ضابط رفيع بالجيش: ما حدث إتفاق تسليم وتسلم بين البشير ونائبه بالتنسيق مع "3" دول عربية لا علاقة للجيش به

خاص



مركز بيروت للأخبار_ نفى ضابط برتبة عميد يعمل بالقيادة العامة للجيش- طلب عدم الإشارة لاسمه لدواعي أمنية- نفى قيام الجيش بإنقلاب، كما نفى أي علاقة للقوات المسلحة كمؤسسة قومية بالبيان الذي تلاه أبنعوف.

وقال العميد ان ما تم "تسليم وتسلم" بين البشير وأبنعوف، بصفته نائباً للبشير وليس كقائد للقوات المسلحة السودانية.

وأكد الضابط الرفيع ان ما حدث لم يتم داخل الجيش بل داخل القصر الرئاسي، وبالإتفاق مع "3" دول عربية، وبمعرفة صلاح قوش مدير جهاز الأمن، ولا علاقة للجيش بالأمر.

وقال انه تم إشراك "حميدتي" قائد قوات الدعم السريع للحفاظ على قواته في اليمن التي تقاتل لصالح السعودية هناك.

وأكد العميد ان البيان خرج باسم اللجنة الأمنية العليا ولم يخرج باسم الجيش، "لا يوجد جسم داخل الجيش بهذا الإسم، لذا لا علاقة لنا به".

وأكد بانه لم يحدث أي إنقلاب عسكري: " حضرت صباح أمس لعملي ولم ألحظ أي مظاهر إنقلاب أو إنحياز للجيش لمطالب الجماهير" ، قائلاً: " دائماً عندما يقوم الجيش بإنقلاب تحدث إجراءات عسكرية متعارف عليها، وهذا مالم يحدث، وانا شخصياً تفاجأت بما حدث مثلي مثلكم".

وقال ان ما تم يجب ألا يحبط المعتصمين لأنهم هم من أجبروا عمر البشير على التنحي وليس أي أحد غيرهم، وهم من أفرجوا عن المعتقلين، وهذه خطوة لم تكن تحدث لولا ضغوطهم.

وطالب الضابط الرفيع المواطنين بعدم الإعتراف بما حدث، ومواصلة الإعتصام والتظاهرات حتى تحقيق كافة مطالبهم التي خرجوا من أجلها ، وإخراج البلاد من النفق المظلم الذي تسير فيه.

وأكد الضابط ان 90% من صغار الضباط وكل جنود القوات المسلحة يقفون مع الشعب، قائلاً " هذه هي القوة الحية في الجيش، وهي التي تحارب وتقاتل وتموت من أجل هذا الوطن، اما الرتب من لواء إلى أعلى فهي مجرد وظائف داخل المكاتب ليس لها أي إحتكاك مباشر مع الجنود".

وأكد الضابط إنحياز الجيش للجماهير في حال تواصلت الحشود بنفس الزخم.

ومن ناحيته قال ضابط بهيئة الإستخبارات انه لم تصلهم أي إشارة أول أمس تؤكد حدوث تحرك للجيش، قائلاً: " الطبخة تمت خارج الجيش".

وطالب الضابط الجماهير بعدم الإعتراف بقرارات مجلس أبنعوف، وأولها قرار حظر التجوال، قائلاً بان الأوامر التي وصلتهم تقضي بإغلاق الكباري عند العاشرة مساء، مطالباً الجماهير بالحضور إلى مقر الإعتصام قبل هذا التوقيت، "بقية المواطنين داخل وخارج العاصمة عليهم التحرك وكسر الحظر، لأن الإعتراف به إعتراف بشرعية هذا المجلس الديكوري".

وقطع الضابط بان عشرات بل مئات الضباط سيحمون المعتصمين بأرواحهم "عليهم ان يفكروا بفض الإعتصام حتى يعرفوا الحجم الحقيقي للقوات التي تحميهم".

وقال ان الجيش لن يقبل إطلاقاً بالإعتداء على أي مواطن، مضيفاً بان ما تم سيحدث إنشقاقات داخل القوات النظامية، " ليس داخل الجيش وحده بل داخل جهاز الأمن والشرطة والدعم السريع ايضاً".