الصحافة اليوم 16-04-2019

الأخبار

الحريري والقوات: المصارف أولاً!



الاخبارتناولت جريدة الأخبار الشأن الداخلي وكتبت تقول “يحتدم النقاش حول الإقتراحات التي تقدم بها وزير المال علي حسن خليل بهدف خفض عجز الموازنة، بعدما ظهر أن جزءاً من مكونات الحكومة يريد لهذا الخفض أن يتم على حساب موظفي القطاع العام، من دون المس بأرباح المصارف. وفي انتظار الاتفاق على التفاصيل، يؤيد الرئيس سعد الحريري والقوات اللبنانية إرجاء إشراك المصارف بكلفة التصحيح المالي، إلى ما بعد إقرار موازنة تقشفية!



يستمر اهتمام القوى السياسية والمواطنين والهيئات النقابية منصبّاً على النقاش بشأن خفض عجز الموازنة، بعدما ظهر أن جزءاً من مكونات الحكومة يريد لهذا الخفض أن يتم على حساب موظفي القطاع العام والانفاق الاستثماري والتشغيلي للدولة، مع عدم المس بأرباح المصارف وكبار المودعين المتأتية من خدمة الدين العام. وزير المال علي حسن خليل أعدّ مشروعاً يتضمّن تخفيضات يصفها الجميع بـ «الإجراءات الموجعة وغير الشعبية». وفيما يجري تعتيم كبير حول هذه الإجراءات، لا سيما المتعلقة برواتب موظفي القطاع العام بدءاً من السقوف الوسطى وصولاً الى رواتب كبار الموظفين في الهيئات والمؤسسات ومصرف لبنان وغيرها، بات هناك إجماع بين كل المكوّنات السياسية على اتباع سياسة تقشفية، بانتظار الإتفاق على التفاصيل.



النقاش محتدم. وبحسب مصادر معنية به، «كل ما يُحكى لا يزال مجرّد أفكار، وما قاله وزير الخارجية جبران باسيل عن خفض الرواتب هو اقتراح لا يُلزم أحداً، ولا يعني أنه سيمُر». وذكّرت المصادر بما جرى خلال النقاش في قانون الإنتخابات، يوم كانت لباسيل اقتراحات عديدة، لكنه عادَ وقبِل بالتسوية التي تمت بين جميع القوى السياسية». وعلمت «الأخبار» أن الإجتماع الذي عُقد أول من أمس في وادي أبو جميل بين الرئيس سعد الحريري والوزراء باسيل وخليل وأكرم شهيب وريشارد قيومجيان، وانضم اليه معاون الأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، ستلحق به عدة إجتماعات لاستكمال البحث في الإقتراحات التي تقدم بها وزير المال. وبحسب المعلومات، استمر الإجتماع الى ما بعد منتصف الليل، وقد بدأه الحريري بالتحذير من أن «البلد خربان ورح يروح»، قبلَ أن يتحدث خليل عن أرقام الرواتب والتعويضات والهبات وحجم الإنفاق، عارضاً نحو 30 صفحة من الإقتراحات لها علاقة بالتقديمات الإجتماعية والجمعيات الخيرية وصناديق التعاضد والإعفاءات الجمركية. واقترح وزير المال تعديل القانون لإلغاء الإعفاءات الجمركية، حتى عن مؤسسات الطوائف. أما في ما يتعلق بالرواتب فقالت مصادر مطلعة إن «هناك صيغا متعددة بشأنها لكن لا دراسة مكتملة حتى الآن». وبالنسبة للمصارف «أشار كل من الحريري ووزير المال الى أن القطاع المصرفي حاضر لأن يأخذ على عاتقه موضوع خفض الفائدة على سندات الخزينة ولكن بعد إقرار سلة متكاملة من الإصلاحات في الانفاق العام».



في السياق، لا تزال القوى السياسية ترفض إطلاق أي موقف من هذه الإجراءات بانتظار عرضها بشكل رسمي. بالنسبة الى الحزب التقدمي الإشتراكي، كل ما يُحكى عن إجراءات لخفض العجز ليسَ سوى تسريبات، ولا شيء منها محسوماً. لكن مصادره تؤكّد بأن موقفه واضح بشأن الرواتب والأجور وهو «يرفض المس بها. هذه قاعدة عامة ننطلق منها للنقاش في أمور أخرى». وتُشير المصادر الى أن «لا مانِع من إعادة النظر في الرواتب العالية شرط أن لا تكون انتقائية. بل يجب أن تطال كل مؤسسات الدولة والهيئات المستقلة». وفي ما يتعلق بالملحقات والتقديمات رأت المصادر أن «استهداف كل ما يُسمى بنفقات القطاع العام يخفي وراءة تهرّبا ضريبيا وعدم جباية»، مشيرة إلى أن «المصارف يجب أن تكون في صلب من يتحمل مسؤولية التصحيح، وسبق أن طرحنا بأن تقوم المصارف بتمويل ما أمكن من سندات الخزينة بفائدة صفر في المئة، من أجل إعطاء دفع للإقتصاد. فأرباحهم تزيد كل يوم مقابل ارتفاع دين الدولة». واعتبرت المصادر أن «الأساس هو في إصلاح النظام الضريبي وهو الذي نص عليه البيان الوزاري، لكن السؤال هل يطبق من خلال دور الدولة في الرعاية الإجتماعية، أو على طريقة أصحاب الفكر الليبرالي المتوحش. لا بد من نظام ضريبي تصاعدي، فلا يجوز ان يدفع صاحب ثروة طائلة ضريبة كما يدفعها موظف في شركة».



فيما التزم لبنان في مؤتمر «سيدر» خفض العجز بما يوازي 1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي على مدى خمس سنوات، أصبح الهدف اليوم الخفض بنسبة 3 أو 4 في المئة. هكذا بدأت مصادر التيار الوطني الحر حديثها عن «الإجراءات الموجعة التي صارت بحكم الأمر الواقع». لكن «كل ما يُحكى حتى اليوم هو مجرّد اقتراحات». حتى الكلام الذي قاله باسيل عن خفض رواتب الموظفين «سيكون، في حال الاتفاق عليه، مؤقتاً لمدة سنتين». وقالت المصادر ان اتخاذ موقف من الأفكار التي يتم التداول بها سابق لأوانه «ونحن بانتظار اقتراحات وزير المالية». هل سيؤيد التيار المس بالرواتب والأجور؟ بحسب المصادر العونية «يجب الإتفاق أولاً حول الهدف الذي يجب أن نصل اليه بما معناه نسبة العجز ومن ثم نتفق على الإقتراحات التي سنسير فيها من الحدّ الأدنى الى الحدّ الأقصى. وقد يطال الأمر الأجور وقد لا يطالها بحسب الحاجة». ومن المؤكد أن «لا عودة عن زيادات السلسلة ولا الرواتب» بحسب المصادر العونية التي تضيف: «بالتأكيد، يجب على المصارف أن تتحمل جزءا من كلفة التصحيح، والإجراءات ستطالها».



كباقي المكونات ترفض حركة أمل إطلاق موقف من الإجراءات التي يتم التداول فيها. باستثناء إعلان الرئيس نبيه بري بأنه ضد المس بأصل رواتب وأجور الموظفين، تقول مصادر الحركة أن «لا شيء رسمياً». لكن المؤكد أنه «سيصار الى تنفيذ سياسة تشحيل كبيرة في الإنفاق»، ولا بد من أن تكون «المصارف احدى الجهات الأساسية التي تطالها الإجراءات». كذلك كان موقف حزب الله الذي أكد رفضه المس بالطبقات المحدودة الدخل سواء موظفي الدولة أو غيرهم. وتقول أوساطه إن «الحل يجب أن يكون متكاملاً، وأي بحث في إجراءات سواء كانت مؤلمة أو غير مؤلمة، لا تطبق من دون إشراك المصارف في خفض كلفة الدين العام». واعتبرت أن «البحث في خفض الرواتب يجب ألا يشمل صغار الموظفين، بل أن يكون محصوراً ببعض الموظفين في المؤسسات الرسمية الذين تصل رواتب الواحد منهم إلى عشرات ملايين الليرات شهرياً، إضافة إلى الموظفين الذين لا يعملون، بصرف النظر عن كيفية توظيفهم. كذلك يجب وقف الإنفاق غير المجدي وتحويله الى انفاق استثماري». مع ذلك تؤكد الأوساط أن «الحزب لم يعط رأيه النهائي إذ لم تُعرَض عليه أي سلة متكاملة».



اللواء

الطبقة السياسية «ترتعب»: الكل يتهرَّب من مسؤولية تخفيض الرواتب!

طلائع التمرّد الأهلي إلى الشارع ومجلس الدفاع يحكم بالقانون بين جرمانوس وفرع المعومات



اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “موضوع واحد يشغل اللبنانيين: تخفيض رواتب موظفي القطاع العام، من مدنيين أو عسكريين، أو بأقل احتمال إلغاء تقديمات أو عطاءات، في موازنة العام 2019.



المتقاعدون كانوا السباقين إلى الشارع: في التعليم الأساسي والثانوي ما قبل الجامعي، على أن يتحرك أساتذة الجامعة اللبنانية غداً، في وقت أخذ العسكريون المتقاعدون المبادرة، وقرروا التحرك في الشارع، عبر خطوة تحذيرية، استباقية: قطع الطرقات الدولية إلى العاصمة، في اجراء رمزي، بالتزامن مع إطلاق «لوبي نيابي» من النواب العسكريين السابقين في المجلس لتشكيل توجه يرفض المسّ برواتب أو تقديمات موظفي الدولة، في سابقة لم يشهدها لبنان في عز أيام الحرب.



السؤال، مع إعلان طلائع «التمرد الاهلي» يوجّه إلى الطبقة السياسية: هل تريدون تخفيض الرواتب الخاصة بموظفي القطاع العام.. المؤشرات توحي بأن المعنيين بالموازنة يلعبون على حبال «التهرب من المسؤولية».



الموازنة حصرت ارقاماً وخيارات في الاجتماع الليلي المطوّل، الذي حضره إلى الرئيس سعد الحريري ووزير المال علي حسن خليل الوزراء: جبران باسيل (التيار الوطني الحر)، يوسف فنيانوس (تيّار المردة)، أكرم شهيب (الحزب التقدمي الاشتراكي) وريشار قيومجيان (القوات اللبنانية) والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل.



ويعقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية عند الساعة 12 ظهراً يوم بعد غد الخميس في السراي الكبير، لدراسة جدول أعمال عادي، ولم يستبعد مصدر وزاري إقرار تعيينات نواب حاكم مصر لبنان، إذا ذللت عقدة النائب الدرزي.





البناء

حريق مجهول الأسباب يهدّد نوتردام باريس… ومشاركة عالميّة ولبنانيّة بالتضامن والحزن

المجلس الأعلى للدفاع يؤجّل خلافات الترسيم… ويضع سقفاً لخلاف القضاء والأمن

التلويح بتخفيض الرواتب وبدلات التقاعد يهدّد بتحرّك في الشارع وانقسام سياسيّ



البناءصحيفة البناء كتبت تقول “القلق من سقوط كنيسة نوتردام باريس التاريخية حقيقيّ، كما قالت أوساط بلدية باريس، ومحاولات إطفاء الحريق المجهول الأسباب الذي نشب في سقفها وامتدّ سريعاً إلى كل أنحائها وتسبب بأضرار كبيرة في برجها التاريخيّ، مستمرة وتحتاج لفجر اليوم كي تنجح وفقاً للتقديرات التي أعلنتها السلطات الفرنسية، التي قالت إن المساعي تتركز على إنقاذ الأيقونات التاريخية التي تحتويها الكاتدرائية.



الحدث تحوّل بسرعة إلى حدث عالمي استنفر القادة والشخصيات والمؤسسات الثقافية والحكوميّة للإعراب عن تضامنها وحزنها. وشملت التعليقات والمواقف كل الأوساط اللبنانية التي أجمعت على التعبير عن مواقف وجدانية تتصل بمكانة الكنيسة التاريخية في مكانة باريس الثقافية والسياحية والتاريخية وموقع الكنيسة الديني والتاريخي أيضاً.



لبنانياً، انعقد المجلس الأعلى للدفاع وتفادى الدخول في مناقشة المواقف الخلافية حول قضية ترسيم الحدود البرية والبحرية، في ظل انقسام حول العرض الأميركي بالسير في ترسيم الحدود البرية، دون التلازم مع الحدود البحرية، والتلازم كان قائماً وكان ولا يزال حتى الآن موقف لبنان الرسمي المتفق عليه، وتأجلت مناقشة العرض الأميركي الذي يرفضه رئيس المجلس النيابي نبيه بري ويسانده في ذلك حزب الله، والذي يعتقد كثيرون أن رفض برّي للعرض هو سبب الحملة التي سوّقت ولوحت بتعرضه للعقوبات الأميركية. والعرض يقوم على تثبيت نقاط كانت محسومة بترسيم الخط الأزرق لحساب لبنان، لصالح «إسرائيل»، والنقطتان المعنيتان تقرران مصير سير الخط الهندسي الذي ترسم على أساسه الحدود البحرية. وهو ما يجمع اللبنانيون على رفضه بمن فيهم الذي يوافقون على السير بالفصل بين الترسيم البري والبحري، لكن دعاة رفض الفصل يعتقدون أن مجرد قبول الفصل سيكون تمهيداً للقبول بالعرض الأميركي وتهديد حقوق لبنان المائية بما فيها من نفط وغاز للخطر.



التأجيل لجلسة مقبلة الأسبوع المقبل مبدئياً، سيفسح المجال للمزيد من التشاور تفادياً للخلاف، علما أن التأجيل تم تحت عنوان استهلاك الاجتماع في مناقشة قضيتي التهريب عبر الحدود، والخلافات بين الأجهزة الأمنية والقضائية، خصوصاً ما برز من صراع علني بين مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، وقد قرر المجلس حول هذا الملف تكليف النيابة العامة التمييزية القيام بمسؤولياتها كمرجع معني بإدارة العلاقة بين الأجهزة القضائية والأجهزة الأمنية.



وفيما قالت مصادر متابعة إن المجلس استهلك جزءاً مهماً من الوقت في الاستماع لوزير المال ورئيس الحكومة حول عناوين ما يطال الأسلاك العسكرية والأمنية في الموازنة، وهو ما نفته مصادر معنية بالاجتماع، انشغل الوسط السياسي والإعلامي بالتسريبات عن تخفيضات تطال رواتب الموظفين وبدلات تقاعد العسكريين، وقد برزت مواقف نقابيّة وسياسيّة توحي بأن السير بهذه التخفيضات ما لم يتمّ وضع ضوابط تمنع أن تطال ذوي الرواتب المنخفضة، سيؤدي إلى أزمة سياسيّة عبر عنها حزب الله بالموقف الذي أطلقه النائب حسن فضل الله محذراً، بعدما كان وزير المال علي حسن خليل قد قال في حوار مع هيئة تحرير «البناء» أنه من غير المقبول بالنسبة لحركة أمل أن تطال أي تخفيضات أو حسوم ذوي الدخل المحدود.



الأسبوعان المقبلان رغم العطل سيكونان مساحة كافية لتظهير حقيقة ما يتضمّنه مشروع الموازنة من جهة، بعد توزيعها رسمياً على الوزراء، وتبلور المواقف منها بعدما بدا أن حلفاً يضم حركة أمل وحزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي يرفض التخفيضات الشاملة على الرواتب التي توافق على السير بها تيار المستقبل والتيار الوطني الحر ولا يزال موقف القوات اللبنانية غامضاً، يُنتظر أن يتبدّد الغموض حوله وحول مواقف الكتل النيابية الأخرى خلال جلسة غد الأربعاء المخصصة للتشريع ومناقشة تعديلات على المواد القانونية الخاصة في شأن تلزيمات الكهرباء ودور دائرة المناقصات، والتي ستشهد مداخلات نيابية ينتظر أن تتركز على تخفيضات الرواتب وتتضمّن توضيحات من وزير المال ورئيس الحكومة