الصحافة اليوم 15-05-2019

الأخبار

عقدة «التدبير رقم 3» توتّر الحكومة!



الاخبارتناولت جريدة الأخبار الشأن الداخلي وكتبت تقول “مع استمرار المداولات الحكومية في الموازنة، فتح وزير الخارجية جبران باسيل أبواباً جديدة وواسعة للنقاش، بعضها يحتاج إلى قوانين، في الوقت الذي تتسارع فيه المهل الزمنية لإقرار الموازنة قبل نهاية الشهر الحالي. لكن العقدة الرئيسية التي تواجه مجلس الوزراء اليوم تتصل بـ«التدبير رقم 3» للأسلاك العسكرية والأمنية.



للأسبوع الثاني على التوالي، لم تنتهِ الحكومة من حسم النقاشات في موازنة عام 2019. ومع اقتراب المهل الضاغطة قبل نهاية الشهر الحالي، وضرورة إنجاز الموازنة في الحكومة ومجلس النواب قبل نهاية الشهر حتى لا يضطر المجلس إلى إصدار قانون جديد لتمديد العمل بالقاعدة الاثني عشرية، لا تزال الموازنة بحاجة إلى نقاشات معقّدة قبل اتخاذ القرار الحاسم بتصديرها، على وقع الغليان في الشارع اعتراضاً على خطط خفض الرواتب. وسيبحث مجلس الوزراء اليوم ملفاً متفجراً، هو ملف «التدبير رقم 3» للأسلاك الأمنية والعسكرية («التدبير رقم 3» يعني منح كل عسكري تعويضاً لنهاية الخدمة يبلغ رواتب وبدلات 3 أشهر عن كل عام). وزير الدفاع الياس بوصعب تقدّم باقتراح يؤدي إلى خفض سنوي للبدلات التي يتقاضاها العسكريون إلى جانب أساس الرواتب، بقيمة نحو 50 مليار ليرة في الجيش وحده، إضافة إلى نحو 20 مليار ليرة سنوياً في الأجهزة الأمنية الأخرى، من دون احتساب الوفر الذي سيتحقق نتيجة خفض تعويضات نهاية الخدمة. ويقضي هذا الاقتراح بخفض التدبير إلى «رقم 1» (منح كل عسكري تعويضاً لنهاية الخدمة يبلغ راتب شهر ونصف شهر عن كل عام) للعسكريين الذين يخدمون داخل المناطق اللبنانية، باستثناء الذين يخدمون على الحدود الجنوبية والشرقية والشمالية وفي محيط المخيمات الفلسطينية الذين يبقون خاضعين لـ«التدبير رقم 3». ويعني هذا الأمر أن نحو 20 ألف عسكري فقط سيبقون خاضعين للتدبير الذي يشمل حالياً جميع العسكريين والأمنيين من جميع المؤسسات. واشترط بوصعب إلغاء المرسوم رقم 1 الصادر عام 1991، الذي يكلّف الجيش حفظ الأمن على كافة الأراضي اللبنانية، ويضع جميع الأجهزة الأمنية بإمرة قائد الجيش. وطلب بوصعب من وزارة الداخلية أن تتولى قوى الأمن الداخلي حفظ الأمن داخل الأراضي اللبنانية، وهو ما اعترضت عليه وزير الداخلية ريا الحسن، وآزرها رئيس الحكومة سعد الحريري. وقالت الحسن إن قوى الأمن الداخلي بحاجة لأكثر من 25 ألف عسكري إضافي لتتمكن من القيام بالمهمات التي ينفذها الجيش حالياً. ورد بوصعب باقتراح أن تتولى قوى الأمن حفظ الأمن في بيروت وجبل لبنان، فرفضت الحسن ذلك، علماً بأن جميع عناصر الجيش التابعين للواءَين 11 و8 المنتشرَين في جبل لبنان، ولفوجي التدخل الثالث والرابع المنتشرَين في بيروت، لا يتجاوز عددهم عتبة 5900 عسكري! وهذا الرقم يسهل تأمينه من عديد قوى الأمن الداخلي، في حال إعادة تنظيم توزيع العناصر على القطعات وحماية الشخصيات، علماً بأن اقتراح وزارة الدفاع يقضي بإبقاء الجيش حاضراً في المناطق لمؤازرة قوى الأمن.



وسرت شائعات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أمس، مفادها أن وزيرة الداخلية ستقترح أن يُحصر تطبيق «التدبير رقم 3» بفرع المعلومات دون غيره من القطعات. لكن مصادر في وزارة الداخلية أكد لـ«الأخبار» أن الحسن ستتقدّم باقتراحين: الأول، أن يُطبَّق التدبير رقم 2 (حصول كل عسكري وأمني على تعويض نهاية الخدمة بمعدّل راتبي شهرين عن كل سنة) على جميع عناصر المديرية. وهذا الاقتراح يرفضه وزير الدفاع وغالبية مكونات مجلس الوزراء. أما الاقتراح الثاني، فيقضي بتقسيم عناصر المديرية إلى 3 فئات: الأولى تضم غالبية عناصر فرع المعلومات والقوى السيارة (الفهود، القوة الضاربة، التدخل، مكافحة الشغب)، وتُشمل بـ«التدبير رقم 3». أما الثانية، فتضم القطعات الإقليمية (الدرك، شرطة بيروت، أمن السفارات، الشرطة القضائية…) وتُشمل بـ«التدبير رقم 2». أما الفئة الثالثة، فيشملها «التدبير رقم 1»، وتضم كافة العاملين في المكاتب.



ومن المتوقع أن يلاقي اقتراحا الحسن اعتراضاً واسعاً، لكونه يفرغ اقتراح وزارة الدفاع من مضمونه. ففي حال القبول بالاقتراح الثاني، ستكون وزارة الدفاع مضطرة إلى مساواة القطعات العسكرية العملانية (المنتشرة على الحدود وحول المخيمات) بأفواج الاحتياط (المغاوير ومغاوير البحر والمجوقل) وبالألوية والأفواج المنتشرة على الأراضي اللبنانية، أسوة بالقوة الضاربة والفهود في قوى الأمن الداخلي. ومن غير المستبعد أن يمرّ النقاش في هذه الأمور من دون سجال حاد في مجلس الوزراء اليوم.



اللواء

إجتماع بعبدا لإنهاء الموازنة اليوم.. والإتفاق على إيضاحات لساترفيلد

عون يطمئن إلى إستقرار الليرة وباسيل يربط تخفيض رواتب النواب والوزراء بتخفيض رواتب الموظّفين



اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “هي محاولة للإنتهاء، من الموازنة اليوم، الكلام لوزير الاعلام جمال الجراح بعد جلسة مجلس الوزراء رقم 12، والتي أقرت موازنتي وزارتي التربية والدفاع، واستمعت الى أوراق إقتصادية قدّمها عدد من الوزراء، وهي تتعلق بأمور إقتصادية، لا أكثر ولا أقل، ووصفت على الجملة بأنها لا تتصل مباشرة بأرقام الموازنة.



في محاولة اليوم جلسة واحدة ظهراً لا جلستين، فهل تحصل المعجزة، وتطوى صفحة «العناء الوزاري» في ضوء تفاهم الرؤساء في اجتماعهم على هامش افطار بعبدا على انجازها، وما يلف العجز عن مواجهة عجز الموازنة من تشاؤم ومخاوف من استفحال العجز، في وقت دخلت فيه المواجهات في المنطقة فصلاً بالغ الخطورة، إن على صعيد استهداف ناقلات نفط في الامارات العربية المتحدة، او تعرض محطتي ضخ لنقل النفط في المملكة العربية السعودية «لإعتداء إرهابي» عبر هجوم من طائرات «درون» بدون طيار، وهي مفخخة.. الامر الذي استنكره الرئيس سعد الحريري واصفاً الهجوم الارهابي بأنه يؤكد نية من يقفون وراءه على ضرب أمن الخليج العربي واستقرار الاقتصاد العالمي، معلناً التضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعباً في مواجهة هذا العمل والجهات التي تقف وراءه أيّا كانت.



ووصفت مصادر مطلعة ان الجلسة كانت تسير بوتيرة معقولة، ولكن تخللها أمران: الاول طلب الرئيس الحريري من وزير الدفاع تقديم موازنة وزارية، بعد التلكؤ المتكرر، وقال له: «طلع الشعر ع لساني وأن قلّك قدمها». والامر الثاني: جملة الاقتراحات التي قدمها باسيل، في آخر الجلسة، واثارت حفيظة وزير المال علي حسن خليل، الذي طلب الكلام، وبادر الرئيس الحريري، قائلاً: يمكن ان ندرُس هذه الاقتراحات من خارج الموازنة.



البناء

بومبيو يتابع مع بوتين ولافروف مساعي ترامب لصناعة تفاهم روسي أميركي بعد نهاية تحقيقات مولر

تراجع أميركي خليجي عن نيات التصعيد بوجه إيران… والعمليات اليمنية أطلقت حرب أسعار

عون يدعو الحكومة لاستعادة ثقة اللبنانيين… وباسيل لموازنة إصلاحية اقتصادياً ومالياً



البناءصحيفة البناء كتبت تقول “انتهت الحرب النفسية الأميركية بوجه إيران بفشل ذريع عندما تهيّبت واشنطن ترجمة تهديداتها، وتراجعت خطوة الى الوراء وفرضت على حلفائها الخليجيين التراجع معها، فما شهده الخليج وسوق النفط خلال يومين وبعد إعلان الجيش واللجان الشعبية في اليمن مسؤوليتهما عن العمليات التي استهدفت أنابيب نقل النفط بين شرق المملكة العربية السعودية وغربها، كان هو بالضبط ما وصفته التهديدات الأميركية بشروط الحرب، سواء بما سمته البيانات الأميركية، ما يقوم به وكلاء إيران ستدفع إيران ثمنه، أو ما وصفته البيانات الأميركية باستهداف المصالح الأميركية او مصالح حلفاء أميركا، وكان ينقص المنطقة أن تعلن واشنطن التتمة لما قالته بإعلان اتهام إيران بالعبث بالاستقرار، والضغط على الزناد، لكن واشنطن فاجأت حلفاءها الذين ساروا وفقاً للوصفة الأميركية بتوجيه الاتهامات لإيران واعتبار ما جرى تهديداً للأمن او السلم الدوليين ولاستقرار سوق الطاقة العالمية، ودعوا لانتظار رد حتمي سيصدر من واشنطن، لكن خلال ساعات بدا أن كل شيء ينقلب، فتحوّلت الأحداث الكبرى الى مشاغبات محلية وتحولت الاتهامات لإيران ضد مجهول بانتظار التحقيقات، سواء على لسان المسؤولين الخليجيين، أو بالتجاهل الذي أظهره وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو من سوتشي تجاه ما يجري في الخليج، الذي لم يرد على ذكره لو لم يسأل عنه، وعندما سئل اختصر الجواب قائلاً سننتظر التحقيقات.



زيارة بومبيو إلى سوتشي ولقاءاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقبله بوزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، شكّلت تعبيراً عن رغبة أميركية بالتعاون مع موسكو في التوصل لتفاهمات تجاه مبادرات في السياسة الدولية وفي مواجهة الملفات الشائكة، لكنها لم تسفر عن التوصل للتفاهم في أي منها، سواء في فنزويلا أو كوريا الشمالية وأوكرانيا أو سباق التسلح أو سياسات العقوبات أو سورية أو صفقة القرن والنظرة الأميركية لدعم إسرائيل في الاستيطان، لكن بدا أن هناك رغبة أميركية بالتهدئة في ملفات الاشتباك والاستفادة من نتائج التحقيق الذي أنجزه روبرت مولر في الاتهامات التي وجهت لموسكو بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية، وما ترتب عليها من تكبيل قدرة الرئيس الأميركي على إنتاج أي تفاهم مع روسيا، ومع نهاية التحقيق بات فتح الباب للتفاهمات ممكناً، لكن واشنطن تجد نفسها وفقاً لمصادر تابعت لقاءات موسكو مكبلة بمواقفها العالية السقوف والتي يصعب قبولها أساساً للتفاهم في موسكو. وهذا ما فرض التريث الروسي في قبول الدعوة لقمة تجمع الرئيسين ترامب وبوتين على هامش قمة العشرين في اليابان الشهر المقبل.



أميركا العاجزة عن الحروب والعاجزة عن التسويات مأزق لنفسها وللعالم، كما تقول المصادر، ومبعوثها الى لبنان ديفيد ساترفيلد يحمل الطروحات القديمة الجديدة ذاتها حول ترسيم الحدود، في زيارته امس، بينما كانت الحكومة تواصل بحث الموازنة العامة، وتلملم أرقام الوزارات بصعوبة، وتستمع لدعوة وزير الخارجية جبران باسيل لموازنة إصلاحية اقتصادياً وليس مالياً فقط، بينما كان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يخاطب اللبنانيين في إفطار قصر بعبدا، متسائلاً عن التحركات الاحتجاجية الرافضة للمساهمة في تخفيض العجز قائلاً إن السبب ليس تفضيل اللبنانيين مصالحهم الخاصة على المصلحة العامة بل انعدام ثقتهم بالدولة، مطالباً الحكومة باستعادة هذه الثقة.



يبدو أن اختلاف الرؤى يخيم على جلسات مجلس الوزراء المستمرة، اذ ان غالبية الخطوات التي اتخذت في ملف الموازنة ليست محل تفاهم واتفاق لأنها لم تحقق ما يصبو اليه المعنيون في تصريحاتهم لجهة تخفيض العجز إلى ما دون الـ9 في المئة. ويعقد مجلس الوزراء اليوم جلستين: الاولى الساعة الثانية عشرة بعد الظهر والثانية بعد الافطار، بعدما كان أمس أنجز موازنتي وزارتي التربية والدفاع، بعد تقديم الأرقام المتعلقة بهما، في حين قدم عدد من الوزراء أبرزهم وجبران باسل وفادي جريصاتي ومحمد شقير اقتراحات لها علاقة بالنمو والإصلاحات الاقتصادية، فضلاً عن الوزير غسان حاصباني الذي قدم دراسة لتعزيز الجباية في المرافق العامة لا سيما في مرفأ بيروت. وبحسب المعلومات فإن مجلس الوزراء سيجري اليوم قراءة أخيرة لمشروع الموازنة على أن تنتقل بعدها الجلسة الاخيرة إلى بعبدا لإقرار الموازنة، فهناك إصرار من قبل رئيس الحكومة ووزير المال على ضرورة الانتهاء من الموازنة قبيل نهار الجمعة لإحالتها إلى البرلمان لتبدأ لجنة المال الأسبوع المقبل بعقد جلسات متواصلة قد تكون يومية لدراسة الموازنة واحالتها الى الهيئة العامة.



وأعلن وزير الاعلام جمال الجراح الذي تلا مقررات الجلسة ان هذه الاقتراحات لا يجري درسها مع الموازنة، الا انها تشكل توجهاً للحكومة للقيام بإصلاحات اقتصادية وضريبية، وقد قدمها الوزراء خطيا وتم توزيعها على باقي الوزراء لدراستها. وقال لا يمكننا منذ الآن معرفة قيمة المبالغ التي يمكن لأي قانون تحصيلها، اذ يجب ان ننتظر توجه المجلس النيابي حيالها لجهة إقرارها او تعديلها، حينها فقط يمكن تقدير المداخيل. لكن جملة الأفكار التي تقدم بها الوزراء هي أفكار إصلاحية تتعلق بقانون الضريبة والقانون العقاري والمرفأ وغيرها.



وكانت شهدت جلسة مجلس الوزراء سجالاً بين الرئيس سعد الحريري ووزير الدفاع الوطني الياس بوصعب بعد أن طلب الحريري من بوصعب أرقام موازنة وزارته والتخفيضات التي قدّمها إلا أن بوصعب رفض ذلك بانتظار ان تقدم وزيرة الداخلية ريا الحسن موازنة وزارتها ما أثار غضب الحريري وقال له طُلعشعر على لساني، بدّي أرقام سلمها لوزير المال وتدخلت الوزيرة مي شدياق وقالت لبوصعب إذا لا تريد تسليم الارقام فسنعتمد على موازنة الدفاع، كما هي في وزارة المال ، وبعد نقاش متوتر، قدّم بو صعب أرقام موازنة وزارته.



واشارت مصادر البناء الى أن الأرقام سجلت انخفاضاً في الانفاق عشرات المليارات، لكن من دون المسّ برواتب العسكريين ولا تعويضاتهم وتقديماتهم باستثناء 3 في المئة على الطبابة كسائر الموظفين في القطاع العام والسلك العسكري، بحسب ما أكد بوصعب من السراي الحكومي واشار الى أن التدبير رقم 3 لم يطرح في الجلسة بانتظار الاتفاق على صيغة مع وزارة الداخلية ، الا أن مصادر وزارية اوضحت لـ البناء الى أن تنظيم التدبير رقم 3 أقرّ في مجلس الوزراء على أن تحدد قيادة الجيش ومديرية قوى الأمن الداخلي نسبة الجهوزية والمهام العسكرية والامنية التي تتطلب تطبيق التدابير رقم 3 و2 و1 .



إلى ذلك كانت علامات الارتياح واضحة على وزير المال علي حسن خليل الذي أكد في دردشة مع الصحافيين في السراي أننا مرتاحون الى أننا سنصل الى نتيجة إيجابية خلال وقت قصير، كما وزّع خليل أوراقاً على الوزراء، بحسب ما أشارت مصادر وزارية لـ البناء تتضمّن جدولاً ضريبياً يمكن من خلالها تعزيز الواردات على أن يتم درسها في جلسة اليوم لكن بعض الوزراء رفضوا بعض الضرائب بحجة أنها ستتسبب بانعكاسات سلبية على الاقتصاد والاستثمار .