لبنان إلى الإفلاس....والشعب ينتفض

كتب المحرر السياسي

مركز بيروت للأخبار_تتزايد النقاشات بين مختلف القوى السياسية بشأن البدء بالتصحيح المالي وخفض العجز العام، وينصب اهتمامها على إيجاد طروحات وأفكار لانتشال البلد من الدين الذي يغرقه، وسط مخاوف من انتفاضة شعبية في وجه السلطة التي تعيش حالة تخبط هستيرية لإيجاد مخرج للعجز المالي المتراكم منذ سنوات.

الاقتراح القاضي بخفض رواتب موظفي القطاع العام، والذي أدلى به جزء من مكونات الحكومة، لا يزال مجرد فكرة، كغيره من الاقتراحات، في وقت يجري فيه تعتيم كبير حول الإجراءات التي يضمها مشروع وزير المالية والتي وصفت "بالموجعة وغير الشعبية".

إلا أن الأمر المؤكد هو التزام الحكومة بالذهاب إلى تبني سياسة تقشفية كحل للأزمة المالية والاقتصادية التي يعني منها البلد.

أما بالنسبة للمصارف، فقد سجّل تيار المستقبل والقوات اللبنانية إجماعاً على ضرورة إشراك المصارف في سياسة التصحيح المالي.

وأكد حزب الله وحركة أمل والحزب التقدمي الإشتراكي، موقفهم الرافض للمس برواتب وأجور موظفي القطاع العام، مشددين بدورهم على أن تتحمل المصارف المسؤولية في خفض كلفة الدين العام.

ووسط تداول العديد من الاقتراحات، تؤكد الحكومة أن هذه الجراءات ليست رسمية، ولا دراسة مكتملة حتى اللحظة بشأنها.

إلا أن هذه الاقتراحات أثارت غضب الشارع لا سيما موظفي القطاع العام، فافتتحت رابطتا المتقاعدين في التعليم الثانوي والأساسي أسبوع التحركات النقابية المنفصلة، ودعا الأمين العام للحزب الشيوعي حنا غريب إلى الاعتصام لمطالبة الراوابط والهيئات النقابية بدخول "معركة إقفال مؤسسات القطاع العام قبل أن يتحول ما يُخطط له إلى قرارات عملية على الأرض".

بدورهم، نفذ المتقاعدون العسكريون تحركاً مستقلاً احتجاجاً على اقتراح الاقتطاع من رواتبهم.

الحكومة اليوم، تسلك الطريق الأسهل لتجاوز الأزمة، باقتراحها الاقتطاع من رواتب موظفي القطاع العام، فيما تتواجد سبل عديدة تستطيع سلكها لخفض العجز ووقف الهدر وتحقيق الأرباح لخزينة الدولة.

أما المس برواتب موظفي القطاع العام، فهو يعدّ خطوة انتحارية، حيث أن دخول هذا الاقتراح أو سواه من الاقتراحات التي تمس بلقمة عيش اللبناني، سيدخل البلد في حالة انفجار وغضب شعبي.