معركة انتخابات طرابلس... ضجة فارغة والمزرعة بلا زرع... الخوف من الفضيحة...!.......... . كتبت سيلفا رضوان

ثمّة أسئلة ملحّة تُطرح عشية الانتخابات الفرعية في طرابلس.. بدءًا من تحويل المدينة إلى مزار يومي ومنبر لإطلاق التصريحات، وكأن المشهد يوحي بمعركة يخوضُ أطرافها كل أنواع الوعود التي لم ينفّذ منها في الماضي البعيد ولا الأمس القريب شيء يُذكَر.. فما تبدّى منذ أيام يجعلنا نستذكر دخول الفاتحين أندلس الشمال، وكأنّ تكبير حجر الانتخابات، وجعله مادة خلافية، سيرفع من منسوب الاقتراع، بينما تُؤكد المعلومات المستقاة من الواقع الطرابلسي أن الرابع عشر من نيسان لن يحمل في صناديقه أكثر من نسبة خمسة بالمئة من المقترعين، و إن دلّت هذه الدراسة على شيء - وهي تدلّ - فإنها تُشيرُ بوضوح إلى الهوّة التي تفصل أهل السياسة عن أهل المدينة.. وما أعمقها! أوليس من المفارقة أن يأتي إلى طرابلس ثلاثة رؤوساء حكومات ووزراء، ومسؤولون سياسيون وروحيون وأمناء تيارات؟! كل ذلك لاستحقاقٍ لا يرقى إلى معركةٍ، وتصوير المشهد وكأنه مصير وجود من عدمه! من البديهي لا، فالحقيقة أن طرابلس لا ترى في هذه العجقة السياسية سوى يافطةٍ تُكتب عليها الوعود، وتُزالُ مع زوال المناسبة، لأن طرابلس مع دارها الواسع لضيوفها وأبنائها لا تطلب منّة مشروطة من أحد، بقدر ما تريد ان تكون مشمولةً بالاهتمام الدائم وليس الموسمي، وأن طرابلس ترفض توتيرها وتجنيب شارعها من هنا أو هناك، عبر مواقف تصوّر وكأنّ مطاف الأحد الانتخابي آخر الدنيا. و لذا نسأل: هل تستحق انتخابات فرعية لإيصال نائبٍ إلى قبة البرلمان كل هذه التظاهرة السياسية؟ وهل تأتي هذه الزيارات من قبيل الخوف على نفاد مخزونها الشعبي أمام وعودها السابقة التي بقيت حبرًا على ورق، وجعجعةً من غير طحين؟ ولمصلحة مَن توتير الشارع الطرابلسي؟ طالما أن اللعبة ديمقراطية، والصندوق هو الفيصل، والمواطن الطرابلسي هو من يُقرر .. نعم لقد بالغنا كثيرًا في أخذ الأمور إلى غير مكانها الصحيح، وهذا يجعلنا نتأكدُ أن طرابلس وأهلها في مكان، والمُتباكين عليها والمُتشدقين بالحرص عليها بمكانٍ آخر ...

إنها انتخابات سائرة باتجاه شبه التزكية.. لأسباب يعرفها الجميع.. لكن الخوف الأكبر من الفضيحة في نسبة الاقتراع!