الدعاية السياسية الامريكية .. و الدجن العربي ..

حينما سقط برجا التجارة العالمي. وقف اقطاب الامن القومي الامريكي بتعجب. ليس اتجاه ما حدث، بل عما سيكون الرد لاسكات الراي العام الامريكي نحو الخرق الذي اسقط اسطورة الامن الالكتروني.

وهنا كان لا بد من ترشيح نقمته على اقطاب مختلفة في مرصد السي اي اي .فكانت كوريا الشمالية. وايران. والسودان والعراق. وطالبان. وحماس وحزب الله بالاضافة الى بعض التيارات التي تشكل ازعاجا للبيت الابيض وغرفه السوداء .وهي التي كانت مرشحة لخوض غمار الرد بمستوياته العسكرية والدبلوماسية. والاعلامية.

وكان العراق البلد المهيأ اكثر من غيره لتحويل الاجندة الامريكية الى واقع استنادا لما حققه الاعلام الامريكي في حرب الخليج الاولى على كشف اوراق النظام الصدامي البائد بكل متناقضاته ومغامراته والمتمثلة بشخص الديكتاتور صدام حسين . والعمل على خلق صورة سلبية وقاتمة على مستقبل علاقاته تجاه امريكا ..

نعم لقد حرصت الادارة الامريكية والمؤسسة العسكرية فيها على ابقاء الاعلام والمجتمع الامريكي منغمسين في بيانات وبلاغات ركزت اولاً واخيراً على جانب التقنية العالمية في المعارك . بينما ابقت الاسئلة المثيرة للحساسية والجدل دونما نقاش ولجأت التلفزة الامريكية الى المكر السياسي لاخفاء مناظر الموت والدمار والرعب الانساني الذي خلفته من خلال ممارساتها الارهابية المنظمة ...

ان تهيئة راي عام دولي ينظر الى الانظمة العربية ومنها النظام العراقي بشخصه الاول على انه مركز للمشكلات الاقليمية والدولية. نجح الاعلام الامريكي في تعزيز هذه الصورة بمساندة اعلام دولي وحتى عربي ومحلي لينسحب هذا على توصيف دول الممانعة ومنها ايران وسوريا وحركات المقاومة في لبنان وفلسطين على انهم محور رفد للمشكلات ومصدر ارهاب حسب الزعم الامريكي. وكل ذلك من اجل تامين المصلحة الاسرائيلية بشقيها الامني والاقتصادي ليبقى هذا الكيان متربعا على اراض العرب محتلا وناهبا لثرواتهم ومهجرا لشعوبهم وقاتلا لاطفالهم ..

ليبقى السؤال الذي يفرض نفسه بالحاح. هل نجنا نحن في محور المقاومة والممانعة من خلق فضاء اعلامي يتصدى للفبركة الامريكية واعلامها المضلل ..

نعم لقد خطونا الخطوة الاولى في مسار كشف الزيف الامريكي وعلينا متابعة المسيرة بكل ما اوتينا من مقدرات تكنولوجية ومادية.وبشرية. ونقطة على السطر ..



حسين عزالدين .. اعلامي لبناني ..