير اوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان، الذي مثّل الرئيس الفرنسي في مأتم الكاردينال صفير، حيث قال، انّ «فرنسا ستكون دائماً على الموعد، ويعتمد هذا الموعد أيضاً على ما بدأناه معاً في مؤتمر CEDRE، الذي يمنح لبنان الوسائل اللازمة للتعافي، ولإيجاد طريق الصفاء والوحدة. نحن مستعدون لهذا الموعد وآمل أن يكون اللبنانيون كذلك».



الموازنة



تستأنف الحكومة اليوم مناقشة مشروع موازنة 2019، وسط اجواء ضبابية حول إمكان إنهاء درسها في هذه الجلسة، تمهيداً لتحويلها الى المجلس النيابي.



في المعلومات، انّ الصورة لا تزال ضبابية سواء لجهة خفض العجز المقدّر الذي سيتم إيراده في مشروع الموازنة، أو لجهة المدة التي قد تستغرقها النقاشات، في حال أصرّ وزير الخارجية جبران باسيل على مقترحاته الأخيرة، والتي تشكّل في مضمونها مواد جديدة ومتشعبة للنقاش، قد تحتاج الى جلسات طويلة قبل ان يتمكّن الوزراء من بتّها واتخاذ مواقف حيالها.



في هذا السياق، تفيد المعلومات المتوفرة، انّ ارقام العجز لم تصل بعد الى ما هو مطلوب، والمقدّر بحوالى 9%. في حين يؤكّد وزراء يواكبون ما يتمّ إنجازه في عملية التقشّف او محاولة زيادة الإيرادات، انّ هناك قناعة بأنّ العجز الذي سيتم الاعلان عنه لن يعكس الواقع، وسيكون على غرار العام 2018، بحيث ستُظهر النتيجة النهائية انّ التقديرات لم تكن في محلها، وبأنّ العجز أكبر مما هو مُقدّر.



ويبدي خبراء اقتصاديون قلقاً حيال العشوائية التي تتسم بها المناقشات، حيث لا تتم دراسة الجدوى الاقتصادية او المفاعيل السلبية لأي قرار متعلق بالتقشّف او محاولة زيادة الإيرادات. وفي هذا السياق، دعا خبراء القانون الضريبي عبر «الجمهورية» «ممثّلي السلطة التنفيذيّة والتشريعيّة إلى تحمّل مسؤولياتهم في هذا المجال وإلى عقد مؤتمر اقتصاديّ وماليّ على المستوى الوطنيّ» لتصحيح المسار المالي للدولة. (تفاصيل ص 11)



اللواء



لبنان يودِّع بطريرك الوطن بحضور عربي ودولي



موظّفو الإدارة يلوّحون بإضراب مفتوح.. وباسيل يلاحق حتى أرامل المتقاعدين!



«الوداع الأخير» لبطريرك الوطن الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، تزامن مع إحياء الذكرى الـ30 لاستشهاد مفتي الجمهورية الشيخ حسن خالد في 16 ايار 1989.



ويحمل هذا التزامن اكثر من دلالة وعبرة، في وقت تتجه الأنظار لضمان استقرار هذا البلد، واستقلاله، وديمومة عيشه المشترك، وإعادة بناء مؤسساته، وجعلها وحدها القادرة على إضفاء الشرعية على اي عمل أو دور راهن ومستقبلي..



في سبيل هدف واحد مضى الرجلان الكبيران، وهو الدفاع عن لبنان، الحر، السيّد، المستقل..



في «الوداع الأخير» كان لبنان كلّه هناك، رؤساء الجمهورية ومجلس النواب ومجلس الوزراء، والمراجع الروحية، والوزراء والنواب، وكبار رجال الإدارة والأجهزة الأمنية.



وداع تاريخي لبطريرك تاريخي



وأبرز مشهد الوداع التاريخي لبطريرك الوطن التاريخي نصر الله صفير، لبنانياً وعربياً ودولياً، الصورة التي مثلها البطريرك الراحل في حياته، وتجسدت بقوة في يوم تشييعه، صورة الاعتدال والمصالحة والحوار والتواصل والثبات والارادة التي لا تنكسر ولا تلين. وهو تمكن في يوم الوداع الاخير، ان يجمع ما كانت فرقته الاحداث والتطورات، والصراعات اللبنانية، وان كان لم يألو جهداً في حياته، في تحقيق ما كان يصبو اليه من وحدة وطنية وعيش مشترك وتآخٍ ومصالحة.



وعبرت المشاركة الرئاسية الرسمية والحضور السياسي والحزبي والشعبي الكثيف فضلاً عن رمزية التمثيل الفرنسي والفاتيكاني والعربي الخليجي، عن التقدير الكبير لمن أعطى له مجد لبنان وكان بحق بطريرك الاستقلال الثاني، اذ حرص الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري، ان يكونوا جميعاً في مأتم الوداع الذي اقيم في الباحة الخارجية لبكركي، والتي أتسعت لأكثر من ثمانية آلاف كرسي، عدا عن الحضور الكثيف خارج الباحة، الى جانب الرؤساء السابقين للجمهورية والحكومة والمجلس والوزراء والنواب، الذين حضروا جميعاً، باستثناء من تعذر عليهم لاسباب مختلفة، فيما لوحظ غياب الرئيس السابق اميل لحود واي تمثيل لحزب الله، في حين كان لافتاً للانتباه وفد الجبل الذي كان حاشداً يتقدمه رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب تيمور جنبلاط الذي مثّل والده رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الموجود خارج لبنان، وعزت مصادر اشتراكية سبب الوجود الاستثنائي للوفد الى انه نوع من الوفاء والتقدير للرجل الذي أرسى المصالحة في الجبل، وكان رجلاً استثنائياً في ظرف استثنائي، ولذا كان يجب ان يكون تمثيل الجبل استثنائياً. على حد تعبير الوزير اكرم شهيب.



والى جانب تمثيل الجبل، شكلت مشاركة «القوات اللبنانية» في مراسم الدفن علامة فارقة، وتقدم المشيعين رئيس حزب «القوات» سمير جعجع وقرينته النائب ستريدا جعجع، كذلك حضرت وفود عديدة تمثل حزب «الكتائب» برئاسة النائب سامي الجميل، وتيار «المردة» برئاسة سليمان فرنجية، و«التيار الوطني الحر» برئاسة الوزير جبران باسيل.



واتسمت مراسم التشييع بالتنظيم الدقيق من جانب دوائر بكركي بالتعاون مع الاجهزة الامنية، اذ سارت الامور وفق ما هو مرسوم لها، فبعد اغلاق النعش الذي صنعه الفنان رودي رحمة، ونقله الى مؤسسة نصر الله صفير في ريفون، ونقل جثمان البطريرك الراحل الى نعش خشبي عادي، تم اخراجه الى باحة بكركي في موكب مهيب تقدمه البطريرك الماروني بشارة الراعي، جال وسط الحشود، قبل ان يوضع فوق المذبح، حيث ترأس الصلاة عن روحه البطريرك الراعي الذي رفض ان يجلس على كرسيه الكبير مفضلاً ان تكون كرسيه عادية مماثلة لكراسي المطارنة، وبينهم جلس ايضاً رئيس مجمع الكنائس الشرقية في الفاتيكان الكاردينال ساندري الذي رأس قبل ذلك قداساً في كنيسة بكركي حيث سجي جثمان صفير.



ولوحظ في الترتيبات ان جعجع وفرنجية جلسا جنباً الى جنب، وفي الجانب الآخر جلس الوزير باسيل الى جانب نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني والوزراء.



ونظراً لحساسية الوضع بين المملكة العربية السعودية وقطر، تم تقسيم الكراسي الاربعة لممثلي الدول العربية وفرنسا، بحيث جلس السفير السعودي وليد بخاري ممثلاً العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الى جانب القائم باعمال السفارة الاردنية وفاء الايتم ممثلة ملك الاردن عبد الله الثاني، وجلس ممثل امير قطر الشيخ تميم بن حمد الوزير حمد بن عبد العزيز الكواري الى جانب وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان ممثلاً الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.



وترأس البطريرك الراعي مراسم صلاة الدفن، والقى عظة بعنوان: «انا الراعي الصالح اعرف خرافي وهي تعرف صوتي»، تناول فيها حياة ومسيرة البطريرك الراحل واصفاً اياه «بالبطريرك الكبير وعميد الكنيسة المارونية وعماد الوطن، وايقونة الكرسي البطريركي.



وقال: الكل يجمع على أنه «خسارة وطنية». ورأوا فيه بطريرك الإستقلال الثاني، والبطريرك الذي من حديد وقد من صخر، وبطريرك المصالحة الوطنية، والبطريرك الذي لا يتكرر، المناضل والمقاوم من دون سلاح وسيف وصاروخ، وصمام الأمان لبقاء الوطن، وضمانة لاستمرار الشعب. وأنه رجل الإصغاء، يتكلم قليلا ويتأمل كثيرا، ثم يحزم الأمر ويحسم الموقف. وكجبل لا تهزه ريح، أمديحا كانت أم تجريحا أم رفضا أم انتقادا لاذعا. فكان في كل ذلك يزداد صلابة، على شبه شجرة الأرز التي تنمو وتقوى وتتصلب بمقدار ما تعصف الرياح بها وتتراكم الثلوج على أغصانها..



وبعد القداس وضع الرئيس عون على نعش البطريرك الراحل الوشاح الاكبر لوسام الاستحقاق اللبناني تقديراً لما قدمه للبنان.